سورة فاطر | الآية ٢١

عرض السورة
موسوعة التفسير بالمأثور

ﭛﭜﭝﭞ

تفسير

٩ أقوال
١
عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العوفي- في قوله: ﴿وما يَسْتَوِي الأَعْمى والبَصِيرُ﴾ إلى آخر الآية، قال: هو مَثَلٌ ضربه الله لأهل الطاعة وأهل المعصية. يقول: وما يستوي الأعمى، والظلمات، والحرور، ولا الأموات، فهو مثل أهل المعصية. ولا يستوي البصير، ولا النور، ولا الظل، والأحياء، فهو مَثَل أهل الطاعة١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٩‏/‏٣٥٨.
٢
قال عبد الله بن عباس: ﴿ولا الحَرُورُ﴾ الريح الحارة بالليل، والسموم بالنهار١٢
التخريج
  1. ١تفسير البغوي ٦‏/‏٤١٨.
تعليقات المحققين
  1. ٢ذكر ابنُ جرير (١٩/٣٥٦-٣٥٧) قول ابن عباس أن الحَرور بالليل، والسَّموم بالنهار، ونسبه لرؤبة بن العجاج، ثم قال: «وأما أبو عبيدة فإنه قال: الحَرور في هذا الموضع بالنهار مع الشمس. وأما الفراء فإنه كان يقول: الحَرور يكون بالليل والنهار، والسَّموم لا يكون بالليل، إنما يكون بالنهار». ثم رجَّح قول الفراء أن الحَرور مطلقًا يكون بالليل والنهار، غير أنه رجَّح قول أبي عبيدة في تفسير الحَرور في هذا الموطن خاصة مستندًا إلى الدلالة العقلية قائلًا: «والصواب في ذلك عندنا: أنّ الحَرور يكون بالليل والنهار، غير أنه يكون في هذا الموضع بأن يكون كما قال أبو عبيدة أشبه مع الشمس؛ لأن الظل إنما يكون في يومِ شمسٍ، فذلك يدل على أنه أريد بالحَرور: الذي يوجد في حال وجود الظِّلّ». ورجَّح ابنُ عطية (٧/٢١٣) قول الفراء، فقال: «وإنما الأمر كما حكى الفراء وغيره: أن السموم تختص بالنهار، والحَرور يقال في حرِّ الليل وفي حرِّ النهار». ولم يذكر مستندًا، وانتقد قول رؤبة بن العجّاج قائلًا: «وليس كما قال».
٣
عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- فى قوله: ﴿وما يَسْتَوِي الأَعْمى والبَصِيرُ﴾ الآية، قال: هذا مَثَلٌ ضربه الله للكافر والمؤمن، يقول: كما لا يستوي هذا وهذا كذلك لا يستوي الكافر والمؤمن١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق ٢‏/‏١٣٥. وعزاه السيوطى إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.
٤
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿وما يَسْتَوِي الأَعْمى والبَصِيرُ﴾ الآية، قال: خلْقٌ فَضَّل بعضه على بعض؛ فأما المؤمن فعبد حي؛ حى الأثر، حي البصر، حي النية، حي العمل، والكافر عبد ميت؛ ميت البصر، ميت القلب، ميت العمل١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٩‏/‏٣٥٤ بنحوه. وعزاه السيوطى إلى عبد بن حميد، وابن أبي حاتم.
٥
عن إسماعيل السُّدِّيّ، في قوله: ﴿وما يَسْتَوِي الأَعْمى والبَصِيرُ﴾ قال: الكافر والمؤمن، ﴿ولا الظُّلُماتُ﴾ قال: الكفر ﴿ولا النُّورُ﴾ قال: الإيمان، ﴿ولا الظِّلُّ﴾ قال: الجنة ﴿ولا الحَرُورُ﴾ قال: النار١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
٦
