سورة غافر | الآية ٤٩

عرض السورة
التَّفسير

ﯯﯰﯱﯲﯳﯴﯵﯶﯷﯸﯹﯺﯻ

حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن
محمد الأمين الهرري
جامع البيان في تأويل آي القرآن
الطبري
تفسير القرآن العظيم
ابن كثير
تفسير القرآن العظيم
ابن كثير
تيسير الكريم الرحمن
السعدي
أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن
الشنقيطي - أضواء البيان
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير
أبو بكر الجزائري
التفسير الميسر
مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
المختصر في تفسير القرآن الكريم
مركز تفسير للدراسات القرآنية
تفسير مقاتل بن سليمان
مقاتل بن سليمان
مجاز القرآن
أبو عبيدة معمر بن المثنى
مجاز القرآن
أبو عبيدة
غريب القرآن
ابن قتيبة الدِّينَوري
تفسير التستري
سهل التستري
تأويلات أهل السنة
أبو منصور المَاتُرِيدي
بحر العلوم
أبو الليث السمرقندي
تفسير القرآن العزيز
ابن أبي زَمَنِين
الكشف والبيان عن تفسير القرآن
الثعلبي
الهداية الى بلوغ النهاية
مكي بن أبي طالب
النكت والعيون
الماوردي
تفسير القشيري
القشيري
لطائف الإشارات
القشيري
الوجيز في تفسير الكتاب العزيز
الواحدي
تفسير السمعاني
أبو المظفر السمعاني
معالم التنزيل
البغوي
الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل
الزمخشري
المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز
ابن عطية
زاد المسير في علم التفسير
ابن الجوزي
مفاتيح الغيب
فخر الدين الرازي
أنوار التنزيل وأسرار التأويل
البيضاوي
مدارك التنزيل وحقائق التأويل
أبو البركات النسفي
التسهيل لعلوم التنزيل
ابن جُزَيِّ
لباب التأويل في معاني التنزيل
الخازن
البحر المحيط في التفسير
أبو حيان الأندلسي
النهر الماد من البحر المحيط
أبو حيان الأندلسي
الدر المصون في علوم الكتاب المكنون
السمين الحلبي
اللباب في علوم الكتاب
ابن عادل الحنبلي
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحداد اليمني
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحداد اليمني
تنوير المقباس من تفسير ابن عباس
الفيروزآبادي
غرائب القرآن ورغائب الفرقان
نظام الدين القمي النيسابوري
تفسير الجلالين
المَحَلِّي
الجواهر الحسان في تفسير القرآن
الثعالبي
نظم الدرر في تناسب الآيات والسور
برهان الدين البقاعي
جامع البيان في تفسير القرآن
الإيجي محيي الدين
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
السُّيوطي
الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم
الكَازَرُوني
فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن
زكريا الأنصاري
السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير
الشربيني
إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم
أبو السعود
روح البيان
إسماعيل حقي
التفسير المظهري
المظهري
البحر المديد في تفسير القرآن المجيد
ابن عجيبة
حاشية الصاوي على تفسير الجلالين
الصاوي
فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير
الشوكاني
فتح البيان في مقاصد القرآن
