سورة الأحزاب | الآية ٥٣

عرض السورة
التَّفسير

ﮕﮖﮗﮘﮙﮚﮛﮜﮝﮞﮟﮠﮡﮢﮣﮤﮥﮦﮧﮨﮩﮪﮫﮬﮭﮮﮯﮰﮱﯓﯔﯕﯖﯗﯘﯙﯚﯛﯜﯝﯞﯟﯠﯡﯢﯣﯤﯥﯦﯧﯨﯩﯪﯫﯬﯭﯮﯯﯰﯱﯲﯳﯴﯵﯶﯷﯸﯹﯺﯻﯼﯽﯾﯿﰀ

الدر المنثور في التأويل بالمأثور
السُّيوطي
جامع البيان في تأويل آي القرآن
الطبري
تفسير القرآن العظيم
ابن كثير
تفسير القرآن العظيم
ابن كثير
تيسير الكريم الرحمن
السعدي
أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن
الشنقيطي - أضواء البيان
تيسير العلي القدير لاختصار تفسير ابن كثير
محمد نسيب الرفاعي
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير
أبو بكر الجزائري
التفسير الميسر
مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور
حكمت بشير ياسين
المختصر في تفسير القرآن الكريم
مركز تفسير للدراسات القرآنية
تفسير مجاهد
مجاهد بن جبر
غريب القرآن
زيد بن علي
تفسير مقاتل بن سليمان
مقاتل بن سليمان
تفسير يحيى بن سلام
يحيى بن سلام
معاني القرآن
الفراء
مجاز القرآن
أبو عبيدة معمر بن المثنى
مجاز القرآن
أبو عبيدة
تفسير القرآن
الصنعاني
معاني القرآن
الأخفش
غريب القرآن
ابن قتيبة الدِّينَوري
تفسير التستري
سهل التستري
تفسير النسائي
النسائي
معاني القرآن وإعرابه للزجاج
الزجاج
تفسير ابن أبي حاتم
ابن أبي حاتم الرازي
تأويلات أهل السنة
أبو منصور المَاتُرِيدي
أحكام القرآن
الجصاص
بحر العلوم
أبو الليث السمرقندي
تفسير القرآن العزيز
ابن أبي زَمَنِين
الكشف والبيان عن تفسير القرآن
الثعلبي
الهداية الى بلوغ النهاية
مكي بن أبي طالب
النكت والعيون
الماوردي
النكت والعيون
الماوردي
جهود ابن عبد البر في التفسير
ابن عبد البر
تفسير القشيري
القشيري
لطائف الإشارات
القشيري
التفسير البسيط
الواحدي
الوجيز في تفسير الكتاب العزيز
الواحدي
تفسير السمعاني
أبو المظفر السمعاني
أحكام القرآن
إلكيا الهراسي
جهود الإمام الغزالي في التفسير
أبو حامد الغزالي
معالم التنزيل
البغوي
معالم التنزيل
البغوي
الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل
الزمخشري
المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز
ابن عطية
أحكام القرآن
ابن العربي
إيجاز البيان عن معاني القرآن
بيان الحق النيسابوري
أحكام القرآن
ابن الفرس
تذكرة الاريب في تفسير الغريب
ابن الجوزي
زاد المسير في علم التفسير
ابن الجوزي
مفاتيح الغيب
فخر الدين الرازي
تفسير العز بن عبد السلام
عز الدين بن عبد السلام
جهود القرافي في التفسير
القرافي
أنوار التنزيل وأسرار التأويل
البيضاوي
مدارك التنزيل وحقائق التأويل
أبو البركات النسفي
التسهيل لعلوم التنزيل
ابن جُزَيِّ
لباب التأويل في معاني التنزيل
الخازن
البحر المحيط في التفسير
أبو حيان الأندلسي
النهر الماد من البحر المحيط
أبو حيان الأندلسي
الدر المصون في علوم الكتاب المكنون
السمين الحلبي
اللباب في علوم الكتاب
ابن عادل الحنبلي
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحداد اليمني
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحداد اليمني
التبيان في تفسير غريب القرآن
ابن الهائم
تنوير المقباس من تفسير ابن عباس
الفيروزآبادي
