سورة الأحزاب | الآية ٣٣

عرض السورة
الوقفات التَّدبُّرية

ﭶﭷﭸﭹﭺﭻﭼﭽﭾﭿﮀﮁﮂﮃﮄﮅﮆﮇﮈﮉﮊﮋﮌﮍﮎﮏﮐ

وقفات مع سور وآيات
{ وقرن في بيوتكن} نقطة السلام المركزية والطمأنينة والهدوء والاستقرار للمجتمع هي البيت .
بدون مصدر
وقفات مع سور وآيات
(ولا تبرجن تبرج الجاهلية الأولى) التبرج تخلف ورجعية إلى عصور قديمة ، قبل أن تعرف البشرية الهدى والستر.
وليد العاصمي
وقفات مع سور وآيات
[ ويطهركم تطهيرا ] مسحة النبل ، وكريم السجايا والسمو الخلقي ليس مرده للشخص ذاته بل يد الله تدخلت واصطفت ، وصنعت ، فأبهرت !
مها العنزي
وقفات مع سور وآيات
أضيف لفظ (الْجَاهِلِيَّةِ) في القرآن إلى أربع كلمات: (أَفَحُكْمَ الْجَاهِلِيَّةِ)، (ظَنَّ الْجَاهِلِيَّةِ)، (تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ) ، (حَمِيَّةَ الْجَاهِلِيَّةِ) ، فالأول يأتي من فساد النظم، والثاني من فساد التصورات والمشاعر، والثالث من فساد اللباس لدى المرأة، والرابع من العصبيات والموروثات الفاسدة.
عبدالعزيز العومي
وقفات مع سور وآيات
أمر الله المرأة بالحجاب ثم أمرها بالصلاة ؛ لبيان أن الحجاب عبادة لا عادة ، يأمر به كأمره بالصلاة .. . ﴿ ولا تبرَّجن تبرُّج الجاهلية الأُولى وأقِمن الصلاة ﴾
روائع القرآن
وقفات مع سور وآيات
{ وقرن في بيوتكن } ذُكر أن سودة -رضي الله عنها- قيل لها: لم لا تحجين ولا تعتمرين كما يفعل أخواتك ؟ فقالت : قد حججت واعتمرت ، وأمرني الله أن أقر في بيتي ، قال الراوي : فو الله ما خرجت من باب حجرتها حتى أخرجت جنازتها رضوان الله عليها .
القرطبي
وقفات مع سور وآيات
سلسلة ( ختمة تعارف) سورة الأحزاب أية 28
حازم شومان
وقفات مع سور وآيات
سمّى الله مكث المرأة في بيتها قراراً { وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ } وهذا المعنى من أسمى المعاني الرفيعة ففيه استقرار لنفسها وراحة لقلبها وانشراح لصدرها فخروجها عن هذا القرار يفضي إلى اضطراب نفسها وقلق وضيق صدرها وتعرضها لما لا تحمد عقباه
عبدالعزيز ابن باز
وقفات مع سور وآيات
أفانين رمضانية سورة الأحزاب أية 28
أحمد بن عودة العمراني
وقفات مع سور وآيات
تدبر آية |إنما يريد الله أن يذهب عنكم الرجس أهل البيت
عبدالحكيم العجلان
وقفات مع سور وآيات
‌‌‏﴿وقرن في بيوتكن ولا تبرجن تبرج الجاهلية الأولى﴾ ‏(وقَرن) من القرار، وفي قراءة : (وقِرن) من الوقار ‏فعلى قدر قرارها يكون وقارها.
