قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿لاَ جَرَمَ أَنَّمَا تَدْعُونَنِي إِلَيْهِ لَيْسَ لَهُ دَعْوَةٌ فِي الدُّنْيَا وَلاَ فِي الآخِرَةِ﴾ ؛ يعني قوله ﴿لاَ جَرَمَ﴾ أي حَقّاً أنَّ ما تدعونَني إليه من المعبودِين دون الله ليس له دعوةٌ في الدُّنيا ولا في الآخرةِ، قال السديُّ :(مَعْنَاهُ : لاَ يَسْتَجِيبُ لأَحَدٍ فِي الدُّنْيَا وَلاَ فِي الآخِرَةِ)، والتقديرُ : ليس له استجابةُ دعوةٍ. قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿وَأَنَّ مَرَدَّنَآ إِلَى اللَّهِ﴾ ؛ أي وإنَّ مَرجِعَنا إليه في الآخرةِ، يفصلُ بين الْمُحِقِّ والْمُبْطِلِ، ﴿وَأَنَّ الْمُسْرِفِينَ﴾ ؛ أي وإنَّ المتجاوزين عن الحدِّ في الكُفرِ وسَفكِ الدماء بغيرِ الحقِّ، ﴿هُمْ أَصْحَابُ النَّارِ﴾.
— 0 —