سورة غافر | الآية ٦٠

عرض السورة
موسوعة التفسير بالمأثور

ﭝﭞﭟﭠﭡﭢﭣﭤﭥﭦﭧﭨﭩﭪ

آثار متعلقة بالآية

٩ أقوال
١
عن معاذ، عن النبي ﷺ، قال: «لن ينفع حذَرٌ مِن قَدَر، ولكنّ الدعاء ينفع مِمّا نزل، ومِمّا لم ينزل، فعليكم بالدعاء عباد الله»١
التخريج
  1. ١أخرجه أحمد ٣٦‏/‏٣٧٠ (٢٢٠٤٤)، من رواية إسماعيل بن عياش، عن شهر بن حوشب. قال الهيثمي في المجمع ١٠‏/‏١٤٦ (١٧١٩١): «وشهر بن حوشب لم يسمع من معاذ، ورواية إسماعيل بن عيّاش عن أهل الحجاز ضعيفة». وقال المناوي في التيسير ٢‏/‏٣٠٣: «وفيه انقطاع، وضعف».
٢
عن أنس بن مالك، قال: قال رسول الله ﷺ: «الدعاء مُخّ العبادة»١
التخريج
  1. ١أخرجه الترمذي ٦‏/‏٦ (٣٦٦٧). قال الترمذي: «هذا حديث غريب مِن هذا الوجه، لا نعرفه إلا من حديث ابن لهيعة».
٣
عن أنس بن مالك، قال: قال رسول الله ﷺ: «إذا فتح الله على عبدٍ بالدعاء فلْيَدْعُ؛ فإنّ الله يستجيب له»١
التخريج
  1. ١أورده الحكيم الترمذي في نوادر الأصول ٢‏/‏٢١٣.
٤
عن أنس، قال: قال رسول الله ﷺ: «ليسألْ أحدكم ربَّه حاجتَه كلها، حتى شِسْعَ نعله إذا انقطع»١
التخريج
  1. ١أخرجه الترمذي ٦‏/‏٢٠٠-٢٠١ (٣٩٣٠)، وابن حبان ٣‏/‏١٤٨ (٨٦٦)، ٣‏/‏١٧٧ (٨٩٤، ٨٩٥)، والثعلبي ٨‏/‏٢٨٠. قال الترمذي: «هذا حديث غريب». وقال الألباني في الضعيفة ٣‏/‏٥٣٧ (١٣٦٢): «ضعيف».
٥
عن عائشة، قالت: سُئِل النبيُّ ﷺ: أيُّ العبادة أفضل؟ فقال: «دعاء المرء لنفسه»١
التخريج
  1. ١أخرجه الحاكم ١‏/‏٧٢٧ (١٩٩٢)، وفيه مبارك بن حسان. قال الحاكم: «هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه»، وتعقّبه الذهبي في التلخيص بقوله: «مبارك واهٍ». وقال البيهقي في الدعوات الكبير ٢‏/‏٣٢١ (٦٥٤): «تفرد به مبارك بن حسان، وفيه ضعف». وقال الهيثمي في المجمع ١٠‏/‏١٥٢ (١٧٢٣٩): «رواه البزّار بإسنادين، وأحدهما جيد». وقال الألباني في الضعيفة ٤‏/‏٦٦ (١٥٦٣): «ضعيف».
٦
عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ: «مَن لم يدعُ الله يغضب عليه»١
التخريج
  1. ١أخرجه أحمد ١٥‏/‏٤٤٨ (٩٧١٩)، ١٦‏/‏١٤٦ (١٠١٧٨)، وابن ماجه ٥‏/‏٥ (٣٨٢٧)، والحاكم ١‏/‏٦٦٧ (١٨٠٦)، وأخرجه الترمذي ٦‏/‏٧ (٣٦٦٩) بنحوه. قال الترمذي: «وقد روى وكيعٌ وغيرُ واحد عن أبي المليح هذا الحديث، ولا نعرفه إلا من هذا الوجه». وقال ابن القيسراني في ذخيرة الحفاظ ٤‏/‏٢٤٠٣ (٥٥٧٠): «رواه أبو المليح، عن أبي صالح، عن أبي هريرة. وأبو المليح هذا لم يسمّه ابن عدي، وهو ضعيف». وقال ابن كثير في تفسيره ٧‏/‏١٥٤: «إسنادٌ لا بأس به». وأورده الألباني في الصحيحة ٦‏/‏٣٢٣ (٢٦٥٤).
٧
عن أبي سعيد، أنّ النبي ﷺ قال: «ما من مسلم يدعو بدعوة ليس فيها إثمٌ، ولا قطيعةُ رَحِم، إلا أعطاه الله بها إحدى ثلاث: إمّا أن تُعَجّل له دعوته، وإما أن يدَّخرها له في الآخرة، وإمّا أن يصرف عنه من السوء مثلها». قالوا: إذًا نكثر. قال: «الله أكثر»١
التخريج
  1. ١أخرجه أحمد ١٧‏/‏٢١٣-٢١٤ (١١١٣٣)، والحاكم ١‏/‏٦٧٠ (١٨١٦). وأورده الثعلبي ٢‏/‏٧٥. قال الحاكم: «هذا حديث صحيح الإسناد، إلاّ أن الشيخين لم يخرجاه عن علي بن علي الرفاعي». وقال أبو نعيم في الحلية ٦‏/‏٣١١: «غريب مِن حديث أبي المتوكل، تفرّد برفعه عن علي -فيما أعلم- شيبان، ورواه علي بن الجعد عن عليٍّ مرسلًا». وقال البيهقي في الدعوات الكبير ١‏/‏٤٩٣ (٣٨٠): «هذا الحديث بهذا اللفظ رواه علي بن علي الرفاعي، وليس بالقوي في الحديث». وقال ابن عساكر في معجم الشيوخ ١‏/‏١٧٤ (١٩٦): «هذا حديث حسنٌ محفوظ، من حديث أبي المتوكل علي بن داود الناجي البصري، عن أبي سعيد». وقال الهيثمي في المجمع ١٠‏/‏١٤٨-١٤٩ (١٧٢١٠): «رواه أحمد وأبو يعلى بنحوه، والبزار، والطبراني في الأوسط، ورجال أحمد وأبي يعلى وأحد إسنادي البزار رجاله رجال الصحيح غير علي بن علي الرفاعي، وهو ثقة».
٨
عن أنس بن مالك -من طريق ثابت وقد سأله-: يا أبا حمزة، أبَلَغَكَ أنّ الدعاء نصف العبادة؟ قال: لا، بل هو العبادة كلها١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٠‏/‏٣٥٣.
٩
عن سفيان -من طريق الأشجعي- وقيل له: ادع الله. قال: إنّ ترْك الذنوب هو الدعاء١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٠‏/‏٣٥٤.

