سورة الأحزاب | الآية ٣٧

عرض السورة
التَّفسير

ﭫﭬﭭﭮﭯﭰﭱﭲﭳﭴﭵﭶﭷﭸﭹﭺﭻﭼﭽﭾﭿﮀﮁﮂﮃﮄﮅﮆﮇﮈﮉﮊﮋﮌﮍﮎﮏﮐﮑﮒﮓﮔﮕﮖﮗﮘﮙﮚﮛﮜ

روح البيان
إسماعيل حقي
جامع البيان في تأويل آي القرآن
الطبري
تفسير القرآن العظيم
ابن كثير
تفسير القرآن العظيم
ابن كثير
تيسير الكريم الرحمن
السعدي
أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن
الشنقيطي - أضواء البيان
تيسير العلي القدير لاختصار تفسير ابن كثير
محمد نسيب الرفاعي
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير
أبو بكر الجزائري
التفسير الميسر
مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور
حكمت بشير ياسين
المختصر في تفسير القرآن الكريم
مركز تفسير للدراسات القرآنية
غريب القرآن
زيد بن علي
تفسير مقاتل بن سليمان
مقاتل بن سليمان
تفسير يحيى بن سلام
يحيى بن سلام
معاني القرآن
الفراء
مجاز القرآن
أبو عبيدة معمر بن المثنى
مجاز القرآن
أبو عبيدة
تفسير القرآن
الصنعاني
تفسير التستري
سهل التستري
تفسير النسائي
النسائي
معاني القرآن وإعرابه للزجاج
الزجاج
تفسير ابن أبي حاتم
ابن أبي حاتم الرازي
تأويلات أهل السنة
أبو منصور المَاتُرِيدي
أحكام القرآن
الجصاص
بحر العلوم
أبو الليث السمرقندي
تفسير القرآن العزيز
ابن أبي زَمَنِين
الكشف والبيان عن تفسير القرآن
الثعلبي
الهداية الى بلوغ النهاية
مكي بن أبي طالب
النكت والعيون
الماوردي
النكت والعيون
الماوردي
تفسير القشيري
القشيري
لطائف الإشارات
القشيري
التفسير البسيط
الواحدي
الوجيز في تفسير الكتاب العزيز
الواحدي
تفسير السمعاني
أبو المظفر السمعاني
أحكام القرآن
إلكيا الهراسي
معالم التنزيل
البغوي
الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل
الزمخشري
المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز
ابن عطية
أحكام القرآن
ابن العربي
إيجاز البيان عن معاني القرآن
بيان الحق النيسابوري
أحكام القرآن
ابن الفرس
تذكرة الاريب في تفسير الغريب
ابن الجوزي
زاد المسير في علم التفسير
ابن الجوزي
مفاتيح الغيب
فخر الدين الرازي
تفسير العز بن عبد السلام
عز الدين بن عبد السلام
أنوار التنزيل وأسرار التأويل
البيضاوي
مدارك التنزيل وحقائق التأويل
أبو البركات النسفي
التسهيل لعلوم التنزيل
ابن جُزَيِّ
لباب التأويل في معاني التنزيل
الخازن
البحر المحيط في التفسير
أبو حيان الأندلسي
النهر الماد من البحر المحيط
أبو حيان الأندلسي
الدر المصون في علوم الكتاب المكنون
السمين الحلبي
اللباب في علوم الكتاب
ابن عادل الحنبلي
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحداد اليمني
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحداد اليمني
تفسير ابن عرفة
ابن عرفة
التبيان في تفسير غريب القرآن
ابن الهائم
تنوير المقباس من تفسير ابن عباس
الفيروزآبادي
غرائب القرآن ورغائب الفرقان
نظام الدين القمي النيسابوري
تفسير الجلالين
المَحَلِّي
الجواهر الحسان في تفسير القرآن
الثعالبي
نظم الدرر في تناسب الآيات والسور
برهان الدين البقاعي
جامع البيان في تفسير القرآن
الإيجي محيي الدين
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
السُّيوطي
