عن أبي هلال، أنّه بلغه أن قريشًا كانت تقول: لو أنّ الله بعث منا نبيًّا ما كانت أمة مِن الأمم أطوع لخالقها، ولا أسمع لنبيها، ولا أشد تَمَسُّكًا بكتابها مِنّا. فأنزل الله: ﴿وإنْ كانُوا لَيَقُولُونَ * لَوْ أنَّ عِنْدَنا ذِكْرًا مِنَ الأَوَّلِينَ﴾ [الصافات:١٦٧-١٦٨]، و﴿لَوْ أنّا أُنْزِلَ عَلَيْنا الكِتابُ لَكُنّا أهْدى مِنهُمْ﴾ [الأنعام:١٥٧]، ﴿وأَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أيْمانِهِمْ لَئِنْ جاءَهُمْ نَذِيرٌ لَيَكُونُنَّ أهْدى مِن إحْدى الأُمَمِ﴾، وكانت اليهود تستفتح به على الأنصار، فيقولون: إنّا نجد نبيًّا يخرج١
تفسير الآية
٤ أقوال
١
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿فَلَمّا جاءَهُمْ نَذِيرٌ﴾، قال: هو محمد ﷺ١
٢
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وأَقْسَمُوا بِاللَّهِ﴾ يعني: كفار مكة، في الأنعام [١٥٧]، حين قالوا: ﴿لَوْ أنّا أُنْزِلَ عَلَيْنا الكِتابُ لَكُنّا أهْدى مِنهُمْ﴾. ﴿جَهْدَ أيْمانِهِمْ﴾ بجهد الأيمان ﴿لَئِنْ جاءَهُمْ نَذِيرٌ﴾ يعني: رسولًا ﴿لَيَكُونُنَّ أهْدى مِن إحْدى الأُمَمِ﴾ يعني: مِن اليهود والنصارى. يقول الله عز وجل: ﴿فَلَمّا جاءَهُمْ نَذِيرٌ﴾ وهو محمد ﷺ ﴿ما زادَهُمْ إلّا نُفُورًا﴾ ما زادهم الرسول ودعوته إلا تباعدًا عن الهدى؛ عن الإيمان١
٣
عن عبد الملك ابن جريج، في قوله: ﴿وأَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أيْمانِهِمْ﴾ قال: قريش ﴿لَيَكُونُنَّ أهْدى مِن إحْدى الأُمَمِ﴾ قال: أهل الكتاب١
٤
قال يحيى بن سلّام: ﴿وأَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أيْمانِهِمْ لَئِنْ جاءَهُمْ نَذِيرٌ لَيَكُونُنَّ أهْدى مِن إحْدى الأُمَمِ﴾، كقوله: ﴿وإنْ كانُوا لَيَقُولُونَ * لَوْ أنَّ عِنْدَنا ذِكْرًا مِنَ الأَوَّلِينَ﴾ [الصافات:١٦٧-١٦٨]، قال الله: ﴿فَلَمّا جاءَهُمْ نَذِيرٌ﴾ محمد ﷺ ﴿ما زادَهُمْ﴾ ذلك ﴿إلّا نُفُورًا﴾ عن الإيمان١