نزول الآية

قول واحد
١
عن عطاء -من طريق ابن جُريج- قال: لَمّا نزلت: ﴿إنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ داخِرِينَ﴾ فقالوا: لو علمنا أيَّ ساعة هي؟ فنزلت: ﴿وإذا سَأَلَكَ عِبادِي عَنِّي فَإنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدّاعِ إذا دَعانِ﴾ [البقرة:١٨٦]١
التخريج
  1. ١أخرجه سفيان الثوري ص٢٦٤.

تفسير

١٣ قولًا
١
عن النُّعمان بن بَشير، قال: قال رسول الله ﷺ: «الدعاءُ هو العبادة». ثم قرأ: ﴿وقالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أسْتَجِبْ لَكُمْ إنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبادَتِي﴾ قال: «عن دعائي ﴿سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ داخِرِينَ﴾»١
التخريج
  1. ١أخرجه أحمد ٣٠‏/‏٢٩٧-٢٩٨ (١٨٣٥٢)، ٣٠‏/‏٣٣٦ (١٨٣٨٦)، ٣٠‏/‏٣٤٠ (١٨٣٩١)، ٣٠‏/‏٣٨٠ (١٨٤٣٢)، ٣٠‏/‏٣٨٢ (١٨٤٣٦، ١٨٤٣٧)، وأبو داود ٢‏/‏٦٠٣ (١٤٧٩)، والترمذي ٥‏/‏٢٢٧-٢٢٨ (٣٢٠٧)، ٥‏/‏٤٥٢ (٣٥٢٨)، ٦‏/‏٦ (٣٦٦٨)، وابن ماجه ٥‏/‏٥ (٣٨٢٨)، وابن حبان ٣‏/‏١٧٢ (٨٩٠)، والحاكم ١‏/‏٦٦٧ (١٨٠٢)، وعبد الرزاق ٣‏/‏١٤٧ (٢٦٨٥)، وابن جرير ٣‏/‏٢٢٨، ٢٠‏/‏٣٥٢-٣٥٤، والثعلبي ٨‏/‏٢٨٠. قال الترمذي: «هذا حديث حسن صحيح». وقال الحاكم: «هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه». وقال ابن حجر في الفتح ١‏/‏٤٩: «أخرجه أصحاب السنن بسند جيد». وقال الألباني في صحيح أبي داود ٥‏/‏٢١٩ (١٣٢٩): «إسناده صحيح».
٢
عن النُّعمان بن بَشير، قال: وعظ النبيُّ ﷺ في خطبته، فقال: «قال ربكم: ﴿وقالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أسْتَجِبْ لَكُمْ إنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ داخِرِينَ﴾، هل تدرون ما عبادة الله؟». قلنا: الله ورسوله أعلم. قال: «هو إخلاص الله مما سواه»١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.
٣
عن البراء، أن رسول الله ﷺ قال: «إن الدعاء هو العبادة». وقرأ: ﴿وقالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أسْتَجِبْ لَكُمْ﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه أبو يعلى في معجمه ص٢٦٢ (٣٢٨)، والخطيب في تاريخه ١٤‏/‏٢١٣، من طريق يحيى بن أيوب، قال: حدثنا حميد بن عبد الرحمن، عن الأعمش، عن طلحة بن مصرف، عن عبد الرحمن بن عوسجة، عن البراء به. قال المناوي في فيض القدير ٣‏/‏٥٤٠: «قال النووي: أسانيده صحيحة».
٤
عن جرير بن عبد الله البجلي -من طريق عمرو- في قوله: ﴿ادْعُونِي أسْتَجِبْ لَكُمْ﴾: اعبدوني١
التخريج
  1. ١أخرجه الحاكم ٢‏/‏١٧٤-٢٧٥.
٥
عن عبد الله بن عباس-من طريق علي- في قوله: ﴿ادْعُونِي أسْتَجِبْ لَكُمْ﴾، قال: وحِّدوني أغفرْ لكم١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٠‏/‏٣٥٢، وأبو الشيخ في العظمة (١٦٩). وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
٦
