عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن جُرَيْج- في قوله: ﴿يا أيها الذين آمنوا لا تأكلوا الربا أضعافًا مضاعفة﴾، قال: نزلت في ثقيف و[بني] المغيرة. قال: كان رجل يبيع البيعَ إلى أجل، فيَحِلُّ الأجل، فيقول: أخِّر عني وأزيدك. فنزلت هذه الآية١
٢
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن جُرَيْج- قال: كانوا يتبايعون إلى الأجل، فإذا حَلَّ الأجلُ زادوا عليهم وزادوا في الأجل. فنزلت: ﴿يا أيها الذين آمنوا لا تأكلوا الربا أضعافا مضاعفة﴾١
٣
عن عطاء [بن أبي رباح] -من طريق ابن جُرَيْج- قال: كانت ثقيفُ تُدايِنُ بني المغيرة في الجاهلية، فإذا حَلَّ الأجلُ قالوا: نزيدكم وتُؤَخِّرُون عنا. فنزلت: ﴿لا تأكلوا الربا أضعافا مضاعفة﴾١
تفسير
١٣ قولًا
١
عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن دينار- في الآية، قال: إنّ الرجل كان يكون له على الرجل المال، فإذا حَلَّ الأجلُ طلبه من صاحبه، فيقول المطلوب: أخِّر عني وأزيدُك على مالك. فيفعلان ذلك، فذلك الربا أضعافًا مضاعفة١
عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نَجيح- في قوله: ﴿لا تأكلوا الربا أضعافا مضاعفة﴾، قال: يعني به: ربا الجاهلية١
٤
عن قتادة بن دِعامة -من طريق شَيْبان- قوله: ﴿يا أيها الذين آمنوا لا تأكلوا الربا أضعافا مضاعفة﴾، قال: إيّاكم وما خالط هذه البيوعَ مِن الرِّبا، فإنّ الله قد أوسعَ الحلالَ وأكثرَه وأطابَه، ولا يُلْجِئَنَّكم إلى المعصية فاقةٌ١
٥
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- يقول في قوله: ﴿لا تأكلوا الربا أضعافا مضاعفة﴾: كان أبي يقول: إنما كان الرِّبا في الجاهلية في التَّضْعِيف، وفي السِّنِّ. يكون للرجل فَضْلُ دَيْن، فيأتيه إذا حَلَّ الأجلُ، فيقول له: تقضي، أو تُرْبِي؟ فإن كان عنده شيءٌ يقضيه قضى، وإلا حوَّله إلى السِّنِّ التي فوق ذلك، إن كانتِ ابنةُ مخاضٍ يجعلها ابنةَ لبون في السنة الثانية، ثم حِقَّةً، ثم جَذَعَة، ثم رَباعِيًّا، ثم هكذا إلى فوق. وفي العين يأتيه، فإن لم يكن عنده أضْعَفه في العام القابل، فإن لم يكن عنده أضعفه أيضًا، تكون مائة فيجعلها إلى قابلٍ مائتين، فإن لم يكن عنده جعلها أربعمائة، يُضْعِفُها له كُلَّ سنة، أو يقضيه. قال: فهذا قوله: ﴿لا تأكلوا الربا أضعافا مضاعفة﴾١
٦
عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- قوله: ﴿يا أيها الذين آمنوا لا تأكلوا الربا أضعافا مضاعفة﴾، قال: نهى الله تعالى عن الربا كأشد النهي (....)١ فيه، فأبقوا الربا والريبة. وكان يقول: الرِّبا من الكبائر٢
٧
قال مقاتل بن سليمان: ﴿يا أيها الذين آمنوا لا تأكلوا الربا أضعافا مضاعفة﴾، وذلك أنّ الرجل كان إذا حَلَّ مالُه طلبه من صاحبه، فيقول المطلوب: أخِّر عني، وأزيدُك على مالك. فيفعلون ذلك، فوعظهم الله تعالى، وقال: ﴿واتقوا الله﴾١
٨
عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- قال: ﴿يا أيها الذين آمنوا لا تأكلوا الربا أضعافا مضاعفة﴾، أي: لا تأكلوا في الإسلام إذ هداكم له ما كنتم تأكلون إذ أنتم على غيرِه مِمّا لا يَحِلُّ لكم في دينكم١
٩
قال سفيان بن عيينة -من طريق ابن أبي عمر- أنّه قال لِمَن عنده: أيُّ الربا هو أرْبى؟ قالوا: أيُّ شيء هو؟ قال: ﴿لا تأكلوا الربا أضعافا مضاعفة﴾. قالوا: أيُّ شيء هو؟ قال: أن يكون للرجل على الرجل دَيْنٌ، فيأتيه، فيقول: ائْتِنِي حَقِّي. فيقول: أزيدُك، وأخِّرني. فهو أرْبى الرِّبا، قال: وأشد الرِّبا ما نهى الله عنه١
١٠
عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن دينار- قال: فوعظهم الله، ﴿واتقوا الله﴾ في أمر الربا فلا تأكلوا؛ ﴿لعلكم تفلحون﴾ لكي تفلحوا١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿واتقوا الله﴾ في الرِّبا؛ ﴿لعلكم تفلحون﴾١
١٣
عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- ﴿واتقوا الله لعلكم تفلحون﴾، أي: فأطيعوا اللهَ لعلكم أن تنجوا مِمّا حذَّركم مِن عذابه، وتُدْرِكوا ما رغَّبكم فيه مِن ثوابه١