نزول الآية
٧ أقوالعن عكرمة مولى ابن عباس:... كان الناس يقولون مِن شِدَّة ما يرون مِن حُبِّ النبي ﷺ لزيد: إنه ابنه. فأراد الله أمرًا، قال الله: ﴿فَلَمّا قَضى زَيْدٌ مِنها وطَرًا زَوَّجْناكَها﴾ يا محمد، ﴿لِكَيْ لا يَكُونَ عَلى المُؤْمِنِينَ حَرَجٌ فِي أزْواجِ أدْعِيائِهِمْ﴾. وأنزل الله: ﴿ما كانَ مُحَمَّدٌ أبا أحَدٍ مِن رِجالِكُمْ ولَكِنْ رَسُولَ اللَّهِ وخاتَمَ النبيينَ﴾ فلمّا طلقها زيدٌ تزوجها النبي ﷺ، فعندها قالوا: لو كان زيدٌ ابن رسول الله ﷺ ما تزوج امرأة ابنه١
عن ابن جريج، قال: قلت لعطاء [بن أبي رباح]: ﴿وحَلائِلُ أبْنائِكُمُ﴾ [النساء:٢٣]، الرجل ينكح المرأة لا يراها حتى يطلّقها، أتحِلُّ لأبيه؟ قال: هي مرسلة ﴿وحَلائِلُ أبْنائِكُمُ الَّذِينَ مِن أصْلابِكُمْ﴾. قال: نرى ونتحدث -والله أعلم- أنها نزلت في محمد ﷺ لما نكح امرأة زيد، قال المشركون بمكة في ذلك؛ فأُنزلت: ﴿وحَلائِلُ أبْنائِكُمُ الَّذِينَ مِن أصْلابِكُمْ﴾. وأُنزلت: ﴿وما جَعَلَ أدْعِياءَكُمْ أبْناءَكُمْ﴾ [الأحزاب:٤]. ونزلت: ﴿ما كانَ مُحَمَّدٌ أبا أحَدٍ مِن رِجالِكُمْ﴾١
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿ما كانَ مُحَمَّدٌ أبا أحَدٍ مِن رِجالِكُمْ﴾، قال: نزلت في زيد، أي: أنه لم يكن بابنه، ولَعَمْرِي لقد وُلِد له ذكور؛ إنه لأبو القاسم، وإبراهيم، والطيِّب، والمُطهَّر١
قال مقاتل بن سليمان: أنزل الله عز وجل في قول الناس: إن محمدًا تزوج امرأة ابنه ﴿ما كانَ مُحَمَّدٌ أبا أحَدٍ مِن رِجالِكُمْ﴾١
عن عائشة -من طريق الشعبي- قالت: لو كان رسول الله ﷺ كاتمًا شيئًا مِن الوحي لكتم هذه الآية: ﴿وإذْ تَقُولُ لِلَّذِي أنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِ﴾ يعني: بالإسلام، ﴿وأَنْعَمْتَ عَلَيْهِ﴾ بالعتق: ﴿أمْسِكْ عَلَيْكَ زَوْجَكَ﴾ إلى قوله: ﴿وكانَ أمْرُ اللَّهِ مَفْعُولًا﴾ وإن رسول الله ﷺ لما تزوجها قالوا: تزوَّج حليلة ابنه؛ فأنزل الله تعالى: ﴿ما كانَ مُحَمَّدٌ أبا أحَدٍ مِن رِجالِكُمْ ولَكِنْ رَسُولَ اللَّهِ وخاتَمَ النبيينَ﴾ وكان رسول الله ﷺ تبنّاه وهو صغير، فلبث حتى صار رجلًا يقال له: زيد بن محمد، فأنزل الله: ﴿ادْعُوهُمْ لِآبائِهِمْ هُوَ أقْسَطُ عِنْدَ اللَّهِ﴾ يعني: أعدل عند الله١
عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿ما كانَ مُحَمَّدٌ أبا أحَدٍ مِن رِجالِكُمْ﴾، قال: نزلت في زيد بن حارثة١
عن علي بن الحسين -من طريق نسير بن ذعلوق- في قوله: ﴿ما كانَ مُحَمَّدٌ أبا أحَدٍ مِن رِجالِكُمْ ولَكِنْ رَسُولَ اللَّهِ﴾، قال: نزلت في زيد بن حارثة١