- الْحَمد لله الَّذِي لَهُ مَا فِي السَّمَوَات وَمَا فِي الأَرْض وَله الْحَمد فِي الْآخِرَة وَهُوَ الْحَكِيم الْخَبِير يعلم مَا يلج فِي الأَرْض وَمَا يخرج مِنْهَا وَمَا ينزل من السَّمَاء وَمَا يعرج فِيهَا وَهُوَ الرَّحِيم الغفور وَقَالَ الَّذين كفرُوا لَا تَأْتِينَا السَّاعَة قل بلَى وربي لتأتينكم عَالم الْغَيْب لَا يعزب عَنهُ مِثْقَال ذرة فِي السَّمَوَات وَلَا فِي الأَرْض وَلَا أَصْغَر من ذَلِك وَلَا أكبر إِلَّا فِي كتاب مُبين ليجزي الَّذين آمنُوا وَعمِلُوا الصَّالِحَات أُولَئِكَ لَهُم مغْفرَة ورزق كريم وَالَّذين سعوا فِي آيَاتنَا معاجزين أُولَئِكَ لَهُم عَذَاب من رجز أَلِيم وَيرى الَّذين أُوتُوا الْعلم الَّذِي أنزل إِلَيْك من رَبك هُوَ الْحق وَيهْدِي إِلَى صِرَاط الْعَزِيز الحميد وَقَالَ الَّذين كفرُوا هَل ندلكم على رجل ينبئكم إِذا مزقتم كل ممزق إِنَّكُم لفي خلق جَدِيد أفترى على الله كذبا أم بِهِ جنَّة بل الَّذين لَا يُؤمنُونَ
— 673 —
بِالآخِرَة فِي الْعَذَاب والضلال الْبعيد أفلم يرَوا إِلَى مَا بَين أَيْديهم وَمَا خَلفهم من السَّمَاء وَالْأَرْض إِن نَشأ نخسف بهم الأَرْض أَو نسقط عَلَيْهِم كسفاً من السَّمَاء إِن فِي ذَلِك لآيَة لكل عبد منيب
أخرج عبد الرَّزَّاق وَعبد بن حميد وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر عَن قَتَادَة رَضِي الله عَنهُ فِي قَوْله ﴿وَهُوَ الْحَكِيم الْخَبِير﴾ قَالَ ﴿حَكِيم﴾ فِي أمره ﴿خَبِير﴾ بخلقه
وَأخرج ابْن أبي حَاتِم عَن السّديّ رَضِي الله عَنهُ فِي قَوْله ﴿يعلم مَا يلج فِي الأَرْض﴾ قَالَ: من الْمَطَر ﴿وَمَا يخرج مِنْهَا﴾ قَالَ: من النَّبَات ﴿وَمَا ينزل من السَّمَاء﴾ قَالَ: الْمَلَائِكَة ﴿وَمَا يعرج فِيهَا﴾ قَالَ: الْمَلَائِكَة
وَأخرج عبد الرَّزَّاق وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم عَن قَتَادَة فِي قَوْله ﴿قل بلَى وربي لتأتينكم عَالم الْغَيْب﴾ قَالَ: يَقُول: بلَى وربي عَالم الْغَيْب لتأتينكم
وَأخرج عبد بن حميد وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم عَن قَتَادَة رَضِي الله عَنهُ فِي قَوْله ﴿أُولَئِكَ لَهُم مغْفرَة ورزق كريم﴾ قَالَ: مغْفرَة لذنوبهم ﴿ورزق كريم﴾ فِي الْجنَّة ﴿وَالَّذين سعوا فِي آيَاتنَا معاجزين﴾ قَالَ: أَي لَا يعجزون وَفِي قَوْله ﴿أُولَئِكَ لَهُم عَذَاب من رجز أَلِيم﴾ قَالَ: الرجز هُوَ الْعَذَاب الْأَلِيم الموجع
وَفِي قَوْله ﴿وَيرى الَّذين أُوتُوا الْعلم الَّذِي أنزل إِلَيْك من رَبك هُوَ الْحق﴾ قَالَ: أَصْحَاب مُحَمَّد
وَأخرج ابْن أبي حَاتِم عَن الضَّحَّاك فِي قَوْله ﴿وَيرى الَّذين أُوتُوا الْعلم﴾ قَالَ: الَّذين أُوتُوا الْحِكْمَة ﴿من قبل﴾ قَالَ: يَعْنِي الْمُؤمنِينَ من أهل الْكتاب
وَأخرج عبد الرَّزَّاق وَعبد بن حميد وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم عَن قَتَادَة فِي قَوْله ﴿وَقَالَ الَّذين كفرُوا هَل ندلكم على رجل ينبئكم﴾ قَالَ: قَالَ ذَلِك مشركو قُرَيْش ﴿إِذا مزقتم كل ممزق﴾ يَقُول: إِذا أكلتكم الأَرْض وصرتم عظاماً ورفاتاً