غرائب القرآن ورغائب الفرقان
نظام الدين القمي النيسابوري
تفسير الجلالين
المَحَلِّي
الجواهر الحسان في تفسير القرآن
الثعالبي
نظم الدرر في تناسب الآيات والسور
برهان الدين البقاعي
جامع البيان في تفسير القرآن
الإيجي محيي الدين
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
السُّيوطي
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
السُّيوطي
الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم
الكَازَرُوني
فتح الرحمن في تفسير القرآن
مجير الدين العُلَيْمي
السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير
الشربيني
إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم
أبو السعود
روح البيان
إسماعيل حقي
التفسير المظهري
المظهري
البحر المديد في تفسير القرآن المجيد
ابن عجيبة
البحر المديد في تفسير القرآن المجيد
ابن عجيبة
التفسير المظهري
محمد ثناء الله المظهري
حاشية الصاوي على تفسير الجلالين
الصاوي
فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير
الشوكاني
فتح البيان في مقاصد القرآن
صديق حسن خان
محاسن التأويل
جمال الدين القاسمي
روح المعاني
الألوسي
تفسير المراغي
أحمد بن مصطفى المراغي
تفسير المراغي
المراغي
المصحف المفسّر
فريد وجدي
التفسير القرآني للقرآن
عبد الكريم يونس الخطيب
أضواء البيان
محمد الأمين الشنقيطي
تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد
ابن عاشور
بيان المعاني
ملا حويش
أوضح التفاسير
محمد عبد اللطيف الخطيب
إعراب القرآن وبيانه
محيي الدين الدرويش
التفسير الحديث
محمد عزة دروزة
التفسير الحديث
دروزة
تيسير التفسير
إبراهيم القطان
تيسير التفسير
إبراهيم القطان
صفوة البيان لمعاني القرآن
حسنين مخلوف
الموسوعة القرآنية
إبراهيم الإبياري
التيسير في أحاديث التفسير
المكي الناصري
تفسير الشعراوي
الشعراوي
تفسير الشعراوي
الشعراوي
تفسير القرآن الكريم
عبد الله محمود شحاتة
التفسير الوسيط
محمد سيد طنطاوي
التفسير المنير
وهبة الزحيلي
التفسير الوسيط
وهبة الزحيلي
حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن
محمد الأمين الهرري
فتح الرحمن في تفسير القرآن
تعيلب
التفسير الشامل
أمير عبد العزيز
الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور
بشير ياسين
التفسير الميسر
التفسير الميسر
المنتخب في تفسير القرآن الكريم
المنتخب
أيسر التفاسير
أسعد حومد
التفسير الميسر
مجموعة من المؤلفين
التفسير الواضح
محمد محمود حجازي
المنتخب في تفسير القرآن الكريم
مجموعة من المؤلفين
تفسير غريب القرآن - الكواري
كَامِلَة بنت محمد الكَوارِي
صفوة التفاسير
محمد علي الصابوني
كتاب نزهة القلوب
أبى بكر السجستاني
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحدادي اليمني
مختصر تفسير ابن كثير
محمد علي الصابوني
معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن
محمد الخضيري
