سورة الأحزاب | الآية ٥٦

عرض السورة
التَّفسير

ﭲﭳﭴﭵﭶﭷﭸﭹﭺﭻﭼﭽﭾﭿ

التفسير الوسيط
وهبة الزحيلي
جامع البيان في تأويل آي القرآن
الطبري
تفسير القرآن العظيم
ابن كثير
تفسير القرآن العظيم
ابن كثير
تيسير الكريم الرحمن
السعدي
تيسير العلي القدير لاختصار تفسير ابن كثير
محمد نسيب الرفاعي
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير
أبو بكر الجزائري
التفسير الميسر
مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور
حكمت بشير ياسين
المختصر في تفسير القرآن الكريم
مركز تفسير للدراسات القرآنية
تفسير مجاهد
مجاهد بن جبر
تفسير مقاتل بن سليمان
مقاتل بن سليمان
تفسير الإمام مالك
مالك بن أنس
تفسير يحيى بن سلام
يحيى بن سلام
تفسير الشافعي
الشافعي
معاني القرآن
الأخفش
غريب القرآن
ابن قتيبة الدِّينَوري
تفسير التستري
سهل التستري
تفسير النسائي
النسائي
تفسير ابن أبي حاتم
ابن أبي حاتم الرازي
تأويلات أهل السنة
أبو منصور المَاتُرِيدي
أحكام القرآن
الجصاص
بحر العلوم
أبو الليث السمرقندي
تفسير القرآن العزيز
ابن أبي زَمَنِين
الكشف والبيان عن تفسير القرآن
الثعلبي
الهداية الى بلوغ النهاية
مكي بن أبي طالب
النكت والعيون
الماوردي
النكت والعيون
الماوردي
جهود ابن عبد البر في التفسير
ابن عبد البر
تفسير القشيري
القشيري
لطائف الإشارات
القشيري
التفسير البسيط
الواحدي
الوجيز في تفسير الكتاب العزيز
الواحدي
تفسير السمعاني
أبو المظفر السمعاني
معالم التنزيل
البغوي
الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل
الزمخشري
المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز
ابن عطية
أحكام القرآن
ابن العربي
إيجاز البيان عن معاني القرآن
بيان الحق النيسابوري
أحكام القرآن
ابن الفرس
زاد المسير في علم التفسير
ابن الجوزي
مفاتيح الغيب
فخر الدين الرازي
تفسير العز بن عبد السلام
عز الدين بن عبد السلام
جهود القرافي في التفسير
القرافي
أنوار التنزيل وأسرار التأويل
البيضاوي
مدارك التنزيل وحقائق التأويل
أبو البركات النسفي
التسهيل لعلوم التنزيل
ابن جُزَيِّ
لباب التأويل في معاني التنزيل
الخازن
البحر المحيط في التفسير
أبو حيان الأندلسي
النهر الماد من البحر المحيط
أبو حيان الأندلسي
الدر المصون في علوم الكتاب المكنون
السمين الحلبي
اللباب في علوم الكتاب
ابن عادل الحنبلي
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحداد اليمني
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحداد اليمني
تنوير المقباس من تفسير ابن عباس
الفيروزآبادي
غرائب القرآن ورغائب الفرقان
نظام الدين القمي النيسابوري
تفسير الجلالين
المَحَلِّي
الجواهر الحسان في تفسير القرآن
الثعالبي
نظم الدرر في تناسب الآيات والسور
برهان الدين البقاعي
جامع البيان في تفسير القرآن
الإيجي محيي الدين
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
السُّيوطي
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
