سورة الصافات | الآية ١٢٠

عرض السورة
التَّفسير

ﮯﮰﮱﯓ

نظم الدرر في تناسب الآيات والسور
برهان الدين البقاعي
جامع البيان في تأويل آي القرآن
الطبري
تفسير القرآن العظيم
ابن كثير
تفسير القرآن العظيم
ابن كثير
تيسير الكريم الرحمن
السعدي
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير
أبو بكر الجزائري
التفسير الميسر
مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
المختصر في تفسير القرآن الكريم
مركز تفسير للدراسات القرآنية
تفسير مقاتل بن سليمان
مقاتل بن سليمان
مجاز القرآن
أبو عبيدة معمر بن المثنى
مجاز القرآن
أبو عبيدة
غريب القرآن
ابن قتيبة الدِّينَوري
تفسير التستري
سهل التستري
تأويلات أهل السنة
أبو منصور المَاتُرِيدي
بحر العلوم
أبو الليث السمرقندي
تفسير القرآن العزيز
ابن أبي زَمَنِين
الكشف والبيان عن تفسير القرآن
الثعلبي
الهداية الى بلوغ النهاية
مكي بن أبي طالب
النكت والعيون
الماوردي
تفسير القشيري
القشيري
الوجيز في تفسير الكتاب العزيز
الواحدي
تفسير السمعاني
أبو المظفر السمعاني
معالم التنزيل
البغوي
الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل
الزمخشري
المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز
ابن عطية
إيجاز البيان عن معاني القرآن
بيان الحق النيسابوري
زاد المسير في علم التفسير
ابن الجوزي
مفاتيح الغيب
فخر الدين الرازي
أنوار التنزيل وأسرار التأويل
البيضاوي
مدارك التنزيل وحقائق التأويل
أبو البركات النسفي
التسهيل لعلوم التنزيل
ابن جُزَيِّ
البحر المحيط في التفسير
أبو حيان الأندلسي
النهر الماد من البحر المحيط
أبو حيان الأندلسي
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحداد اليمني
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحداد اليمني
تنوير المقباس من تفسير ابن عباس
الفيروزآبادي
غرائب القرآن ورغائب الفرقان
نظام الدين القمي النيسابوري
تفسير الجلالين
المَحَلِّي
الجواهر الحسان في تفسير القرآن
الثعالبي
نظم الدرر في تناسب الآيات والسور
برهان الدين البقاعي
جامع البيان في تفسير القرآن
الإيجي محيي الدين
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
السُّيوطي
الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم
الكَازَرُوني
السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير
الشربيني
إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم
أبو السعود
روح البيان
إسماعيل حقي
التفسير المظهري
المظهري
البحر المديد في تفسير القرآن المجيد
ابن عجيبة
حاشية الصاوي على تفسير الجلالين
الصاوي
فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير
الشوكاني
فتح البيان في مقاصد القرآن
صديق حسن خان
محاسن التأويل
جمال الدين القاسمي
روح المعاني
الألوسي
تفسير المراغي
المراغي
تفسير المراغي
أحمد بن مصطفى المراغي
المصحف المفسّر
فريد وجدي
التفسير القرآني للقرآن
عبد الكريم يونس الخطيب
تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد
ابن عاشور
بيان المعاني
ملا حويش
إعراب القرآن وبيانه
محيي الدين الدرويش
التفسير الحديث
دروزة
التفسير الحديث
محمد عزة دروزة
تيسير التفسير
إبراهيم القطان
الموسوعة القرآنية
إبراهيم الإبياري
التيسير في أحاديث التفسير
المكي الناصري
تفسير الشعراوي
الشعراوي
تفسير القرآن الكريم
عبد الله محمود شحاتة
التفسير الوسيط
محمد سيد طنطاوي
التفسير المنير
وهبة الزحيلي
فتح الرحمن في تفسير القرآن
تعيلب
التفسير الشامل
أمير عبد العزيز
التفسير الميسر
التفسير الميسر
المنتخب في تفسير القرآن الكريم
المنتخب
أيسر التفاسير
أسعد حومد
التفسير الميسر
مجموعة من المؤلفين
التفسير الواضح
محمد محمود حجازي
المنتخب في تفسير القرآن الكريم
مجموعة من المؤلفين
صفوة التفاسير
محمد علي الصابوني
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحدادي اليمني
مختصر تفسير ابن كثير
محمد علي الصابوني
معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن
محمد الخضيري
ولما ذكر هؤلاء السادة الذين لهم من رتبة التجرد والنزاهة ما تقدم بيانه، وختمهم بأخوين ما اجتمعا قط، وكان من أعظم المقاصد بذكرهم المنة على من اتصف بمثل صفاتهم بالقرب والنصرة تسلية وترجية للنبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ولمن اتبعه من المؤمنين ممن قارب - من شدة البلاء والقهر - اليأس من النصر، أتبعهم بأمثالهم في التجرد وابتدأهما بأخوين افترقا حين ولادة الثاني على حالة لا يمكن الاجتماع
