سورة الأحزاب | الآية ٣٣

عرض السورة
التَّفسير

ﭶﭷﭸﭹﭺﭻﭼﭽﭾﭿﮀﮁﮂﮃﮄﮅﮆﮇﮈﮉﮊﮋﮌﮍﮎﮏﮐ

التفسير البسيط
الواحدي
جامع البيان في تأويل آي القرآن
الطبري
تفسير القرآن العظيم
ابن كثير
تفسير القرآن العظيم
ابن كثير
تيسير الكريم الرحمن
السعدي
أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن
الشنقيطي - أضواء البيان
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير
أبو بكر الجزائري
التفسير الميسر
مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور
حكمت بشير ياسين
المختصر في تفسير القرآن الكريم
مركز تفسير للدراسات القرآنية
غريب القرآن
زيد بن علي
تفسير مقاتل بن سليمان
مقاتل بن سليمان
تفسير يحيى بن سلام
يحيى بن سلام
معاني القرآن
الفراء
مجاز القرآن
أبو عبيدة معمر بن المثنى
مجاز القرآن
أبو عبيدة
تفسير القرآن
الصنعاني
غريب القرآن
ابن قتيبة الدِّينَوري
معاني القرآن وإعرابه للزجاج
الزجاج
تفسير ابن أبي حاتم
ابن أبي حاتم الرازي
تأويلات أهل السنة
أبو منصور المَاتُرِيدي
أحكام القرآن
الجصاص
بحر العلوم
أبو الليث السمرقندي
تفسير القرآن العزيز
ابن أبي زَمَنِين
الكشف والبيان عن تفسير القرآن
الثعلبي
الهداية الى بلوغ النهاية
مكي بن أبي طالب
النكت والعيون
الماوردي
النكت والعيون
الماوردي
تفسير القشيري
القشيري
لطائف الإشارات
القشيري
التفسير البسيط
الواحدي
الوجيز في تفسير الكتاب العزيز
الواحدي
تفسير السمعاني
أبو المظفر السمعاني
أحكام القرآن
إلكيا الهراسي
معالم التنزيل
البغوي
معالم التنزيل
البغوي
الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل
الزمخشري
المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز
ابن عطية
أحكام القرآن
ابن العربي
إيجاز البيان عن معاني القرآن
بيان الحق النيسابوري
تذكرة الاريب في تفسير الغريب
ابن الجوزي
زاد المسير في علم التفسير
ابن الجوزي
مفاتيح الغيب
فخر الدين الرازي
تفسير العز بن عبد السلام
عز الدين بن عبد السلام
أنوار التنزيل وأسرار التأويل
البيضاوي
مدارك التنزيل وحقائق التأويل
أبو البركات النسفي
التسهيل لعلوم التنزيل
ابن جُزَيِّ
لباب التأويل في معاني التنزيل
الخازن
البحر المحيط في التفسير
أبو حيان الأندلسي
النهر الماد من البحر المحيط
أبو حيان الأندلسي
الدر المصون في علوم الكتاب المكنون
السمين الحلبي
اللباب في علوم الكتاب
ابن عادل الحنبلي
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحداد اليمني
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحداد اليمني
التبيان في تفسير غريب القرآن
ابن الهائم
تنوير المقباس من تفسير ابن عباس
الفيروزآبادي
غرائب القرآن ورغائب الفرقان
نظام الدين القمي النيسابوري
تفسير الجلالين
المَحَلِّي
الجواهر الحسان في تفسير القرآن
الثعالبي
نظم الدرر في تناسب الآيات والسور
برهان الدين البقاعي
جامع البيان في تفسير القرآن
الإيجي محيي الدين
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
السُّيوطي
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
السُّيوطي
الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم
الكَازَرُوني
فتح الرحمن في تفسير القرآن
مجير الدين العُلَيْمي
السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير
الشربيني
إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم
أبو السعود
روح البيان
إسماعيل حقي
التفسير المظهري
المظهري
البحر المديد في تفسير القرآن المجيد
ابن عجيبة
التفسير المظهري
محمد ثناء الله المظهري
حاشية الصاوي على تفسير الجلالين
الصاوي
فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير
الشوكاني
فتح البيان في مقاصد القرآن
صديق حسن خان
محاسن التأويل
جمال الدين القاسمي
روح المعاني