السُّيوطي
الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم
الكَازَرُوني
السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير
الشربيني
إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم
أبو السعود
روح البيان
إسماعيل حقي
التفسير المظهري
المظهري
البحر المديد في تفسير القرآن المجيد
ابن عجيبة
البحر المديد في تفسير القرآن المجيد
ابن عجيبة
حاشية الصاوي على تفسير الجلالين
الصاوي
فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير
الشوكاني
فتح البيان في مقاصد القرآن
صديق حسن خان
محاسن التأويل
جمال الدين القاسمي
روح المعاني
الألوسي
تفسير المراغي
أحمد بن مصطفى المراغي
تفسير المراغي
المراغي
المصحف المفسّر
فريد وجدي
التفسير القرآني للقرآن
عبد الكريم يونس الخطيب
تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد
ابن عاشور
بيان المعاني
ملا حويش
أوضح التفاسير
محمد عبد اللطيف الخطيب
إعراب القرآن وبيانه
محيي الدين الدرويش
التفسير الحديث
محمد عزة دروزة
التفسير الحديث
دروزة
تيسير التفسير
إبراهيم القطان
تيسير التفسير
إبراهيم القطان
صفوة البيان لمعاني القرآن
حسنين مخلوف
الموسوعة القرآنية
إبراهيم الإبياري
التيسير في أحاديث التفسير
المكي الناصري
تفسير الشعراوي
الشعراوي
تفسير الشعراوي
الشعراوي
تفسير القرآن الكريم
عبد الله محمود شحاتة
التفسير الوسيط
محمد سيد طنطاوي
التفسير المنير
وهبة الزحيلي
التفسير الوسيط
وهبة الزحيلي
حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن
محمد الأمين الهرري
فتح الرحمن في تفسير القرآن
تعيلب
التفسير الشامل
أمير عبد العزيز
الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور
بشير ياسين
التفسير الميسر
التفسير الميسر
المنتخب في تفسير القرآن الكريم
المنتخب
أيسر التفاسير
أسعد حومد
التفسير الميسر
مجموعة من المؤلفين
التفسير الواضح
محمد محمود حجازي
المنتخب في تفسير القرآن الكريم
مجموعة من المؤلفين
صفوة التفاسير
محمد علي الصابوني
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحدادي اليمني
مختصر تفسير ابن كثير
محمد علي الصابوني
معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن
محمد الخضيري
بقوله: إِنَّ اللَّهَ كانَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيداً أي إن الله كان وما يزال مطلعا على كل شيء، وفي ذلك منتهى التحذير من مخالفة الأمر والنهي الإلهي.
حكم إيذاء النبي والمؤمنين
لقد عظّم الله تعالى نبيه المصطفى صلّى الله عليه وسلم، فأعلن الصلاة عليه، أي رحمته، وأمر المؤمنين بالصلاة والسلام عليه، وهذا تشريف له، وذكر الله منزلته عنده، وحرّم إيذاءه بمخالفة أمره، وعصيان نهيه، والطعن في أهل بيته، فإن المؤذين ملعونون في الدنيا، معذبون في الآخرة، وكذلك حرّم الله تعالى إيذاء أهل الإيمان، وجعل ذلك مستوجبا للإثم الكبير، وهذا ما أبانته الآيات الكريمة الآتية:

