سورة الأحزاب | الآية ٣٣

عرض السورة
موسوعة التفسير بالمأثور

ﭶﭷﭸﭹﭺﭻﭼﭽﭾﭿﮀﮁﮂﮃﮄﮅﮆﮇﮈﮉﮊﮋﮌﮍﮎﮏﮐ

تفسير

٥٧ قولًا
١
عن زيد بن أرقم، أنّ رسول الله ﷺ قال: «أُذكّركم الله في أهل بيتي». فقيل: لزيد: ومَن أهل بيته؟ أليس نساؤه مِن أهل بيته؟ قال: نساؤه من أهل بيته، ولكن أهل بيته من حُرم الصدقة بعده؛ آل علي، وآل عقيل، وآل جعفر، وآل عباس١٢
التخريج
  1. ١أخرجه مسلم ٤‏/‏١٨٧٣ (٢٤٠٨).
تعليقات المحققين
  1. ٢وجَّهَ ابنُ عطية (٧/ ١١٨) هذا القول، فقال: «هذا على أنّ البيت يراد به النسب».
٢
عن الحسن بن علي -من طريق أبي جميلة- قال: نحن أهل البيت الذي قال الله: ﴿إنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أهْلَ البَيْتِ ويُطَهِّرَكُمْ تطهيرًا﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم -كما في تفسير ابن كثير ٦‏/‏٤١٢-، والطبراني (٢٧٦١)، وابن عساكر في تاريخ دمشق ١٣‏/‏٢٦٩، كذلك من طريق هلال بن يساف. وعزاه السيوطي إلى ابن سعد، والطبراني، وابن مردويه.
٣
عن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب -من طريق أبي الديلم- قال لرجل من أهل الشام: أما قرأتَ في الأحزاب: ﴿إنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أهْلَ البَيْتِ ويُطَهِّرَكُمْ تطهيرًا﴾؟ قال: ولأنتم هم؟ قال: نعم١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٩‏/‏١٠٦.
٤
عن عروة بن الزبير -من طريق أبي الأسود- ﴿إنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أهْلَ البَيْتِ﴾، قال: يعني: أزواج النبي ﷺ، نزلت في بيت عائشة١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن سعد ٨‏/‏١٩٩.
٥
عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق الأصبغ بن علقمة- في قوله: ﴿إنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أهْلَ البَيْتِ﴾، قال: ليس بالذي تذهبون إليه، إنما هو نساء النبي ﷺ١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن مردويه. وأخرجه ابن جرير ١٩‏/‏١٠٧ بلفظ: كان عكرمة ينادي في السوق: ﴿إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا﴾، قال: نزلت في نساء النبي ﷺ خاصة.
٦
قال مقاتل بن سليمان: ﴿إنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أهْلَ البَيْتِ﴾، يعني به: نساء النبي ﷺ كلهن، وليس معهن ذَكر١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٣‏/‏٤٨٩.
٧
عن عبد الله بن عباس، قال: قال رسول الله ﷺ: «إن الله قَسَم الخلق قِسمين، فجعلني في خيرهما قِسمًا، فذلك قوله: ﴿وأَصْحابُ اليَمِينِ﴾ [الواقعة:٢٧]، ﴿وأَصْحابُ الشِّمالِ﴾ [الواقعة:٤١]، فأنا من أصحاب اليمين، وأنا خير أصحاب اليمين، ثم جعل القسمين أثلاثًا، فجعلني في خيرها ثلثًا، فذلك قوله: ﴿فَأَصْحابُ المَيْمَنَةِ ما أصْحابُ المَيْمَنَةِ * وأَصْحابُ المَشْأَمَةِ ما أصْحابُ المَشْأَمَةِ * والسّابِقُونَ السّابِقُونَ﴾ [الواقعة:٨-١٠]، فأنا من السابقين، وأنا خير السابقين، ثم جعل الأثلاث قبائل، فجعلني في خيرها قبيلة، وذلك قوله: ﴿وجَعَلْناكُمْ شُعُوبًا وقَبائِلَ لِتَعارَفُوا إنَّ أكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أتْقاكُمْ﴾ [الحجرات:١٣]، وأنا أتقى ولد آدم، وأكرمهم على الله تعالى ولا فخر، ثم جعل القبائل بيوتًا، فجعلني في خيرها بيتًا، فذلك قوله: ﴿إنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أهْلَ البَيْتِ ويُطَهِّرَكُمْ تطهيرًا﴾، فأنا وأهل بيتي مطهَّرون مِن الذنوب»١
التخريج
  1. ١أخرجه الطبراني في الكبير ٣‏/‏٥٦ (٢٦٧٤)، ١٢‏/‏١٠٣ (١٢٦٠٤)، والبيهقي في دلائل النبوة ١‏/‏١٧٠-١٧١، والثعلبي ٨‏/‏٤٤. قال ابن أبي حاتم في علل الحديث ٦‏/‏٤٨٨-٤٩٠ (٢٦٩٣): «قال أبي: هذا حديث باطل». وقال ابن كثير في البداية والنهاية ٣‏/‏٣٦٦: «وهذا الحديث فيه غرابة ونكارة». وقال الهيثمي في المجمع ٨‏/‏٢١٤-٢١٥ (١٣٨٢٢): «رواه الطبراني، وفيه يحيى بن عبد الحميد الحماني، وعباية بن ربعي، وكلاهما ضعيف». وقال الألباني في الضعيفة ١١‏/‏٨٥٥ (٥٤٩٥): «موضوع بهذا التمام».
٨
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿إنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أهْلَ البَيْتِ ويُطَهِّرَكُمْ تطهيرًا﴾، قال: هم أهل بيت طهّرهم الله مِن السوء، واختصّهم برحمته. قال: وحدَّث الضحاك بن مزاحم، أن نبي الله ﷺ كان يقول: «نحن أهل البيت شجرة النبوة، وموضع الرسالة، ومُختَلف الملائكة، وبيت الرحمة، ومعدن العلم»١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٩‏/‏١٠١ بنحوه، وليس فيه المرفوع. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
٩
قال إسماعيل السُّدِّيّ: ﴿ويُطَهِّرَكُمْ تطهيرًا﴾ من الذنوب١
التخريج
  1. ١علقه يحيى بن سلّام ٢‏/‏٧١٧.
١٠
قال مقاتل بن سليمان: ﴿ويُطَهِّرَكُمْ﴾ مِن الإثم الذي ذُكر في هذه الآيات ﴿تطهيرًا﴾١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٣‏/‏٤٨٨-٤٨٩.
١١
قال عبد الله بن عباس: ﴿إنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ﴾، يعني: عمل الشيطان، وما ليس لله فيه رِضى١
التخريج
  1. ١تفسير البغوي ٦‏/‏٣٥٠.
١٢
قال مجاهد بن جبر: الرجس: الشرك، ويطهركم تطهيرا من الشرك١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ٨‏/‏٣٤، وفي تفسير البغوي ٦‏/‏٣٥٠: الرجس الشك.
١٣
قال قتادة بن دعامة: ﴿إنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ﴾، يعني: السوء١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ٨‏/‏٣٤، تفسير البغوي ٦‏/‏٣٥٠.
١٤
قال إسماعيل السُّدِّيّ: كل رجس في القرآن فإنما هو إثم، والرِّجز كله العذاب، والرُّجز مرفوعة: الأوثان١
التخريج
  1. ١علقه يحيى بن سلّام ٢‏/‏٧١٧.