عبدالمحسن المطيري
بلاغة القرآن
آية (33): *ما المقصود بكلمة أهل في قوله تعالى (إنما يريد الله أن يذهب عنكم الرجز أهل البيت)؟ (د.فاضل السامرائي) قال تعالى في سورة الأحزاب (وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ وَلَا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الْأُولَى وَأَقِمْنَ الصَّلَاةَ وَآتِينَ الزَّكَاةَ وَأَطِعْنَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً {33}) يستعمل القرآن الكريم كلمة أهل للأزواج وهذه الآية ليست الوحيدة في القرآن التي وردت فيها كلمة أهل. فقد جاء في قوله تعالى (رحمة الله وبركاته عليكم أهل البيت) في قصة إبراهيم ، وفي قصة امرأة العزيز (قالت ما جزاء من أراد بأهلك سوءاً) وفي قصة موسى  (وسار بأهله). إذن أهل هي الأزواج كما وصفها القرآن وفي اللغة أيضاً. *تسليط الضوء على لفظ الأولى في الآية (وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ وَلَا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الْأُولَى (33) الأحزاب) وهل هناك ما يسمى بجاهلية أخرى غير هذه الأولى؟ وكيف كانت تتبرج النساء في الجاهلية الأولى؟(د.فاضل السامرائى) المفسرون ذكروا أيضاً عدة جاهليات هي ليست واحدة والمقصود بالجاهلية الأولى هناك أكثر من رأي قسم قالوا في زمن ما بين نوح وإدريس وقالوا كان لهم عيد كان الرجال يتبرجون للنساء والنساء تتبرج للرجال وهذا كان يوم عيد فظهرت فيهم الفاحشة وقسم قالوا في زمن سليمان وداوود كان النساء كانت تلبس قميصاً لا جوانب فيه غير مخيط الجانبين فيظهر ما يظهر وهذه قديمة من زمن داوود سليمان وقسم قال الجاهلية الأولى هي جاهلية الكفر قبل الإسلام والجاهلية الأخرى هي جاهلية الفسوق في الإسلام يعني ما يحدث الآن هو جاهلية جديدة – هذا رأي الزمخشري - مستحدثة وما نشاهده الآن ليس إسلاماً لكن هذه جاهلية مستحدثة حصلت في العصر الحديث وفي عصر الإسلام وفي مختلف العصور لو حصلت فهي جاهلية. الفسوق والفجور في الإسلام هي جاهلية مستحدثة والجاهلية الأولى قبل الإسلام. الخطاب في الآية لنساء النبي، والتبرج للنساء. إذن الجاهلية الأولى قبل الإسلام وكل ما يحدث في الإسلام من أمور مخالفة هي جاهلية جديدة.
فاضل السامرائي
بلاغة القرآن
ورد لفظ الجاهلية في أربعة مواطن في القرآن الكريم: ١ - جاهلية الاعتقاد : ( يظنون بالله غير الحق ظن الجاهلية ) ، ٢- جاهلية الحكم : ( أفحكم الجاهلية يبغون ) ، ٣- جاهلية السلوك : ( ولا تبرجن تبرج الجاهلية الأولى ) ، ٤- جاهلية الأخلاق : ( إذ جعل الذين كفروا في قلوبهم الحمية حمية الجاهلية ) .
صالح التركي / من لطائف القرآن
أحكام القرآن
سمى الله مكث المرأة في بيتها قرارًا (وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ)، وهذا المعنى من أسمى المعاني الرفيعة؛ ففيه استقرار لنفسها، وراحة لقلبها، وانشراح لصدرها، فخروجها عن هذا القرار يفضي إلى: اضطراب نفسها، وقلق وضيق صدرها، وتعرضها لما لا تحمد عقباه.