الألوسي
تفسير المراغي
أحمد بن مصطفى المراغي
تفسير المراغي
المراغي
المصحف المفسّر
فريد وجدي
التفسير القرآني للقرآن
عبد الكريم يونس الخطيب
أضواء البيان
محمد الأمين الشنقيطي
تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد
ابن عاشور
بيان المعاني
ملا حويش
أوضح التفاسير
محمد عبد اللطيف الخطيب
إعراب القرآن وبيانه
محيي الدين الدرويش
التفسير الحديث
محمد عزة دروزة
التفسير الحديث
دروزة
تيسير التفسير
إبراهيم القطان
تيسير التفسير
إبراهيم القطان
صفوة البيان لمعاني القرآن
حسنين مخلوف
الموسوعة القرآنية
إبراهيم الإبياري
التيسير في أحاديث التفسير
المكي الناصري
تفسير الشعراوي
الشعراوي
تفسير الشعراوي
الشعراوي
تفسير القرآن الكريم
عبد الله محمود شحاتة
التفسير الوسيط
محمد سيد طنطاوي
التفسير المنير
وهبة الزحيلي
حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن
محمد الأمين الهرري
فتح الرحمن في تفسير القرآن
تعيلب
التفسير الشامل
أمير عبد العزيز
الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور
بشير ياسين
التفسير الميسر
التفسير الميسر
المنتخب في تفسير القرآن الكريم
المنتخب
أيسر التفاسير
أسعد حومد
التفسير الميسر
مجموعة من المؤلفين
التفسير الواضح
محمد محمود حجازي
المنتخب في تفسير القرآن الكريم
مجموعة من المؤلفين
تفسير سفيان الثوري
عبد الله سفيان بن سعيد بن مسروق الثوري الكوفي
صفوة التفاسير
محمد علي الصابوني
كتاب نزهة القلوب
أبى بكر السجستاني
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحدادي اليمني
مختصر تفسير ابن كثير
محمد علي الصابوني
معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن
محمد الخضيري
وقال أبو إسحاق: أي قلن ما يوجبه [الدين] (١) والإسلام بغير خضوع فيه، بل بتصريح وبيان (٢).
٣٣ - قوله تعالى: ﴿وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ وَلَا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الْأُولَى﴾ قال: يقِر يقَر وقارًا إذا سكن، والأمر منه: قر، وللنساء: قرن، مثل عدن وزن، ونحو ذلك بما حذف منه الفاء وهي واو، فتبقى من الكلمة علن ومعناه: الأمر لهن بالتوقير والسكون في بيوتهن وأن لا يخرجن، ويجوز أن يكون أمرًا لهن من قر في مكانه يقر، فإذا أمرتهن قال: أقررن، فتبدل من العين الياء كراهية التضعيف كما أبدل في قيراط ودينار، ويصير لها حركة الحرف المبدل فيكون في التقدير: أقرن، ثم تلقى حركة الياء على القاف كراهية لتحرك ما بعدها فتصير الياء بالكسر [فتسقط التاء] (٣) لاجتماع الساكنين، وتسقط همزة الوصل لتحرك ما بعدها فتصير قرن. وقرأ أهل المدينة وعاصم: و (قرن) بفتح القاف (٤).
وقال أبو إسحاق: هو من قررت بالمكان أقر والمعنى واقررن، فإذا خففت صار: وقرن، حذف العين لثقل التضعيف وألقيت حركتها على القاف (٥).
قال الفراء: وهو كما قال: هل أحسست (٦) صاحبك. يريد وإن
(١) (الدين) غير واضح في النسخ، والتصحيح من "معاني القرآن" للزجاج ٤/ ٢٢٤.
(٢) "معاني القرآن وإعرابه" ٤/ ٢٢٤.
(٣) ما بين المعقوفين طمس في (ب).
(٤) انظر: "الحجة" ٥/ ٤٧٥، "الكشف عن وجوه القراءات السبع" ٢/ ١٩٧
(٥) "الحجة" ٥/ ٤٧٥.
(٦) هكذا هي في (أ)، وفي (ج) عباس هكذا: هل أحسم أحسب صاحبك، وهو خطأ، والصواب هل أحست، كما في "معاني القرآن" للفراء ٢/ ٣٤٢.
— 234 —
أحسست، وكما قال: ﴿فَظَلْتُمْ﴾ [الواقعة: ٦٥]، وقد قال أعرابي من بني نمير: ينحطن من الجبل يريد ينحططن (١).
وقال أبو علي: الوجه في القراءة الكسر؛ لأنه يجوز من وجهين لا إشكال في جوازه وهما من القرار والوقار، وفتح القاف فيه خلاف؛ لأن قررن ثبت في المكان أقر، لا يجوزه كثير من أهل اللغة، وأبو عثمان يزعم أن قررت في المكان لا يجوز إنما يكون الكسر في قولهم: قررت به عينا (٢).