١٥
قال مقاتل بن سليمان: ﴿إنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ﴾، يعني: الإثم الذي نهاهن عنه في هذه الآيات. ومِن الرجس الذي يُذهبه الله عنهن إنزال الآيات بما أمرهن به، فإنّ تركَهُن ما أمرهن به وارتكابهن ما نهاهن عنه مِن الرجس، فذلك قوله: ﴿إنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أهْلَ البَيْتِ﴾١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٣‏/‏٤٨٨-٤٨٩.
١٦
قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿إنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ﴾، قال: الرجس هاهنا: الشيطان، وسوى ذلك مِن الرجس: الشر١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٩‏/‏١٠١.
١٧
قال يحيى بن سلّام: ﴿إنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ﴾ الشيطان الذي يدعو إلى المعاصي. وقال بعضهم: ﴿الرجس﴾ يعني: الإثم الذي ذُكر في هذه الآيات١
التخريج
  1. ١تفسير يحيى بن سلّام ٢‏/‏٧١٧.
١٨
عن أم سلمة، قالت: جاءت فاطمة غَدِيَّة١ بثريدٍ لها، تحملها في طبق لها، حتى وضعتها بين يديه. فقال لها: «أين ابنُ عمِّكِ؟». قالت: هو في البيت. قال: «اذهبي، فادعيه، وائتيني بابْنَيَّ». فجاءت تقود ابنيها، كل واحد منهما في يد، وعلي يمشي في إثرهما، حتى دخلوا على رسول الله ﷺ، فأجلسهما في حِجْره، وجلس علي عن يمينه، وجلست فاطمة عن يساره. قالت أم سلمة: فأخذت مِن تحتي كساءً كان بِساطَنا على المنامة في البيت٢
التخريج
  1. ١غَدِيَّة: مثل عشيّة، لغة في غَدْوَة، والغَدْوَة: ما بين صلاة الغداة -الفجر- وطلوع الشمس. اللسان (غدا).
  2. ٢هكذا ورد مقطوعًا، أخرجه الطحاوي في شرح مشكل الآثار ٢‏/‏٢٤٢-٢٤٣ (٧٧٠)، والطبراني في الكبير ٣‏/‏٥٣ (٢٦٦٦) مطولًا، وأخرجه أحمد ٤٤‏/‏١٧٣-١٧٤ (٢٦٥٥٠) بنحوه، من طريق عبد الحميد بن بهرام الفزاري، حدثنا شهر بن حوشب، قال: سمعت أم سلمة تقول، وذكره. إسناده حسن.
١٩
عن أم سلمة: أنّ رسول الله ﷺ قال لفاطمة: «ائتني بزوجكِ وابنيه». فجاءت بهم، فألقى رسولُ الله ﷺ عليهم كساء فَدَكيًّا، ثم وضع يده عليهم، ثم قال: «اللهم، إن هؤلاء أهل محمد -وفي لفظ: آل محمد-، فاجعل صلواتك وبركاتك على آل محمد كما جعلتها على آل إبراهيم، إنك حميد مجيد». قالت أم سلمة: فرفعتُ الكساء لأدخل معهم، فجبذه١ من يدي، وقال: «إنكِ على خير»٢
التخريج
  1. ١جبذه: جذبه. اللسان (جبذ).
  2. ٢أخرجه أحمد ٤٤‏/‏٣٢٧-٣٢٨ (٢٦٧٤٦)، والطبراني في الكبير ٣‏/‏٥٣ (٢٦٦٤، ٢٦٦٥)، ٢٣‏/‏٣٣٦ (٧٧٩، ٧٨٠) واللفظ له، والثعلبي ٨‏/‏٣١١. قال ابن القيسراني في ذخيرة الحفاظ ٢‏/‏٧٨٢-٧٨٣ (١٥٠٤): «رواه عقبة بن عبد الله الأصم عن شهر بن حوشب عن أم سلمة، وعقبة هذا ضعيف». وقال الهيثمي في المجمع ٩‏/‏١٦٦ (١٤٩٧٠): «رواه أبويعلى، وفيه عقبة بن عبد الله الرفاعي، وهو ضعيف».
٢٠
عن أم سلمة -من طريق عبد الله بن وهب بن زمعة-: أنّ رسول الله ﷺ جمع عليًّا والحسنين، ثم أدخلهم تحت ثوبه، ثم جأَر إلى الله، ثم قال: «هؤلاء أهل بيتي». فقالت أم سلمة: يا رسول الله، أدخلني معهم. قال: «إنك مِن أهلي»١
التخريج
  1. ١أخرجه الطحاوي في شرح مشكل الآثار ٢‏/‏٢٣٧ (٧٦٣)، والطبراني في الكبير ٣‏/‏٥٣ (٢٦٦٣)، ٢٣‏/‏٣٠٨ (٦٩٦)، وابن جرير ١٩‏/‏١٠٥-١٠٦ واللفظ له، من طريق موسى بن يعقوب الزمعي، أخبرني ابن هاشم بن عتبة، عن عبد الله بن وهب بن زمعة، عن أم سلمة به. إسناده حسن.
٢١
عن عائشة، قالت: خرج رسول الله ﷺ غداة، وعليه مِرْط مُرجَّل١ من شعر أسود، فجاء الحسن والحسين فأدخلهما معه، ثم جاءت فاطمة فأدخلها معه، ثم جاء عليٌّ فأدخله معه، ثم قال: ﴿إنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أهْلَ البَيْتِ ويُطَهِّرَكُمْ تطهيرًا﴾٢
التخريج
  1. ١مرجَّل: عليه نقوش تمثال الرجال. النهاية (مرجل).
  2. ٢أخرجه مسلم ٤‏/‏١٨٨٣ (٢٤٢٤)، وابن جرير ١٩‏/‏١٠٢.
٢٢
عن سعد، قال: نزل على رسول الله ﷺ الوحي، فأدخل عليًّا، وفاطمة، وابنيهما تحت ثوبه، ثم قال: «اللهم، هؤلاء أهلي وأهل بيتي»١
التخريج
  1. ١أخرجه الحاكم ٣‏/‏١٥٩ (٤٧٠٨)، وفي إسناده علي بن ثابت الجزري، وبكير بن مسمار. وأخرجه ابن جرير ١٩‏/‏١٠٦- ١٠٧ بنحوه. قال الذهبي في التلخيص: «علي وبكير تُكلّم فيهما».
٢٣
عن عمر بن أبي سلمة ربيب النبي ﷺ، قال: لما نزلت هذه الآية على النبي ﷺ: ﴿إنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أهْلَ البَيْتِ﴾ في بيت أم سلمة، فدعا فاطمة وحَسنًا وحُسينًا، فجلَّلهم بكساء، وعليٌّ خلف ظهره، ثم قال: «اللهم، هؤلاء أهل بيتي، فأذهِب عنهم الرجس وطهِّرهم تطهيرًا». قالت أم سلمة: فأنا معهم، يا نبي الله؟ قال: «أنتِ على مكانكِ، وأنتِ على خير»١
التخريج
  1. ١أخرجه الترمذي ٥‏/‏٤٢١-٤٢٢ (٣٤٨٣)، ٦‏/‏٣٣٦ (٤١٢١)، وابن جرير ١٩‏/‏١٠٦. قال الترمذي: «وهذا حديث غريب من هذا الوجه».
