قال مقاتل بن سليمان: ﴿تَكادُ السَّماواتُ يَتَفَطَّرْنَ مِن فَوْقِهِنَّ﴾، يعني: يتشقَّقن مِن عظمة الرّبّ الذي هو فوقهن١
٢
عن عبد الله بن عباس -من طريق خُصيف، عن مجاهد- ﴿تَكادُ السَّماواتُ يَتَفَطَّرْنَ مِن فَوْقِهِنَّ﴾، قال: مِن الثِّقَل١
٣
عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العَوفيّ- ﴿تَكادُ السَّماواتُ يَتَفَطَّرْنَ مِن فَوْقِهِنَّ﴾، قال: يعني: مِن ثِقَل الرحمن وعظمته -تبارك وتعالى-١
٤
عن عبد الله بن عباس -من طريق خُصيف، عن عكرمة- في قوله: ﴿تكاد السموات يتفطرن من فوقهن﴾، قال: مِمَّن فوقهن، يعني: الربّ -تبارك وتعالى-١
٥
قال عبد الله بن عباس: ﴿تَكادُ السَّماواتُ يَتَفَطَّرْنَ مِن فَوْقِهِنَّ﴾ تكاد السماوات كلُّ واحدة منها تتفطر فوق التي تليها؛ مِن قول المشركين: اتخذ الله ولدًا١
٦
عن محمد بن قيس، قال: جاء رجلٌ إلى كعب، فقال: يا كعبُ، أين ربنا؟ فقال له الناس: اتّقِ الله، أفتسأل عن هذا؟ فقال كعب: دعوه؛ فإن يكُ عالِمًا ازداد، وإن يك جاهلًا تعلّم، سألتَ: أين ربنا؟ وهو على العرش العظيم متكئ، واضع إحدى رجليه على الأخرى، ومسافة هذه الأرض التي أنت عليها مسيرة خمسمائة سنة، ومن الأرض إلى الأرض مسيرة خمسمائة سنة، وكثافتها خمسمائة سنة، حتى تمّ سبع أرضين، ثم مِن الأرض إلى السماء مسيرة خمسمائة سنة، وكثافتها خمسمائة سنة، والله على العرش متكئ، ثم تفَطّر السماوات. ثم قال كعب: اقرءوا إن شئتم: ﴿تَكادُ السَّماواتُ يَتَفَطَّرْنَ مِن فَوْقِهِنَّ﴾ الآية١
٧
عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد- ﴿يَتَفَطَّرْنَ مِن فَوْقِهِنَّ﴾، يقول: يتصدّعن مِن عظمة الله١
٨
عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- ﴿تَكادُ السَّماواتُ يَتَفَطَّرْنَ مِن فَوْقِهِنَّ﴾، قال: مِن عظمة الله تعالى، وجلاله١
٩
عن إسماعيل السُّدّيّ -من طريق أسباط- ﴿تَكادُ السَّماواتُ يَتَفَطَّرْنَ مِن فَوْقِهِنَّ﴾، قال: يتشقَّقن. في قوله: ﴿منفطر به﴾ [المزمل:١٨]، قال: منشقّ به١٢
تفسير
قولانِ
١
عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العَوفيّ- ﴿والمَلائِكَةُ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ﴾، قال: والملائكة يُسَبِّحون له مِن عظمته١٢
٢
قال مقاتل بن سليمان: ثم قال: ﴿والمَلائِكَةُ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ﴾، يعني: يُصلُّون بأمر ربهم١
تفسير الآية، والنسخ فيها
٥ أقوال
١
عن إبراهيم، قال: كان أصحابُ عبد الله يقولون: الملائكة خيرٌ مِن ابن الكَوّاء، يسبّحون بحمد ربهم ويستغفرون لمن في الأرض، وابن الكَوّاء يشهد عليهم بالكفر١
٢
عن وهْب بن مُنَبِّه، في قوله: ﴿ويَسْتَغْفِرُونَ لِمَن فِي الأَرْضِ﴾، قال: الملائكة، نسختها: ﴿لِلَّذِينَ آمَنُوا﴾ [غافر:٧]١
٣
عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله: ﴿ويَسْتَغْفِرُونَ لِمَن فِي الأَرْضِ﴾، قال: للمؤمنين منهم١
٤
عن إسماعيل السُّدّيّ -من طريق أسباط- في قوله: ﴿ويَسْتَغْفِرُونَ لِمَن فِي الأَرْضِ﴾، قال: للمؤمنين١٢
٥
قال مقاتل بن سليمان: ﴿ويَسْتَغْفِرُونَ لِمَن فِي الأَرْضِ﴾، ثم بيّن في «حم المؤمن» أيَّ الملائكة هم، فقال: ﴿الَّذِينَ يَحْمِلُونَ العَرْشَ ومَن حَوْلَهُ﴾ [غافر:٧]، ثم بيّن لِمَن يستغفرون، فقال: ﴿ويَسْتَغْفِرُونَ لِلَّذِينَ آمَنُوا﴾ [غافر:٧]، يعني: المؤمنين، فصارت هذه الآية منسوخة، نسختها الآية التي في «حم المؤمن»، ثم قال: ﴿ألا إنَّ اللَّهَ هُوَ الغَفُورُ﴾ لذنوبهم، ﴿الرَّحِيمُ﴾ بهم١٢
قراءات
٣ أقوال
١
عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي يزيد المديني- قال: كُنّا نقرأ هذه الآية: ﴿تَكادُ السَّمَواتُ يَتَفَطَّرْنَ مِن فَوْقِهِنَّ﴾١
٢
عن عبد الله بن عباس: «تَكادُ السَّمَواتُ يَنفَطِرْنَ مِن فَوْقِهِنَّ»، قال: مِمَّن فوقهن، وقرأها خُصَيف بالتاء المشددة١
٣
عن هارون، عن الزبير بن خرّيت، وعلي بن حكيم، عن عكرمة: «تَكادُ السَّمَواتُ يَنفَطِرْنَ مِن فَوْقِهِنَّ»١