[سورة الأحزاب (٣٣) : الآيات ٥٦ الى ٥٨]

إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيماً (٥٦) إِنَّ الَّذِينَ يُؤْذُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فِي الدُّنْيا وَالْآخِرَةِ وَأَعَدَّ لَهُمْ عَذاباً مُهِيناً (٥٧) وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِناتِ بِغَيْرِ مَا اكْتَسَبُوا فَقَدِ احْتَمَلُوا بُهْتاناً وَإِثْماً مُبِيناً (٥٨)
[الأحزاب: ٣٣/ ٥٦- ٥٨].
هذه الآية أظهرت مكانة النبي صلّى الله عليه وسلّم عند الله والملائكة، فإن الله يصلي على نبيه بالرحمة والرضوان، والملائكة تدعو له بالمغفرة وعلو الشأن، لذا فأنتم أيها المؤمنون مأمورون بالصلاة والسلام عليه تسليما كثيرا مباركا فيه. والصلاة من الله تعالى: رحمة منه وبركة، وصلاة الملائكة: دعاء وتعظيم، وصلاة الناس: دعاء واستغفار.
وصفة الصلاة على رسول الله: تظهر فيما
أخرجه الشيخان وأحمد وغيرهم عن كعب بن عجرة رضي الله عنه: قال رجل: يا رسول الله، أما السلام عليك فقد عرفناه، فكيف الصلاة عليك؟ قال: قل: «اللهم صلى على محمد وعلى آل محمد، كما
— 2084 —
صليت على إبراهيم، إنك حميد مجيد. اللهم بارك على محمد وعلى آل محمد، كما باركت على إبراهيم إنك حميد مجيد».
والصلاة والسلام على النبي واجبة مرة في العمر، عملا بالأمر المقتضي للوجوب، وهو: صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا وهي حينئذ مثل كلمة التوحيد، لأن الأمر لا يقتضي التكرار، وإنما يدل على الماهية المطلقة عن قيد التكرار والمرة. ويسن الإكثار من الصلاة والسلام على رسول الله في المناسبات المختلفة ولا سيما في يوم الجمعة وعند زيارة قبره صلّى الله عليه وسلم، وبعد النداء للصلاة، وفي صلاة الجنازة.
أخرج الترمذي عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وسلم: «رغم أنف رجل ذكرت عنده، فلم يصلّ علي..».
وشأن التشريف والتعظيم للنبي من الله وملائكته والأمر بالصلاة والسلام عليه، يستوجب تحريم الأذى والإخلال بقدره، لذا عقب الله ذلك بالتهديد بالعقاب لكل مؤذ، فإن الذين يصدر منهم إيذاء الله ورسوله، لعنهم الله في الدنيا والآخرة، وطردهم من رحمته وأبعدهم عن كل خير، وأعد لهم عذابا ذا إهانة وإذلال وتحقير في نار جهنم. وإيذاء الله معناه: الكفر به، ونسبة الصاحب والولد والشريك إليه، ووصفه بما لا يليق به.
أخرج ابن أبي حاتم والبيهقي عن أبي قتادة رضي الله عنه في الآية: أن النبي صلّى الله عليه وسلم قال فيما يروي عن ربه عز وجل: «شتمني ابن آدم، ولم ينبغ له أن يشتمني، وكذبني ولم ينبغ له أن يكذبني، فأما شتمه إياي فقوله: اتخذ الله ولدا، وأنا الأحد الصمد، وأما تكذيبه إياي فقوله: لن يعيدني كما بدأني»،
أي إنه ينكر البعث.
وإيذاء الرسول صلّى الله عليه وسلم: يكون بما يؤذيه من الأقوال والأفعال، كأن يقال عنه: إنه ساحر، أو شاعر، أو كاهن أو مجنون. وروي عن ابن عباس: أن الآية نزلت في الذين طعنوا على النبي صلّى الله عليه وسلّم في تزوجه صفية بنت حيي بن أخطب.
— 2085 —
ثم ذكر الله تعالى عقاب المؤذين لأهل الإيمان، فإن الذين يصدر منهم الأذى للمؤمنين والمؤمنات بالأفعال والأقوال القبيحة، والبهتان، والكذب الفاحش المختلق، سواء فيما يمس العرض أو الشرف أو المال، بأن ينسبوا إليهم ما لا علم لهم به ولم يفعلوه، فإنهم تحملوا البهتان أي الفعل الشنيع، أو الكذب الشائن، وارتكبوا ما يوجب الوقوع في الإثم والذنب الواضح.
ومن أشد أنواع الأذى للمؤمنين: الطعن بالصحابة، والغيبة، واستباحة عرض المسلم، والتعييب والتحقير، والإنقاص، والهمز واللمز، والإتلاف والاعتداء على النفس والمال. ويستثني من ذلك حالة الرعاية والتأديب لأغراض شريفة أو كريمة.
إن صون حرمة المؤمن واجب شرعي، وأدب أخلاقي كريم، لا سيما في أثناء الغيبة.
وإن إيذاء الله بالكفر به، وإيذاء الرسول بالطعن بشيء من تصرفاته، أو الإساءة لأهله، جرم عظيم وفعل شنيع.
الحجاب وجزاء المنافقين
لا يمكن لأحد الادعاء بأن المرأة ليست فتنة للرجل، بشعرها وسواعدها وأرجلها وسائر جسدها، بدليل إدامة النظر إليها ما لم يكن هناك شاغل أو مانع خلقي أدبي أو ديني، والواقع خير شاهد، ولا مكابرة فيه وبرهان ذلك الأمر الإلهي الدائم بغض النظر من الرجل والمرأة، لذا نظم الشرع الحنيف العلاقة بين الرجل والمرأة، فأقامها على الحق والعدل، وصان المرأة من كل ذرائع الافتتان بها أو إيذائها، وذلك بما لا داعي لستره وهو جميع جسدها ما عدا الوجه والكفين، على المعتمد المحقق شرعا.
وأما المنافقون فهم أداة إفساد وتفريق، وداء مرضي ضار، فكان من الطبيعي كشفهم
— 2086 —

التفسير الوسيط

وهبة الزحيلي

عرض الكتاب