٢٤
عن واثلة بن الأسقع، قال: جاء رسول الله ﷺ إلى فاطمة، ومعه حسن وحسين وعليّ، حتى دخل، فأدنى عليًّا وفاطمة، فأجلسهما بين يديه، وأجلس حسنًا وحسينًا كل واحد منهما على فخذه، ثم لفَّ عليهم ثوبه، وأنا مستدبرهم، ثم تلا هذه الآية: ﴿إنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أهْلَ البَيْتِ ويُطَهِّرَكُمْ تطهيرًا﴾، وقال: «اللهم، هؤلاء أهل بيتي، اللهم، أذهب عنهم الرجس، وطهِّرهم تطهيرًا». قلتُ: يا رسول الله، وأنا مِن أهلك؟ قال: «وأنت مِن أهلي». قال واثلة: إنّه لأرجى ما أرجوه١
التخريج
  1. ١أخرجه أحمد ٢٨‏/‏١٩٥ (١٦٩٨٨)، وابن حبان ١٥‏/‏٤٣٢-٤٣٣ (٦٩٧٦)، والحاكم ٢‏/‏٤٥١ (٣٥٥٩)، ٣‏/‏١٥٩ (٤٧٠٦)، وابن جرير ١٩‏/‏١٠٤ بنحوه. قال الحاكم: «هذا حديث صحيح، على شرط مسلم، ولم يخرجاه». وقال الذهبي في سير أعلام النبلاء ٣‏/‏٣٨٥ في ترجمة واثلة بن الأسقع (٥٧): «حديث حسن غريب». وقال الهيثمي في المجمع ٩‏/‏١٦٧ (١٤٩٧٢): «رواه أحمد، وأبو يعلى باختصار.. والطبراني، وفيه محمد بن مصعب، وهو ضعيف الحديث، سيئ الحفظ، رجل صالح في نفسه». وقال البوصيري في إتحاف الخيرة ٧‏/‏١٩٤-١٩٥ (٦٦٥٩): «رواه أبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد بن حنبل، كلاهما عن محمد بن مصعب، وهو ضعيف».
٢٥
عن أبي الحمراء، قال: حفظتُ مِن رسول الله ﷺ ثمانية أشهر بالمدينة، ليس من مرة يخرج إلى صلاة الغداة إلا أتى إلى باب عليٍّ، فوضع يده على جنبتي الباب، ثم قال: «الصلاة، الصلاة، ﴿إنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أهْلَ البَيْتِ ويُطَهِّرَكُمْ تطهيرًا﴾»١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي شيبة في مسنده ٢‏/‏٢٣٢، ٢٣٣ (٧٢٠، ٧٢٢)، والعقيلي في الضعفاء الكبير ٣‏/‏١٣٠، ويحيى بن سلّام ٢‏/‏٧١٧، وابن جرير ١٩‏/‏١٠٣ كلاهما بنحوه بلفظ: سبعة أشهر، والثعلبي ٨‏/‏٤٤ بلفظ: تسعة أشهر. قال ابن عساكر في معجمه ٢‏/‏٧٣٩ (٩١٨): «هذا حديث حسن غريب».
٢٦
عن أبي الحمراء، قال: رأيت رسول الله ﷺ يأتي باب علي وفاطمة ستة أشهر، فيقول: ﴿إنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أهْلَ البَيْتِ ويُطَهِّرَكُمْ تطهيرًا﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه الطبراني في الكبير ٣‏/‏٥٦ (٢٦٧٢)، ٢٢‏/‏٢٠٠ (٥٢٥). قال الهيثمي في المجمع ٩‏/‏١٢١ (١٤٧٠١): «فيه أبو داود الأعمى، وهو كذاب».
٢٧
عن عبد الله بن عباس، قال: شهدنا رسول الله ﷺ تسعة أشهر يأتي كل يوم باب عليِّ بن أبي طالب عند وقت كل صلاة، فيقول: «السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أهل البيت، ﴿إنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أهْلَ البَيْتِ ويُطَهِّرَكُمْ تطهيرًا﴾، الصلاةَ، رحمكم الله». كل يوم خمس مرات١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.
٢٨
عن أنس بن مالك: أن رسول الله ﷺ كان يَمُرُّ بباب فاطمة إذا خرج إلى صلاة الفجر، يقول: «الصلاةَ، يا أهل البيت، الصلاةَ، ﴿إنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أهْلَ البَيْتِ ويُطَهِّرَكُمْ تطهيرًا﴾»١
التخريج
  1. ١أخرجه أحمد ٢١‏/‏٢٧٣-٢٧٤ (١٣٧٢٨)، ٢١‏/‏٤٣٤ (١٤٠٤٠)، والترمذي ٥‏/‏٤٢٢ (٣٤٨٤)، والحاكم ٣‏/‏١٧٢ (٤٧٤٨)، ويحيى بن سلّام ٢‏/‏٧١٧، وابن جرير ١٩‏/‏١٠٢. قال الترمذي: «هذا حديث حسن غريب من هذا الوجه، إنما نعرفه من حديث حماد بن سلمة». وقال الحاكم: «هذا حديث صحيح، على شرط مسلم، ولم يخرجاه».
٢٩
عن أبي سعيد الخدري، قال: لما دخل عليٌّ بفاطمة جاء النبي ﷺ أربعين صباحًا إلى بابها يقول: «السلام عليكم، أهل البيت، ورحمة الله وبركاته، الصلاةَ، رحمكم الله، ﴿إنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أهْلَ البَيْتِ ويُطَهِّرَكُمْ تطهيرًا﴾، أنا حربٌ لمن حاربتم، وسِلْمٌ لِمَن سالمتم»١
التخريج
  1. ١أخرجه الطبراني في الأوسط ٨‏/‏١١١-١١٢ (٨١٢٧)، والدارقطني في المؤتلف والمختلف ٤‏/‏٢١٢١ كلاهما دون قوله: «أنا حرب لمن حاربتم...». وعزاه السيوطي إلى ابن مردويه. قال الهيثمي في المجمع ٩‏/‏١٦٩ (١٤٩٨٧): «رواه الطبراني في الأوسط، وفيه مَن لم أعرفهم».
٣٠
قال قتادة بن دعامة: ﴿الجاهِلِيَّةِ الأُولى﴾ هي ما قبل الإسلام١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ٨‏/‏٣٤، وتفسير البغوي ٦‏/‏٣٤٩.
٣١
قال محمد بن السائب الكلبي: ﴿ولا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الجاهِلِيَّةِ الأُولى﴾ كان ذلك في زمن نمرود الجبار، والناس حينئذ كلهم كفار١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ٨‏/‏٣٥، وتفسير البغوي ٦‏/‏٣٤٩.
٣٢
قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الجاهِلِيَّةِ الأُولى﴾ قبل أن يُبعَث محمد ﷺ، مثل قوله: ﴿عادًا الأُولى﴾ [النجم:٥٠]١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٣‏/‏٤٨٨.
٣٣
قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿ولا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الجاهِلِيَّةِ الأُولى﴾، قال: يقول: التي كانت قبل الإسلام. قال: وفي الإسلام جاهلية؟ قال: قال النبي ﷺ لأبي الدرداء -وقال لرجل وهو ينازعه: يا ابن فلانة. لأمٍّ كان يُعَيِّره بها في الجاهلية- فقال رسول الله ﷺ: «يا أبا الدرداء، إنّ فيك جاهلية». قال: أجاهلية كفر أو إسلام؟ قال: «بل جاهلية كفر». قال: فتمنيتُ أن لو كنت ابتدأتُ إسلامي يومئذ. قال: وقال النبي ﷺ: «ثلاث مِن عملِ أهل الجاهلية لا يدعهن الناس: الطعن بالأنساب، والاستمطار بالكواكب، والنياحة»١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٩‏/‏٩٩.