عن عبد الله بن عباس -من طريق مجاهد- قال: أفضل العبادة الدعاء. وقرأ: ﴿وقالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أسْتَجِبْ لَكُمْ﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه الحاكم ١‏/‏٤٩١. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
٧
عن أنس بن مالك، في قوله: ﴿ادْعُونِي أسْتَجِبْ لَكُمْ﴾، قال: قال ربكم: عبدي، إنّك ما دعوتني ورجوتني فإني سأغفر لك على ما كان فيك، ولو لقيتني بقُراب الأرض خطايا لقيتك بقُرابها مغفرة، ولو أخطأت حتى تبلغ خطاياك عَنان السماء، ثم استغفرتني، غفرتُ لك ولا أبالي١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
٨
عن كعب الأحبار -من طريق الحسن- أنه تلا هذه الآية: ﴿ادْعُونِي أسْتَجِبْ لَكُمْ﴾، فقال: ما أُعطي أحدٌ مِن الأُمَم ما أُعْطِيَت هذه الأمةُ إلا نبيّ، وكذلك الرجل المجتبى، يقال له: سَلْ تُعطه١
التخريج
  1. ١أخرجه سعيد بن منصور في سننه -التفسير ٧‏/‏٢٢٧ (١٨٨٤). وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
٩
عن الحسن البصري -من طريق الربيع بن أنس- في قوله: ﴿ادْعُونِي أسْتَجِبْ لَكُمْ﴾، قال: اعملوا وأبشِروا؛ فإنّه حقٌّ على الله أن يستجيب للذين آمنوا وعملوا الصالحات، ويزيدهم من فضله١
التخريج
  1. ١أخرجه سعيد بن منصور في سننه -التفسير ٧‏/‏٢٢٧ (١٨٨٣). وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
١٠
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وقالَ رَبُّكُمُ﴾ لأهل اليمن: ﴿ادْعُونِي أسْتَجِبْ لَكُمْ﴾١٢
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٣‏/‏٧١٨.
تعليقات المحققين
  1. ٢قوله تعالى: ﴿ادعوني استجبْ لكم﴾ فيه ثلاثة أقوال: الأول: وحدوني أغفر لكم. الثاني: اعبدوني استجب لكم. الثالث: سَلُوني أعطكم. وبيّن ابنُ عطية (٧/٤٥٢) أن الاستجابة بمعنى إجابة الدعاء مقيّدة بالمشيئة، ثم ذكر أن فرقة قالت: معنى: ﴿أسْتَجِبْ﴾: بالثواب والنصر. ووجّه من قال: إن الدعاء هو العبادة بالسياق والسنة، فقال: «ويدل على هذا التأويل قوله: ﴿إنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبادَتِي﴾، ويُحتج له بحديث النعمان بن بشير أن النبي ﷺ قال: «الدعاء هو العبادة»». وذكر ابنُ تيمية (٥/٤٤٧) أن الدعاء يتضمن دعاء العبادة، والمسألة، ثم رجَّح كونه دعاء عبادة مستندًا إلى السياق، قال: «وهو في العبادة أظهر؛ ولهذا أعقبه: ﴿إن الذين يستكبرون عن عبادتي﴾ الآية. ويُفسر الدعاء بهذا وهذا».
١١
قال إسماعيل السُّدّيّ: ﴿عَنْ عِبادَتِي﴾ عن دعائي١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ٨‏/‏٢٧٩.
١٢
عن إسماعيل السُّدّيّ -من طريق أسباط- في قوله: ﴿سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ داخِرِينَ﴾، قال: صاغِرين١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٠‏/‏٣٥٤.
١٣
قال مقاتل بن سليمان: ثم ذكر كفار مكة، فقال: ﴿إنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبادَتِي﴾ يعني: عن التوحيد ﴿سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ﴾ في الآخرة ﴿داخِرِينَ﴾ يعني: صاغِرين١