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
السُّيوطي
الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم
الكَازَرُوني
السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير
الشربيني
إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم
أبو السعود
روح البيان
إسماعيل حقي
التفسير المظهري
المظهري
البحر المديد في تفسير القرآن المجيد
ابن عجيبة
البحر المديد في تفسير القرآن المجيد
ابن عجيبة
التفسير المظهري
محمد ثناء الله المظهري
حاشية الصاوي على تفسير الجلالين
الصاوي
فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير
الشوكاني
فتح البيان في مقاصد القرآن
صديق حسن خان
محاسن التأويل
جمال الدين القاسمي
روح المعاني
الألوسي
تفسير المراغي
أحمد بن مصطفى المراغي
تفسير المراغي
المراغي
المصحف المفسّر
فريد وجدي
التفسير القرآني للقرآن
عبد الكريم يونس الخطيب
أضواء البيان
محمد الأمين الشنقيطي
تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد
ابن عاشور
بيان المعاني
ملا حويش
أوضح التفاسير
محمد عبد اللطيف الخطيب
إعراب القرآن وبيانه
محيي الدين الدرويش
التفسير الحديث
محمد عزة دروزة
التفسير الحديث
دروزة
تيسير التفسير
إبراهيم القطان
تيسير التفسير
إبراهيم القطان
صفوة البيان لمعاني القرآن
حسنين مخلوف
الموسوعة القرآنية
إبراهيم الإبياري
التيسير في أحاديث التفسير
المكي الناصري
تفسير الشعراوي
الشعراوي
تفسير الشعراوي
الشعراوي
تفسير القرآن الكريم
عبد الله محمود شحاتة
التفسير الوسيط
محمد سيد طنطاوي
التفسير المنير
وهبة الزحيلي
حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن
محمد الأمين الهرري
فتح الرحمن في تفسير القرآن
تعيلب
التفسير الشامل
أمير عبد العزيز
الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور
بشير ياسين
التفسير الميسر
التفسير الميسر
المنتخب في تفسير القرآن الكريم
المنتخب
أيسر التفاسير
أسعد حومد
التفسير الميسر
مجموعة من المؤلفين
التفسير الواضح
محمد محمود حجازي
المنتخب في تفسير القرآن الكريم
مجموعة من المؤلفين
تفسير غريب القرآن - الكواري
كَامِلَة بنت محمد الكَوارِي
صفوة التفاسير
محمد علي الصابوني
كتاب نزهة القلوب
أبى بكر السجستاني
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحدادي اليمني
مختصر تفسير ابن كثير
محمد علي الصابوني
معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن
محمد الخضيري
من غير اعتراض على الله فيما قدّر وقضى وحكم به فانه حكيم يفعل ما يشاء بحكمته ويحكم ما يريد بعزته انتهى يقول الفقير هذه الآية اصل فى باب التسليم وترك الاختيار والاعتراض فان الخير فيما اختاره الله واختاره رسوله واختاره ورثته الكمل والرسول حق فى مرتبة الفرق كما ان الوارث رسول للخلافة الكاملة فكل من الرسول والوارث لا ينطق عن الهوى لفنائه عن إرادته بل هو وحي يوحى والهام يلهم فيجب على المريد ان يستسلم لامر الشيخ المرشد محبوبا او مكروها ولا يتبع هو نفسه ومقتضى طبيعته وقد قال تعالى (وَعَسى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئاً وَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ) فيمكن وجدان ماء الحياة فى الظلمات (وَعَسى أَنْ تُحِبُّوا شَيْئاً وَهُوَ شَرٌّ لَكُمْ) فقد يجعل فى السكر السم ومن عرف ان فعل الحبيب حبيب وان المبلى ليس لبلائه سواه طبيب لم يتحرك يمينا وشمالا ورضى جمالا وجلالا: قال الحافظ