عبدالعزيز ابن باز
أحكام القرآن
آل بيت النبي صلى الله عليه وسلم سورة الأحزاب أية 33
عبدالواحد المزروع
أحكام القرآن
خُرُوج العَواتِق وذَوَاتِ الخُدُور والحُيَّض لصلاة العيد. حديث أم عطية وهي نُسيبة أو نَسِيبة بالتَّصغير والفتح بنت الحارث أو بنت كعب هذهِ صحابيَّة جَليلة رَوَتْ أحادِيث صَارَتْ مَرْجِعاً في بعضِها، مرجِع للصَّحابة والتَّابعين في بعضِها, لاسِيَّما حديث تَغْسِيل المَيِّت؛ لأنَّها غَسَّلت ابْنَةَ النَّبِي -عليهِ الصَّلاة والسَّلام-, فَصَار الصَّحَابَة والتَّابِعُون يَسْأَلُونَها عن كَيْفِيَّة تَغْسِيل المَيِّت، أُم عطيَّة هذهِ قالت أُمِرْنا، مَبْنِي للمَجْهُول، حُذِف الآمِرْ للعِلْمِ بِهِ, وهو النَّبِي -عليهِ الصَّلاة والسَّلام-, فِي رِوَاية للبُخَاري: "أَمَرَنَا رَسُولُ الله -صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّم- أنْ نُخْرِج العَوَاتِق"، ومَرَّ بنا مِراراً أنَّ الصَّحابي إذا قال أُمِرْنَا حُكْمُهُ الرَّفْعْ أُمِرْنَا أنْ نَفْعَل كذا حُكْمُهُ الرَّفْع؛ لأنَّ الصَّحابي لا يُطْلِق الأمر والنَّهي إلاّ لمَن لهُ الأمر والنَّهي في مِثِل هذهِ المَسَائل وهُو النَّبي -عليهِ الصَّلاةُ والسَّلام-، وأمَّا إذا صَرَّحَ بالآمِرْ كما في الرِّوايَةِ الأُخْرَى: "أَمَرَنَا رَسُولُ الله -صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّم-" فهُو مَرفُوعٌ قَطْعاً، قولُ الصَّحابي من السُّنَّة أو ولو بعد النَّبيِّ قَالَهُ بِأَعْصُرِ نحو أُمِرنا حُكمُهُ الرَّفْع على الأَصَحِّ وهُو قولُ الأكْثَرِ المَقْصُود أنَّ المَسألة مرَّت مِرَاراً و "أَمَرَنَا رَسُولُ الله -صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّم-" كَقَولِهِ افْعَلُوا كذا، كأنَّهُ قال أَخْرِجُوا العَواتِق والحُيَّض، ولا فَرْق بين صِيغة الأمر وبين التَّعبير عن الأمر، ولا الْتِفَاتَ لِقَول من يقُول إنَّهُ لا حُجَّة فيهِ حتَّى ينقُل اللَّفظ النَّبويّ لا التِفات لمِثْلِ هذا القول؛ لأنَّ الصَّحابة أعْرَف بِمَدْلُولاتْ الأَلْفَاظ الشَّرْعِيَّة "أُمِرْنا أنْ نُخْرِج العَواتِقْ والحُيَّض" العَواتِقْ البَنَات الأبْكَار البَالِغَات, والحُيَّض مَنْ تَلَبَّسْنَ بِالحَيْض, وذَوَاتِ الخُدُور اللَّواتِي لا يَبْرُزْنَ لِلأَسْوَاق، وذَوَاتِ الخُدُور والمُخَدَّرات وَصْفٌ مَعْرُوف بَين, ويُوجَد فِي بَعْضِ الجِهَات إِلى الآن، يُوجَد مِنَ النِّسَاء مَن لا تَخْرُج البَتَّة, وخُرُوج النِّسَاء على خِلافِ الأَصل, تُسَمَّى المَرْأَة التِّي تَخْرُج بَرْزَة، وهي على