﴿وجعل فيها﴾ : في الأرض، ﴿رواسي﴾ : جبالا ثوابت وهو عطف على محذوف، أي خلقها وجعل، وقيل : عطف على خلق والفصل بالجملتين كلا فصل ؛ لأن الأولى بمنزلة الإعادة لتكفرون، والثانية اعتراضية كالتأكيد لمضمون الكلام، ﴿من فوقها﴾ : مرتفعة ليظهر على الناظرين ﴿وبارك فيها﴾ : بخلق المنافع فيها، ﴿وقدر فيها أقواتها﴾ : أقوات أهلها، أو قدر في كل بلدة ما لم يجعله في الأخرى، ﴿في أربعة أيام﴾ أي : تتمتها لقوله :﴿خلق السماوات والأرض وما بينهما في ستة أيام﴾ [السجدة: ٤](١)، واليومان الثلاثاء والأربعاء ﴿سواء﴾ أي : استوت استواء بلا زيادة ولا نقصان، والجملة صفة أيام ﴿للسائلين﴾ أي : هذا الحصر للسائلين عن مدة خلقها، أو متعلق بقدر أي : قدر فيها للمحتاجين أقواتها
١ وثبت أن خلق السماوات في يومين فلو كان الكلام على ظاهرة لزم أن يكون خلق المجموع في ثمانية أيام، وقد ثبت أنه في ستة وظاهر كلام الزمخشري أن قوله:" في أربعة أيام" خبر مبتدأه محذوف أي: المجموع في أربعة /١٢ منه ووجيز..