تعليقات المحققين
  1. ٢اختُلِف في زمن الجاهلية الأولى على ستّة أقوال: أولها: أنها ما بين آدم ونوح. والثاني: أنها ما بين نوح وإبراهيم. والثالث: أنها ما بين نوح وإدريس. والرابع: أنها زمن داود وسليمان. والخامس: أنها ما بين موسى وعيسى. والسادس: أنها ما بين عيسى ومحمد. وذَهَبَ ابنُ جرير (١٩/٩٩-١٠٠) إلى أنّ كلَّ تلك الأقوال يحتملها ظاهر التنزيل. وذَهَبَ ابنُ عطية (٧/١١٧) مستندًا إلى دلالة العقل إلى أنّها الجاهلية التي أدركها أزواج النبيّ ﷺ، فقال: «الذي يظهر عندي أنه أشار إلى الجاهلية التي لَحِقْنَها، فأمرن بالنقلة عن سيرتهن فيها، وهي ما كان قبل الشرع من سيرة الكفرة؛ لأنهم كانوا لا غيرة عندهم، وكلُّ أمر النساء دون حجبة». ثم بَيَّنَ أنّ وصْفَ الجاهليّة بـ﴿الأُولى﴾ لا يعني أنّ هناك جاهلية أُخرى، فقال: «وجعلها أُولى بالإضافة إلى حالة الإسلام، وليس المعنى أنّ ثَمَّ جاهلية أخرى، وقد مَرَّ اسم الجاهلية على تلك المدة التي قبل الإسلام، فقالوا: جاهلي في الشعراء، وقال ابن عباس -في البخاري-: سمعت أبي في الجاهلية يقول... إلى غير هذا».
٣٤
قال مقاتل بن سليمان: ثم قال: ﴿وأَقِمْنَ الصَّلاةَ وآتِينَ الزَّكاةَ﴾، يقول: وأَعْطِينَ الزكاة١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٣‏/‏٤٨٨.
٣٥
قال يحيى بن سلّام: ﴿وأَقِمْنَ الصَّلاةَ﴾ المفروضة؛ الصلوات الخمس على وضوئها، ومواقيتها، وركوعها، وسجودها، ﴿وآتِينَ الزَّكاةَ﴾ المفروضة، ﴿وأَطِعْنَ اللَّهَ ورَسُولَهُ﴾ في ما أمَرَكُنَّ به١
التخريج
  1. ١تفسير يحيى بن سلّام ٢‏/‏٧١٦-٧١٧.
٣٦
قال مجاهد بن جبر: التبرج: التَّبَخْتُر والتكبر والتغنُّج١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ٨‏/‏٣٤، وتفسير البغوي ٦‏/‏٣٤٩.
٣٧
عن مجاهد بن جبر -من طريق إسحاق بن يحيى- قال: ﴿ولا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الجاهِلِيَّةِ﴾ كانت المرأة تخرج فتمشي بين الرجال، فذلك تبرُّج الجاهلية الأولى١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن سعد ٨‏/‏١٩٨، وعبد الرزاق ٢‏/‏١١٦ من طريق ابن أبي نجيح. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
٣٨
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿ولا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الجاهِلِيَّةِ الأُولى﴾، يقول: إذا خرجتُنَّ من بيوتكن. وكانت لَهُنَّ مشية فيها تكسُّر وتغنُّج، فنهاهن الله عن ذلك١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٩‏/‏٩٧ بنحوه، وابن أبي حاتم -كما في فتح الباري ٨‏/‏٥٢٠-. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
٣٩
عن عبد الله بن أبي نجيح -من طريق ابن علية- في قوله: ﴿ولا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الجاهِلِيَّةِ الأُولى﴾، قال: التبختر١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن سعد ٨‏/‏١٩٨-١٩٩، وابن جرير ١٩‏/‏٩٧. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.
٤٠
قال محمد بن السائب الكلبي: ﴿ولا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الجاهِلِيَّةِ الأُولى﴾، كان ذلك في زمن نمرود الجبار، كانت المرأة تتخذ الدِّرع مِن اللؤلؤ فتلبسه، وتمشي وسط الطريق ليس عليها شيءٌ غيره، وتعرض نفسها على الرجال١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ٨‏/‏٣٥، وتفسير البغوي ٦‏/‏٣٤٩.
٤١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الجاهِلِيَّةِ الأُولى﴾ والتبرج: أنها تلقي الخمار عن رأسها، ولا تشده، فيُرى قرطها وقلائدها، ﴿ولا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الجاهِلِيَّةِ الأُولى﴾... أمرهن أيضًا بالعِفَّة، وأمر بضرْب الحجاب عليهن١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٣‏/‏٤٨٨.
٤٢
عن مقاتل [بن حيان]، في قوله: ﴿ولا تَبَرَّجْنَ﴾، قال: التبرج: أنها تُلقي الخمار على رأسها، ولا تشده فيواري قلائدها وقُرطها وعنقها، ويبدو ذلك كله منها، وذلك التبرج، ثم عمّتْ نساء المؤمنين في التبرج١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
٤٣
قال معمر بن راشد: ﴿ولا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الجاهِلِيَّةِ الأُولى﴾، التبرج: أن تُخرج محاسنَها١
التخريج
  1. ١أخرجه البخاري في صحيحه معلقًا (ت: مصطفى البغا)، كتاب التفسير، باب قوله: ﴿يا أيها النبي قل لأزواجك... ﴾ ٤‏/‏١٧٩٦.
٤٤
عن عائشة، أنّها تلت هذه الآية: ﴿ولا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الجاهِلِيَّةِ الأُولى﴾، فقالت: الجاهلية الأولى كانت على عهد إبراهيم١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم، كذلك عزاه إليه ابن حجر -في فتح الباري ٨‏/‏٥٢٠- بلفظ: الجاهلية الأولى بين نوح وإبراهيم.
٤٥
عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- قال: كانت الجاهلية الأولى فيما بين نوح وإدريس، وكانت ألف سنة، وإنّ بطنين من ولد آدم كان أحدهما يسكن السهل، والآخر يسكن الجبل، فكان رجال الجبل صِباحًا وفي النساء دمامة، وكان نساء السهل صِباحًا وفي الرجال دمامة، وإن إبليس أتى رجلًا مِن أهل السهل في صورة غلام، فأجَّر نفسه، فكان يخدمه، واتخذ إبليس شَبّابَة١ مثل الذي يَزْمِر فيه الرِّعاء، فجاء بصوت لم يسمع الناس بمثله، فبلغ ذلك من حوله، فانتابوهم٢ يسمعون إليه، واتخذوا عيدًا يجتمعون إليه في السنة، فتبرَّج النساء للرجال، وتبرَّج الرجال لهن، وإنّ رجلًا مِن أهل الجبل هجم عليهم في عيدهم ذلك، فرأى النساء وصباحتهن، فأتى أصحابَه فأخبرهم بذلك، فتحولوا إليهنَّ، فنزلوا معهن، وظهرت الفاحشة فيهن؛ فهو قول الله: ﴿ولا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الجاهِلِيَّةِ الأُولى﴾٣
التخريج
  1. ١شَبّابَة: القَصَبة التي يزمر بها الراعي. التلخيص في معرفة أسماء الأشياء لأبي هلال العسكري ص٤٢٢.
  2. ٢انتابوهم: قصدوهم مرة بعد مرة. اللسان (توب).