وقال أبو عبيد: كان أشياخنا من أهل العربية ينكرون القراءة بالفتح (٣). وأجاز الفراء والزجاج وأبو عبيدة وأبو الهيثم: قررت في المكان أقر، وجعلوا وجه هذه القراءة من قررت بالكسر على تخفيف المضاعف (٤) كما بينا (٥).
وقال ابن قتيبة: لم تسمع يقر بفتح القاف إلا في قرة العين، فأما (٦) في الاستقرار فإنما يتوقر بالمكان يقر مكسورة القاف، ولعل الفتح لغة (٧).
قال ابن عباس في قوله: ﴿وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ﴾ يريد الحجاب، يعني
(١) "معاني القرآن" ٢/ ٣٤٢ باختصار شديد.
(٢) "الحجة" ٥/ ٤٧٥ مع اختلاف شديد في العبارة
(٣) انظر: "إعراب القرآن" للنحاس ٣/ ٣١٣.
(٤) في (ب): (المضعف).
(٥) انظر: "معاني القرآن" للفراء ٢/ ٣٤٢، "معاني القرآن وإعرابه" للزجاج ٤/ ٢٢٥، "مجاز القرآن" لأبي عبيدة ٢/ ١٣٧، "تهذيب اللغة" ٨/ ٢٧٨ (قر).
(٦) في (ب): (وأما).
(٧) "تفسير غريب القرآن" ص ٣٥١.
وانظر: "علل القراءات" ٢/ ٥٤٠ "الحجة" ٥/ ٤٧٥، "الدر المصون" ٩/ ١٢٠.
— 235 —
الستر بلزوم البيت (١).
وقال مقاتل بن سليمان: ولا يخرجن (٢).
وقال مقاتل بن حيان: أن يستقررن في بيوتهن (٣) (٤).
قوله: ﴿وَلَا تَبَرَّجْنَ﴾ قال أبو عبيدة: التبرج أن تخرج محاسنها (٥). وقال أبو إسحاق: التبرج إظهار الزينة مما يستدير به شهوة الرجل (٦).
وقال المبرد: التبرج أن تبدي من محاسنها ما يجب عليها ستره، وأصله من البرج يقال: في عينه برج أي: سعة، وكذلك في أسنانه برج إذا تفرق ما بينهما، وجملته إظهار ما ينبغي أن يخفى (٧).
وقال الليث: تبرجت المرأة إذا أبدت محاسنها من وجهها وجسدها، وترى مع ذلك من عينيها حسن نظر (٨). ومعنى ﴿وَلَا تَبَرَّجْنَ﴾ الأمر بالعفة ولزوم البيت قاله مقاتل (٩).
وقال مجاهد: التبرج التبختر (١٠).
(١) "تفسير ابن عباس" ص ٣٥٣ مع اختلاف في العبارة، وذكره ابن كثير ٣/ ٤٨٢ ولم ينسبه، وكذا ابن الجوزي في "زاد المسير" ٦/ ٣٧٩ ولم ينسبه.
(٢) "تفسير مقاتل" ٩١ ب.
(٣) في (ب): (بيوتكن).
(٤) لم أعثر عليه.
(٥) "مجاز القرآن" ٢/ ١٣٨.
(٦) انظر: "معاني القرآن وإعرابه" ٤/ ٢٢٥.
(٧) انظر: "تفسير القرطبي" ١٤/ ١٧٩.
(٨) انظر: "تهذيب اللغة" ١١/ ٥٥ (برج).
(٩) انظر: "تفسير مقاتل" ٩١ ب.
(١٠) "تفسير الثعلبي" ٣/ ١٩٧ أ.
— 236 —
وقال قتادة: كانت لنساء الجاهلية الأولى تكسر وتغنج فنهين هؤلاء عن ذلك (١). وهذا الذي ذكره معنى التبرج لا تفسيره. وتفسيره: إظهار الزينة، وكن يظهرن محاسنهن عند التبختر في مشيهن، ذلك فسر التبرج بالتبختر.
قوله: ﴿تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الْأُولَى﴾ معناه تبرج (٢) أهل الجاهلية فحذف المضاف، واختلفوا في الجاهلية الأولى، متى كانت؟ فقال الحكم: هي ما بين آدم ونوح ثمانمائة سنة كانت نساؤهم قباحًا ورجالهم حسانًا، وكانت المرأة تتكلف في إظهار محاسنها للرجل (٣).
