سورة الشورى | الآية ٥

عرض السورة
موسوعة التفسير بالمأثور

ﭬﭭﭮﭯﭰﭱﭲﭳﭴﭵﭶﭷﭸﭹﭺﭻﭼﭽﭾﭿﮀ

تفسير الآية

٩ أقوال
١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿تَكادُ السَّماواتُ يَتَفَطَّرْنَ مِن فَوْقِهِنَّ﴾، يعني: يتشقَّقن مِن عظمة الرّبّ الذي هو فوقهن١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٣‏/‏٧٦٣.
٢
عن عبد الله بن عباس -من طريق خُصيف، عن مجاهد- ﴿تَكادُ السَّماواتُ يَتَفَطَّرْنَ مِن فَوْقِهِنَّ﴾، قال: مِن الثِّقَل١
التخريج
  1. ١أخرجه أبو الشيخ (٢٣٨)، والحاكم ٢‏/‏٤٤٢ من طريق خُصيف عن عكرمة. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.
٣
عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العَوفيّ- ﴿تَكادُ السَّماواتُ يَتَفَطَّرْنَ مِن فَوْقِهِنَّ﴾، قال: يعني: مِن ثِقَل الرحمن وعظمته -تبارك وتعالى-١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٠‏/‏٤٦٦.
٤
عن عبد الله بن عباس -من طريق خُصيف، عن عكرمة- في قوله: ﴿تكاد السموات يتفطرن من فوقهن﴾، قال: مِمَّن فوقهن، يعني: الربّ -تبارك وتعالى-١
التخريج
  1. ١أخرجه أبو الشيخ (٢٣٧).
٥
قال عبد الله بن عباس: ﴿تَكادُ السَّماواتُ يَتَفَطَّرْنَ مِن فَوْقِهِنَّ﴾ تكاد السماوات كلُّ واحدة منها تتفطر فوق التي تليها؛ مِن قول المشركين: اتخذ الله ولدًا١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ٨‏/‏٣٠٣.
٦
عن محمد بن قيس، قال: جاء رجلٌ إلى كعب، فقال: يا كعبُ، أين ربنا؟ فقال له الناس: اتّقِ الله، أفتسأل عن هذا؟ فقال كعب: دعوه؛ فإن يكُ عالِمًا ازداد، وإن يك جاهلًا تعلّم، سألتَ: أين ربنا؟ وهو على العرش العظيم متكئ، واضع إحدى رجليه على الأخرى، ومسافة هذه الأرض التي أنت عليها مسيرة خمسمائة سنة، ومن الأرض إلى الأرض مسيرة خمسمائة سنة، وكثافتها خمسمائة سنة، حتى تمّ سبع أرضين، ثم مِن الأرض إلى السماء مسيرة خمسمائة سنة، وكثافتها خمسمائة سنة، والله على العرش متكئ، ثم تفَطّر السماوات. ثم قال كعب: اقرءوا إن شئتم: ﴿تَكادُ السَّماواتُ يَتَفَطَّرْنَ مِن فَوْقِهِنَّ﴾ الآية١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٠‏/‏٤٦٧، وأخرجه أبو الشيخ (٢٣٦) من طريق زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار بلفظ: أخبرك أن الله تعالى خلق سبع سماوات، ومن الأرض مثلهن، ثم جعل -تبارك وتعالى- ما بين كل سماءين كما بين السماء الدنيا والأرض، وجعل كثفها مثل ذلك، ثم رفع العرش فاستوى عليه، فما من السماوات سماء إلا لها أطيط كأطيط الرحل العلافي أول ما يرتحل؛ مِن ثِقَل الجبار -تبارك وتعالى- فوقهن. والعلافي: هو أعظم الرحال. والمقصود هنا الجديد منها. انظر: النهاية (علف).
٧
عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد- ﴿يَتَفَطَّرْنَ مِن فَوْقِهِنَّ﴾، يقول: يتصدّعن مِن عظمة الله١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٠‏/‏٤٦٧.
٨
عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- ﴿تَكادُ السَّماواتُ يَتَفَطَّرْنَ مِن فَوْقِهِنَّ﴾، قال: مِن عظمة الله تعالى، وجلاله١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق ٢‏/‏١٩٠، وابن جرير ٢٠‏/‏٤٦٦-٤٦٧، وأبو الشيخ (١٩٦). وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
٩
عن إسماعيل السُّدّيّ -من طريق أسباط- ﴿تَكادُ السَّماواتُ يَتَفَطَّرْنَ مِن فَوْقِهِنَّ﴾، قال: يتشقَّقن. في قوله: ﴿منفطر به﴾ [المزمل:١٨]، قال: منشقّ به١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٠‏/‏٤٦٧.
تعليقات المحققين
  1. ٢لم يذكر ابنُ جرير (٢١/٤٦٦-٤٦٧) غير قول السُّدّيّ، وقول قتادة، والضَّحّاك، ومحمد بن قيس، وابن عباس من طريق عطية العَوفيّ.

تفسير

قولانِ
١
عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العَوفيّ- ﴿والمَلائِكَةُ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ﴾، قال: والملائكة يُسَبِّحون له مِن عظمته١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٠‏/‏٤٦٨.
تعليقات المحققين
  1. ٢لم يذكر ابنُ جرير (٢٠/٤٦٨) غير قول ابن عباس.
٢
قال مقاتل بن سليمان: ثم قال: ﴿والمَلائِكَةُ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ﴾، يعني: يُصلُّون بأمر ربهم١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٣‏/‏٧٦٣-٧٦٤.