  3. ٣أخرجه ابن جرير ١٩‏/‏٩٨، وابن أبي حاتم -كما في فتح الباري ٨‏/‏٥٢٠- مختصرًا، والحاكم ٢‏/‏٥٤٨، والبيهقي (٥٤٥١). وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن مردويه.
٤٦
عن عبد الله بن عباس -من طريق ثور- أنّ عمر بن الخطاب سأله فقال: أرأيتَ قول الله لأزواج النبي ﷺ: ﴿ولا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الجاهِلِيَّةِ الأُولى﴾، هل كانت جاهلية غير واحدة؟ فقال ابن عباس: ما سمعتُ بأولى إلا ولها آخرة. فقال له عمر: فأْتِني مِن كتاب الله ما يصدِّق ذلك. قال: إنّ الله يقول: (وجاهِدُوا فِي اللَّهِ حَقَّ جِهادِهِ كَما جاهَدتُمْ أوَّلَ مَرَّةٍ)١. فقال عمر: مَن أمرنا أن نُجاهد؟ قال: مخزوم، وعبد شمس٢
التخريج
  1. ١والقراءة شاذة، وقراءة العشرة: ﴿وجاهِدُوا فِي اللَّهِ حَقَّ جِهادِهِ﴾ [الحج:٧٨].
  2. ٢أخرجه ابن جرير ١٩‏/‏١٠٠ بنحوه، وابن أبي حاتم -كما في فتح الباري ٨‏/‏٥٢٠- مختصرًا. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن مردويه.
٤٧
عن عبد الله بن عباس -من طريق عبد الكريم الجزري- في قوله: ﴿ولا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الجاهِلِيَّةِ﴾، قال: تكون جاهلية أخرى١
التخريج
  1. ١أخرجه يحيى بن سلّام ٢‏/‏٧١٦، وابن أبي حاتم -كما في فتح الباري ٨‏/‏٥٢٠-.
٤٨
عن عبد الله بن عباس، قال:كانت الجاهلية الأولى ألفَ سنة فيما بين نوح وإدريس١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم -كما في فتح الباري ٨‏/‏٥٢٠-.
٤٩
عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿ولا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الجاهِلِيَّةِ﴾، قال: الجاهلية الأولى بين عيسى ومحمد ﷺ١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.
٥٠
قال أبو العالية الرياحي: ﴿ولا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الجاهِلِيَّةِ﴾ هي في زمن داود وسليمان عليهما السلام١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ٨‏/‏٣٥، وتفسير البغوي ٦‏/‏٣٤٩.
٥١
عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق سليمان بن يسار- قال: ﴿ولا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الجاهِلِيَّةِ الأُولى﴾ الجاهلية الأولى: التي وُلد فيها إبراهيم، والجاهلية الآخرة: التي وُلد فيها محمد ﷺ١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن سعد ٨‏/‏١٩٩-٢٠٠. وعلق نحوه يحيى بن سلّام ٢‏/‏٧١٦ مع إبهام القائل.
٥٢
عن الحسن البصري، قال: ﴿ولا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الجاهِلِيَّةِ الأُولى﴾ قبلكم، ليس يعني: أنها كانت جاهلية قبلها، كقوله: ﴿عادًا الأُولى﴾ [النجم:٥٠]، أي: قبلكم١
التخريج
  1. ١علقه يحيى بن سلّام ٢‏/‏٧١٦.
٥٣
عن الحكم [بن عتيبة] -من طريق ابن عيينة، عن أبيه- ﴿ولا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الجاهِلِيَّةِ الأُولى﴾، قال: كان بين آدم ونوح ثمانمائة سنة، فكان نساؤهم مِن أقبح ما يكون مِن النساء، ورجالهم حسان، وكانت المرأة تريد الرجل على نفسه؛ فأُنزلت هذه الآية١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٩‏/‏٩٨ بنحوه.
٥٤
عن محمد بن كعب القرظي -من طريق أسامة بن زيد- قال: ﴿الجاهِلِيَّةِ الأُولى﴾ بين عيسى ومحمد ﷺ١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن سعد ٨‏/‏١٩٨.
٥٥
عن عامر الشعبي -من طريق زكريا-، مثله١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٩‏/‏٩٨.
٥٦
عن عبد الله بن عباس: أن النبي ﷺ قال لما بايع النساء: ﴿ولا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الجاهِلِيَّةِ الأُولى﴾. قالت امرأة: يا رسول الله، أراك تشترط علينا أن لا نتبرَّج، وإن فلانة قد أسعدتني١، وقد مات أخوها. فقال رسول الله ﷺ: «اذهبي فأسعديها، ثم تعالي فبايعيني»٢
التخريج
  1. ١الإسعاد: المساعدة. وإسعاد النساء في المناحات: تقوم المرأة فتقوم معها أخرى من جاراتها فتساعدها على النياحة. النهاية، واللسان (سعد).
  2. ٢أخرجه الطبراني في الكبير ١١‏/‏٢٦٤ (١١٦٨٨). قال الهيثمي في المجمع ٦‏/‏٣٩ (٩٨٧٣): «فيه المُسَيَّب بن شريك، وهو متروك».
٥٧
قال أبو العالية الرياحي: ﴿تَبَرُّجَ الجاهِلِيَّةِ الأُولى﴾ هي في زمن داود وسليمان عليهما السلام، كانت المرأة تلبس قميصًا مِن الدُّرِّ غيرَ مخيطٍ مِن الجانبين، فيُرى خلْقها فيه١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ٨‏/‏٣٥، وتفسير البغوي ٦‏/‏٣٤٩.

نزول الآية

١٠ أقوال
١
عن عروة بن الزبير -من طريق أبي الأسود- ﴿إنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أهْلَ البَيْتِ﴾، قال: يعني: أزواج النبي ﷺ، نزلت في بيت عائشة١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن سعد ٨‏/‏١٩٩.
٢
عن أم سلمة، قالت: نزلت هذه الآية في بيتي: ﴿إنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أهْلَ البَيْتِ ويُطَهِّرَكُمْ تطهيرًا﴾، وفي البيت سبعة: جبريل، وميكائيل، وعلي، وفاطمة، والحسن، والحسين، وأنا على باب البيت. قلت: يا رسول الله، ألستُ مِن أهل البيت؟ قال: «إنكِ إلى خير، إنكِ مِن أزواج النبي ﷺ»١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن الأعرابي في معجمه ٢‏/‏٧٤٢-٧٤٣ (١٤٦٢)، وابن عدي في الكامل ٤‏/‏٢٤٠ في ترجمة سليمان بن قرم (٧٣٥)، وفي ٧‏/‏١٧ ترجمة عبد الجبار بن العباس الشبامي (١٤٧٨)، وابن عساكر في تاريخه ١٤‏/‏١٤٤-١٤٥. وعزاه السيوطي إلى ابن مردويه. قال ابن عدي: «يدل صورة سليمان هذا على أنه مفرط في التشيع». وقال في الموضع الثاني: «سمعت ابن حماد يقول: قال السعدي: عبد الجبار بن العباس كان غاليًا في سوء مذهبه. وهذا الذي قاله السعدي؛ أي: كان غاليًا في التشيع كوفي».
