سورة آل عمران | الآية ١٣٠

عرض السورة
التَّفسير

ﯨﯩﯪﯫﯬﯭﯮﯯﯰﯱﯲﯳﯴ

التفسير الوسيط
وهبة الزحيلي
جامع البيان في تأويل آي القرآن
الطبري
تفسير القرآن العظيم
ابن كثير
تفسير القرآن العظيم
ابن كثير
تيسير الكريم الرحمن
السعدي
تيسير العلي القدير لاختصار تفسير ابن كثير
محمد نسيب الرفاعي
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير
أبو بكر الجزائري
التفسير الميسر
مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
المختصر في تفسير القرآن الكريم
مركز تفسير للدراسات القرآنية
تفسير مجاهد
مجاهد بن جبر
تفسير مقاتل بن سليمان
مقاتل بن سليمان
تفسير الإمام مالك
مالك بن أنس
معاني القرآن للفراء
الفراء
مجاز القرآن
أبو عبيدة معمر بن المثنى
غريب القرآن
ابن قتيبة الدِّينَوري
تفسير التستري
سهل التستري
تفسير ابن المنذر
ابن المنذر
تفسير ابن المنذر
ابن المنذر
تفسير ابن أبي حاتم
ابن أبي حاتم الرازي
تأويلات أهل السنة
أبو منصور المَاتُرِيدي
أحكام القرآن
الجصاص
بحر العلوم
أبو الليث السمرقندي
تفسير القرآن العزيز
ابن أبي زَمَنِين
الكشف والبيان عن تفسير القرآن
الثعلبي
الهداية الى بلوغ النهاية
مكي بن أبي طالب
النكت والعيون
الماوردي
النكت والعيون
الماوردي
تفسير القشيري
القشيري
لطائف الإشارات
القشيري
الوجيز في تفسير الكتاب العزيز
الواحدي
تفسير السمعاني
أبو المظفر السمعاني
تفسير الراغب الأصفهاني
الراغب الأصفهاني
معالم التنزيل
البغوي
معالم التنزيل
البغوي
الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل
الزمخشري
المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز
ابن عطية
إيجاز البيان عن معاني القرآن
بيان الحق النيسابوري
زاد المسير في علم التفسير
ابن الجوزي
مفاتيح الغيب
فخر الدين الرازي
تفسير العز بن عبد السلام
عز الدين بن عبد السلام
أنوار التنزيل وأسرار التأويل
البيضاوي
مدارك التنزيل وحقائق التأويل
أبو البركات النسفي
التسهيل لعلوم التنزيل
ابن جُزَيِّ
لباب التأويل في معاني التنزيل
الخازن
البحر المحيط في التفسير
أبو حيان الأندلسي
النهر الماد من البحر المحيط
أبو حيان الأندلسي
الدر المصون في علوم الكتاب المكنون
السمين الحلبي
اللباب في علوم الكتاب
ابن عادل الحنبلي
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحداد اليمني
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحداد اليمني
تفسير ابن عرفة
ابن عرفة
التبيان في تفسير غريب القرآن
ابن الهائم
تنوير المقباس من تفسير ابن عباس
الفيروزآبادي
غرائب القرآن ورغائب الفرقان
نظام الدين القمي النيسابوري
تفسير الجلالين
المَحَلِّي
الجواهر الحسان في تفسير القرآن
الثعالبي
نظم الدرر في تناسب الآيات والسور
برهان الدين البقاعي
جامع البيان في تفسير القرآن
الإيجي محيي الدين
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
السُّيوطي
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
السُّيوطي
الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم
الكَازَرُوني
السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير
الشربيني
إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم
أبو السعود
روح البيان
إسماعيل حقي
التفسير المظهري
المظهري
البحر المديد في تفسير القرآن المجيد
ابن عجيبة
البحر المديد في تفسير القرآن المجيد
ابن عجيبة
حاشية الصاوي على تفسير الجلالين
الصاوي
فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير
الشوكاني
فتح البيان في مقاصد القرآن
صديق حسن خان
محاسن التأويل
جمال الدين القاسمي
روح المعاني
الألوسي
تفسير المنار
محمد رشيد رضا
تفسير المنار
رشيد رضا
تفسير المراغي
أحمد بن مصطفى المراغي
تفسير المراغي
المراغي
المصحف المفسّر
فريد وجدي
التفسير القرآني للقرآن
عبد الكريم يونس الخطيب
تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد
ابن عاشور
زهرة التفاسير
محمد أبو زهرة
زهرة التفاسير
أبو زهرة
بيان المعاني
ملا حويش
أوضح التفاسير
محمد عبد اللطيف الخطيب
إعراب القرآن وبيانه
محيي الدين الدرويش
التفسير الحديث
محمد عزة دروزة
التفسير الحديث
دروزة
تيسير التفسير
إبراهيم القطان
تيسير التفسير
إبراهيم القطان
صفوة البيان لمعاني القرآن
حسنين مخلوف
الموسوعة القرآنية
إبراهيم الإبياري
تفسير الشعراوي
الشعراوي
تفسير الشعراوي
الشعراوي
تفسير القرآن الكريم
عبد الله محمود شحاتة
التفسير الوسيط
محمد سيد طنطاوي
التفسير المنير
وهبة الزحيلي
التفسير الوسيط
وهبة الزحيلي
فتح الرحمن في تفسير القرآن
تعيلب
التفسير الشامل
أمير عبد العزيز
الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور
بشير ياسين
التفسير الميسر
التفسير الميسر
المنتخب في تفسير القرآن الكريم
المنتخب
أيسر التفاسير
أسعد حومد
التفسير الميسر
مجموعة من المؤلفين
التفسير الواضح
محمد محمود حجازي
المنتخب في تفسير القرآن الكريم
مجموعة من المؤلفين
تفسير سفيان الثوري
عبد الله سفيان بن سعيد بن مسروق الثوري الكوفي
تفسير غريب القرآن - الكواري
كَامِلَة بنت محمد الكَوارِي
صفوة التفاسير
محمد علي الصابوني
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحدادي اليمني
مختصر تفسير ابن كثير
محمد علي الصابوني
معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن
محمد الخضيري
إرشاد المؤمنين للخير
اشتملت آيات القرآن الكريم على إرشادات ومواعظ للمؤمنين، تدلهم على ما هو خير وفضيلة، وتمنعهم عما هو شر ورذيلة، إحقاقا للحق، وإبطالا للباطل، وبناء للمجتمع الفاضل، وهذه مجموعة أوامر ونواه مع بيان الجزاء الكريم لامتثال الأمر واجتناب النهي، قال الله تعالى:

[سورة آل عمران (٣) : الآيات ١٣٠ الى ١٣٦]

يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَأْكُلُوا الرِّبَوا أَضْعافاً مُضاعَفَةً وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ (١٣٠) وَاتَّقُوا النَّارَ الَّتِي أُعِدَّتْ لِلْكافِرِينَ (١٣١) وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ (١٣٢) وَسارِعُوا إِلى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّماواتُ وَالْأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ (١٣٣) الَّذِينَ يُنْفِقُونَ فِي السَّرَّاءِ وَالضَّرَّاءِ وَالْكاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعافِينَ عَنِ النَّاسِ وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ (١٣٤)
وَالَّذِينَ إِذا فَعَلُوا فاحِشَةً أَوْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ ذَكَرُوا اللَّهَ فَاسْتَغْفَرُوا لِذُنُوبِهِمْ وَمَنْ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلاَّ اللَّهُ وَلَمْ يُصِرُّوا عَلى ما فَعَلُوا وَهُمْ يَعْلَمُونَ (١٣٥) أُولئِكَ جَزاؤُهُمْ مَغْفِرَةٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَجَنَّاتٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ خالِدِينَ فِيها وَنِعْمَ أَجْرُ الْعامِلِينَ (١٣٦)
«١» «٢» «٣» «٤» [آل عمران: ٣/ ١٣٠- ١٣٦].
في مطلع هذه الآيات نهى الله المؤمنين عن التشبه باليهود وعرب الجاهلية الذين كانوا يأكلون الربا أضعافا مضاعفة، فكانوا إذا حل أجل الدين، وعجز المدين عن سداد دينه، قال الدائن للمدين: إما أن تقضي أو تربي، فيلجأ المدين إلى القبول اضطرارا بتضعيف الربا أو الفائدة، وتأجيل الدين عاما آخر، فهذا فعل شنيع، واستغلال قبيح، وقد حرّم الله جميع أنواع الربا قليله وكثيره، وكل قرض جرّ نفعا للمقرض في مقابل التأخير فهو ربا، سواء كانت المنفعة نقدا أو عينا كثيرة أو قليلة،
(١) كثيرة.
(٢) اليسر والعسر.
(٣) الحابسين غيظهم في نفوسهم.
(٤) معصية كبيرة. [.....]
— 237 —
لقوله تعالى: يا بَنِي إِسْرائِيلَ اذْكُرُوا نِعْمَتِيَ الَّتِي أَنْعَمْتُ عَلَيْكُمْ وَأَوْفُوا بِعَهْدِي أُوفِ بِعَهْدِكُمْ وَإِيَّايَ فَارْهَبُونِ (٤٠) [البقرة: ٢/ ٤٠].
ثم أمر الله تعالى باتقاء النار التي أعدت للعصاة والكافرين، واتقاؤها يكون بطاعة الله وامتثال أوامره وترك المعاصي والمنكرات، والنار سبع طبقات، العليا منها وهي جهنم للعصاة، والخمس للكفار، والدرك الأسفل للمنافقين الذين يظهرون الإسلام ويبطنون الكفر.
ثم أمر الله بطاعته وطاعة رسوله، والطاعة موافقة الأمر كما أراد الآمر، كي يرحمنا الله في الدنيا بصلاح الحال وانتظام الأمر، وفي الآخرة بحسن الجزاء،