تفسير الآية، والنسخ فيها

٥ أقوال
١
عن إبراهيم، قال: كان أصحابُ عبد الله يقولون: الملائكة خيرٌ مِن ابن الكَوّاء، يسبّحون بحمد ربهم ويستغفرون لمن في الأرض، وابن الكَوّاء يشهد عليهم بالكفر١
التخريج
  1. ١أخرجه الثعلبي ٨‏/‏٢٦٨. وعزاه السيوطي إلى أبى عبيد، وابن المنذر. وتتمته عند الثعلبي: وابن الكواء رجل من الخوارج، قال: وكانوا لا يحبون الاستغفار على أحدٍ مِن أهل هذه القبلة.
٢
عن وهْب بن مُنَبِّه، في قوله: ﴿ويَسْتَغْفِرُونَ لِمَن فِي الأَرْضِ﴾، قال: الملائكة، نسختها: ﴿لِلَّذِينَ آمَنُوا﴾ [غافر:٧]١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى عبد الرزاق، وابن المنذر.
٣
عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله: ﴿ويَسْتَغْفِرُونَ لِمَن فِي الأَرْضِ﴾، قال: للمؤمنين منهم١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق ٢‏/‏١٩٠. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.
٤
عن إسماعيل السُّدّيّ -من طريق أسباط- في قوله: ﴿ويَسْتَغْفِرُونَ لِمَن فِي الأَرْضِ﴾، قال: للمؤمنين١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٠‏/‏٤٦٨.
تعليقات المحققين
  1. ٢ذكر ابنُ عطية (٧/٥٠١) قول السُّدّي، ووجّهه، فقال: «وقال السُّدّيّ ما معناه: إنّ ظاهر الآية العموم، ومعناها الخصوص في المؤمن، فكأنه قال: ﴿ويَسْتَغْفِرُونَ لِمَن فِي الأَرْضِ﴾ من المؤمنين؛ إذ الكفار عليهم لعنة الله والملائكة والناس أجمعين».
٥
قال مقاتل بن سليمان: ﴿ويَسْتَغْفِرُونَ لِمَن فِي الأَرْضِ﴾، ثم بيّن في «حم المؤمن» أيَّ الملائكة هم، فقال: ﴿الَّذِينَ يَحْمِلُونَ العَرْشَ ومَن حَوْلَهُ﴾ [غافر:٧]، ثم بيّن لِمَن يستغفرون، فقال: ﴿ويَسْتَغْفِرُونَ لِلَّذِينَ آمَنُوا﴾ [غافر:٧]، يعني: المؤمنين، فصارت هذه الآية منسوخة، نسختها الآية التي في «حم المؤمن»، ثم قال: ﴿ألا إنَّ اللَّهَ هُوَ الغَفُورُ﴾ لذنوبهم، ﴿الرَّحِيمُ﴾ بهم١٢
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٣‏/‏٧٦٣-٧٦٤.
تعليقات المحققين
  1. ٢انتقد ابنُ عطية (٧/٥٠١) -مستندًا إلى دلالة العقل- دعوى النسخ في الآية، فقال: «قالت فرقة: هذا منسوخ بقوله تعالى في آية أخرى: ﴿ويَسْتَغْفِرُونَ لِلَّذِينَ آمَنُوا﴾ [غافر:٧]. وهذا قول ضعيف؛ لأن النسخ في الأخبار لا يُتصور». وذكر قولًا آخر في الآية، وقوّاه مستندًا إلى السياق، فقال: «وقالت فرقة: بل هي على عمومها، لكن استغفار الملائكة ليس بطلب غفران الله تعالى للكفرة على أن يبقوا كفرة، وإنما استغفارهم لهم بمعنى طلب الهداية التي تؤدي إلى الغفران لهم، وكأن الملائكة تقول: اللهم، اهدِ أهل الأرض، واغفر لهم. ويؤيد هذا التأويل تأكيده صفة الغفران والرحمة لنفسه بالاستفتاح، وذلك قوله: ﴿ألا إنَّ اللَّهَ هُوَ الغَفُورُ الرَّحِيمُ﴾ أي: لما كان الاستغفار لجميع مَن في الأرض يبعد أن يجاب، رجّى عز وجل بأن استفتح الكلام تهيئة لنفس السامع، فقال: ألا إنّ الله هو الذي يُطلب هذا منه؛ إذ هذه أوصافه، وهو أهل المغفرة».

قراءات

٣ أقوال
١
عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي يزيد المديني- قال: كُنّا نقرأ هذه الآية: ﴿تَكادُ السَّمَواتُ يَتَفَطَّرْنَ مِن فَوْقِهِنَّ﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه الطبراني (١٢٨٨٩). وهي قراءة متواترة، قرأ بها العشرة، ما عدا أبا عمرو، ويعقوب، وأبا بكر عن عاصم؛ فإنهم قرؤوا: ‹يَنفَطِرْنَ› بالنون، وكسر الطاء مخففة. انظر: النشر ٢‏/‏٣١٩، والإتحاف ص٤٩١.
٢
عن عبد الله بن عباس: «تَكادُ السَّمَواتُ يَنفَطِرْنَ مِن فَوْقِهِنَّ»، قال: مِمَّن فوقهن، وقرأها خُصَيف بالتاء المشددة١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن أبي حاتم، وأبي الشيخ في العظمة.
٣
عن هارون، عن الزبير بن خرّيت، وعلي بن حكيم، عن عكرمة: «تَكادُ السَّمَواتُ يَنفَطِرْنَ مِن فَوْقِهِنَّ»١