﴿وَمِنْ آيَاتِهِ﴾: السفلية ﴿أَنَّكَ تَرَى الْأَرْضَ خَاشِعَةً﴾: يابسة استعارة من التذلل ﴿فَإِذَآ أَنزَلْنَا عَلَيْهَا ٱلْمَآءَ ٱهْتَزَّتْ﴾: تحركت بالنبات ﴿وَرَبَتْ﴾: زادت ﴿إِنَّ ٱلَّذِيۤ أَحْيَاهَا لَمُحْىِ ٱلْمَوْتَىٰ إِنَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾: ومنه الإعادة ﴿إِنَّ الَّذِينَ يُلْحِدُونَ﴾: يميلون عن الاستقامة ﴿فِيۤ آيَاتِنَا﴾: نحو الطعن والتأويل الباطل ﴿لاَ يَخْفَوْنَ عَلَيْنَآ﴾: وعيد شديد ﴿أَفَمَنْ يُلْقَىٰ فِي النَّارِ﴾: وهو الملحد ﴿خَيْرٌ أَم مَّن يَأْتِيۤ آمِناً يَوْمَ ٱلْقِيَامَةِ ٱعْمَلُواْ مَا شِئْتُمْ﴾: تهديد ﴿إِنَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ * إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ بِٱلذِّكْرِ﴾: القرآن ﴿لَمَّا جَآءَهُمْ﴾: سيجزون ما لا يحيط به الكلام ﴿وَإِنَّهُ لَكِتَابٌ عَزِيزٌ﴾: منيع لا يبطل ولا يحرف ﴿لَا يَأْتِيهِ الْبَاطِلُ﴾: ما يبطله ﴿مِن بَيْنِ يَدَيْهِ﴾: قبله ﴿وَلاَ مِنْ خَلْفِهِ تَنزِيلٌ مِّنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ﴾: في كل فعاله ﴿مَّا يُقَالُ لَكَ﴾: القائل قريش ﴿إِلاَّ مَا﴾: مثل ما ﴿قَدْ قِيلَ لِلرُّسُلِ مِن قَبْلِكَ﴾: فاصبر مثلهم ﴿إِنَّ رَبَّكَ لَذُو مَغْفِرَةٍ﴾: لأوليائه ﴿وَذُو عِقَابٍ أَلِيمٍ﴾: لأعدائه، ولما قالوا: هلّا نزل القرآن بلغة العجم نزل: ﴿وَلَوْ جَعَلْنَاهُ﴾: الذكر ﴿قُرْآناً أعْجَمِيّاً﴾: بغير لغة العرب ﴿لَّقَالُواْ لَوْلاَ﴾: هلَّا ﴿فُصِّلَتْ﴾: بينت ﴿آيَاتُهُ﴾: لنفهمها ﴿ءَاعْجَمِيٌّ﴾: أكلام أعجمي، وهو من لا يفهم كلامه ﴿وَ﴾: مخاطب ﴿عَرَبِيٌّ﴾: وعلى الإخبار ظاهر ﴿قُلْ هُوَ﴾: أي: القرآن ﴿لِلَّذِينَ آمَنُواْ هُدًى﴾: إلى الحق ﴿وَشِفَآءٌ﴾: من الجهل ﴿وَالَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ فِي آذَانِهِمْ وَقْرٌ﴾: منه ﴿وَهُوَ عَلَيْهِمْ عَمًى﴾: فلا يفهمونه ﴿أُوْلَـٰئِكَ﴾: في عدم انتفاعهم به كأنهم ﴿يُنَادَوْنَ مِن مَّكَانٍ بَعِيدٍ﴾: فلا يسمعون إلا نداء بلا فهم ﴿وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ فَاخْتُلِفَ فِيهِ﴾: تصديقا وتكذيبا كقومك في القرآن ﴿وَلَوْلاَ كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِن رَّبِّكَ﴾: بتقدير الآجال ﴿لَقُضِيَ بَيْنَهُمْ﴾: باستئصال المكذبين ﴿وَإِنَّهُمْ﴾: مكذبيه ﴿لَفِي شَكٍّ مِّنْهُ﴾: أي: الكتاب ﴿مُرِيبٍ﴾: موقع في الربية ﴿مَّنْ عَمِلَ صَـٰلِحاً فَلِنَفْسِهِ وَمَنْ أَسَآءَ فَعَلَيْهَا وَمَا رَبُّكَ بِظَلَّـٰمٍ لِّلْعَبِيدِ﴾: كما مر ﴿إِلَيْهِ يُرَدُّ عِلْمُ السَّاعَةِ﴾: فكل من يسئلُ عنها يقول: الله تعالى اعلم ﴿وَمَا﴾: أي: لا ﴿تَخْرُجُ مِن ثَمَرَاتٍ مِّنْ أَكْمَامِهَا﴾: أوعيتها جمع كم ﴿وَمَا تَحْمِلُ مِنْ أُنْثَىٰ وَلاَ تَضَعُ إِلاَّ بِعِلْمِهِ وَ﴾: اذكر ﴿يَوْمَ يُنَادِيهِمْ أَيْنَ شُرَكَآئِي قَالُوۤاْ آذَنَّاكَ﴾: أعلمناك ﴿مَا مِنَّا مِن شَهِيدٍ﴾: شاهد بشريك لك فيتبرءون عنهم ﴿وَضَلَّ﴾: ضاع ﴿عَنْهُم مَّا كَانُواْ يَدْعُونَ﴾: يعبدون ﴿مِن قَبْلُ وَظَنُّواْ﴾: أيقنوا ﴿مَا لَهُمْ مِّن مَّحِيصٍ﴾: مهرب ﴿لاَّ يَسْأَمُ﴾: لا يمل ﴿ٱلإِنْسَانُ﴾: جنسه ﴿مِن دُعَآءِ ٱلْخَيْرِ﴾: كالمال والصحة ﴿وَإِن مَّسَّهُ ٱلشَّرُّ﴾: كالفقر والمرض ﴿فَيَئُوسٌ﴾: من فضله ﴿قَنُوطٌ﴾: من رحمته ﴿وَ﴾: الله ﴿لَئِنْ أَذَقْنَاهُ رَحْمَةً﴾: كغني وصحة ﴿مِّنَّا مِن بَعْدِ ضَرَّآءَ﴾: أي: شدة ﴿مَسَّتْهُ لَيَقُولَنَّ هَـٰذَا لِي﴾: لفضلي أو دائما ﴿وَمَآ أَظُنُّ ٱلسَّاعَةَ قَآئِمَةً وَلَئِن رُّجِعْتُ إِلَىٰ رَبِّيۤ﴾: على فرض الساعة ﴿إِنَّ لِي عِندَهُ لَلْحُسْنَىٰ﴾: للحالة الحسنى، لظنه أن هذه النعم لفضله فلا يَنْفَكُّ عنه ﴿فَلَنُنَبِّئَنَّ﴾: نخبرن ﴿الَّذِينَ كَفَرُوا بِمَا عَمِلُوا﴾: بمجازاتهم ﴿وَلَنُذِيقَنَّهُمْ مِّنْ عَذَابٍ غَلِيظٍ﴾: شديد ﴿وَإِذَآ أَنْعَمْنَا عَلَى﴾: جنس ﴿ٱلإِنسَانِ أَعْرَضَ﴾: عن الشكر ﴿وَنَأَى﴾: بعد ﴿بِجَانِبِهِ﴾: بنفسه عنه كأنه مستغن عنا، فالجانب مجاز عن النفس، أو ثنى عطفه متبخترا ﴿وَإِذَا مَسَّهُ الشَّرُّ فَذُو دُعَاءٍ﴾: بإزالته ﴿عَرِيضٍ﴾: كثير ﴿قُلْ أَرَأَيْتُمْ﴾: أخبروني ﴿إِن كَانَ﴾: القرآن ﴿مِنْ عِندِ ٱللَّهِ ثُمَّ كَفَرْتُمْ بِهِ مَنْ أَضَلُّ مِمَّنْ هُوَ فِي شِقَاقٍ﴾: خلاف ﴿بَعِيدٍ﴾: عن الحق، أي: منكم ﴿سَنُرِيهِمْ آيَاتِنَا﴾: الدالة على حقيته ﴿فِي ٱلآفَاقِ﴾: من وقوع كل ما أخبر عنه صلى الله عليه وسلم من الفتوح وغيرها ﴿وَفِيۤ أَنفُسِهِمْ﴾: مما يحل بهم أو الآفاق أمثال الشمس والقمر والأنفس، ما في أبدانهم من عجائب الصُّنْع ﴿حَتَّىٰ يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ﴾: القرآن أو التوحيد هو ﴿ٱلْحَقُّ أَوَلَمْ يَكْفِ بِرَبِّكَ﴾: الباء صلة، أي: أو لم يكفك ﴿أَنَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ﴾: مطلع فيعلم حالك وحالهم ﴿أَلاَ إِنَّهُمْ فِي مِرْيَةٍ﴾: شك ﴿مِّن لِّقَآءِ رَبِّهِمْ﴾: بالعبث ﴿أَلاَ إِنَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ مُّحِيطٌ﴾: علما وقدرة لا يفوته شيء منه.
— 667 —