فبين أنه منزل من الرحمان الرحيم، كما قال تعالى :
بسم الله الرحمان الرحيم
﴿حم﴾ * ﴿تَنزِيلٌ مِّنَ الرَّحْمَانِ الرَّحِيمِ﴾ * ﴿كِتَابٌ فُصِّلَتْ آيَاتُهُ قُرْآناً عَرَبِيّاً لِّقَوْمٍ يَعْلَمُونَ﴾ * ﴿بَشِيراً وَنَذِيراً فَأَعْرَضَ أَكْثَرُهُمْ فَهُمْ لاَ يَسْمَعُونَ﴾ * ﴿وَقَالُواْ قُلُوبُنَا فِي أَكِنَّةٍ مِمَّا تَدْعُونَا إِلَيْهِ وَفِي آذانِنَا وَقْرٌ وَمِن بَيْنِنَا وَبَيْنِكَ حِجَابٌ فَاعْمَلْ إِنَّنَا عَامِلُونَ﴾ * ﴿قُلْ إِنَّمَآ أَنَاْ بَشَرٌ مِّثْلُكُمْ يُوحَى إِلَيَّ أَنَّمَآ إِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ فَاسْتَقِيمُواْ إِلَيْهِ وَاسْتَغْفِرُوهُ وَوَيْلٌ لِّلْمُشْرِكِينَ﴾ * ﴿الَّذِينَ لاَ يُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ بِالآخِرَةِ هُمْ كَافِرُونَ﴾ * ﴿إِنَّ الَّذِينَ آمَنُواْ وَعَمِلُواْ الصَّالِحَاتِ لَهُمْ أَجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ﴾.
قلت :﴿تنزيل﴾ : خبر عن مضمر، أي : هذا تنزيل. و﴿كتاب﴾. بدل من ﴿تنزيل﴾، أو : خبر بعد خبر، و﴿تنزيل﴾ : مبتدأ. و﴿من الرحمان﴾ : صفة، و﴿كتاب﴾. خبره، و﴿قرآناً﴾ : منصوب على الاختصاص والمدح، أو : حال، أي : فُصِّلت آياته في حال كونه قرآناً. و﴿لقوم﴾ : متعلق بفُصِّلت، أو : صفة، مثل ما قبله وما بعده، أي : قرآناً عربياً كائناً لقوم يعلمون. و﴿بشيراً ونذيراً﴾ : صفتان لـ " قرآناً ".
يقول الحق جلّ جلاله :﴿حم﴾ ؛ يا محمد هذا ﴿تنزيلٌ من الرحمان الرحيم﴾.
جزء ذو علاقة من تفسير الآية السابقة: الإشارة : كان الرسول ـ عليه الصلاة والسلام ـ يدعو إلى الإيمان بالقرآن والعمل به، وخلفاؤه من مشايخ التربية يدعون إلى تصفية البواطن، لتتهيأ لفهمه والغوص عن أسراره، وحضور القلب عند تلاوته، فأعرض أكثرُ الناس عن صُحبتهم، ﴿وقالوا قلوبنا في أكنة مما تدعونا إليه...﴾ إلى تمام الآية. فبقيت قلوبهم مغلفة بسبب الهوى، ألسنتهم تتلو وقلوبهم تجول في أودية الدنيا، فلا حضور ولا تدبُّر، فلا حول ولا قوة إلا بالله، فإذا طلَبوا من المشايخ ـ الذين هم أطبّة القلوب ـ الكرامة، يقولون ما قالت الرسل : إنما نحن بشر يُوحى إلينا وحي إلهام بوحدانية الحق، وانفراده بالوجود، فاستقيموا إليه بتصفية بواطنكم، واستغفروه من سالف زلاتكم، فإن بقيتم على ما أنتم عليه من الشرك ورؤية السِّوى، فويل للمشركين الذين لا يُزكُّون أنفسهم، وهم بالآخرة ـ حيث لم يتأهّبوا لها كلَّ التأهُّب ـ هم الكافرون. إن الذين آمنوا إيمان الخصوص، بصحبة الخصوص، لهم أجر غير ممنون، وهو شهود الحق على الدوام. والله تعالى أعلم.
