﴿فسخَّرنا له الريحَ﴾ ؛ فذللناها لطاعته، إجابة لدعوته، فعاد أمره عليه السلام إلى ما كان عليه قبل الفتنة، قيل : فتن سليمان بعدما ملك عشرين، وملك بعد الفتنة عشرين، فسخرت له الريح ﴿تجري بأمره﴾ ؛ بيان لتسخيرها، ﴿رُخَاءً﴾ أي : لينة، من الرخاوة، أو : طيبة لا تزعج، وهذا بعد أن تُقِلّ السرير من الأرض الإعصارُ، فإذا صار في الهواء حملته الرخاء الطيبة، ﴿حيث أصابَ﴾ أي : قصد وشاء، بلغة حمير. تقول العرب : أصاب الصواب فأخطأ الجواب، أي : أراد الصواب فأخطأ. قال الشاعر :
| أصَابَ الْكَلاَمَ فَلَمْ يَستَطِعْ | فأَخْطَا الجَوابَ لَدَى المِفْصَلِ |