تفسير
١١ قولًاعن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿ألَمْ تَرَ أنَّ اللَّهَ أنْزَلَ مِنَ السَّماءِ ماءً فَأَخْرَجْنا بِهِ ثَمَراتٍ مُخْتَلِفًا ألْوانُها﴾ قال: أحمر وأصفر، ﴿ومِنَ الجِبالِ جُدَدٌ بِيضٌ وحُمْرٌ مُخْتَلِفٌ ألْوانُها﴾ أي: جبال حُمر، ﴿وغَرابِيبُ سُودٌ﴾ والغربيب الأسود يعني: لونه؛ كما اختلف ألوان هذه الجبال وألوان الناس والدواب والأنعام كذلك١
عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله: ﴿ومِنَ الجِبالِ جُدَدٌ بِيضٌ﴾ قال: طرائق بيض، ﴿وغَرابِيبُ سُودٌ﴾ قال: جبال سود١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿ألَمْ تَرَ أنَّ اللَّهَ أنْزَلَ مِنَ السَّماءِ ماءً﴾ يعني: المطر، ﴿فَأَخْرَجْنا بِهِ﴾ بالماء ﴿ثَمَراتٍ مُخْتَلِفًا ألْوانُها﴾ بيض وحُمر وصُفر، ﴿ومِنَ الجِبالِ﴾ أيضًا ﴿جُدَدٌ بِيضٌ وحُمْرٌ مُخْتَلِفٌ ألْوانُها﴾ يعني بالجُدد: الطرائق التي تكون في الجبال؛ منها أبيض وأحمر، ﴿و﴾ منها ﴿غَرابِيبُ سُودٌ﴾ يعني: الطوال السود. ثم قال -جل وعزَّ-: ﴿ومِنَ النّاسِ والدَّوابِّ والأَنْعامِ﴾ بيض وحمر وصفر وسود ﴿مُخْتَلِفٌ ألْوانُهُ﴾ اختلاف ألوان الثمار١
عن عبد الملك ابن جريج، في قوله: ﴿ومِنَ الجِبالِ جُدَدٌ بِيضٌ﴾، قال: طرائق مختلفة، كذلك اختلاف ما ذُكِر من اختلاف ألوان الناس والدواب والأنعام١٢
قال يحيى بن سلّام: ﴿ألَمْ تَرَ أنَّ اللَّهَ أنْزَلَ مِنَ السَّماءِ ماءً فَأَخْرَجْنا بِهِ ثَمَراتٍ مُخْتَلِفًا ألْوانُها﴾ وطعمها، في الإضمار، ﴿ومِنَ الجِبالِ جُدَدٌ﴾ أي: طرائق ﴿بِيضٌ وحُمْرٌ مُخْتَلِفٌ ألْوانُها وغَرابِيبُ سُودٌ﴾ والغربيب: الشديد السواد، ﴿ومِنَ النّاسِ والدَّوابِّ والأَنْعامِ مُخْتَلِفٌ ألْوانُهُ كَذَلِكَ﴾ أي: كما اختلفت ألوان ما ذُكِر من الثمار والجبال، ثم انقطع الكلام، ثم استأنف فقال: ﴿إنَّما يَخْشى اللَّهَ مِن عِبادِهِ العُلَماءُ﴾١٢
عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿ثَمَراتٍ مُخْتَلِفًا ألْوانُها﴾ قال: الأبيض والأحمر والأسود. وفي قوله: ﴿ومِنَ الجِبالِ جُدَدٌ﴾ قال: طرائق، يعني: الألوان١
عن عبد الله بن عباس -من طريق ابن جريج- في قوله: ﴿ثَمَراتٍ مُخْتَلِفًا ألْوانُها﴾، قال: منها الأحمر والأبيض والأخضر والأسود، وكذلك ألوان الناس منهم الأحمر والأسود والأبيض، وكذلك الدواب والأنعام١٢
عن عبد الله بن عباس، أن نافع بن الأزرق قال له: أخبِرني عن قوله: ﴿جُدَدٌ﴾. قال: طرائق؛ طريقة بيضاء، وطريقة خضراء. قال: وهل تعرف العربُ ذلك؟ قال: نعم، أما سمعت الشاعر وهو يقول: قد غادر النِّسْع١ في صفحاتها جُددًا كأنها طُرق لاحتْ على أكَم٢
عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- قال: الغرابيب: الأسود الشديد السواد١
قال الضحاك بن مزاحم -من طريق عبيد- في قوله: ﴿ومِنَ الجِبالِ جُدَدٌ بِيضٌ﴾: طرائق؛ بيض وحُمر وسود، وكذلك الناس مختلف ألوانهم١
عن أبي مالك غزوان الغفاري، في قوله: ﴿ومِنَ الجِبالِ جُدَدٌ﴾ قال: طرائق تكون في الجبل؛ بيض وحُمر، فتلك الجدد، ﴿وغَرابِيبُ سُودٌ﴾ قال: جبال سود، ﴿ومِنَ النّاسِ والدَّوابِّ والأَنْعامِ﴾ كذلك اختلاف الناس والدواب والأنعام كاختلاف الجبال، ثم قال: ﴿إنَّما يَخْشى اللَّهَ مِن عِبادِهِ العُلَماءُ﴾ فلا فَصْلَ لما قبلها١