قلت :﴿تنزيل﴾ : خبر عن مضمر، أي : هذا تنزيل. و﴿كتاب﴾. بدل من ﴿تنزيل﴾، أو : خبر بعد خبر، و﴿تنزيل﴾ : مبتدأ. و﴿من الرحمان﴾ : صفة، و﴿كتاب﴾. خبره، و﴿قرآناً﴾ : منصوب على الاختصاص والمدح، أو : حال، أي : فُصِّلت آياته في حال كونه قرآناً. و﴿لقوم﴾ : متعلق بفُصِّلت، أو : صفة، مثل ما قبله وما بعده، أي : قرآناً عربياً كائناً لقوم يعلمون. و﴿بشيراً ونذيراً﴾ : صفتان لـ " قرآناً ".
بسم الله الرحمان الرحيم
﴿حم﴾ * ﴿تَنزِيلٌ مِّنَ الرَّحْمَانِ الرَّحِيمِ﴾ * ﴿كِتَابٌ فُصِّلَتْ آيَاتُهُ قُرْآناً عَرَبِيّاً لِّقَوْمٍ يَعْلَمُونَ﴾ * ﴿بَشِيراً وَنَذِيراً فَأَعْرَضَ أَكْثَرُهُمْ فَهُمْ لاَ يَسْمَعُونَ﴾ * ﴿وَقَالُواْ قُلُوبُنَا فِي أَكِنَّةٍ مِمَّا تَدْعُونَا إِلَيْهِ وَفِي آذانِنَا وَقْرٌ وَمِن بَيْنِنَا وَبَيْنِكَ حِجَابٌ فَاعْمَلْ إِنَّنَا عَامِلُونَ﴾ * ﴿قُلْ إِنَّمَآ أَنَاْ بَشَرٌ مِّثْلُكُمْ يُوحَى إِلَيَّ أَنَّمَآ إِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ فَاسْتَقِيمُواْ إِلَيْهِ وَاسْتَغْفِرُوهُ وَوَيْلٌ لِّلْمُشْرِكِينَ﴾ * ﴿الَّذِينَ لاَ يُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ بِالآخِرَةِ هُمْ كَافِرُونَ﴾ * ﴿إِنَّ الَّذِينَ آمَنُواْ وَعَمِلُواْ الصَّالِحَاتِ لَهُمْ أَجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ﴾.
قلت :﴿تنزيل﴾ : خبر عن مضمر، أي : هذا تنزيل. و﴿كتاب﴾. بدل من ﴿تنزيل﴾، أو : خبر بعد خبر، و﴿تنزيل﴾ : مبتدأ. و﴿من الرحمان﴾ : صفة، و﴿كتاب﴾. خبره، و﴿قرآناً﴾ : منصوب على الاختصاص والمدح، أو : حال، أي : فُصِّلت آياته في حال كونه قرآناً. و﴿لقوم﴾ : متعلق بفُصِّلت، أو : صفة، مثل ما قبله وما بعده، أي : قرآناً عربياً كائناً لقوم يعلمون. و﴿بشيراً ونذيراً﴾ : صفتان لـ " قرآناً ".
يقول الحق جلّ جلاله :﴿حم﴾ ؛ يا محمد هذا ﴿تنزيلٌ من الرحمان الرحيم﴾.
قلت :﴿تنزيل﴾ : خبر عن مضمر، أي : هذا تنزيل. و﴿كتاب﴾. بدل من ﴿تنزيل﴾، أو : خبر بعد خبر، و﴿تنزيل﴾ : مبتدأ. و﴿من الرحمان﴾ : صفة، و﴿كتاب﴾. خبره، و﴿قرآناً﴾ : منصوب على الاختصاص والمدح، أو : حال، أي : فُصِّلت آياته في حال كونه قرآناً. و﴿لقوم﴾ : متعلق بفُصِّلت، أو : صفة، مثل ما قبله وما بعده، أي : قرآناً عربياً كائناً لقوم يعلمون. و﴿بشيراً ونذيراً﴾ : صفتان لـ " قرآناً ".