سورة فصلت | الآية ١٠

عرض السورة
الوقفات التَّدبُّرية

ﮰﮱﯓﯔﯕﯖﯗﯘﯙﯚﯛﯜﯝﯞﯟ

وقفات مع سور وآيات
وجعل فيها رواسي من فوقها وبارك فيها" كل أرض تحت قدمك فهي أرض مباركة مكتظة بالخيرات. ...ادع ربك يمنحك من خيراتها
عبدالله بلقاسم
وقفات مع سور وآيات
سلسلة ( ختمة تعارف) سورة فصلت آية 10
حازم شومان
وقفات مع سور وآيات
الموضع الوحيد في القرآن الذي ورد فيه تفصيل خلق الأرض(في أربعة أيام) والسماء(يومين) ولعل في هذا مناسبة لاسم السورة (فصّلت)
مجالس التدبر
بلاغة القرآن
قوله تعالى {في أربعة أيام} أي مع اليومين الذين تقدما قوله {خلق الأرض في يومين} لئلا يزيد العدد على ستة أيام فيتطرق إليه كلام المعترض وإنما جمع بينهما ولم يذكر اليومين على الانفراد بعدهما لدقيقة لا يهتدي إليها كل أحد وهي أن قوله {خلق الأرض في يومين} صلة الذي و {وتجعلون له أندادا} عطف على قوله {لتكفرون} و {وجعل فيها رواسي} عطف على قوله {خلق الأرض} وهذا تفريع في الإعراب لا يجوز في الكلام وهو في الشعر من أقبح الضرورات لا يجوز أن يقال جاءني الذي يكتب وجلس ويقرأ لأنه لا يحال بين صلة الموصول وما يعطف بأجنبي من الصلة فإذا امتنع هذا لم يكن بد من إضمار فعل يصح الكلام به ومعه فيضمر خلق الأرض بعد قوله {ذلك رب العالمين} فيصير التقدير ذلك رب العالمين خلق الأرض وجعل فيها رواسي من فوقها وبارك فيها وقدر فيها أقواتها في أربعة أيام ليقع هذا كله في أربعة أيام ويسقط الاعتراض والسؤال وهذه معجزة وبرهان.
كتاب أسرار التكرار للكرماني
بلاغة القرآن
قوله تعالى: (خلق الأرض في يومين) ثم قال تعالى: (وقدر فيها أقواتها في أربعة أيام) ثم قال: (ثم استوى إلى السماء) ... (فقضاهن سبع سماوات في يومين) فظاهره ثمانية أيام وقال تعالى في عدة مواضع (خلق السماوات والأرض في ستة أيام) جوابه: أنه أضاف اليومين اللذين دحي فيهما الأرض، وأخرج ماءها ومرعاها إلى اليومين اللذين خلق فيهما الأرض فصارت أربعة أيام. فقوله تعالى: (وجعل فيها رواسي من فوقها وبارك فيها) إلى آخره، معطوف على (خلق الأرض) تقديره: خلق الأرض وجعل فيها رواسي وبارك فيها وقدر فيها أقواتها في أربعة أيام.
كتاب كشف المعاني / لابن جماعة
بلاغة القرآن
برنامج لمسات بيانية * في الآيات (قُلْ أَئِنَّكُمْ لَتَكْفُرُونَ بِالَّذِي خَلَقَ الْأَرْضَ فِي يَوْمَيْنِ وَتَجْعَلُونَ لَهُ أَنْدَادًا ذَلِكَ رَبُّ الْعَالَمِينَ (9) وَجَعَلَ فِيهَا رَوَاسِيَ مِنْ فَوْقِهَا وَبَارَكَ فِيهَا وَقَدَّرَ فِيهَا أَقْوَاتَهَا فِي أَرْبَعَةِ أَيَّامٍ سَوَاءً لِلسَّائِلِينَ (10) ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاءِ وَهِيَ دُخَانٌ فَقَالَ لَهَا وَلِلْأَرْضِ اِئْتِيَا طَوْعًا أَوْ كَرْهًا قَالَتَا أَتَيْنَا طَائِعِينَ (11) فَقَضَاهُنَّ سَبْعَ سَمَوَاتٍ فِي يَوْمَيْنِ وَأَوْحَى فِي كُلِّ سَمَاءٍ أَمْرَهَا وَزَيَّنَّا السَّمَاءَ الدُّنْيَا بِمَصَابِيحَ وَحِفْظًا ذَلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ (12)) من سورة فصلت المجموع ثمانية أيام وفي سورة السجدة (اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ مَا لَكُم مِّن دُونِهِ مِن وَلِيٍّ وَلَا شَفِيعٍ أَفَلَا تَتَذَكَّرُونَ (4)) المجموع ستة أيام فهل يمكن إيضاح هذه المسألة؟ هذه الأربعة أيام التي ذكرها للأرض هذه للتداخل يعني مجموع الخلق والتقدير. مثل تقول بنيت الجدار في يومين ثم أكملت البيت في يومين يعني مع بناء الجدار. العرب تقول خرجت من البصرة إلى بغداد في عشرة أيام وإلى الكوفة في خمسة عشر يوماً يعني المجموع * يعني لا أفهم أنه من بغداد إلى الكوفة في 25 يوم؟ يقول أنا مدين لك بألفين أعطيتك في الشهر الأول ألفاً وفي الشهر الثاني ألفاً وخمسمائة وفي الشهر الثالث ألفين يعني المجموع، في الشهر الأول ألف، في الشهر الثاني ألف وخمسمائة يعني مجموع ما أعطيتك ألف وخمسمائة. * يعني في الشهر الثاني أعطاه خمسمائة فقز فإذا قيست بالشهر الأول يقول له ألف وخمسمائة؟ في الشهر الثالث ألفين يعني مجموع ما أعطاه ألفين بالتداخل. * أول مرة أسمع بمسالة التداخل، اسمها التداخل؟ نعم، هذا يذكره النُحاة مثل الفراء وغيره. تقول أنا مدين لك بألفين أعطيتك في الشهر الأول ألفاً، في الشهر الثاني ألف يعني مجموع ما أعطيتك وخمسمائة وفي الشهر الثالث ألفين . * يعني لا نجمع هذا مع هذا؟ لا، هذه بالتداخل. * يعني الله سبحانه وتعالى خلق الأرض في يومين وجعل فيها رواسي وبارك فيها وقدر فيها أقواتها في يومين آخرين، يعني الخلق في يومين وجعل الرواسي وتقدير الأقوات في يومين فيكون المجموع أربعة والسماء في يومين فتكون ستة! * أحدهم قد يقول لماذا لا يتكلم القرآن مثلما نتكلم نحن الآن، لماذا لم يقل خلق الأرض والسماء في ستة أيام؟ خلق الأرض في يومين وجعل الرواسي وقدر الأقوات في يومين وخلق السماء بعدها في يومين؟ لماذا التداخل؟ وهي كانت تُفهم قديماً ولكن الآن فهمها صعب! لكن أنا عربي. رب العالمين سبحانه وتعالى أراد أن يعلمنا الصبر أن تقدير الأقوات هذا يحتاج، ربنا سبحانه وتعالى حتى يعلمنا ووضع السنن هذه حتى تجري بموجبها ونأخذ بالأسباب.
فاضل السامرائي