﴿حـم * تَنزِيلٌ مِّنَ الرَّحْمَـانِ الرَّحِيمِ﴾ ؛ قال ﴿تَنْزِيْلٌ﴾ مبتدأٌ ؛ وخبرهُ :﴿كِتَابٌ فُصِّلَتْ آيَاتُهُ﴾ ؛ أي بُيِّنَ حَلاَلُهُ وحرامهُ، ومعنى التَّنْزِيْلِ : الْمُنَزَّلِ كما يذكرُ العلمُ بمعنى المعلومِ، والحلقُ بمعنى الْمَحلُوقِ، قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿قُرْآناً عَرَبِيّاً﴾ ؛ منصوبٌ على الحالِ ؛ أي بُيِّنَتْ آياتهُ في حالِ جَمعهِ على مجرَى لُغةِ العرب، ﴿لِّقَوْمٍ يَعْلَمُونَ﴾ ؛ اللِّسانَ العربيَّ، ﴿بَشِيراً﴾ ؛ بالجنَّة لِمَن أطاعَ، ﴿وَنَذِيراً﴾ ؛ بالنار لِمن عصَى اللهَ، ﴿فَأَعْرَضَ أَكْثَرُهُمْ﴾ ؛ أهلُ مكَّة عنِ الإيْمانِ، ﴿فَهُمْ لاَ يَسْمَعُونَ﴾ ؛ سَماعاً ينتفعُون بهِ.
— 239 —