- قَوْله تَعَالَى: يَا أَيهَا الَّذين آمنُوا لَا تدْخلُوا بيُوت النَّبِي إِلَّا أَن يُؤذن لكم إِلَى طَعَام غير ناظرين إناه وَلَكِن إِذا دعيتم فادخلوا فَإِذا طَعِمْتُمْ فَانْتَشرُوا وَلَا مستأنسين لحَدِيث إِن ذَلِكُم كَانَ يُؤْذِي النَّبِي فيستحي مِنْكُم وَالله لَا يستحي من الْحق وَإِذا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَاعا فَاسْأَلُوهُنَّ من وَرَاء حجاب ذَلِكُم أطهر لقلوبكم وقلوبهن وَمَا كَانَ لكم أَن تُؤْذُوا رَسُول الله وَلَا أَن تنْكِحُوا أَزوَاجه من بعده أبدا إِن ذَلِكُم كَانَ عِنْد الله عَظِيما إِن تبدوا شَيْئا أَو تُخْفُوهُ فَإِن الله بِكُل شَيْء عليما
أخرج البُخَارِيّ وَابْن جرير وَابْن مرْدَوَيْه عَن أنس رَضِي الله عَنهُ قَالَ: قَالَ عمر بن الْخطاب رَضِي الله عَنهُ: يَا رَسُول الله يدْخل عَلَيْك الْبر والفاجر فَلَو أمرت أُمَّهَات الْمُؤمنِينَ بالحجاب فَأنْزل الله آيَة الْحجاب
— 639 —
وَأخرج أَحْمد وَعبد بن حميد وَالْبُخَارِيّ وَمُسلم وَالنَّسَائِيّ وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم وَابْن مرْدَوَيْه وَالْبَيْهَقِيّ فِي سنَنه من طرق عَن أنس رَضِي الله عَنهُ قَالَ: لما تزوج رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم زَيْنَب بنت جحش رَضِي الله عَنْهَا دَعَا الْقَوْم فطعموا ثمَّ جَلَسُوا يتحدثون وَإِذا هُوَ كَأَنَّهُ يتهيأ للْقِيَام فَلم يقومُوا فَلَمَّا رأى ذَلِك قَامَ فَلَمَّا قَامَ قَامَ من قَامَ وَقعد ثَلَاثَة نفر فجَاء النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم ليدْخل فَإِذا الْقَوْم جُلُوس ثمَّ إِنَّهُم قَامُوا فَانْطَلَقت فَجئْت فاخبرت النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم أَنهم قد انْطَلقُوا فجَاء حَتَّى دخل فَذَهَبت أَدخل فَألْقى الْحجاب بيني وَبَينه فَأنْزل الله تَعَالَى ﴿يَا أَيهَا الَّذين آمنُوا لَا تدْخلُوا بيُوت النَّبِي﴾
وَأخرج التِّرْمِذِيّ وَحسنه وَابْن جرير وَابْن أبي حَاتِم وَابْن مرْدَوَيْه عَن أنس رَضِي الله عَنهُ قَالَ كنت مَعَ النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فَأتى بَاب امْرَأَة عرس بهَا فَإِذا عِنْدهَا قوم فَانْطَلق فَقضى حَاجته فَرجع وَقد خَرجُوا فَدخل وَقد أرْخى بيني وَبَينه سترا فَذَكرته لأبي طَلْحَة فَقَالَ: لَئِن كَانَ كَمَا تَقول لينزلن فِي هَذَا شَيْء
فَنزلت آيَة الْحجاب
وَأخرج ابْن سعد وَعبد بن حميد وَابْن مرْدَوَيْه وَالْبَيْهَقِيّ فِي شعب الْإِيمَان عَن أنس رَضِي الله عَنهُ قَالَ كنت أَدخل على رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم بِغَيْر إِذن فَجئْت يَوْمًا لأدخل فَقَالَ عَليّ: مَكَانك يَا بني إِنَّه قد حدث بعْدك أَمر لَا تدخل علينا إِلَّا بِإِذن
وَأخرج ابْن أبي حَاتِم وَالطَّبَرَانِيّ وَابْن مرْدَوَيْه عَن ابْن عَبَّاس رَضِي الله عَنْهُمَا قَالَ دخل رجل على النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فاطال الْجُلُوس فَقَامَ النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم مرَارًا كي يتبعهُ وَيقوم فَلم يفعل فَدخل عمر رَضِي الله عَنهُ فَرَأى الرجل وَعرف الْكَرَاهِيَة فِي وَجه رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فَنظر إِلَى الرجل المقعد فَقَالَ: لَعَلَّك آذيت النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فَفطن الرجل فَقَامَ فَقَالَ النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم: لقد قُمْت مرَارًا كي يَتبعني فَلم يفعل فَقَالَ عمر رَضِي الله عَنهُ: لَو اتَّخذت حِجَابا فَإِن نِسَاءَك لسن كَسَائِر النِّسَاء وَهُوَ أطهر لقلوبهن