— 278 —
معها عادة، ثم اجتمعا في الباطن مع الافتراق في الظاهر ثم افترقا على حالة يبعد الاجتماع معها عادة ثم اجتمعا اجتماعاً لم يفترقا منه إلا بالموت وبدأهما بأول من تجرد منهما من حين ولادته إلى أوان هجرته، ثم من حين رجعته إلى أن جرد آله - وهم بعض ذرية إبراهيم عليه السلام - وأنقذهم من علائق الكفرة، ثم تجرد معهم هو وأخوه عن المدن والقرى وأكثر علائق البشر، ملازمين البراري والفلوات حيث يكثر ظهور الكلمة مع إرسال الله إليهما بمعادن الحكمة إلى أن ماتا عليهما الصلاة والسلام والتحية والإكرام، فقال مؤكداً تنبيهاً لمن يعد نصر المؤمنين محالاً، عاطفاً على ما تقديره: فلقد أنشأنا منهما من الأمم ما يعجز الوصف ويفوت الحصر، ومننا على كثير منهم بالإحسان من ولد إسماعيل عليه السلام إلى أن غير دينه عمرو بن لحي، ومن ولد إسحاق يعقوب والأسباط عليهم السلام ومن شاء الله من أولادهم: ﴿ولقد مننا﴾ أي أنعمنا إنعاماً مقطوعاً به بما لنا من العظمة، على أول من أظهر لسان الصدق لإبراهيم عليه السلام وذريته اظهاراً تاماً. وبدأهما بأعرقهما - كما تقدم - في التجرد وأحقها بالتقدم فقال: ﴿على موسى﴾ أحد أعيان المتجردين، ومن له القدم الراسخ في ذلك ﴿وهارون*﴾ أي عين من تجرد مع أخيه ووافقه أتم موافقة، ووازره أعظم موازرة، بما أتيا به من
— 279 —
النبوة والكتاب وغير ذلك من أنواع الخطاب.
ولما كان جل المقصود - كما مضى - مقام التجرد، والإعلام بنصر المستضعفين من المؤمنين، قال: ﴿ونجيناهما وقومهما﴾ أي بني إسرائيل وقد كانوا مرت لهم دهور في ذل لا يقاربه ذل المؤمنين من أصحاب محمد صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في أول أمرهم ﴿من الكرب العظيم *﴾ أي الاستبعاد، وما يتبعه من عظائم الأنكاد، وكان ذلك بهلاك القبط الذين استمروا على الضلال، وهم أضعاف أضعاف بني إسرائيل، إلى أن أهلكناهم فلم يفلت منهم إنسان، فصح لبني إسرائيل حينئذ التجرد وزال عنهم ذل التجبر والتمرد.
ولما بين نعمة النجاة من الأسر، أتبعها نعمة الالتذاذ بالنصر، فقال: ﴿ونصرناهم﴾ أي موسى وهارون عليهما السلام وقومهما على كل من نازعهم في ذلك الزمان من فرعون وغيره ﴿فكانوا هم﴾ أي خاصة ﴿الغالبين *﴾ أي على كل من يسومهم سوء العذاب، وهو فرعون وآله وعلى جميع من ناووه أو ناواهم، فاحذروا يا معشر قريش
— 280 —
والعرب من مثل ذلك، ولقد كان ما حذرهم منه رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ على أعظم ما يمكن أن يكون إلا نبينا صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لما كان نبي الرحمة لين الله قلوبهم حتى ردهم إلى ما اغتبطوا به من متابعته، فصاروا به ملوك الدنيا والآخرة.
ولما كانت فائدة النصرة التمكن من إقامة الدين قال: ﴿وآتيناهما﴾ أي بعظمتنا بعد إهلاك عدوهم ﴿الكتاب المستبين *﴾ أي الجامع البين الذي هو لشدة بيانه طالب لأن يكون بيناً وهو كذلك فإنه ليس شيء من الكتب مثل التوراة في سهولة مأخذها، وجمع هارون عليه السلام معه في الضمير لأنه مثله في تقبل الكتاب والعمل بجميع ما فيه والثبات على ما يدعو إليه وإن كان نزوله خاصاً بموسى عليه السلام: ﴿وهديناهما الصراط﴾ أي الطريق الواضح في الإيصال إلى المقصود ﴿المستقيم *﴾ أي الذي هو لعظيم تقومه كأنه طالب لأن يكون قويماً، فهو في غاية المحافظة على القوم فلا يزيغ أصلاً، ولذلك هو شرائع الدين القيم.
ولما كان الذكر الجميل عند ذوي الهمم العالية والعزائم الوافية هو الشرف قال: ﴿وتركنا عليهما﴾ أي ما تعرفون من الثناء الحسن
— 281 —
﴿في الآخرين *﴾ أي كل من يجيء بعدهما إلى يوم الدين. ولما ظهر بهذا أن لهما من الشرف والسؤدد أمراً عظيماً كانت نتيجته: ﴿سلام﴾ أي عظيم ﴿على موسى﴾ صاحب الشريعة العريق في الاتصاف بمقصود السورة ﴿وهارون *﴾ وزيره وأخيه. ولما كان نصر النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بمن معه من الضعفاء على قريش وسائر العرب عند قريش في غاية البعد، وكان التقدير: فعلنا معهما ذلك لإحسانهما، علله بما يقطع قلوب قريش في مظهر التأكيد فقال: ﴿إنا كذلك﴾ أي مثل هذا الجزاء ﴿نجزي﴾ أي دائماً في كل عصر ﴿المحسنين *﴾ أي العريقين في هذا الوصف؛ ثم علل إحسانهما وبينه وأكده ترغيباً في مضمونه، وتكذيباً لمن يقول: إن المؤمنين لا ينصرون، بقوله: ﴿إنهما من عبادنا﴾ أي الذين محضوا العبودية والخضوع لنا ﴿المؤمنين *﴾ أي الثابتين في وصف الإيمان.
— 282 —

نظم الدرر في تناسب الآيات والسور

برهان الدين البقاعي

عرض الكتاب