صديق حسن خان
محاسن التأويل
جمال الدين القاسمي
روح المعاني
الألوسي
تفسير المراغي
المراغي
تفسير المراغي
أحمد بن مصطفى المراغي
المصحف المفسّر
فريد وجدي
التفسير القرآني للقرآن
عبد الكريم يونس الخطيب
أضواء البيان
محمد الأمين الشنقيطي
تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد
ابن عاشور
بيان المعاني
ملا حويش
إعراب القرآن وبيانه
محيي الدين الدرويش
التفسير الحديث
دروزة
التفسير الحديث
محمد عزة دروزة
تيسير التفسير
إبراهيم القطان
تيسير التفسير
إبراهيم القطان
الموسوعة القرآنية
إبراهيم الإبياري
التيسير في أحاديث التفسير
المكي الناصري
تفسير الشعراوي
الشعراوي
تفسير القرآن الكريم
عبد الله محمود شحاتة
التفسير الوسيط
محمد سيد طنطاوي
التفسير المنير
وهبة الزحيلي
حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن
محمد الأمين الهرري
فتح الرحمن في تفسير القرآن
تعيلب
التفسير الشامل
أمير عبد العزيز
الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور
بشير ياسين
التفسير الميسر
التفسير الميسر
المنتخب في تفسير القرآن الكريم
المنتخب
أيسر التفاسير
أسعد حومد
التفسير الميسر
مجموعة من المؤلفين
التفسير الواضح
محمد محمود حجازي
المنتخب في تفسير القرآن الكريم
مجموعة من المؤلفين
صفوة التفاسير
محمد علي الصابوني
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحدادي اليمني
مختصر تفسير ابن كثير
محمد علي الصابوني
معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن
محمد الخضيري
يؤاخذ أحدًا بذنب غيره، وكل منا كافر وكل منا يستحق العقاب، ولا يغني أحد عن أحد شيئًا.
٤٩ - ولما يئس الأتباع من المتبوعين.. رجعوا إلى خزنة جهنم يطلبون منهم الدعاء، كما حكى الله عنهم بقوله: ﴿وَقَالَ الَّذِينَ في النَّارِ﴾ من الضعفاء والمستكبرين جميعًا لما ذاقوا شدة العذاب، وضاقت حيلهم. ﴿لِخَزَنَةِ جَهَنَّمَ﴾؛ أي: للقوام بتعذيب أهل النار، جمع خازن من الخزن وهو: حفظ الشيء في الخزانة، ثم يعبر به عن كل حفظ، كحفظ السر ونحوه، ووضع ﴿جَهَنَّمَ﴾ موضع الضمير؛ للتهويل والتفظيع، وهي اسم لنار الله الموقدة: ﴿ادْعُوا رَبَّكُمْ﴾ شافعين لنا ﴿يُخَفِّفْ عَنَّا يَوْمًا﴾؛ أي: في مقدار يومٍ واحدٍ من أيام الدنيا ﴿مِنَ الْعَذَابِ﴾؛ أي: شيئًا منه، فقوله: ﴿يَوْمًا﴾: ظرف لـ ﴿يُخَفِّفْ﴾ ومفعوله: محذوف و ﴿مِنَ الْعَذَابِ﴾: بيان لذلك المحذوف، واقتصارهم (١) في الاستدعاء على تخفيف قدر يسير من العذاب في مقدار قصير من الزمان دون رفعه رأسًا، أو تخفيف قدر كثير منه في زمان مديد لعلمهم بعدم كونه في حيز الإمكان.
والمعنى (٢): أي وقال أهل جهنم لخدمها وقوامها مستغيثين بهم من عظيم ما هم فيه من البلاء، رجاء أن يجدوا لديهم فرجًا من ذلك الكرب الذي هم فيه: ادعوا ربكم أن يخفف عنا مقدار يوم شيئًا من العذاب.