عاشقانرا كر در آتش مى نشاند قهر دوستتنك چشمم كر نظر در چشمه كوثر كنم
واعلم ان الفناء عن الارادة امر صعب وقد قيل المريد من لا ارادة له يعنى لا ارادة له من جهة نفسه فله ارادة من جهة ربه فهو لا يريد الا ما يريد الله ولصعوبة إفناء الارادة فى ارادة الله وارادة رسوله وارادة وارث رسوله بقي اكثر السلاك فى حجاب الوجود وغابوا عن الشهود وحرموا من بركة المتابعة ونماء المشايعة قال بعض الكبار القهر عذاب ومن أراد ان يزول عنه حكم هذا القهر فليصحب الحق تعالى بلا غرض ولا شوق بل ينظر فى كل ما وقع فى العالم وفى نفسه فيجعله كالمراد له فيلتذبه ويتلقاه بالقبول والبشر والرضى فلا يزال من هذه حالته مقيما فى النعيم الدائم لا ينصف بالقهر ولا بالذلة وصاحب هذا المقام يحصل له اللذة بكل واقع منه او فيه او من غيره او فى غيره نسأل الله سبحانه ان يجعلنا من اهل التسليم وارباب القلب السليم ويحفظنا من الوقوع فى الاعتراض والعناد لما حكم وقضى وأراد وَإِذْ تَقُولُ- روى- انه لما نزلت الآية المتقدمة قالت زينب وأخوها عبد الله رضينا يا رسول الله اى بنكاح زيد فانكحها عليه السلام إياه وساق إليها مهرها عشرة دنانير وستين درهما وخمارا وملحفة ودرعا وإزارا وخمسين مدا من طعام وثلاثين صاعا من تمر وبقيت بالنكاح معه مدة فجاء النبي عليه السلام يوما الى بيت زيد لحاجة فابصر زينب فاعجبه حسنها فوقع فى قلبه محبتها بلا اختيار منه والعبد غير ملوم على مثله ما لم يقصد المأثم ونظرة المفاجأة التي هى النظرة الاولى مباحة فقال عليه السلام عند ذلك (سبحان الله يا مقلب القلوب ثبت قلبى) وانصرف وذلك ان نفسه كانت تمتنع عنها قبل ذلك لا يريدها ولو أرادها لخطبها وسمعت زينب التسبيحة فذكرتها لزيد بعد مجيئه وكان غائبا ففطن: يعنى [بدانست كه چيزى در دل رسول افتاد وبآنكه در حكم ازلى زينب زن رسول باشد الله تعالى محبت زينب در دل رسول افكند ونفرت وكراهت در دل زيد] فاتى رسول الله تلك الساعة فقال يا رسول الله انى أريد ان أفارق صاحبتى فقال (مالك أرأيت منها شيأ) قال لا والله ما رأيت منها إلا خبرا ولكنها تتعظم علىّ لشرفها وتؤذيني بلسانها فمنعه عليه السلام من الفرقة وذلك قوله تعالى (وَإِذْ تَقُولُ) اى واذكر وقت قولك يا محمد لِلَّذِي أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِ بالتوفيق للاسلام الذي هو أجل النعم وللخدمة والصحبة وفى التأويلات النجمية بان أوقعه فى معرض هذه
— 178 —
الفتنة العظيمة والبلية الجسيمة وقواه على احتمالها وأعانه على التسليم والرضى فيما يجرى الله عليه وفيما يحكم به عليه من مفارقة الزوجة وتسليمها الى رسول الله وبان ذكر اسمه فى القرآن من بين الصحابة وأفرد به وَأَنْعَمْتَ عَلَيْهِ بحسن التربية والاعتاق والتبني وفى التأويلات بقبول زينب بعد ان أنعمت عليه بايثارها عليه بقولك امسك إلخ وهو زيد بن حارثة رضى الله عنه مولاه عليه السلام وهو أول من اسلم من الموالي وكان عليه السلام يحبه ويحب ابنه اسامة شهد بدرا والخندق والحديبية واستخلفه النبي عليه السلام على المدينة حين خرج