فَأنْزل الله تَعَالَى ﴿يَا أَيهَا الَّذين آمنُوا لَا تدْخلُوا بيُوت النَّبِي﴾
فَأرْسل إِلَى عمر رَضِي الله عَنهُ فَأخْبرهُ بذلك
وَأخرج النَّسَائِيّ وَابْن أبي حَاتِم وَالطَّبَرَانِيّ وَابْن مرْدَوَيْه بِسَنَد صَحِيح عَن عَائِشَة
— 640 —
رَضِي الله عَنْهَا قَالَت: كنت آكل مَعَ النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم طَعَاما فِي قَعْب فَمر عمر فَدَعَاهُ فَأكل فاصابت أُصْبُعه أُصْبُعِي فَقَالَ عمر: أوه لَو أطَاع فيكُن مَا رَأَتْكُنَّ عين
فَنزلت آيَة الْحجاب
وَأخرج ابْن سعد عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: نزل حجاب رَسُول الله فِي عمر
أكل مَعَ النَّبِي طَعَاما فاصاب يَده بعض أَيدي نسَاء النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فَأمر بالحجاب
وَأخرج ابْن سعد وَابْن جرير وَابْن مرْدَوَيْه عَن أنس رَضِي الله عَنهُ قَالَ: مَا بَقِي أحد أعلم بالحجاب مني وَلَقَد سَأَلَني أبي بن كَعْب رَضِي الله عَنهُ فَقلت: نزل فِي زَيْنَب
وَأخرج عبد بن حميد وَابْن جرير عَن قَتَادَة رَضِي الله عَنهُ فِي قَوْله ﴿يَا أَيهَا الَّذين آمنُوا لَا تدْخلُوا بيُوت النَّبِي﴾ إِلَى قَوْله ﴿غير ناظرين إناه﴾ قَالَ: غير متحينين طَعَامه ﴿وَلَكِن إِذا دعيتم فادخلوا فَإِذا طَعِمْتُمْ فَانْتَشرُوا﴾ قَالَ: كَانَ هَذَا فِي بَيت أم سَلمَة رَضِي الله عَنْهَا أكلُوا ثمَّ أطالوا الحَدِيث فَجعل النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم يخرج وَيدخل
ويستحي مِنْهُم وَالله لَا يستحي من الْحق ﴿وَإِذا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَاعا فَاسْأَلُوهُنَّ من وَرَاء حجاب﴾ قَالَ: بلغنَا انهم أمرو بالحجاب عِنْد ذَلِك ﴿لَا جنَاح عَلَيْهِنَّ فِي آبائهن﴾ قَالَ: فَرخص لَهُنَّ أَن لَا يحتجبن من هَؤُلَاءِ
وَأخرج عبد بن حميد عَن الرّبيع بن أنس رَضِي الله عَنهُ قَالَ: كَانُوا يجيئون فَيدْخلُونَ بَيت النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فَيَجْلِسُونَ فيتحدثون ليدرك الطَّعَام فَأنْزل الله تَعَالَى ﴿يَا أَيهَا الَّذين آمنُوا لَا تدْخلُوا بيُوت النَّبِي إِلَّا أَن يُؤذن لكم إِلَى طَعَام غير ناظرين إناه﴾ ليدرك الطَّعَام ﴿وَلَا مستأنسين لحَدِيث﴾ وَلَا تجلسوا فتحدثوا
وَأخرج الطستي عَن ابْن عَبَّاس رَضِي الله عَنْهُمَا أَن نَافِع بن الْأَزْرَق قَالَ لَهُ: أَخْبرنِي عَن قَوْله ﴿غير ناظرين إناه﴾ قَالَ: الانا: النضيج
يَعْنِي إِذا أدْرك الطَّعَام قَالَ: وَهل تعرف الْعَرَب ذَلِك قَالَ: نعم
