تفسير
٤ أقوالعن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿وما لَهُمْ فِيهِما مِن شِرْكٍ﴾ يقول: ما لله مِن شريك في السماوات ولا في الأرض، ﴿وما لَهُ مِنهُمْ﴾ قال: مِن الذين دعوا من دون الله ﴿مِن ظَهِيرٍ﴾ يقول: مِن عون بشيء١
عن إسماعيل السُّدِّيّ، في قوله: ﴿وما لَهُ مِنهُمْ مِن ظَهِيرٍ﴾، يقول: مِن عونٍ مِن الملائكة١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿قُلِ﴾ لكفار مكة: ﴿ادْعُوا الَّذِينَ زَعَمْتُمْ مِن دُونِ اللَّهِ﴾ أنهم آلهة -يعني: الملائكة الذين عبدتموهم-، فليكشفوا الضُّرَّ الذي نزل بكم مِن الجوع مِن السنين السبع. نظيرها في بني إسرائيل١. أخبر الله عز وجل عن الملائكة أنهم ﴿لا يَمْلِكُونَ﴾ لا يقدرون على ﴿مِثْقالَ ذَرَّةٍ﴾ يعني: أصغر وزن النمل ﴿فِي السَّماواتِ﴾ في خلْق السموات، ﴿ولا فِي الأَرْضِ﴾ فكيف يملكون كشف الضر عنكم؟! ﴿وما لَهُمْ فِيهِما﴾ في خلق السموات والأرض ﴿مِن شِرْكٍ﴾ يعني: الملائكة ﴿وما لَهُ مِنهُمْ﴾ مِن الملائكة ﴿مِن ظَهِيرٍ﴾ يعني: عونًا على شيء٢
قال يحيى بن سلّام: ﴿قُلِ ادْعُوا الَّذِينَ زَعَمْتُمْ مِن دُونِ اللَّهِ﴾ يعني: أوثانهم، زعمتم أنهم آلهة ﴿لا يَمْلِكُونَ﴾ لا تملك تلك الآلهة ﴿مِثْقالَ ذَرَّةٍ﴾ وزن ذرة ﴿فِي السَّماواتِ ولا فِي الأَرْضِ وما لَهُمْ فِيهِما﴾ في السموات والأرض ﴿مِن شِرْكٍ﴾ ما خلقوا شيئًا مما فيهما، وما خلقهما وما فيهما إلا الله، ﴿وما لَهُ مِنهُمْ﴾ أي: وما لله منهم مِن أوثانهم ﴿مِن ظَهِيرٍ﴾ مِن عَوِين١