٣
عن أم سلمة زوج النبي ﷺ: أنّ رسول الله ﷺ كان في بيتها على منامة له، عليه كساء خيبري، فجاءت فاطمة ببُرمة فيها خَزِيرة١، فقال رسول الله ﷺ: «ادعي زوجكِ، وابنيْك حسَنًا وحُسينًا». فدعتهم، فبينما هم يأكلون إذ نزلت على النبي ﷺ: ﴿إنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أهْلَ البَيْتِ ويُطَهِّرَكُمْ تطهيرًا﴾. فأخذ النبي ﷺ بفَضْلة كسائه، فغشّاهم إياها، ثم أخرج يده مِن الكساء، وألوى بها إلى السماء، ثم قال: «اللهم، هؤلاء أهل بيتي وحامتي٢، فأذهِب عنهم الرِّجس، وطهِّرهم تطهيرًا». قالها ثلاث مرات. قالت أم سلمة: فأدخلتُ رأسي في السِّتر، فقلتُ: يا رسول الله، وأنا معكم؟ فقال: «إنكِ إلى خير» مرتين٣
التخريج
  1. ١البرمة: القِدر. والخزيرة: لحم يقطّع صغارًا، ويُصبّ عليه ماء كثير فإذا نضج يذرّ عليه الدقيق. النهاية (برم) و(خزر).
  2. ٢حامتي: خاصتي. اللسان (حوم).
  3. ٣أخرجه أحمد ٤‏/‏١١٨-١١٩ (٢٦٥٠٨)، ٤٤‏/‏٢١٧ (٢٦٥٩٧)، والثعلبي ٨‏/‏٤٢ بنحوه، من طريق عبد الملك بن أبي سليمان، عن عطاء بن أبي رباح، قال: حدثني من سمع أم سلمة به. إسناده ضعيف؛ قال ابن كثير في تفسيره ٦‏/‏٤١٢: «في إسناده مَن لم يُسمّ، وهو شيخ عطاء، وبقية رجاله ثقات».
٤
عن أم سلمة، قالت: في بيتي نزلت: ﴿إنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أهْلَ البَيْتِ﴾، وفي البيت فاطمة، وعلي، والحسن، والحسين، فجلَّلهم رسول الله ﷺ بكساء كان عليه، ثم قال: «هؤلاء أهل بيتي، فأذهِب عنهم الرِّجس، وطهِّرهم تطهيرًا»١
التخريج
  1. ١أخرجه الترمذي ٦‏/‏٣٨٧-٣٨٩ (٤٢٠٩)، والحاكم ٢‏/‏٤٥١ (٣٥٥٨)، ٣‏/‏١٥٨ (٤٧٠٥)، وابن جرير ١٩‏/‏١٠٤-١٠٥ جميعهم بنحوه. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن مردويه. قال الترمذي: «هذا حديث حسن صحيح، وهو أحسن شيء روي في هذا الباب». وقال الحاكم: «هذا حديث صحيح، على شرط البخاري، ولم يخرجاه». وقال الذهبي في التلخيص: «على شرط مسلم». وقال الذهبي في الموضع الثاني: «على شرط البخاري».
٥
عن حكيم بن سعد، قال: ذكرنا علي بن أبي طالب رضي الله عنه عند أم سلمة، قالت: فيه نزلت: ﴿إنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أهْلَ البَيْتِ ويُطَهِّرَكُمْ تطهيرًا﴾. قالت أم سلمة: جاء النبيُّ ﷺ إلى بيتي، فقال: «لا تأذني لأحد». فجاءت فاطمة، فلم أستطع أن أحجبها عن أبيها، ثم جاء الحسن، فلم أستطع أن أمنعه أن يدخل على جده وأمه، وجاء الحسين، فلم أستطع أن أحجبه، فاجتمعوا حول النبي ﷺ على بساط، فجلَّلهم نبي الله بكساء كان عليه، ثم قال: «هؤلاء أهل بيتي، فأذهِب عنهم الرجس، وطهرهم تطهيرًا». فنزلت هذه الآية حين اجتمعوا على البساط. قالت: فقلت: يا رسول الله: وأنا. قالت: فواللهِ، ما أنْعم، وقال: «إنكِ إلى خير»١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٩‏/‏١٠٧، من طريق عبد الله بن عبد القدوس، عن الأعمش، عن حكيم بن سعد به. إسناده ضعيف؛ فيه عبد الله بن عبد القدوس التميمي السعدي، قال عنه الذهبي في الكاشف (٢٨٣٢): «قال ابن معين: رافضي، ليس بشيء».
٦
عن أبي سعيد الخدري، قال: قال رسول الله ﷺ: «نزلت هذه الآية في خمسة: فِيَّ، وفي علي، وفاطمة، وحسن، وحسين، ﴿إنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أهْلَ البَيْتِ ويُطَهِّرَكُمْ تطهيرًا﴾»١٢
التخريج
  1. ١أخرجه البزار -كما في كشف الأستار ٣‏/‏٢٢١ (٢٦١١)-، والطبراني في الكبير ٣‏/‏٥٦ (٢٦٧٣)، وابن جرير ١٩‏/‏١٠١-١٠٢، والثعلبي ٨‏/‏٤٢. قال الهيثمي في المجمع ٧‏/‏٩١ (١١٢٧٢): «رواه الطبراني، وفيه عطية بن سعد، وهو ضعيف». وقال أيضًا ٩‏/‏١٦٧ (١٤٩٧٦): «رواه البزار، وفيه بكر بن يحيى بن زبان، وهو ضعيف».
تعليقات المحققين
  1. ٢بيَّنَ ابنُ عطية (٧/ ١١٨) أنَّ هذا القول هو قول الجمهور، وذكر حجتهم، فقال: «مِن حجة الجمهور قولُه: ﴿عنكم﴾، و﴿يطهركم﴾ بالميم، ولو كان للنساء خاصة لكان: عنكن». ثم ذَهَبَ إلى أنّ زوجات النبي يدخلن في ذلك، مستندًا إلى السياق، فقال: «والذي يظهر لي أن زوجاته لا يخرجن عن ذلك البتة، فأهل البيت: زوجاته، وبنته، وبنوها، وزوجها. وهذه الآية تقتضي أن الزوجات من أهل البيت؛ لأن الآية فيهن، والمخاطبة لهن». وذَهَبَ ابنُ تيمية (٥/٢٤٠)، وكذا ابنُ كثير (١١/١٥٢) إلى ما ذهب إليه ابنُ عطية، قال ابنُ تيمية مستندًا إلى دلالة السنة والقرآن: «الصحيح أن أزواجه من آله؛ فإنه قد ثبت في الصحيحين عن النبي ﷺ أنه علمَّهم الصلاة عليه: «اللهم صلِّ على محمد، وأزواجه، وذريته». ولأن امرأة إبراهيم مِن آله وأهل بيته، وامرأة لوط مِن آله وأهل بيته، بدلالة القرآن، فكيف لا يكون أزواج محمد مِن آله، وأهل بيته؟! ولأنّ هذه الآية تدلُّ على أنهن من أهل بيته، وإلا لم يكن لذكر ذلك في الكلام معنى». وقال ابنُ كثير: «هذا نصٌّ في دخول أزواج النبي ﷺ في أهل البيت هاهنا؛ لأنهن سبب نزول هذه الآية، وسبب النزول داخل فيه قولًا واحدًا؛ إما وحده على قول، أو مع غيره على الصحيح». وذكر (١١/١٦٠) أنّ سياق الكلام معهن.