أما سَمِعت قَول الشَّاعِر: ينعم ذَاك الانا الغبيك كَمَا ينعم غرب المحالة الْجمل وَأخرج ابْن جرير عَن مُجَاهِد أَن رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم كَانَ يطعم وَمَعَهُ بعض أَصْحَابه فاصابت يَد رجل مِنْهُم يَد عَائِشَة رَضِي الله عَنْهَا فكره ذَلِك النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فَنزلت آيَة الْحجاب
— 641 —
وَأخرج ابْن جرير عَن عَائِشَة رَضِي الله عَنْهَا
ان أَزوَاج النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم كن يخْرجن بِاللَّيْلِ إِذا برزن إِلَى المناصع وَهُوَ صَعِيد فيح
وَكَانَ عمر بن الْخطاب رَضِي الله عَنهُ يَقُول للنَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم: أحجب نِسَاءَك فَلم يكن رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم يفعل فَخرجت سَوْدَة رَضِي الله عَنْهَا بنت زَمعَة لَيْلَة من اللَّيَالِي عشَاء وَكَانَت امْرَأَة طَوِيلَة فناداها عمر رَضِي الله عَنهُ بِصَوْتِهِ أَلا قد عرفناك يَا سَوْدَة حرصاً على أَن ينزل الْحجاب فَأنْزل الله تَعَالَى الْحجاب
قَالَ الله تَعَالَى ﴿يَا أَيهَا الَّذين آمنُوا لَا تدْخلُوا بيُوت النَّبِي﴾
وَأخرج الْفرْيَابِيّ وَابْن أبي شيبَة وَعبد بن حميد وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم عَن مُجَاهِد رَضِي الله عَنهُ فِي قَوْله ﴿غير ناظرين إناه﴾ قَالَ: غير متحينين نضجه ﴿وَلَا مستأنسين لحَدِيث﴾ بعد أَن تَأْكُلُوا
وَأخرج عبد بن حميد وَابْن أبي حَاتِم عَن الضَّحَّاك رَضِي الله عَنهُ فِي قَوْله ﴿إناه﴾ قَالَ: نضجه
وَأخرج ابْن أبي حَاتِم عَن سُلَيْمَان بن أَرقم رَضِي الله عَنهُ فِي قَوْله ﴿وَلَا مستأنسين لحَدِيث﴾ قَالَ: نزلت فِي الثُّقَلَاء
وَأخرج الْخَطِيب عَن أنس رَضِي الله عَنهُ قَالَ: كَانُوا إِذا طعموا جَلَسُوا عِنْد النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم رَجَاء أَن يَجِيء شَيْء فَنزلت ﴿فَإِذا طَعِمْتُمْ فَانْتَشرُوا وَلَا مستأنسين لحَدِيث﴾
وَأخرج عبد بن حميد وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم عَن مُجَاهِد رَضِي الله عَنهُ فِي قَوْله ﴿وَإِذا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَاعا﴾ قَالَ: أَزوَاج النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم عَلَيْهِنَّ الْحجاب
وَأخرج ابْن أبي حَاتِم عَن السّديّ رَضِي الله عَنهُ فِي قَوْله ﴿وَإِذا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَاعا﴾ قَالَ: حَاجَة
وَأخرج ابْن مرْدَوَيْه عَن ابْن مَسْعُود رَضِي الله عَنهُ قَالَ: فضل النَّاس عمر بن الْخطاب رَضِي الله عَنهُ بِأَرْبَع
بِذكرِهِ الاسارى يَوْم بدر أَمر بِقَتْلِهِم فَأنْزل الله ﴿لَوْلَا كتاب من الله سبق﴾ الْأَنْفَال الْآيَة ٦٨
وبذكره الْحجاب أَمر نسَاء النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم أَن
— 642 —
يحتجبن فَقَالَت لَهُ زَيْنَب رَضِي الله عَنْهَا: وانك لَتَغَار علينا يَا ابْن الْخطاب وَالْوَحي ينزل فِي بُيُوتنَا
فَأنْزل الله ﴿وَإِذا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَاعا﴾