الى بنى المصطلق وخرج أميرا فى سبع سرايا وقتل يوم مؤتة بضم الميم وبالهمزة ساكنة موضع معروف عند الكرك وقد سبق فى ترجمته عند قوله تعالى (ادْعُوهُمْ لِآبائِهِمْ) فى أوائل هذه السورة قال فى الإرشاد وإيراده بالعنوان المذكور لبيان منافاة حاله لما صدر منه عليه السلام على زيد لا ينافى استحياءه منه فى بعض الأمور خصوصا إذا قارن تعيير الناس ونحوه كما سيجيئ أَمْسِكْ عَلَيْكَ زَوْجَكَ [نكاه دار براى خود زن خود را يعنى زينب] وإمساك الشيء التعلق به وحفظه وَاتَّقِ اللَّهَ فى أمرها ولا تطلقها ضرارا: يعنى [از وى ضرر طلاقش مده] او تعللا بتكبرها وَتُخْفِي فِي نَفْسِكَ مَا اللَّهُ مُبْدِيهِ الموصول مفعول تخفى والإبداء الإظهار. يعنى [ونكاه داشتى چيزى در دل كه الله آنرا پيدا خواست كر] وهو علم بان زيدا سيطلقها وسينكحها يعنى انك تعلم بما أعلمتك انها ستكون زوجتك وأنت تخفى فى نفسك هذا المعنى والله يريد ان ينجز لك وعده ويبدى انها زوجتك بقوله (زَوَّجْناكَها) وكان من علامات انها زوجته إلقاء محبتها فى قلبه وذلك بتحبيب الله تعالى لا بمحبته بطبعه وذلك ممدوح جدا ومنه قوله عليه السلام (حبب الىّ من دنياكم ثلاث الطيب والنساء وقرة عينى فى الصلاة) وانه لم يقل أحببت ودواعى الأنبياء والأولياء من قبيل الاذن الإلهي إذ ليس للشيطان عليهم سبيل قال فى الاسئلة المقحمة قد اوحى اليه ان زيدا يطلقها وأنت تزوج بها فاخفى عن زيد سرما اوحى اليه لان ذلك السر يتعلق بالمشيئة والارادة ولا يجب على الرسل الاخبار عن المشيئة والارادة وانما يجب عليهم الاخبار والاعلام عن الأوامر والنواهي لا عن المشيئة كما انه كان يقول لابى لهب آمن بالله وقد علم ان الله أراد ان لا يؤمن ابو لهب كما قال تعالى (سَيَصْلى ناراً ذاتَ لَهَبٍ) لان ذلك الذي يتعلق بعذاب ابى لهب انما هو من المشيئة والارادة فلا يجب على النبي إظهاره ولا الاخبار عنه وَتَخْشَى النَّاسَ تخاف لومهم وتعييرهم إياك به: يعنى [مى ترسى از سرزنش مردم كه كويند زن پسر را بخواست] وفى التأويلات النجمية اى تخشى عليهم ان يقعوا فى الفتنة بان يخطر ببالهم نوع انكار او اعتراض عليه او شك فى نبوته بان النبي من تنزه عن مثل هذا الميل وتتبع الهوى فيخرجهم من الايمان الى الكفر فكانت تلك الخشية إشفاقا منه عليهم ورحمة بهم انهم لا يطيقون سماع هذه الحالة ولا يقدرون على تحملها وَاللَّهُ أَحَقُّ أَنْ تَخْشاهُ وان كان فيه ما يخشى قال الكاشفى [مقرر است كه حضرت رسالت عليه السلام ترسكارترين خلق بوده زيرا كه خوف وخشيت نتيجه علمست (إِنَّما يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبادِهِ الْعُلَماءُ) پس بحكم (انا أعلمكم بالله وأخشاكم از همه عالميان أخشى بود ودر حديث آمده (الخوف رفيقى) ]
— 179 —
خوف وخشيت نتيجه علمستهر كرا علم بيش خشيت بيش
هر كرا خوف شد رفيق رهشباشد از جمله رهروان در پيش