وتقطعتكم السبَاع وَالطير ﴿إِنَّكُم لفي خلق جَدِيد﴾ إِنَّكُم ستحيون وتبعثون قَالُوا: ذَلِك تَكْذِيبًا بِهِ ﴿أفترى على الله كذبا أم بِهِ جنَّة﴾ قَالَ: قَالُوا: إِمَّا أَن يكون يكذب على الله واما أَن يكون مَجْنُونا ﴿أفلم يرَوا إِلَى مَا بَين أَيْديهم وَمَا خَلفهم من السَّمَاء وَالْأَرْض﴾
أخرج عبد الرَّزَّاق وَعبد بن حميد وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر عَن قَتَادَة رَضِي الله عَنهُ فِي قَوْله ﴿وَهُوَ الْحَكِيم الْخَبِير﴾ قَالَ ﴿حَكِيم﴾ فِي أمره ﴿خَبِير﴾ بخلقه
وَأخرج ابْن أبي حَاتِم عَن السّديّ رَضِي الله عَنهُ فِي قَوْله ﴿يعلم مَا يلج فِي الأَرْض﴾ قَالَ: من الْمَطَر ﴿وَمَا يخرج مِنْهَا﴾ قَالَ: من النَّبَات ﴿وَمَا ينزل من السَّمَاء﴾ قَالَ: الْمَلَائِكَة ﴿وَمَا يعرج فِيهَا﴾ قَالَ: الْمَلَائِكَة
وَأخرج عبد الرَّزَّاق وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم عَن قَتَادَة فِي قَوْله ﴿قل بلَى وربي لتأتينكم عَالم الْغَيْب﴾ قَالَ: يَقُول: بلَى وربي عَالم الْغَيْب لتأتينكم
وَأخرج عبد بن حميد وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم عَن قَتَادَة رَضِي الله عَنهُ فِي قَوْله ﴿أُولَئِكَ لَهُم مغْفرَة ورزق كريم﴾ قَالَ: مغْفرَة لذنوبهم ﴿ورزق كريم﴾ فِي الْجنَّة ﴿وَالَّذين سعوا فِي آيَاتنَا معاجزين﴾ قَالَ: أَي لَا يعجزون وَفِي قَوْله ﴿أُولَئِكَ لَهُم عَذَاب من رجز أَلِيم﴾ قَالَ: الرجز هُوَ الْعَذَاب الْأَلِيم الموجع
وَفِي قَوْله ﴿وَيرى الَّذين أُوتُوا الْعلم الَّذِي أنزل إِلَيْك من رَبك هُوَ الْحق﴾ قَالَ: أَصْحَاب مُحَمَّد
وَأخرج ابْن أبي حَاتِم عَن الضَّحَّاك فِي قَوْله ﴿وَيرى الَّذين أُوتُوا الْعلم﴾ قَالَ: الَّذين أُوتُوا الْحِكْمَة ﴿من قبل﴾ قَالَ: يَعْنِي الْمُؤمنِينَ من أهل الْكتاب
وَأخرج عبد الرَّزَّاق وَعبد بن حميد وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم عَن قَتَادَة فِي قَوْله ﴿وَقَالَ الَّذين كفرُوا هَل ندلكم على رجل ينبئكم﴾ قَالَ: قَالَ ذَلِك مشركو قُرَيْش ﴿إِذا مزقتم كل ممزق﴾ يَقُول: إِذا أكلتكم الأَرْض وصرتم عظاماً ورفاتاً
وتقطعتكم السبَاع وَالطير ﴿إِنَّكُم لفي خلق جَدِيد﴾ إِنَّكُم ستحيون وتبعثون قَالُوا: ذَلِك تَكْذِيبًا بِهِ ﴿أفترى على الله كذبا أم بِهِ جنَّة﴾ قَالَ: قَالُوا: إِمَّا أَن يكون يكذب على الله واما أَن يكون مَجْنُونا ﴿أفلم يرَوا إِلَى مَا بَين أَيْديهم وَمَا خَلفهم من السَّمَاء وَالْأَرْض﴾
— 674 —
قَالَ: إِنَّك إِن نظرت عَن يَمِينك وَعَن شمالك وَمن بَين يَديك وَمن خَلفك رَأَيْت السَّمَاء وَالْأَرْض ﴿إِن نَشأ نخسف بهم الأَرْض﴾ كَمَا خسفنا بِمن كَانَ قبلهم ﴿أَو نسقط عَلَيْهِم كسفاً من السَّمَاء﴾ أَي قطعا من السَّمَاء إِن يَشَأْ يعذب بسمائه فعل وان يَشَأْ يعذب بأرضه فعل وكل خلقه لَهُ جند قَالَ قَتَادَة رَضِي الله عَنهُ: وَكَانَ الْحسن رَضِي الله عَنهُ يَقُول: إِن الزّبد لمن جنود الله ﴿إِن فِي ذَلِك لآيَة لكل عبد منيب﴾ قَالَ قَتَادَة: تائب مقبل على الله عز وَجل
— 675 —