وروى عكرمة عن ابن عباس: الجاهلية الأولى فيما بين نوح وإدريس وكانت ألف سنة، وكان في ذلك الزمان بطنان من ولد آدم، أحدهما يسكن الجبل وكانت نساؤهم قباحًا ورجالهم صباحًا، والآخر كان يسكن السهل ونساؤهم صباحًا وكان في رجالهم ذمامة، فاتخذ إبليس شيئًا مثل الذي يزمر فيه الرعاء وجاء بصوت لم يسمع الناس مثله، فانتابوه واجتمعوا عليه، فرأى رجال الجبال نساء السهل وصباحتهن فتحولوا إليهن ونزلوا مع أهل السهل وتبرجت النساء للرجال الصباح من أهل الجبل وظهرت فيهم الفاحشة (٤).
وقال الكلبي: الجاهلية الأولى هي الزمان الذي ولد فيه إبراهيم -عليه السلام-، كانت المرأة من أهل ذلك الزمان تتخذ الدرع من اللؤلؤ فتلبسه ثم
(١) انظر: "تفسير الطبري" ٢٢/ ٤، "تفسير الماوردي" ٤/ ٣٣٩.
(٢) في (أ): (التبرج).
(٣) انظر: "الثعلبي" ٣/ ١٩٧/ أ، "تفسير الطبري" ٢٢/ ٤، "القرطبي" ١٤/ ١٧٩.
(٤) انظر: "تفسير الثعلبي" ٣/ ١٩٧ ب، "الطبري" ٢٢/ ٤، "السمرقندي" ٣/ ٤٩.
— 237 —
تمشي بين يدي الرجال ليس عليها شيء غيره، وكان ذلك في زممان نمرود الجبار والناس كلهم كفار (١). وهذا قول مقاتل بن حيان، قال: الجاهلية الأولى زمان إبراهيم، والثانية زمان محمد -صلى الله عليه وسلم- قبل أن يبعث (٢).
قال الشعبي: هي ما بين عيسى ومحمد (٣). وهو قول مقاتل بن سليمان، قال: هو قبل أن يبعث محمد رسولاً (٤). ونحوه قال ابن عباس (٥). وقال قتادة: هي ما قبل الإسلام (٦).
وقال أبو إسحاق: والأشبه أن تكون زمان عيسى إلى زمان محمد -عليه السلام-. لأنهم هم الجاهلية المعروفون، وكانوا يتخذون البغايا يغللن لهم، قال: ومعنى الأولى هاهنا التقدم، يقال لكل شيء متقدم ومتقدمة: أولى وأول، وتأويله أنهم تقدموا أمة محمد -عليه السلام- (٧).
وقال المبرد: معنى الأولى القديمة، وكانوا يبدلون أمورًا بحسب الظن بها، من ذلك أن المرأة تجتمع مع زوجها وخلمها (٨) فيكون للزوج نصفها الأسفل والأعلى للخلم لا يمنع من ترشفها وتقبيلها، ولهذا يقول أحد الخلوم لزوج صاحبته:
(١) انظر:"تفسير الثعلبي" ٣/ ١٩٧ ب، "السمرقندي" ٣/ ٤٩، "زاد المسير" ٦/ ٣٨٠.
(٢) انظر:"البحر المحيط" ٧/ ٢٢٣.
(٣) انظر: "تفسير الطبري" ٢٢/ ٤، "الماوردي" ٤/ ٤٠٠، "زاد المسير" ٦/ ٣٨٠.
(٤) "تفسير مقاتل" ٢/ ٢٧٥.
(٥) انظر: "الدر المنثور" ٦/ ٦٠٢، وقال: أخرج ابن مردويه عن ابن عباس.
(٦) انظر: "تفسير الثعلبي" ٣/ ١٩٧ ب، "البغوي" ٣/ ٥٢٨، "مجمع البيان" ٨/ ٥٥٨.
(٧) "معاني القرآن وإعرابه" ٤/ ٢٢٥.
(٨) الخلم هو: الصديق، يسمى خلمًا لألفته. انظر: "تهذيب اللغة" ٧/ ٤٣٢ (خلم).
— 238 —
فهل لك في البدال أبا خبيبفأرضى بالأكارع والعجوز (١)
قوله تعالى: ﴿وَأَقِمْنَ الصَّلَاةَ﴾ قال ابن عباس: يريد عند مواقيتها (٢). ﴿وَآتِينَ الزَّكَاةَ﴾ يريد عند محلها. ﴿وَأَطِعْنَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ﴾ قال عطاء: طاعتهما اتباع الكتاب والسنة (٣).
٣٣ - قوله تعالى: ﴿إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ﴾ يقال: أردت لأفعل كذا وأن أفعل كذا، قال الله تعالى بما أوصاكن من الطاعة ولزوم البيت.