وفى كشف الاسرار انما عوتب عليه السلام على إخفاء ما اعلمه الله انها ستكون زوجة له قالت عائشة رضى الله عنها لو كتم النبي عليه السلام شيأ من الوحى لكتم هذه الآية إذ تقول إلخ وما نزل على رسول الله آية هى أشد عليه من هذه الآية وفى التأويلات يشير الى ان رعاية جانب الحق أحق من رعاية جانب الخلق لان لله تعالى فى إبداء هذا الأمر واجراء هذا القضاء حكما كثيرة فاقصى ما يكون فى رعاية جانب الخلق ان لا يضل به بعض الضعفاء فلعل الحكمة فى اجراء هذه الحكم فتنة لبعض الناس المستحقين الضلالة والإنكار ليهلك من هلك عن بينة ويحيى من حىّ عن بينة وهذا كما قال (وَما جَعَلْنَا الرُّؤْيَا الَّتِي أَرَيْناكَ إِلَّا فِتْنَةً لِلنَّاسِ) فالواجب على النبىّ إذا عرض له أمران فى أحدهما رعاية جانب الحق وفى الآخر رعاية جانب الخلق ان يختار رعاية جانب الحق على الخلق فان للحق تعالى فى اجراء حكم من أحكامه وإصفاء امر من أوامره حكما كثيرة كما قال تعالى فى اجراء تزويج النبي عليه السلام بزينب قوله (لِكَيْ لا يَكُونَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ) فَلَمَّا قَضى زَيْدٌ مِنْها اى من زوجه وهى زينب وَطَراً قال فى القاموس الوطر محركة الحاجة او حاجة لك فيها همّ وعناية فاذا بلغتها فقد قضيت وطرك وفى الوسيط معنى قضاء الوطر فى اللغة بلوغ منتهى ما فى النفس من الشيء يقال قضى منها وطرا إذا بلغ ما أراد من حاجة فيها ثم صار عبارة عن الطلاق لان الرجل انما يطلق امرأته إذا لم يبق له فيها حاجة والمعنى فلما لم يبق لزيد فيها حاجة وتقاصرت عنها همته وطلقها وانقضت عدتها وفى التأويلات اما وطر زيد منها فى الصورة استيفاء حظه منها بالنكاح ووطره منها فى المعنى شهرته بين الخلق الى قيام الساعة بان الله تعالى ذكره فى القرآن باسمه دون جميع الصحابة وبانه اثر النبي عليه السلام على نفسه بايثار زينب وفى الاسئلة المقحمة كيف طلق زيد زوجته بعد ان امر الله ورسوله بامساكه إياها والجواب ما هذا للوجوب واللزوم وانما هو امر للاستحباب زَوَّجْناكَها هلال ذى القعدة سنة اربع من الهجرة على الصحيح وهى بنت خمس وثلاثين سنة والمراد الأمر بتزوجها او جعلها زوجته بلا واسطة عقد ويؤيده ما روى انس رضى الله عنه انها كانت تفخر على سائر ازواج النبي عليه السلام وتقول زوجكن اهاليكن وزوجنى الله من فوق سبع سموات: يعنى [سيد عالم از نزول آيت بخانه زينب آمد بى دستورى وزينب كفت يا رسول الله بى خطبه وبى گواه حضرت فرموده كه] (الله المزوج وجبريل الشاهد) وهو من خصائصه عليه السلام وأجاز الامام محمد انعقاد النكاح بغير شهود خلافا لهما قاس الامام محمد ذلك بالبيع فان النكاح بيع البضع والثمن المهر فكما ان نفس العقد فى البيع لا يحتاج الى الشهود فكذا فى باب النكاح ونظر الامامان الى المآل فانه إذا لم يكن عند الشهود بدون الإعلان فقد يحمل على الزنى فالنبى عليه السلام شرط ذلك حفظا عن الفسخ وصونا للمؤمنين عن شبهة الزنى- وروى- انها لما اعتدت قال رسول الله لزيد (ما أجد أحدا أوثق فى نفسى منك اخطب علىّ زينب) قال زيد فانطلقت فاذا هى تخمر عجينها فقلت يا زينب أبشري فان رسول الله
— 180 —