قال إسماعيل السُّدِّيّ: ﴿وما يَسْتَوِي الأَعْمى والبَصِيرُ﴾ يعني: بَصر القلب بالإيمان وهو المؤمن، ﴿وما يَسْتَوِي الأَحْياءُ ولا الأَمْواتُ﴾ هذا مَثَل ضربه الله للكفار والمؤمنين، فالأموات هم الكفار، وهم بمنزلة الأموات١
التخريج
  1. ١علقه يحيى بن سلّام ٢‏/‏٧٨٤.
٧
قال مقاتل بن سليمان: ثم ضرب مثل المؤمن والكافر، فقال -جلَّ وعزَّ-: ﴿وما يَسْتَوِي الأَعْمى والبَصِيرُ﴾ وما يستويان في الفضل والعمل، ﴿الأعمى﴾ عن الهدى، يعني: الكافر ﴿والبصير﴾ بالهدى؛ المؤمن، ﴿ولا﴾ تستوي ﴿الظُّلُماتُ ولا النُّورُ﴾ يعني بالظلمات: الشرك. والنور يعني: الإيمان، ﴿ولا الظِّلُّ﴾ يعني: الجنة ﴿ولا الحَرُورُ﴾ يعني: النار، ﴿وما يَسْتَوِي الأَحْياءُ﴾ المؤمنين ﴿ولا الأَمْواتُ﴾ يعني: الكفار. والبصير، والظل، والنور، والأحياء، فهو مثل المؤمن. والأعمى، والظلمات، والحرور، والأموات، فهو مثل الكافر١٢
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٣‏/‏٥٥٥-٥٥٦.
تعليقات المحققين
  1. ٢ذكر ابنُ جرير (١٩/٣٥٦) قول السدي ومقاتل، ولم ينسبه لأحد: أن ﴿الظل﴾: الجنة، و﴿الحرور﴾: النار. ثم وجَّهه بقوله: «كأن معناه عندهم: ولا تستوي الجنة ولا النار».
٨
قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿وما يَسْتَوِي الأَعْمى والبَصِيرُ * ولا الظُّلُماتُ ولا النُّورُ * ولا الظِّلُّ ولا الحَرُورُ * وما يَسْتَوِي الأَحْياءُ ولا الأَمْواتُ﴾، قال: هذا مثل ضربه الله؛ فالمؤمن بصير في دين الله، والكافر أعمى، كما لا يستوي الظل ولا الحرور، ولا الأحياء ولا الأموات، فكذلك لا يستوي هذا المؤمن الذي يبصر دينه ولا هذا الأعمى. وقرأ: ﴿أوَمَن كانَ مَيْتًا فَأَحْيَيْناهُ وجَعَلْنا لَهُ نُورًا يَمْشِي بِهِ فِي النّاسِ﴾ [الأنعام:١٢٢]. قال: الهدى الذي هداه الله به، ونوَّر له، هذا مثل ضربه الله لهذا المؤمن الذي يبصر دينه، وهذا الكافر الأعمى، فجعل المؤمن حيًّا، وجعل الكافر ميتًا؛ ميت القلب، ﴿أوَمَن كانَ مَيْتًا فَأَحْيَيْناهُ﴾ قال: هديناه إلى الإسلام ﴿كَمَن مَثَلُهُ فِي الظُّلُماتِ﴾ أعمى القلب، وهو في الظلمات، أهذا وهذا سواء؟!١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٩‏/‏٣٥٨.
٩
قال يحيى بن سلّام: قوله عز وجل: ﴿وما يَسْتَوِي الأَعْمى والبَصِيرُ﴾ وهذا تَبَعٌ للكلام الأول لقوله: ﴿وما يَسْتَوِي البَحْرانِ هَذا عَذْبٌ فُراتٌ﴾، ﴿وهَذا مِلْحٌ أُجاجٌ﴾، ﴿ولا الظُّلُماتُ ولا النُّورُ * ولا الظِّلُّ ولا الحَرُورُ * وما يَسْتَوِي الأَحْياءُ ولا الأَمْواتُ﴾ هذا كله مثلٌ للمؤمن والكافر، كما لا يستوي البحران العذب والمالح، وكما لا يستوي الأعمى والبصير، وكما لا تستوي الظلمات والنور، فكذلك لا يستوي المؤمن والكافر، ﴿وما يَسْتَوِي الأَحْياءُ﴾ يعني: المؤمنين ﴿ولا الأَمْواتُ﴾ يعني: الكفار، قال: بمنزلة الأموات، ﴿ولا الظل ولا الحرور﴾ أي: ولا يستوي الظل: ظل الجنة، ولا الحرور: النار، كما لا يستوي الظل في الدنيا والشمس، ﴿وما يَسْتَوِي الأَحْياءُ﴾ المؤمنون الأحياء في الدين كقوله: ﴿أوَمَن كانَ مَيْتًا فَأَحْيَيْناهُ﴾ [الأنعام:١٢٢] بالإيمان، ﴿ولا الأَمْواتُ﴾ في الدين؛ الكفار١