قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿وَشَدَدْنَا مُلْكَهُ﴾ ؛ أي قوَّينا مُلكَهُ وثبَّتناهُ بالهيبَةِ، ويقالُ بالحرَسِ، كان يحرسُ محرابَهُ كلَّ ليلةٍ ثلاثةٌ وثلاثون ألفَ رجُلٍ، كان فيهم أبناءُ الأنبياءِ لم يطمَعْ في مُلكهٍ أحدٌ. قرأ الحسنُ :(وَشَدَّدْنَا) بالتشديد. قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿وَآتَيْنَاهُ الْحِكْمَةَ وَفَصْلَ الْخِطَابِ﴾ ؛ قال ابنُ عبَّاس رضي الله عنه :(الْحِكْمَةُ هِيَ النُّبُوَّةُ وَالْمَعُونَةُ بكُلِّ مَا حَكَمَ). فقال مقاتلُ :(الْحِكْمَةُ الْفَهْمُ وَالْعِلْمُ). وَقِيْلَ : الحكمةُ كلُّ كلامٍ حسَنٍ يدعُو إلى الهدى وينهَى عن الرَّدَى.
وأما ﴿فَصْلَ الْخِطَابِ﴾ فهو فصلُ القضَاءِ بين الحقِّ والباطلِ فيما بين الخصُومِ، لا يُتَعْتِعُ في قضائهِ. وَقِيْلَ : فصلُ الخطاب وهو الحكمُ بالبيِّنة واليمينِ. وَقِيْلَ : هو قولهُ : أمَّا بعدُ، وهو أوَّل مَن قال : أمَّا بعدُ، ومعناهُ أما بعدَ حمدِ الله فقد بلغتُ كذا وسمعتُ كذا.
وأما ﴿فَصْلَ الْخِطَابِ﴾ فهو فصلُ القضَاءِ بين الحقِّ والباطلِ فيما بين الخصُومِ، لا يُتَعْتِعُ في قضائهِ. وَقِيْلَ : فصلُ الخطاب وهو الحكمُ بالبيِّنة واليمينِ. وَقِيْلَ : هو قولهُ : أمَّا بعدُ، وهو أوَّل مَن قال : أمَّا بعدُ، ومعناهُ أما بعدَ حمدِ الله فقد بلغتُ كذا وسمعتُ كذا.
— 0 —