خِلافِ الأصل، واللهُ المُسْتَعان، والآنْ تَجِد النِّسَاء لا يَقُرُّ لهُنَّ قَرار في البُيُوت وهذا على خِلاف الأمر الإلَهِي {وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ} [الأحزاب/ 33] ولِذا لو تَجِد المرأة في بيتِها ليلة الخَمِيس أو ليلة الجُمُعة تَجِدْها كأنَّها في مَأْتَم! ليلة خميس أو ليلة جُمعة نَجْلِسْ في البيت؟! مع الأسَف جمِيع النَّاس على هذا يعني لا يُقال فِئَة من النَّاس أو طائِفَة من النَّاس، كُل النَّاس على هذا! ولا شكَّ أنَّ هذا قَلْب للحَقَائِق، عَبَث بالمَوازِينْ الشَّرْعِيَّة، فالأصل أنَّ النِّساء ذَوَاتْ خُدُور مَأْمُوراتْ بالقَرَار في البُيُوت، نعم إذا كان هُناك حاجَة راجِحَة لا مَانِع، "أُمِرْنا أنْ نُخْرِج العَواتِقْ والحُيَّضْ في العِيديْنْ يَشْهَدْنَ الخير" ، يَشْهَدْنَ الخير مِن مَجْمُوع ما يَحْصُل مِنَ الصَّلاة وغيرِها من الانْتِفَاع بِالخُطْبَة، والتَّأْمِينْ على دُعَائِها؛ ولِذَا قال: "ودَعْوَة المُسْلِمِين" والمُؤَمَّنْ دَاعِ، عَلَّه أنْ يُوجَد فِي هذا الجَمْع رجُل يكُونْ مُسْتَجَاب الدَّعْوَة أو امْرَأَة صَالِحَة تكُون مُسْتَجَابَة الدَّعْوَة، فَشُهُود مثل هذهِ المَوَاطِنْ لا شكَّ أنَّهُ مُشْتَمِل على مَصَالِح لا يُقْدَرْ قَدْرُها؛ ولِذا عَمَّمْ قال: "يَشْهَدْنَ الخير" ما قال يَشْهَدْنَ الصَّلاة فقط؛ لأنَّ منهُنَّ من لا تُصلِّي، الحُيَّض لا يُصلِّين، فَيَشْهَدْنَ الخير من مجمُوعِ ما يَحْصُل، "ودَعْوَة المُسْلِمِينْ" ففيهِ ما يدُل على أنَّ الخُطب يَنْبَغِي أنْ يَشْتَمِل على الدُّعَاء الذِّي يُؤمَّن عليهِ مِنْ قِبَل هَؤُلاء الأخْيَار الذِّين جَاؤُوا وخَرَجُوا إلى ربِّهِم رَاغِبينَ راهِبين، "يَشْهَدْنَ الخير، ودَعْوَة المُسْلِمِينْ، ويَعْتَزِل الحُيَّض المُصَلِّى"، فيكون للحُيَّض ولِذَواتِ الأعْذَار أَمَاكِنْ مُخَصَّصَة لِسَمَاعِ الخَيْر والدَّعْوَة ولِحُضُور الدروس ولِمَجَالِسْ الذِّكِر؛ لَكِنْ خَارِج المَسْجِد؛ لِأَنَّ الحَائِض لا يَجُوزُ لهَا أنْ تَمْكُثْ فِي المَسْجد "ويَعْتَزِل الحُيَّض المُصَلِّى"؛ فإذا كان مُصَلَّى العِيد ولا تَثْبُتْ فيهِ جَمِيع أَحْكَام المَسْجِد هُو أقل من المَسْجِد في الأحْكَامْ - يَعْتَزِلَهُ الحُيَّض فَمِنْ بَابِ أَوْلَى المَسْجِد, وإنْ قَالَ بَعْضُهُم إنَّ المُرَاد بالمُصَلَّى مَوْضِعَ الصَّلاة التِّي يُصَلِّي فيهِ النَّاس؛ لِئَلاَّ تُضَيِّقْ عَلَى النَّاس فَلَيْسَتْ مُطَالَبَة بالصَّلاة فَكَوْنُها تَجْلِس فِي مُصَلَّاهُم تُضَيِّق عليهم؛ لكنْ هَذَا فِيهِ بُعْد.
