قَوْله تَعَالَى: ﴿وَمَا اختلفتم فِيهِ من شَيْء فَحكمه إِلَى الله﴾ اسْتدلَّ من منع الْقيَاس فِي الْحَوَادِث بِهَذِهِ الْآيَة، قَالَ: الحكم إِلَى الله لَا إِلَى رأى الرِّجَال، وَكَذَلِكَ كَانَ الْخَوَارِج يَقُولُونَ: لَا حكم إِلَّا لله، وأنكروا الْحكمَيْنِ، وَهَذَا الِاسْتِدْلَال فَاسد؛ لِأَن عندنَا من قَالَ بِالْقِيَاسِ وَالِاجْتِهَاد فَهُوَ رُجُوع إِلَى الله فِي حكمه، فَإِن أصُول المقايسات هِيَ: الْكتاب، وَالسّنة.
— 65 —
﴿عَلَيْهِ توكلت وَإِلَيْهِ أنيب (١٠) فاطر السَّمَوَات وَالْأَرْض جعل لكم من أَنفسكُم أَزْوَاجًا وَمن الْأَنْعَام أَزْوَاجًا يذرؤكم فِيهِ لَيْسَ كمثله شَيْء وَهُوَ السَّمِيع الْبَصِير (١١) لَهُ مقاليد﴾
وَقَوله: ﴿ذَلِكُم الله رَبِّي عَلَيْهِ توكلت وَإِلَيْهِ أنيب﴾ أَي: بِهِ وثقت، وَإِلَيْهِ أرجع فِي أموري.
وَقَوله: ﴿ذَلِكُم الله رَبِّي عَلَيْهِ توكلت وَإِلَيْهِ أنيب﴾ أَي: بِهِ وثقت، وَإِلَيْهِ أرجع فِي أموري.
— 66 —