٧
عن أبي سعيد الخدري، قال: كان يوم أم سلمة أم المؤمنين، فنزل جبريل على رسول الله ﷺ بهذه الآية: ﴿إنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أهْلَ البَيْتِ ويُطَهِّرَكُمْ تطهيرًا﴾. قال: فدعا رسول الله ﷺ بحسَن، وحُسين، وفاطمة، وعلي، فضمَّهم إليه، ونشر عليهم الثوب، والحجاب على أم سلمة مضروب، ثم قال: «اللهم، هؤلاء أهل بيتي، اللهم أذهِب عنهم الرجس، وطهِّرهم تطهيرًا». فقالت أم سلمة: فأين أنا؟ قال: «إنكِ إلى خير»١
التخريج
  1. ١أخرجه الخطيب في تاريخه ١١‏/‏٥٦٩ (٣٤٣٠) بنحوه، من طريق الحسين بن الحسن بن عطية، عن عطية، عن أبي سعيد الخدري، عن أم سلمة به. وعزاه السيوطي إلى ابن مردويه. إسناده ضعيف جدًّا؛ فيه الحسين بن الحسن بن عطية العوفي، ضعَّفه يحيى بن معين وغيره، وقال ابن حبان: «روى أشياء لا يتابع عليها، لا يجوز الاحتجاج بخبره». كما في لسان الميزان لابن حجر ٣‏/‏١٥٥. وفيه أيضًا عطية بن سعد العوفي، قال عنه ابن حجر في التقريب (٤٦١٦): «صدوق يخطئ كثيرًا، وكان شيعيًّا مدلسًا».
٨
عن إسماعيل بن عبد الله بن جعفر الطيّار، عن أبيه، قال: لَمّا نظر رسول الله ﷺ إلى الرحمة هابطة مِن السماء قال: «من يدعو؟» مرتين، فقالت زينب: أنا، يا رسول الله. فقال: «ادعي لي عليًّا، وفاطمة، والحسن، والحسين». قال: فجعل حسنًا عن يمناه، وحسينًا عن يسراه، وعليًّا وفاطمة وِجاههُ، ثم غشّاهم كساء خيبريًا. ثم قال: «اللهم، لكل نبي أهل، وهؤلاء أهلي». فأنزل الله عز وجل: ﴿إنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أهْلَ البَيْتِ ويُطَهِّرَكُمْ تطهيرًا﴾. فقالت زينب: يا رسول الله، ألا أدخل معكم؟ فقال رسول الله صلى الله عليه: «مكانكِ؛ فإنكِ إلى خير -إن شاء الله-»١
التخريج
  1. ١أخرجه الثعلبي ٨‏/‏٤٣، من طريق أبي زرعة، حدثني عبد الرحمن بن عبد الملك بن شيبة، أخبرني ابن أبي فديك، حدثني ابن أبي مليكة، عن إسماعيل بن عبد الله بن جعفر الطيّار، عن أبيه به. إسناده حسن.
٩
عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- قال: ﴿إنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أهْلَ البَيْتِ﴾ نزلت في نساء النبي ﷺ١
التخريج
  1. ١أخرجه الواحدي في أسباب النزول ص٣٥٥، من طريق صالح بن موسى القرشي، عن خصيف، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس به. إسناده ضعيف جدًّا؛ فيه صالح بن موسى القرشي، قال عنه ابن حجر في التقريب (٢٨٩١): «متروك». وفيه أيضًا خصيف بن عبد الرحمن الجزري، قال عنه ابن حجر في التقريب (١٧١٨): «صدوق سيئ الحفظ، خلط بأخرة».
١٠
عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- في قوله: ﴿إنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أهْلَ البَيْتِ﴾، قال: نزلت في نساء النبي - ﷺ - خاصة، قال عكرمة: من شاء باهلتُه أنها نزلتْ في أزواج النبي - ﷺ -١٢
التخريج
  1. ١أخرجه أبوطاهر المخَلِّص في المخلصيات ٣/ ٣٤٨ - ٣٤٩ (٢٦٨٦)، وابن عساكر في تاريخه ٦٩/ ١٥٠، وابن أبي حاتم -كما في تفسير ابن كثير ٦/ ٤١٠ -، من طريق زيد بن الحباب، حدثني حسين بن واقد، عن زيد النحوي، عن عكرمة، عن ابن عباس به. إسناده جيد.
تعليقات المحققين
  1. ٢وجَّهَ ابنُ عطية (٧/ ١١٨) هذا القول، فقال: «ذهبوا إلى أنّ البيت أُريد به مساكن النبيّ - ﷺ -». وعلَّقَ ابن كثير (١١/ ١٥٣) على قول عكرمة هذا بقوله: «إن كان المراد أنهن كن سبب النزول دون غيرهن فصحيح، وإن أريد أنهن المراد فقط دون غيرهن، ففي هذا نظر؛ فإنه قد وردت أحاديث تدل على أن المراد أعمّ من ذلك».

آثار متعلقة بالآية

٧ أقوال
١
عن أبي أذينة الصدفي، أنّ رسول الله ﷺ قال: «شرُّ نسائكم المتبرجات، وهُنَّ المنافقات، لا يدخل الجنة منهنَّ إلا مثل الغراب الأعصم١»٢
التخريج
  1. ١الغراب الأعصم: هو الأبيض الجناحين. وقيل: الأبيض الرجلين. أراد قلة مَن يدخل الجنة من النساء؛ لأن هذا الوصف في الغربان عزيز قليل. النهاية (عصم).
  2. ٢أخرجه البيهقي في الكبرى ٧‏/‏١٣١ (١٣٤٧٨)، وابن جرير في تاريخه ١١‏/‏٥٩٠. قال السيوطي في الفتح الكبير ٢‏/‏٩٨ (٦٢٣٦): «مرسل». وقال المناوي في التيسير ١‏/‏٥٣٢: «إسناده صحيح». وأورده الألباني في الصحيحة ٤‏/‏٤٦٤ (١٨٤٩).
٢
عن عبد الله بن مسعود عن النبي ﷺ قال: «إن المرأة عورة، فإذا خرجت استشرفها الشيطان، وأقرب ما تكون من رحمة ربها وهي في قعر بيتها»١
التخريج
  1. ١أخرجه الترمذي ٣‏/‏٣٠ (١٢٠٧) مختصرًا، وابن خزيمة ٣‏/‏١٧٦-١٧٧ (١٦٨٥، ١٦٨٦، ١٦٨٧)، وابن حبان ١٢‏/‏٤١٢-٤١٣ (٥٥٩٨، ٥٥٩٩) كلاهما باختلاف يسير في اللفظ. قال الترمذي: «هذا حديث حسن صحيح غريب». وقال ابن رجب في فتح الباري ٨‏/‏٥٢: «وإسناده كلهم ثقات». وقال الهيثمي في المجمع ٢‏/‏٣٥ (٢١١٦): «رواه الطبراني في الكبير، ورجاله موثقون». وأورده الألباني في الصحيحة ٦‏/‏٤٢٤ (٢٦٨٨).
٣
عن أبي هريرة، أنّ النبي ﷺ قال لنسائه عام حجة الوداع: «هذه، ثم ظُهور الحُصُرِ»١. قال: فكان كلهن يحججن، إلا زينب بنت جحش وسودة بنت زمعة، وكانتا تقولان: واللهِ، لا تُحرِّكنا دابةٌ بعد أن سمعنا ذلك من رسول الله ﷺ٢
التخريج
  1. ١أي: إنكن لا تعدن تخرجن من بيوتكن، وتلزمن الحُصُر، جمع الحَصِير الَّذِي يبسط فِي البَيْت. عمدة القاري شرح صحيح البخاري للعيني ٩‏/‏١٣٤.