﴿لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ﴾. قال ابن عباس: يريد عمل الشيطان وما ليس لله فيه رضا (٤). وقال مقاتل: يعني الإثم الذي يحصل مما نهاهن عنه وأمرهن بتركه (٥).
وقال قتادة: يعني السوء (٦). وقال أبو عمرو بن العلاء: القذر الرجس (٧). وهذا مما سبق الكلام في تفسيره (٨).
واختلفوا في المراد بأهل البيت هاهنا، من هم؟ فقال ابن عباس في
(١) انظر: "البحر المحيط" ٨/ ٤٧٧، فقد ذكر قول المبرد ونسبه له، ولم يذكر البيت الذي استشهد به، وكذا القرطبي ١٤/ ١٨٠ وذكر الماوردي القول مع استشهد به غير منسوب لأحد ٤/ ٤٠٠. وهذا البيت من الوافر، ولم أقف على قائله.
(٢) و (٣) لم أقف عليه.
(٤) انظر: "تفسير البغوي" ٣/ ٥٢٨. "مجمع البيان" ٨/ ٥٥٨.
(٥) "تفسير مقاتل" ٩١ ب.
(٦) انظر: "تفسير الثعلبي" ٣/ ١٩٧ ب،"تفسير الطبري" ٢٢/ ٥، "البغوي" ٣/ ٢٧٥.
(٧) لم أقف عليه.
(٨) لعله عند قوله تعالى في المائدة: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصَابُ وَالْأَزْلَامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾ [المائدة: من الآية: ٩٠]
— 239 —
رواية سعيد بن جبير: هذا في نساء النبي -صلى الله عليه وسلم- (١).
وقال عكرمة: إنما هو في أزواج النبي -صلى الله عليه وسلم- خاصة (٢).
وقال مقاتل: يعني بها نساء النبي كلهن؛ لأنهن في بيته (٣).
وقال الكلبي: يعني بذلك نساء النبي -صلى الله عليه وسلم- (٤).
وهؤلاء احتجوا بما تقدم من الخطاب وما تأخر، وهو قوله: ﴿وَاذْكُرْنَ مَا يُتْلَى﴾ الآية. وكل ذلك خطاب لأزواج رسول الله -صلى الله عليه وسلم- خاصة. قالوا: وإنما ذكر الخطاب في قوله: عنكم ويطهركم، لأن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- كان فيهم، وإذا اجتمع المذكر والمؤنث غلب المذكر (٥).
وقال آخرون: هذا خاص في النبي -عليه السلام- وفاطمة وعلي والحسن والحسين.
وهو قول أبي سعيد الخدري (٦)، ورووا في هذا روايات عن أم سلمة وعائشة وواثلة بن الأسقع (٧)، وأنس بن مالك أن النبي -صلى الله عليه وسلم- غشا هؤلاء
(١) انظر: "تفسير الثعلبي" ٣/ ١٩٧ ب، "القرطبي" ١٤/ ١٨٢، "تفسير ابن أبي حاتم" ٩/ ٣١٣٢، وأورده السيوطي في "الدر" ٦/ ٦٠٢، وزاد نسبته لابن عساكر.
(٢) انظر: "تفسير الطبري" ٢٢/ ٨،"القرطبي" ١٤/ ١٨٢، "الدر المنثور" ٦/ ٦٠٣، وقال: أخرج ابن جرير وابن مردويه عن عكرمة، "تفسير ابن أبي حاتم" ٩/ ٣١٣٢.
(٣) "تفسير مقاتل" ٩١ ب.
(٤) ذكره أبو حيان في "البحر المحيط" ٧/ ٢٢٤.
(٥) انظر: "تفسير الثعلبي" ٣/ ١٩٧ ب.
(٦) انظر: "تفسير الثعلبي" ٣/ ١٩٧ ب، "تفسير الطبري" ٦/ ٢٢، "الدر المنثور" ٦/ ٦٠٤، وقال: أخرج ابن مردويه والخطيب عن أبي سعيد الخدري.
(٧) هو: واثلة بن الأسقع بن كعب بن عامر الليثي من أصحاب الصفة، أسلم سنة ٩ هـ، وشهد غزوة تبوك، وكان من فقراء المسلمين -رضي الله عنه-، وقد اعتمده البخاري وغيره، توفي -رضي الله عنه- سنة ٨٣ هـ، وقيل: ٨٥ هـ وكان آخر من مات من الصحابة بدمشق.
انظر: "الاستيعاب" ٤/ ٦٠٦، "الإصابة" ٤/ ٥٨٩، "سير أعلام النبلاء" ٣/ ٣٨٣.
— 240 —

التفسير البسيط

الواحدي

عرض الكتاب