٥٠ - فرد عليهم الخزنة موبخين لهم على سوء ما كانوا يصنعون مما استحقوا عليه شديد العذاب، فـ ﴿قَالُوا﴾؛ أي: الخزنة لهم بعد مدة ﴿أَوَلَمْ تَكُ﴾: ﴿الهمزة﴾ فيه: للاستفهام التوبيخي التقريعي، داخلة على محذوف، و ﴿الواو﴾: عاطفة على ذلك المحذوف، تقديره: ألم تنبهوا على هذا ولم تك ﴿تَأْتِيكُمْ رُسُلُكُمْ﴾ في الدنيا على الاستمرار ﴿بِالْبَيِّنَاتِ﴾؛ أي: بالحجج الواضحة الدالة على سوء عاقبة ما كنتم عليه من الكفر والمعاصي، أرادوا بذلك إلزامهم وتوبيخهم على إضاعة أوقات الدعاء، وتعطيل أسباب الإجابة؛ أي: أو ما جاءتكم الرسل بالحجج على توحيد الله لتؤمنوا به، وتبرؤوا مما دونه من الآلهة، فأجابوهم فـ ﴿قَالُوا﴾ أي الكفرة في جواب الخزنة ﴿بَلَى﴾ أي أتونا بها فكذبناهم كما في سورة المُلك أي قالوا أتونا بها فكذبناهم ولم
(١) روح البيان.
(٢) المراغي.
— 216 —
نؤمن بهم ولا بما جاؤوا به من البينات الواضحة والبراهين الساطعة وحينئذ، تهكم بهم خزنة جهنم فـ ﴿قَالُوا﴾ لهم: إذا كان الأمر كذلك. ﴿فَادْعُوا﴾ أنتم بأنفسكم، فإن الدعاء لمن يفعل ذلك مما يستحيل صدوره منا، ولم يريدوا بأمرهم بالدعاء إطماعهم في الإجابة، بل إقناطهم منها، وإظهار حقيقتهم حسبما صرحوا به في قولهم ﴿وَمَا دُعَاءُ الْكَافِرِينَ﴾ لأنفسهم، فالمصدر مضاف لفاعله، أو وما دعاء غيرهم لهم بتخفيف العذاب عنهم، فالمصدر مضاف إلى مفعوله ﴿إِلَّا في ضَلَالٍ﴾؛ أي: إلا في ضياع وبطلان لا يجاب، لأنهم دعوا في غير وقته.
والمعنى (١): أي قالوا لهم؛ أي: قالت الخزنة لهم: إذا كان الأمر كما ذكرتم.. فادعوا أنتم وحدكم، فإنا لا نعدو لمن كفر بالله، وكذب رسله، وإن دعاءكم لا يفيدكم شيئًا، فما هو إلا في خسران وتبار، وسواء دعوتم أو لم تدعوا، فإنه لا يستجاب لكم، ولا يخفف عنكم.
روى الترمذي وغيره، عن أبي الدرداء - رضي الله عنه - قال: يلقى على أهل النار الجوع، حتى يعدل ما هم فيه من العذاب، فيستغيثون منه، فيغاثون بالضريع، لا يسمن ولا يغني من جوع، فيأكلون لا يغني عنهم شيئًا، فيستغيثون فيغاثون بطعام ذي غصة، فيغصون به، فيذكرون أنهم كانوا في الدنيا يجيزون الغصص بالماء، فيستغيثون بالشراب فيرفع لهم الحميم بالكلاليب، فإذا دنا من وجوههم.. شواها، فإذا وقع في بطونهم.. قطع أمعاءهم وما في بطونهم، فيستغيثون بالملائكة يقولون: ﴿ادْعُوا رَبَّكُمْ يُخَفِّفْ عَنَّا يَوْمًا مِنَ الْعَذَابِ﴾ فيجيبونهم ﴿أَوَلَمْ تَكُ تَأْتِيكُمْ رُسُلُكُمْ بِالْبَيِّنَاتِ قَالُوا بَلَى قَالُوا فَادْعُوا وَمَا دُعَاءُ الْكَافِرِينَ إِلَّا في ضَلَالٍ﴾.
وقد اختلف العلماء (٢) في أنه هل يجوز أن يقال: يستجاب دعاء الكافرين فمنعه الجمهور لقوله تعالى: ﴿وَمَا دُعَاءُ الْكَافِرِينَ إِلَّا في ضَلَالٍ﴾ ولأن الكافر لا يدعو الله، لأنه لا يعرفه، لأنه وإن أقر به لما وصفه بما لا يليق به نقض إقراره، وما روي في الحديث: "إن دعوة المظلوم وإن كان كافرًا تستجاب". فمحمول على كفران النعمة، وجوزه بعضهم لقوله تعالى حكايةً عن إبليس: ﴿رب أنظرني﴾؛ أي: أمهلني ولا تمتني سريعًا، فقال الله تعالى: ﴿إِنَّكَ مِنَ الْمُنْظَرِينَ﴾ فهذه إجابة لدعائه.
(١) المراغي.
(٢) روح البيان.
— 217 —

حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن

محمد الأمين الهرري

عرض الكتاب