  2. ٢أخرجه أحمد ١٥‏/‏٤٧٦ (٩٧٦٥)، ٤٤‏/‏٣٣٢-٣٣٣ (٢٦٧٥١). قال الهيثمي في المجمع ٣‏/‏٢١٤ (٥٣٠٤): «وفيه صالح مولى التوأمة، ولكنه من رواية ابن أبي ذئب عنه، وابن أبي ذئب سمع منه قبل اختلاطه، وهو حديث صحيح». وأورده الألباني في الصحيحة ٥‏/‏٥٢٥ (٢٤٠١).
٤
عن أنس بن مالك، قال: جِئن النساء إلى رسول الله ﷺ، فقلن: يا رسول الله، ذهب الرجال بالفضل والجهاد في سبيل الله، فما لنا عملٌ نُدرِك به عمل المجاهدين في سبيل الله؟ فقال: «مَن قعدت منكن في بيتها فإنها تدرك عمل المجاهدين في سبيل الله»١
التخريج
  1. ١أخرجه البزار ١٣‏/‏٣٣٩ (٦٩٦٢) واللفظ له، وأبو يعلى في مسنده ٦‏/‏١٤١ (٣٤١٦). قال البزار: «وهذا الحديث لا نعلم رواه عن ثابت إلا روح بن المسيب، وهو رجل من أهل البصرة مشهور». وقال ابن القيسراني في تذكرة الحفاظ ص١٧٩ (٤٢٢): «رواه روح بن المسيب عن ثابت عن أنس، وروح هذا متروك الحديث». وقال ابن الجوزي في العلل المتناهية ٢‏/‏١٤٢ (١٠٤١): «هذا حديث لا يصح، قال ابن حبان: روح يروي عن الثقات الموضوعات، لا يحل الرواية عنه». وقال الهيثمي في المجمع ٤‏/‏٣٠٤ (٧٦٢٨): «وفيه روح بن المسيب، وثّقه ابن معين والبزّار، وضعّفه ابن حبان وابن عدي». وقال الألباني في الضعيفة ٦‏/‏٢٦٦ (٢٧٤٤): «ضعيف».
٥
عن عمر بن الخطاب -من طريق حارثة بن مضرِّب- قال: استعينوا على النساء بالعُري، إنّ إحداهن إذا كثُرت ثيابها، وحسُنت زينتها، أعجبها الخروج١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي شيبة ٤‏/‏٤٢٠.
٦
عن عبد الله بن مسعود -من طريق أبي الأحوص- قال: احبسوا النساء في البيوت؛ فإنّ النساء عورة، وإن المرأة إذا خرجت مِن بيتها استشرفها الشيطان، وقال لها: إنك لا تمُرِّين بأحد إلا أُعجب بك١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي شيبة ٤‏/‏٤٢٠.
٧
عن أُمِّ نائلة، قالت: جاء أبو برزة، فلم يجد أمَّ ولده في البيت، وقالوا: ذهبت إلى المسجد. فلما جاءت صاح بها، وقال لها: إنّ الله نهى النساء أن يخرجن، وأمرهُنَّ يقَرْن في بيوتهن، ولا يتبعن جنازة، ولا يأتين مسجدًا، ولا يشهدن جمعة١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.

قراءات

قول واحد
١
قال يحيى بن سلّام: قال عز وجل: ﴿وقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ﴾، وهي تُقرأ على وجهين: ‹وقِرْنَ› و﴿وقَرْنَ﴾، فمن قرأها: ﴿وقَرْنَ﴾ فمِن قِبل القرار. ومن قرأها: ‹وقِرْنَ› فمن قِبل الوقار١٢
التخريج
  1. ١تفسير يحيى بن سلّام ٢‏/‏٧١٦. وهما قراءاتان متواترتان، فقرأ نافع، وأبو جعفر، وعاصم: ﴿وقَرْنَ﴾ بفتح القاف، وقرأ بقية العشرة: ﴿وقِرْنَ﴾ بكسر القاف. انظر: النشر ٢‏/‏٣٤٨، والإتحاف ص٤٥٤.
تعليقات المحققين
  1. ٢رجَّحَ ابنُ جرير (١٩/٩٦-٩٧) قراءة ﴿وقِرْنَ﴾ بكسر القاف مستندًا إلى اللغة، وقال مبيّنًا توجيه القراءتين، ومُعلِّلًا اختياره لقراءة الكسر: «وهذه القراءة -وهي الكسر في القاف- أولى عندنا بالصواب؛ لأن ذلك إن كان من الوقار على ما اخترنا، فلا شك أن القراءة بكسر القاف؛ لأنه يقال: وقَرَ فلان في منزله؛ فهو يَقِرُ وُقُورًا، فتكسر القاف في: تَفْعِل، فإذا أُمِرَ منه قيل: قِرْ، كما يقال مِن وزَنَ يَزِنُ: زِنْ، ومِن وعَدَ يَعِدُ: عِدْ. وإن كان مِن القرار فإنّ الوجه أن يقال: اقْرِرْنَ؛ لأن مَن قال من العرب: ظَلْتُ أفْعَلُ كذا، وأَحَسْتُ بكذا، فأسقط عين الفعل، وحوَّل حركتها إلى فائه في فَعَلَ وفَعَلْنا وفَعَلْتُم، لم يفعل ذلك في الأمر والنهي، فلا يقول: ظَلَّ قائمًا، ولا: لا تَظَلَّ قائمًا، فليس الذي اعتلَّ به مَن اعتلَّ لصحة القراءة بفتح القاف في ذلك بقولِ العرب في ظَلِلْتُ وأَحْسَسْتُ: ظَلْتُ، وأَحَسْتُ، بعِلَّة توجب صحته لما وصفت مِن العِلَّة. وقد حكى بعضهم عن بعض الأعراب سماعًا منه: يَنْحِطْنَ مِن الجبلِ، وهو يريد: يَنْحَطِطْنَ، فإن يكن ذلك صحيحًا فهو أقرب إلى أن يكون حجةً لأهل هذه القراءة من الحجة الأخرى».

تفسير الآية

٣ أقوال
١
عن محمد بن سيرين، قال: ﴿وقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ﴾، نُبِّئت أنه قيل لسودة زوج النبي ﷺ: ما لكِ لا تحجِّين ولا تعتمرين كما يفعل أخواتكِ؟! فقالت: قد حججتُ واعتمرتُ، وأمرني الله أن أقرَّ في بيتي، فواللهِ، لا أخرج مِن بيتي حتى أموت. قال: فواللهِ، ما خرجتْ من باب حُجرتها حتى أُخرجت بجنازتها١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.
٢
عن مسروق بن الأجدع الهمداني -من طريق أبي الضحى- قال: كانت عائشة إذا قرأت: ﴿وقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ﴾ بكَتْ حتى تبُلّ خمارها١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن سعد ٨‏/‏٨١، من طريق عمارة بن عمير، قال: حدثني من سمع عائشة. وعبد الله بن أحمد في زوائد الزهد (١٦٤)، من طريق أبي الضحى، حدثنا من سمع عائشة. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وابن المنذر.
تعليقات المحققين
  1. ٢علَّقَ ابنُ عطية (٧/ ١١٧) على هذا الأثر بقوله: «بكاء عائشة رضي الله عنها إنما كان بسبب سفرها أيام الجمل، وحينئذ قال لها عمار: إن الله أمرك أن تقَرّي في بيتك».
٣
قال مقاتل بن سليمان: ثم قال عز وجل: ﴿وقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ﴾ ولا تخرجن مِن الحجاب١