قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿وَلَوْ شَآءَ اللَّهُ لَجَعَلَهُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً﴾ ؛ أي لو شاءَ لجمَعَهم على دينِ الإسلامِ بأنْ يُعرِّفَهم طريقَ الحقِّ بالاضطرار، ولكنَّهُ لم يفعلْهُ، أرادَ أن يعرضهم للثواب والإلجاءُ يَمنَعُ من ذلكَ، ومثلُ قولهِ تعالى﴿وَلَوْ شَآءَ اللَّهُ لَجَمَعَهُمْ عَلَى الْهُدَى﴾[الأنعام: ٣٥]. وقولهُ تعالى :﴿وَلَـاكِن يُدْخِلُ مَن يَشَآءُ فِي رَحْمَتِهِ﴾ ؛ أي في دينِ الإسلام، ﴿وَالظَّالِمُونَ مَا لَهُمْ مِّن وَلِيٍّ وَلاَ نَصِيرٍ﴾، يَمنَعُهم ؛ أي والكافِرُونَ ما لَهم من ولِيٍّ يدفعُ عنهم العذابَ وَلاَ نَصِيرٍ يَمنَعُهم من " النار ".
— 285 —