وبدعوة النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم اللَّهُمَّ أيد الإِسلام بعمر
وبرأيه فِي أبي بكر كَانَ أول النَّاس بَايعه
وَأخرج ابْن سعد عَن مُحَمَّد بن كَعْب رَضِي الله عَنهُ قَالَ: كَانَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم إِذا نَهَضَ إِلَى بَيته بادروه فَأخذُوا الْمجَالِس فَلَا يعرف بذلك فِي وَجه رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وَلَا ببسط يَده إِلَى الطَّعَام مستحياً مِنْهُم فعوتبوا فِي ذَلِك فَأنْزل الله ﴿يَا أَيهَا الَّذين آمنُوا لَا تدْخلُوا بيُوت النَّبِي﴾
وَأخرج ابْن سعد عَن أنس رَضِي الله عَنهُ قَالَ: نزل الْحجاب مبتنى رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم بِزَيْنَب بنت جحش رَضِي الله عَنْهَا وَذَلِكَ سنة خمس من الْهِجْرَة وحجب نساؤه من يَوْمئِذٍ وَأَنا ابْن خمس عشرَة
وَأخرج ابْن سعد عَن صَالح بن كيسَان قَالَ: نزل حجاب رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم على نِسَائِهِ فِي ذِي الْقعدَة سنة خمس من الْهِجْرَة
وَأخرج ابْن أبي حَاتِم وَابْن مرْدَوَيْه عَن ابْن عَبَّاس رَضِي الله عَنْهُمَا فِي قَوْله ﴿كَانَ لكم أَن تُؤْذُوا رَسُول الله﴾ قَالَ: نزلت فِي رجل هم أَن يتزوّج بعض نسَاء النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم بعده قَالَ سُفْيَان: ذكرُوا أَنَّهَا عَائِشَة رَضِي الله عَنْهَا
وَأخرج ابْن مرْدَوَيْه عَن ابْن عَبَّاس رَضِي الله عَنْهُمَا قَالَ: قَالَ رجل: لَئِن مَاتَ مُحَمَّد صلى الله عَلَيْهِ وَسلم لأَتَزَوَّجَن عَائِشَة
فَأنْزل الله ﴿وَمَا كَانَ لكم أَن تُؤْذُوا رَسُول الله﴾
وَأخرج ابْن جرير وَابْن أبي حَاتِم عَن عبد الرَّحْمَن بن زيد بن أسلم قَالَ: بلغ النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم أَن رجلا يَقُول: إِن توفّي رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم تزوجت فُلَانَة من بعده فَكَانَ ذَلِك يُؤْذِي النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فَنزل الْقُرْآن ﴿وَمَا كَانَ لكم أَن تُؤْذُوا رَسُول الله﴾
— 643 —
وَأخرج ابْن أبي حَاتِم عَن السّديّ رَضِي الله عَنهُ قَالَ: بلغنَا أَن طَلْحَة بن عبيد الله قَالَ: أيحجبنا مُحَمَّد عَن بَنَات عمنَا ويتزوج نِسَاءَنَا من بَعدنَا لَئِن حدث بِهِ حدث لنتزوجن نِسَاءَهُ من بعده
فَنزلت هَذِه الْآيَة
وَأخرج عبد الرَّزَّاق وَعبد بن حميد وَابْن الْمُنْذر عَن قَتَادَة رَضِي الله عَنهُ قَالَ: قَالَ طَلْحَة بن عبيد الله: لَو قبض النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم تزوجت عَائِشَة رَضِي الله عَنْهَا
فَنزلت ﴿وَمَا كَانَ لكم أَن تُؤْذُوا رَسُول الله﴾
وَأخرج ابْن سعد عَن أبي بكر بن مُحَمَّد بن عَمْرو بن حزم فِي قَوْله ﴿وَمَا كَانَ لكم أَن تُؤْذُوا رَسُول الله﴾ قَالَ: نزلت فِي طَلْحَة بن عبيد الله لِأَنَّهُ قَالَ: إِذا توفّي رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم تزوجت عَائِشَة رَضِي الله عَنْهَا
