قال مقاتل بن سليمان: ﴿ثُمَّ قِيلَ لَهُمْ﴾ قبل دخول النار، يعني: تقول لهم الخزنة: ﴿أيْنَ ما كُنْتُمْ تُشْرِكُونَ﴾ يعني: تعبدون ﴿مِن دُونِ اللَّهِ﴾ فهل يمنعونكم مِن النار؟! يعني: الآلهة، ﴿قالُوا ضَلُّوا عَنّا﴾ ضلّت عنا الآلهة، ﴿بَلْ لَمْ نَكُنْ نَدْعُوا مِن قَبْلُ شَيْئًا﴾ يعني: لم نكن نعبد من قبل في الدنيا شيئًا، إن الذي كنا نعبد كان باطلًا، لم يكن شيئًا، ﴿كَذلِكَ﴾ يعني: هكذا ﴿يُضِلُّ اللَّهُ الكافِرِينَ﴾١
٢
عن يحيى بن سلّام -من طريق أحمد- في قوله: ﴿بل لم نكن ندعو من قبل شيئًا﴾ أي: ينفعنا ولا يضرّنا، قال الله عز وجل: ﴿كذلك يضل الله الكافرين﴾. ثم رجع إلى قصتهم، فقال: ﴿ذلكم بما كنتم تفرحون في الأرض بغير الحق﴾ الآية١