سورة الشورى | الآية ٢٣

عرض السورة
التَّفسير

ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙﭚﭛﭜﭝﭞﭟﭠﭡﭢﭣﭤﭥﭦﭧﭨﭩﭪﭫﭬﭭﭮﭯﭰ

تفسير القرآن الكريم
عبد الله محمود شحاتة
جامع البيان في تأويل آي القرآن
الطبري
تفسير القرآن العظيم
ابن كثير
تفسير القرآن العظيم
ابن كثير
تيسير الكريم الرحمن
السعدي
أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن
الشنقيطي - أضواء البيان
تيسير العلي القدير لاختصار تفسير ابن كثير
محمد نسيب الرفاعي
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير
أبو بكر الجزائري
التفسير الميسر
مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور
حكمت بشير ياسين
المختصر في تفسير القرآن الكريم
مركز تفسير للدراسات القرآنية
تفسير مجاهد
مجاهد بن جبر
غريب القرآن
زيد بن علي
تفسير مقاتل بن سليمان
مقاتل بن سليمان
معاني القرآن
الفراء
مجاز القرآن
أبو عبيدة معمر بن المثنى
مجاز القرآن
أبو عبيدة
تفسير القرآن
الصنعاني
معاني القرآن
الأخفش
تفسير التستري
سهل التستري
تفسير النسائي
النسائي
تفسير ابن أبي حاتم
ابن أبي حاتم الرازي
تأويلات أهل السنة
أبو منصور المَاتُرِيدي
أحكام القرآن
الجصاص
بحر العلوم
أبو الليث السمرقندي
تفسير القرآن العزيز
ابن أبي زَمَنِين
الكشف والبيان عن تفسير القرآن
الثعلبي
الهداية الى بلوغ النهاية
مكي بن أبي طالب
النكت والعيون
الماوردي
النكت والعيون
الماوردي
تفسير القشيري
القشيري
لطائف الإشارات
القشيري
الوجيز في تفسير الكتاب العزيز
الواحدي
تفسير السمعاني
أبو المظفر السمعاني
أحكام القرآن
إلكيا الهراسي
معالم التنزيل
البغوي
الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل
الزمخشري
المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز
ابن عطية
إيجاز البيان عن معاني القرآن
بيان الحق النيسابوري
أحكام القرآن
ابن الفرس
تذكرة الاريب في تفسير الغريب
ابن الجوزي
زاد المسير في علم التفسير
ابن الجوزي
مفاتيح الغيب
فخر الدين الرازي
تفسير العز بن عبد السلام
عز الدين بن عبد السلام
أنوار التنزيل وأسرار التأويل
البيضاوي
مدارك التنزيل وحقائق التأويل
أبو البركات النسفي
التسهيل لعلوم التنزيل
ابن جُزَيِّ
لباب التأويل في معاني التنزيل
الخازن
البحر المحيط في التفسير
أبو حيان الأندلسي
النهر الماد من البحر المحيط
أبو حيان الأندلسي
الدر المصون في علوم الكتاب المكنون
السمين الحلبي
اللباب في علوم الكتاب
ابن عادل الحنبلي
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحداد اليمني
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحداد اليمني
تفسير ابن عرفة
ابن عرفة
التبيان في تفسير غريب القرآن
ابن الهائم
تنوير المقباس من تفسير ابن عباس
الفيروزآبادي
غرائب القرآن ورغائب الفرقان
نظام الدين القمي النيسابوري
تفسير الجلالين
المَحَلِّي
الجواهر الحسان في تفسير القرآن
الثعالبي
نظم الدرر في تناسب الآيات والسور
برهان الدين البقاعي
جامع البيان في تفسير القرآن
الإيجي محيي الدين
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
السُّيوطي
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
السُّيوطي
الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم
الكَازَرُوني
فتح الرحمن في تفسير القرآن
مجير الدين العُلَيْمي
السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير
الشربيني
إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم
أبو السعود
روح البيان
إسماعيل حقي
التفسير المظهري
المظهري
البحر المديد في تفسير القرآن المجيد
ابن عجيبة
حاشية الصاوي على تفسير الجلالين
الصاوي
فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير
الشوكاني
فتح البيان في مقاصد القرآن
صديق حسن خان
محاسن التأويل
جمال الدين القاسمي
روح المعاني
الألوسي
تفسير المراغي
أحمد بن مصطفى المراغي
تفسير المراغي
المراغي
المصحف المفسّر
فريد وجدي
التفسير القرآني للقرآن
عبد الكريم يونس الخطيب
أضواء البيان
محمد الأمين الشنقيطي
تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد
ابن عاشور
بيان المعاني
ملا حويش
أوضح التفاسير
محمد عبد اللطيف الخطيب
إعراب القرآن وبيانه
محيي الدين الدرويش
التفسير الحديث
محمد عزة دروزة
التفسير الحديث
دروزة
تيسير التفسير
إبراهيم القطان
تيسير التفسير
إبراهيم القطان
صفوة البيان لمعاني القرآن
حسنين مخلوف
الموسوعة القرآنية
إبراهيم الإبياري
التيسير في أحاديث التفسير
المكي الناصري
تفسير الشعراوي
الشعراوي
تفسير القرآن الكريم
عبد الله محمود شحاتة
التفسير الوسيط
محمد سيد طنطاوي
التفسير المنير
وهبة الزحيلي
حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن
محمد الأمين الهرري
فتح الرحمن في تفسير القرآن
تعيلب
التفسير الشامل
أمير عبد العزيز
الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور
بشير ياسين
التفسير الميسر
التفسير الميسر
المنتخب في تفسير القرآن الكريم
المنتخب
أيسر التفاسير
أسعد حومد
التفسير الميسر
مجموعة من المؤلفين
التفسير الواضح
محمد محمود حجازي
المختصر في تفسير القرآن الكريم
مجموعة من المؤلفين
المنتخب في تفسير القرآن الكريم
مجموعة من المؤلفين
تفسير سفيان الثوري
عبد الله سفيان بن سعيد بن مسروق الثوري الكوفي
تفسير غريب القرآن - الكواري
كَامِلَة بنت محمد الكَوارِي
صفوة التفاسير
محمد علي الصابوني
كتاب نزهة القلوب
أبى بكر السجستاني
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحدادي اليمني
مختصر تفسير ابن كثير
محمد علي الصابوني
معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن
محمد الخضيري
مناقشة المشركين.
﴿أَمْ لَهُمْ شُرَكَاءُ شَرَعُوا لَهُمْ مِنَ الدِّينِ مَا لَمْ يَأْذَنْ بِهِ اللَّهُ وَلَوْلَا كَلِمَةُ الْفَصْلِ لَقُضِيَ بَيْنَهُمْ وَإِنَّ الظَّالِمِينَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ ( ٢١ ) تَرَى الظَّالِمِينَ مُشْفِقِينَ مِمَّا كَسَبُوا وَهُوَ وَاقِعٌ بِهِمْ وَالَّذِينَ آَمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ فِي رَوْضَاتِ الْجَنَّاتِ لَهُمْ مَا يَشَاءُونَ عِنْدَ رَبِّهِمْ ذَلِكَ هُوَ الْفَضْلُ الْكَبِيرُ ( ٢٢ ) ذَلِكَ الَّذِي يُبَشِّرُ اللَّهُ عِبَادَهُ الَّذِينَ آَمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ قُلْ لَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى وَمَنْ يَقْتَرِفْ حَسَنَةً نَزِدْ لَهُ فِيهَا حُسْنًا إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ شَكُورٌ ( ٢٣ )﴾.

