عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- أنّه كان يقرأ: (والشَّمْسُ تَجْرِي لا مُسْتَقَرَّ لَها)١٢
٢
عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق سفيان، عن شيخ له- أنه قرأ: (والشَّمْسُ تَجْرِي لا مُسْتَقَرَّ لَها)١
٣
عن أبي ذرٍّ، قال: دخلتُ المسجدَ ورسولُ الله ﷺ جالس، فلما غربت الشمس قال: «يا أبا ذر، هل تدري أين تذهب هذه؟». قال: قلت: الله ورسوله أعلم. قال: «فإنها تذهب تستأذن في السجود، فيؤذن لها، وكأنها قد قيل لها: ارجعي من حيث جئت، فتطلع من مغربها». ثم قرأ: (وذَلِكَ مُسْتَقَرٌّ لَّها). في قراءة عبد الله [بن مسعود]١
٤
عن عبد الله بن مسعود، أنه كان يقرأ: (والشَّمْسُ تَجْرِي لا مُسْتَقَرَّ لَها)١
تفسير الآية
١٣ قولًا
١
عن أبي ذرٍّ، قال: سألتُ رسول الله ﷺ عن قوله: ﴿والشَّمْسُ تَجْرِي لِمُسْتَقَرٍّ لَها﴾. قال:«مستقرُّها تحت العرش»١
٢
عن أبي ذرٍّ، قال: كنت مع النبي ﷺ في المسجد عند غروب الشمس، فقال: «يا أبا ذرٍّ، أتدري أين تغرب الشمس؟». قلت: الله ورسوله أعلم. قال: «فإنها تذهب حتى تسجد تحت العرش، فذلك قوله: ﴿والشَّمْسُ تَجْرِي لِمُسْتَقَرٍّ لَها﴾»١
٣
عن أبي ذرٍّ، قال: قال النبي ﷺ لأبي ذرٍّ حين غربت الشمس: «أتدري أين تذهب؟». قلت: الله ورسوله أعلم. قال: «فإنها تذهب حتى تسجد تحت العرش، فتستأذن، فيؤذن لها، ويوشك أن تسجد، فلا يقبل منها، وتستأذن، فلا يؤذن لها، يقال لها: ارجعي من حيث جئت، فتطلع من مغربها، فذلك قوله تعالى: ﴿والشمس تجري لمستقر لها ذلك تقدير العزيز العليم﴾«١
٤
عن أبى ذرٍّ الغفاري، قال: كنت آخذ بيد رسول الله ﷺ، ونحن نتماشى جميعًا نحو المغرب، وقد طَفَلَت الشمس١، فما زلنا ننظر إليها حتى غابت، قال: قلت: يا رسول الله، أين تغرب؟ قال: «تغرب في السماء ثم ترفع مِن سماء إلى سماء، حتى ترفع إلى السماء السابعة العليا، حتى تكون تحت العرش، فتخر ساجدة، فتسجد معها الملائكة الموكلون بها، ثم تقول: يا رب، مِن أين تأمرني أن أطلع؛ أمِن مغربي أم مِن مطلعي؟». قال: فذلك قوله عز وجل: ﴿والشمس تجرى لمستقر لها﴾ حيث تحبس تحت العرش ﴿ذلك تقدير العزيز العليم﴾. قال: يعني: ذلك صنع الرب العزيز في ملكه العليم بخلقه. قال: فيأتيها جبرائيل عليه السلام بحلة ضوء مِن نور العرش، على مقادير ساعات النهار في طوله في الصيف أو قصره في الشتاء أو ما بين ذلك في الخريف والربيع. قال: فتلبس تلك الحُلَّة كما يلبس أحدكم ثيابه، ثم ينطلق بها في جو السماء حتى تطلع من مطالعها. قال النبي ﷺ: «فكأنها قد حُبست مقدار ثلاث ليال، ثم لا تُكسى ضوءًا، وتُؤمر أن تطلع من مغربها». فذلك قوله عز وجل: ﴿إذ الشمس كورت﴾ [التكوير:١]. قال: والقمر كذلك في مطلعه ومجراه في أفق السماء ومغربه وارتفاعه إلى السماء السابعة العليا، ومحبسه تحت العرش وسجوده واستئذانه، ولكن جبرائيل عليه السلام يأتيه بالحلة من نور الكرسي. قال: فذلك قوله عز وجل: ﴿جعل الشمس ضياء والقمر نورا﴾ [يونس:٥]. قال أبو ذر: ثم عدلت مع رسول الله ﷺ، فصلَّيْنا المغرب٢
٥
عن عبد الله بن عمرو -من طريق وهب بن جابر الخيواني- قال: مستقرها: أن تطلع، فتردَّها ذنوب بني آدم، فإذا غربت سلَّمت، وسجدت، واستأذنت، فيؤذن لها، حتى إذا غربت سلَّمت وسجدت فلا يؤذن لها، فتقول: إنّ السير بعيد، وإنِّي إن لم يُؤذَن لي لا أبلغ. فتحبس ما شاء الله أن تحبس، ثم يقال: اطلُعي مِن حيث غربت. قال: فمِن يومئذٍ إلى يوم القيامة لا ينفع نفسًا إيمانُها١
٦
قال عبد الله بن عباس: ﴿والشَّمْسُ تَجْرِي لِمُسْتَقَرٍّ لَها﴾ لا تبلغ مستقرها حتى ترجع إلى منازلها١
٧
عن الضحاك بن مُزاحِم -من طريق أبي الصهباء-: بقدر يجريان، يعني: الشمس والقمر، يجريان بإذن الله١
٨
عن الحسن البصري: ﴿والشَّمْسُ تَجْرِي لِمُسْتَقَرٍّ لَها﴾، ثم ترجع إلى أدنى منازلها إلى يوم القيامة، حيث تُكوَّر فيذهب ضوؤها١
٩
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿والشَّمْسُ تَجْرِي لِمُسْتَقَرٍّ لَها﴾، قال: لوقتها، ولأجَلٍ لا تَعْدُوه١
١٠
قال إسماعيل السُّدِّي: ﴿تَجْرِي لِمُسْتَقَرٍّ لَها﴾، يعني: لمنتهاها١
١١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿والشَّمْسُ تَجْرِي لِمُسْتَقَرٍّ لَها﴾ لوقتٍ لها إلى يوم القيامة، ﴿ذلك﴾ الذي ذُكِر من الليل والنهار، والشمس والقمر يجري في ملكه بما قدر من أمرهما وخلْقهما ﴿تقدير العزيز العليم﴾١
١٢
قال يحيى بن سلّام: ﴿والشَّمْسُ تَجْرِي لِمُسْتَقَرٍّ لَها﴾ لا تُجاوِزُه، وهذا أبعد مسيرها، هذا مثل قوله: ﴿وسَخَّرَ لَكُمُ الشَّمْسَ والقَمَرَ دائبين﴾ [إبراهيم:٣٣]١
١٣
عن أبي راشد -من طريق الأعمش- في قوله: ﴿والشَّمْسُ تَجْرِي لِمُسْتَقَرٍّ لَها﴾، قال: موضع سجودها١