عبدالكريم الخضير
أحكام القرآن
اخْتِلَاطْ المَرْأَة بالرِّجَالْ خُرُوجُ النِّساء من البُيُوت خِلَافُ الأصل، الأصل {وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ} [(33)/الأحزاب] أُجِيزَ الخُرُوج مع أنَّهُ خِلَاف الأصل؛ للمصلحة الرَّاجِحَة الخالية عن المفاسد، ودَرْءُ المَفَاسد في الشَّرع مُقدَّمٌ على جَلْبِ المَصَالِح، وتَعَلُّم القَدْر الزَّائِد مِمَّا يَجِبُ تَعَلُّمُهُ مِمَّا يُقيمُ العبادات على الوَجْه المَطْلُوب؛ مُستحب عند أهل العلم، ليسَ بواجب، والاخْتِلَاطُ حَرَام، اخْتِلَاطُ الرِّجالِ بالنِّساء الأجانب مُحرَّم، وعَرَفْنَا أنَّ درء المَفَاسد مُقدَّمٌ على جَلْبِ المَصَالِح، ولو تَبْقَى المَرْأَة فِي بَيْتِهَا عَامِيَّة لا تَقْرَأْ ولا تَكْتُب، وجُلّ نساء المُسلمين في جميع العُصُور على هذه الحال! وقد تَخَرَّجَ من هذه البُيُوت التِّي رعاها نِسَاءٌ أُمِّيَّاتْ لم يَرَيْنَ الرِّجال، ولا رَأَوْهُنَّ؛ تَخَرَّج العُلَمَاء والقادة والدُّعاة، وجميع أَصْنَاف الرِّجال ممن يستحقّ أنْ يُطْلَقْ عليهِ اسم الرَّجل، وهُنَّ أُمِّيات؛ لكن هذه المرأة إذا خرجت ولو كان قصدُها حسن؛ لِتَعَلُّم العلم، والغالب أنَّهُ لا يَجْتَمِعْ الِإخْلَاص فِي تحصيل العلم مع وُجُود مثل هذا الاختلاط! و الِإخْلَاصُ عزيز، وعِلْمٌ بِدُونِ إِخْلَاص وَبَالٌ على صَاحِبِهِ، والنِّيَّة الصَّالِحة الخالِصَة تَحْصِيلُها من أصْعَب الأُمُور، فإذا كانت مُجرَّد النَّظْرَة ومُسَارَقَةِ النَّظَرْ؛ يُعاقبُ الإنسانُ عليها بِنِسْيَانِ بعض ما حَفِظ فكيف بالاختلاط التَّام بين الجنسين؟! على كُلِّ حال تَعِيش المرأة أُمِّيَّة لا تَقْرَأ ولا تكتب أفضل من التَّدريس المُختلط! كما قال الحافظ الذهبي -رحمهُ الله تعالى- يقول: "واللهِ إِنَّ العَيْشْ خَلْفَ أَذْنَابِ البَقَرْ أَفْضَلُ مِنْ عِلْمٍ كَعِلْمِ ابن عربي وأَمْثَالِهِ!" لِأَنَّهُ مُشتمل على مَحْظُور؛ بَلْ وأيُّ مَحْظُور! مَحْظُورٌ عَظِيمْ... وأيُّ ضَرَرٍ على المرأة أَعْظَم منْ اخْتِلَاطِها بالرِّجال؟! نسأل الله السَّلامة والعافية.
