تفسير
١٠ أقوالعن إسماعيل السُّدِّيّ، في قوله: ﴿ولا بِالَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ﴾، قال: بالتوراة، والإنجيل١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ يعني: الأسود بن عبد يغوث، وثعلب، وهما أخوان ابنا الحارث بن السباق مِن بني عبد الدار بن قصي: ﴿لَنْ نُؤْمِنَ﴾ لا نُصَدِّق ﴿بِهَذا القُرْآنِ ولا بِالَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ﴾ مِن الكتب التي نزلت قبل القرآن، ﴿بَيْنَ يَدَيْهِ﴾ التوراة، والإنجيل، والزبور١٢
قال يحيى بن سلّام: ﴿وقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَنْ نُؤْمِنَ﴾ لن نصدق ﴿بِهَذا القُرْآنِ ولا بِالَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ﴾ يعنون: التوراة والإنجيل، إنّ الله أمرَ المؤمنين أن يُصَدِّقوا بالقرآن والتوراة وبالإنجيل أنها من عند الله، ولا يُعمَل بما فيها إلا ما وافق القرآن. وبلغنا: أنّ رسول الله ﷺ كان إذا نزل في القرآن شيءٌ مما ذُكِر في التوراة والإنجيل عَمِل به، فإذا نزل في القرآن ما ينسخه تركه، وقد نزل في القرآن شيءٌ مِمّا في التوراة والإنجيل ولم يُنسَخ في القرآن، مثل قوله: ﴿وكَتَبْنا عَلَيْهِمْ فِيها أنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ﴾ [المائدة:٤٥] فنحن نعمل بها؛ لأنها لم تُنسخ، فجحد مشركو العرب القرآنَ والتوراةَ والإنجيلَ في قوله: ﴿وقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَنْ نُؤْمِنَ بِهَذا القُرْآنِ ولا بِالَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ﴾١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولَوْ تَرى﴾ يا محمد ﴿إذِ الظّالِمُونَ﴾ يعني: مشركي مكة ﴿مَوْقُوفُونَ عِنْدَ رَبِّهِمْ﴾ في الآخرة، ﴿يَرْجِعُ﴾ يرد ﴿بَعْضُهُمْ إلى بَعْضٍ القَوْلَ﴾١
قال يحيى بن سلّام: قال: ﴿ولَوْ تَرى إذِ الظّالِمُونَ﴾ المشركون ﴿مَوْقُوفُونَ عِنْدَ رَبِّهِمْ﴾ يوم القيامة، ﴿يَرْجِعُ بَعْضُهُمْ إلى بَعْضٍ القَوْلَ﴾١
عن إسماعيل السُّدِّيّ، في قوله: ﴿يَقُولُ الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا﴾ قال: هم الأتباع ﴿لِلَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا﴾ هم القادة١
قال مقاتل بن سليمان: ثم أخبر عن قولهم: ﴿يَقُولُ الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا﴾ وهم الأتباع ﴿لِلَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا﴾ الذين تكبَّروا عن الإيمان، وهم القادة في الكفر: ﴿لَوْلا أنْتُمْ لَكُنّا مُؤْمِنِينَ﴾ لولا أنتم -معشرَ الكُبَراء- لكنا مؤمنين، يعني: مُصَدِّقين بتوحيد الله عز وجل١
قال يحيى بن سلّام: ﴿يَقُولُ الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا﴾ وهم السفلة ﴿لِلَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا﴾ وهم الرؤساء والقادة في الشِّرْك: ﴿لَوْلا أنْتُمْ لَكُنّا مُؤْمِنِينَ﴾١
قال الحسن البصري: قد كان كتابُ موسى حُجَّةً على مشركي العرب١
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿وقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَنْ نُؤْمِنَ بِهَذا القُرْآنِ﴾ قال: هذا قول مشركي العرب، كفروا بالقرآن، ﴿ولا بِالَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ﴾ مِن الكُتُب، والأنبياء١٢