يخطبك ففرجت وقالت ما انا بصانعة شيأ حتى أوامر ربى فقامت الى مسجدها ونزل القرآن زوجنا كها فزوجها رسول الله ودخل بها وما أولم على امرأة من نسائه ما أولم عليها ذبح شاة واطعم الناس الخبز واللحم حتى امتد النهار وجعل زيد سفيرا فى خطبتها ابتلاء عظيم له وشاهد بين على قوة إيمانه ورسوخه فيه
اعتقاد من چوبيخ سرو دارد محكمىبيش باشد از هواى عشق وسودانه كمى
لِكَيْ لا يَكُونَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ حَرَجٌ اى ضيق ومشقة قال فى المفردات اصل الحرج مجتمع الشجر وتصور منه ضيق بينها فقيل للضيق حرج وللاثم حرج واللام فى لكى هى لام كى دخلت على كى للتوكيد وقال بعضهم اللام جارة لتعليل التزويج وكى حرف مصدرى كأن فِي أَزْواجِ أَدْعِيائِهِمْ فى حق تزوج زوجات الذين دعوهم أبناء والأدعياء جمع دعىّ وهو الذي يدعى ابنا من غير ولادة إِذا قَضَوْا مِنْهُنَّ وَطَراً اى
إذا لم يبق لهم فيهن حاجة وطلقوهن وانقضت عدتهن فان لهم فى رسول الله أسوة حسنة. وفيه دليل على ان حكمه عليه السلام وحكم الامة سواء الا ما خصه الدليل قال الحسن كانت العرب تظن ان حرمة المتبنى كحرمة الابن فبين الله ان حلائل الأدعياء غير محرمة على المتبنى وان أصابوهن اى وطئوهن بخلاف ابن الصلب فان امرأته تحرم بنفس العقد وَكانَ أَمْرُ اللَّهِ اى ما يريد تكوينه من الأمور مَفْعُولًا مكوّنا لا محالة لا يمكن دفعه ولو كان نبيا كما كان تزويج زينب وكانت كالعارية عند زيد. ولذا قال حضرة الشيخ افتاده افندى قدس سره فى اعتقادنا ان زينب بكر كعائشة رضى الله عنها لان زيدا كان يعرف انها حق النبي عليه السلام فلم يمسها وذلك مثل آسية وزليخا ولكن عرفان عائشة لا يوصف ويكفينا ان ميله عليه السلام إليها كان اكثر من غيرها ولم تلد ايضا لانها فوق جميع التعينات وكانت عائشة رضى الله عنها تقول فى حق زينب هى التي كانت تساوينى فى المنزلة عند رسول الله ما رأيت امرأة قط خيرا فى الدين واتقى لله واصدق فى حديث وأوصل للرحم وأعظم صدقة من زينب [واز پس درويش نواز ومهماندار وبخشنده بود او را أم المساكين ميكفتند وأول زنى كه بعد از رسول خدا از دنيا بيرون شد زينب بود] ماتت بالمدينة سنة عشرين وصلى عليها عمر بن الخطاب رضى الله عنه ودفنت بالبقيع ولها من العمر ثلاث وخمسون سنة وأبدل الله منها لزيد جارية فى الجنة كما قال عليه السلام (استقبلتني جارية لعساء وقد أعجبتني فقلت لها يا جارية أنت لمن قالت لزيد بن حارثة) قوله استقبلتني اى خرجت من الجنة واستقبلته عليه السلام بعد مجاوزة السماء السابعة ليلة المعراج. واللعس لون الشفة إذا كانت تضرب الى السواد قليلا وذلك مستملح قاله فى الصحاح. وأبدى السهيلي حكمة لذكر زيد باسمه فى القرآن وهى انه لما نزل قوله تعالى (ادْعُوهُمْ لِآبائِهِمْ) وصار يقال له زيد بن حارثة ولا يقال له زيد بن محمد ونزع عنه هذا التشريف وعلم الله وحشته من ذلك شرفه بذكر اسمه فى القرآن دون غيره من الصحابة فصار اسمه يتلى فى المحاريب. وزاد فى الآية ان قال وإذ تقول للذى أنعم الله عليه اى بالايمان فدل على انه من اهل الجنة علم بذلك قبل ان يموت وهذه فضيلة اخرى. ثم ان هذا الإيثار الذي نقل عن زيد انما يتحقق به
— 181 —

روح البيان

إسماعيل حقي

عرض الكتاب