قال النبي صلّى الله عليه وسلّم: «من أطاعني فقد أطاع الله، ومن عصاني فقد عصى الله..» «١».
والطاعة تتطلب المبادرة إلى فعل ما يوجب مغفرة الله، وجزاء المطيعين جنات فسيحات واسعات عرضها كعرض السماء والأرض، أعدت للمتقين الذين وقوا أنفسهم من عذاب الله بالعمل الصالح، وأوصاف المتقين هي:
الذين ينفقون في السراء والضراء، في الشدة والرخاء، ويكتمون غيظهم، ويملكون أنفسهم عند الغضب، فلا يعتدون على الآخرين إذا كانوا في قوة ومنعة،
قال النبي صلّى الله عليه وسلّم: «من كظم غيظا، وهو يقدر على إنفاذه، ملأه الله أمنا وإيمانا» «٢».
وهم أيضا يعفون عن مساوئ الناس ويتجاوزون عن ذنوبهم بطيب خاطر وطواعية، والعفو عن الناس من أجلّ أفعال الخير، وهم أيضا يحسنون إلى من أساء إليهم، والله يحب المحسنين، وهؤلاء المتقون إذا فعلوا فاحشة أو ذنبا كبيرا يضر كالزنا والربا، والغيبة والنميمة، أو ذنبا صغيرا لا يتعدى إلى غيرهم، ذكروا عقاب
(١) أخرجه البخاري ومسلم عن أبي هريرة.
(٢) حديث حسن أخرجه ابن ماجه عن ابن عمر.
— 238 —
الله، وما أعده للظالمين والعاصين، فيرجعون ويتوبون إلى الله، ويندمون على ما فعلوا، وينصرفون عن مهاوي الشيطان، ويعملون بأخلاق الرحمن. أولئك الموصوفون بما ذكرهم: أهل الكمال والتوفيق الإلهي، وجزاؤهم مغفرة من الله ورضوان من ربهم، وجنات تجري من تحتها الأنهار ماكثين فيها أبدا، ولهم نعيم مقيم دائم، ونعم ثواب العاملين المخلصين.
والخلاصة: قد يتحقق النصر للفئة الضالة المنحرفة امتحانا لأهل الإيمان، وليكون ذلك النصر باعثا المؤمنين على إعادة الحساب وتصحيح الأخطاء، والتفكير الجادّ في إعادة البناء، وسد الثغرات وإزالة عوامل الضعف، والانهزام، وإيجاد جيل قوي وادع يدرك الأخطار، ويلتزم بقانون النصر والغلبة الإلهية القائم على الحق والعدل، وتحقيق التمكين في الأرض لأهل الصلاح المتوحدين المتضامنين، قال الله تعالى: وَلَقَدْ كَتَبْنا فِي الزَّبُورِ مِنْ بَعْدِ الذِّكْرِ أَنَّ الْأَرْضَ يَرِثُها عِبادِيَ الصَّالِحُونَ (١٠٥) [الأنبياء: ٢١/ ١٠٥].
اتخاذ الأسباب لتحقيق العاقبة الطيبة
يقرر القرآن الكريم قاعدة ثابتة دائمة في الحياة، وهي أن مشيئة الله تسير على نظم ثابتة، ربطت فيها الأسباب بالمسببّات والنتائج، مع أن الله قادر على كل شيء، ففي الحرب أو السلم، أو الزرع أو التجارة أو التخطيط أو الدراسة العلمية مثلا إذا سار فيها الإنسان على الطرق السليمة، نجح، وإن كان شريرا مجوسيا، وإن خرج الإنسان عن المعقول والمألوف، واتبع طريقا غير معقولة، أو تكاسل وأهمل، كان من الخاسرين، ولو كان شريفا حسيبا، أو رجلا عظيما.
وأحق الناس بالتزام المعقول، والاستفادة من هدي القرآن، هم المؤمنون. قال
— 239 —

التفسير الوسيط

وهبة الزحيلي

عرض الكتاب