سورة فصلت | الآية ٢١

عرض السورة
موسوعة التفسير بالمأثور

ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙﭚﭛﭜﭝﭞﭟﭠﭡﭢﭣﭤ

تفسير

قولانِ
١
عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي الضُّحى- أنّه قال لابن الأزرق: إنّ يوم القيامة يأتي على الناس منه حينٌ لا ينطقون، ولا يعتذرون، ولا يتكلّمون حتى يُؤذَن لهم، فيَخْتصمون، فيَجْحد الجاحدُ بِشرْكه بالله، فيَحْلفون له كما يَحْلفون لكم، فيَبعث الله عليهم حين يَجحدون شهداء من أنفسهم؛ جلودهم وأبصارهم وأيديهم وأرجلهم، ويَخْتم على أفواههم، ثم تُفتح لهم الأفواه، فتُخاصِم الجوارح، فتقول: ﴿أنْطَقَنا اللَّهُ الَّذِي أنْطَقَ كُلَّ شَيْءٍ وهُوخَلَقَكُمْ أوَّلَ مَرَّةٍ وإلَيْهِ تُرْجَعُونَ﴾ فتُقرّ الألسنة بعد الجحود١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
٢
قال مقاتل بن سليمان: فلمّا شهدت عليهم الجوارح ﴿وقالُوا لِجُلُودِهِمْ﴾ قالت الألسن للجوارح: ﴿لِمَ شَهِدْتُمْ عَلَيْنا﴾ يعني: الجوارح، قالوا: أبعدكم الله، إنّما كنا نُجاحِشُ١ عنكم، فلِمَ شهدتم علينا بالشرك ولم تكونوا تتكلّمون في الدنيا؟! ﴿قالُوا﴾ قالت الجوارح للألسن: ﴿أنْطَقَنا اللَّهُ﴾ اليومَ ﴿الَّذِي أنْطَقَ كُلَّ شَيْءٍ﴾ مِن الدوابِّ وغيرها، ﴿وهُوخَلَقَكُمْ أوَّلَ مَرَّةٍ﴾ يعني: هو أنطقكم أول مرة مِن قبلها في الدنيا، قبل أن ننطق نحن اليوم، ﴿وإلَيْهِ تُرْجَعُونَ﴾ يقول: إلى الله تُرَدُّون في الآخرة، فيجزيكم بأعمالكم، في التقديم٢
التخريج
  1. ١نُجاحِش: نُحامي ونُدافع. النهاية (جحش).
  2. ٢تفسير مقاتل بن سليمان ٣‏/‏٧٣٩.

آثار متعلقة بالآية

قولانِ
١
عن أنس بن مالك، قال: كُنّا عند النبيِّ ﷺ، فضحِك حتى بدَت نواجِذُه، قال: «هل تدرون مِمَّ ضحِكْتُ؟». قلنا: لا، يا رسول الله. قال: «مِن مخاطبة العبدِ ربَّه، يقول: يا ربّ، ألم تُجِرْني مِن الظُّلْم؟ فيقول: بلى. فيقول: إني لا أُجِيزُ عَلَيَّ إلا شاهِدًا مِنِّي. فيقول: كفى بنفسك اليوم عليك شهيدًا، وبالكرام الكاتبين شهودًا. فيُختم على فِيه، ويُقال لأركانه: انطقي. فتنطق بأعماله، ثم يُخلّى بينه وبين الكلام، فيقول: بُعدًا لكُنَّ وسُحقًا، فعنكُنَّ كنتُ أُناضِل»١
التخريج
  1. ١أخرجه مسلم ٤‏/‏٢٢٨٠ (٢٩٦٩)، وابن أبي حاتم ٨‏/‏٢٥٥٩ (١٤٣٠١).
٢
عن عقبة بن عامر، أنّه سمع رسول الله ﷺ يقول: «إنّ أول عَظْم مِن الإنسان يتكلّم يوم يُختم على الأفواه: فخِذه مِن الرِّجل الشمال»١