تفسير
٩ أقوالعن عبد الله بن مسعود، وناس من أصحاب النبي - ﷺ - -من طريق السُّدّيّ، عن مُرَّة الهَمْدانِيّ-، وعبد الله بن عباس -من طريق السُّدّيّ عن أبي مالك وأبي صالح- ﴿ثم استوى إلى السماء وهي دخان﴾: وكان ذلك الدُّخان مِن تنفُّس الماء حين تنفَّس، فجعلها سماءً واحدة، ثم فتَقها فجعلها سبع سماوات١
عن سعيد بن جُبير، قال: سألتُ ابنَ عباس عن قوله: ﴿وكانَ عَرْشُهُ عَلى المَآءِ﴾ [هود:٧]؛ قلت: على أيِّ شيءٍ كان الماءُ قبل أن يُخلَق شيء؟ قال: على متن الريح. قال ابن جُريْج: قال سعيد بن جُبير: فقال ابنُ عباس: فكان يصعد إلى السماء بخار كبخار الأنهار، فاستصبر فعاد صَبِيرًا١، فذلك قوله: ﴿ثُمَّ اسْتَوى إلى السَّماءِ وهِيَ دُخانٌ﴾...٢
قال الحسن البصري: ﴿وهِيَ دُخانٌ﴾ ملتصقة بالأرض١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿ثُمَّ اسْتَوى إلى السَّماءِ وهِيَ دُخانٌ﴾ قبل ذلك١
عن عبد الله بن عباس -من طريق سفيان، عن ابن جريج، عن سليمان الأحول، عن طاووس- في قوله: ﴿فَقالَ لَها ولِلْأَرْضِ ائْتِيا طَوْعًا أوكَرْهًا﴾ قال: قال للسماء: أخرِجي شمسَكِ، وقمرَكِ، ونجومَكِ. وقال للأرض: شقِّقي أنهارَكِ، وأخرجي ثمارك. فقالتا: ﴿أتَيْنا طائِعِينَ﴾١
عن عبد الله بن عباس -من طريق ابن عُليَّة، عن ابن جريج، عن سليمان الأحول، عن طاووس- في قوله: ﴿ائْتِيا﴾، قال: أعْطِيا. وفي قوله: ﴿قالَتا أتَيْنا﴾، قال: أعطينا١
عن الحسن البصري -من طريق ابن شَوْذب- في قول الله عز وجل: ﴿ائتيا طوعًا أوكرهًا﴾، قال: لو عَصَتا لَعذَّبهما عذابًا يجِدان ألَمَه١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَقالَ لَها ولِلْأَرْضِ ائْتِيا طَوْعًا أوكَرْهًا﴾ عبادتي ومعرفتي، يعني: أعْطِيا الطاعة طيعًا ﴿أو كَرْهًا﴾، وذلك أنّ الله تعالى حين خلقهما عرض عليهما الطاعة بالشهوات واللذات على الثواب والعقاب، فأبين أن [يحْملنها] مِن المخافة، فقال لهما الرب: ائتيا المعرفية لربكما والذِّكر له على غير ثواب ولا عقاب طوْعًا أوكرْهًا. ﴿قالَتا أتَيْنا طائِعِينَ﴾ يعني: أعطيناه طائعين١٢
عن حمّاد بن سَلمة -من طريق هُدْبة بن خالد- في قول الله عز وجل، قال: لَمّا قال للسماوات والأرض: ﴿ائتيا طوعا أو كرها قالتا أتينا طائعين﴾؛ أجابه أرضُ أصْبَهان، فأصْبَهان فَمُ الدنيا ولسانها١