عبدالكريم الخضير
أحكام القرآن
إن الدنيا حلوة خضرة. عن أبي سعيد الخدري -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: ((إنَّ الدُّنيا حلوةٌ خَضِرة، وإنَّ الله مُستخلفكم فيها، فينظر كيف تعملُون؟ فاتقوا الدُّنيا، واتَّقُوا النِّساء؛ فإنَّ أوَّل فِتنة بني إسرائيل كانت في النِّساء)) [رواهُ مُسلم]. نعم هذا الحديث الصحيح حديث أبي سعيد -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: ((إن الدنيا حلوة خضرة)) حُلوةٌ في مذاقِها، خَضِرةٌ في مرآها، فأطيب ما يُذاق، وأفضل ما يُذاق الحُلو، وأفضل الألوان الخُضرة، فهذه الدُّنيا تتشكَّل للنَّاس وتستهويهم وتغُرُّهُم بِزُخرفها، فتبدو كأنها حُلوةٌ خَضِرة، وإلاّ مثل هذا لا ينطلي على من عرف حقيقة الدُّنيا، وأنَّها ملعُونة؛ لكنَّها تبدُو للنَّاس بهذا الشَّكل حُلوةٌ خَضِرة، فعلى الإنسان أنْ يحذَر منها، وأنْ لا يَنْجَرِف إلى ما أُودِعَ فيها؛ لكنَّ الله -جل وعلا- مُستخلفكم فيها، جعلكُم خلائف يخلُفُ بعضكُم بعضاً، و طَلَب منكم عِمَارتَها، لِتَتَمَكَّنُوا من عبادة ربِّكم ((مُستخلفكم فيها، فينظر كيف تعملُون؟)) يختَبِركم ماذا أنتُم عامِلُون على ظهرِ هذهِ الدُّنيا؟ هل أنتُم عامِلُون ما يُرضِي الله -جل وعلا- أو ما يُغضِبُهُ؟ ((فاتقوا الدُّنيا)) احْذَرُوها؛ لأنَّها تظهر لكُم بمظاهر تستهويكم؛ لكنْ اعرفُوا حَقِيقتها، وأنَّها دار مَمَر وعُبُور وليست دار مَقَر، كرجُلٍ اسْتَظَلَّ بِظِلِّ دوحَة، مثل هذا يُطِيل الأمل؟ لا ((كُنْ في الدُّنيا كأنَّك غريب أو عابر سبيل)) من تَصَوَّر نفسَهُ غريب أو عابر سبيل هذا لن يَرْكَنْ إلى الدُّنيا، مثل هذا يتَّقِ الدُّنيا، ويُقبلُ على ما هُو بِصَدَدِهِ، وما خُلِقَ من أجْلِهِ وهو العُبُودِيَّة لله -جل وعلا- ((واتَّقُوا النِّساء)) لا شكَّ أنَّ النِّساء فِتْنَة، وإذا خَرَجَت المرأة اسْتَشْرَفها الشَّيطان، وتَبِعَتْها الأنظار، فَعلى المرأة أنْ لا تكُون سبباً في إضلالِ النَّاس وإغْوَائِهِم، عليها إذا خَرَجَتْ أنْ يكُون خُرُوجُها لِحَاجة، و إلاّ فالأصل هُو القرار في البيت، كما قال الله -جل وعلا-: {وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ}[(33) سورة الأحزاب]؛ لكنْ إذا خَرَجت المرأة لا تكُونُ سَبباً في إضلالِ النَّاس وإغْوَائِهِم، وفِتْنَتِهِم، تَخرُج تَفِلَة، غير مُتَطَيِّبَة لِئَلاَّ تَفْتِن النَّاس، وبالمُقابل على الرَّجُل أنْ يَغُضَّ بَصَرَهُ ويَصْرِفَهُ عن النِّساء ((واتَّقُوا النِّساء؛ فإنَّ أوَّل فِتنة بني إسرائيل كانت في النِّساء)) أوَّل فِتْنَتَهُم كانت في النِّساء، ثُمَّ بعد ذلك اسْتًدْرِجُوا في المعاصي بعد هذهِ الفِتْنَة، وزَاولُوا غيرها من الفِتَن إلى أنْ خَرَجُوا من دِينِهِم. والله المُستعان.
عبدالكريم الخضير