وَأخرج الْبَيْهَقِيّ فِي السّنَن عَن ابْن عَبَّاس رَضِي الله عَنْهُمَا قَالَ: قَالَ رجل من أَصْحَاب النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم: لَو قد مَاتَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم تزوجت عَائِشَة
أَو أم سَلمَة
فَأنْزل الله ﴿وَمَا كَانَ لكم أَن تُؤْذُوا رَسُول الله﴾
وَأخرج ابْن جرير عَن ابْن عَبَّاس رَضِي الله عَنْهُمَا أَن رجلا أَتَى بعض أَزوَاج النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فكلمها وَهُوَ ابْن عَمها
فَقَالَ النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم: لَا تقومن هَذَا الْمقَام بعد يَوْمك هَذَا فَقَالَ: يَا رَسُول الله إِنَّهَا ابْنة عمي وَالله مَا قلت لَهَا مُنْكرا وَلَا قَالَت لي قَالَ النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم: قد عرفت ذَلِك أَنه لَيْسَ أحد أغير من الله وَأَنه لَيْسَ أحد أغير مني فَمضى ثمَّ قَالَ: يَمْنعنِي من كَلَام ابْنة عمي لأَتَزَوَّجَنَّها من بعده فَأنْزل الله هَذِه الْآيَة فاعتق ذَلِك الرجل رَقَبَة وَحمل على عشرَة ابعرة فِي سَبِيل الله وَحج مَاشِيا فِي كَلمته
وَأخرج ابْن مرْدَوَيْه عَن أَسمَاء بنت عُمَيْس رَضِي الله عَنْهَا قَالَت: خطبني عَليّ رَضِي الله عَنهُ فَبلغ ذَلِك فَاطِمَة رَضِي الله عَنْهَا فَاتَت النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فَقَالَت: إِن أَسمَاء متزوجة عليا فَقَالَ لَهَا النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم مَا كَانَ لَهَا أَن تؤذي الله وَرَسُوله
وَأخرج الْبَيْهَقِيّ فِي السّنَن عَن حُذَيْفَة رَضِي الله عَنهُ أَنه قَالَ لامْرَأَته: إِن سرك أَن تَكُونِي زَوْجَتي فِي الْجنَّة فَلَا تتزوجي بعدِي فَإِن الْمَرْأَة فِي الْجنَّة لآخر أزواجها فِي الدُّنْيَا فَلذَلِك حرم أَزوَاج النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم أَن ينكحن بعده لِأَنَّهُنَّ أَزوَاجه فِي الْجنَّة
وَأخرج ابْن سعد عَن أبي أُمَامَة بن سهل بن حنيف فِي قَوْله ﴿إِن تبدوا شَيْئا أَو تُخْفُوهُ﴾ قَالَ: ان تتكلموا بِهِ فتقولن: نتزوج فُلَانَة لبَعض أَزوَاج النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم أَو تخفوا ذَلِك فِي أَنفسكُم فَلَا تنطقوا بِهِ يُعلمهُ الله
وَأخرج عبد الرَّزَّاق وَعبد بن حميد وَابْن الْمُنْذر وَالْبَيْهَقِيّ فِي سنَنه عَن ابْن شهَاب رَضِي الله عَنهُ قَالَ: بلغنَا أَن الْعَالِيَة بنت ظبْيَان طَلقهَا النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم قبل أَن يحرم نساؤه على النَّاس فنكحت ابْن عَم لَهَا وَولدت فيهم
وَأخرج ابْن أبي حَاتِم عَن مقَاتل رَضِي الله عَنهُ فِي قَوْله ﴿إِن تبدوا شَيْئا﴾ قَالَ:
— 644 —
مِمَّا يكرههُ النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم ﴿أَو تُخْفُوهُ فِي أَنفسكُم فَإِن الله كَانَ بِكُل شَيْء عليماً﴾ يَقُول: فَإِن الله يُعلمهُ
— 645 —

الدر المنثور في التأويل بالمأثور

السُّيوطي

عرض الكتاب