تمهيد :

تأتى هذه الآيات في مناقشة المشركين وتبكيتهم على الشرك بأبلغ دليل، فتبدأ بسؤالهم : هل هناك شياطين أو أصنام شرعوا لكم الشرك بالله ؟ إن التشريع بيد الله وحده، وهو لم ينزل ولم يشرع لكم الشرك، فمن أين أتيتم به ؟ ولولا وعد الله بتأجيل العذاب إلى يوم القيامة لقضى بينكم بإنصاف المؤمنين وتعذيب المشركين، وفي يوم القيامة ترى الظالمين مشفقين خائفين من جزاء أعمالهم وظلمهم، وسينزل العذاب بهم خافوا أم صبروا.
بينما المؤمنون نازلون في أعلى منازل الجنة، ولهم كل ما يطلبونه من عند الله، وهذا هو الفضل الكبير، وهذه هي البشرى لهؤلاء المؤمنين وأنا لا أطلب منكم أجرا على تبليغ الرسالة، لكنني حريص على هدايتكم، راغب في تحقيق الإيمان لكم لقرابتي منكم، فامنعوا عني أذاكم بسبب هذه القرابة، أو أكرموني في عترتي وأهل بيتي، أو تقربوا إلى الله بطاعته وعبادته، والتقرب إليه بالدخول في دين الإسلام، ومن فعل حسنة ضاعف الله له الثواب فهو غفور شكور.
المفردات :
إلا المودة في القربى : لكنني حريص على تبليغ الرسالة لكم لأنكم أهلي وقرابتي، وآمل في إيمانكم، وفي أن تودوني لقرابتي فيكم، فتكفوا عني أذاكم، وتمنعوا عني أذى غيركم.
التفسير :
٢٣- ﴿ذَلِكَ الَّذِي يُبَشِّرُ اللَّهُ عِبَادَهُ الَّذِينَ آَمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ قُلْ لَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى وَمَنْ يَقْتَرِفْ حَسَنَةً نَزِدْ لَهُ فِيهَا حُسْنًا إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ شَكُورٌ﴾.
في الآية السابقة قارن الله بين عقوبة الظالمين وبين الفصل الكبير للصالحين في روضات الجنات، وهنا يقول : ذلك الفضل الكبير هو الذي يبشر الله به عباده الذين آمنوا وعملوا الصالحات، حيث يعجل لهم البشرى والأخبار السارة بمنازلهم في الجنة.
ثم يلقن الله تعالى رسوله بأن يتودد إلى قومه من قريش، حيث لم تكن قبيلة من قبائل قريش إلا وبين النبي صلى الله عليه وسلم وبينها نسب وقرابة، فهو يقول لهم : لا أريد منكم أجرا على تبليغ الرسالة، لكنني حريص على إيمانكم بسبب ما بيني وبينكم من قرابة، فإذا لم تؤمنوا بي كرسول فكفوا أذاكم عني وحافظوا علي حتى أؤدي رسالة الله، بسبب ما بيني وبينكم من قرابة.
وقد أورد ابن كثير طائفة كبيرة من الأحاديث عند تفسيره لهذه الآية، وذكر عدة آراء، كذلك ذكر الطبري وأبو السعود وغيرهما.
وخلاصة هذه الآراء ما يأتي :
( أ ) معناها : إلا أن تودوا قرابتي وعترتي وتحفظوني فيهم مثل : علي وفاطمة وولديهما.
( ب ) لا أسألكم على تبليغ الرسالة أجرا إلا التقرب والتودد إلى الله تعالى بالعمل الصالح.
( ج ) الرأي الثالث - وهو الذي رجحه الأستاذ سيد قطب في ظلال القرآن - وهو أنه صلى الله عليه وسلم لا يطلب منهم أجرا، إنما تدفعه المودة للقربى، وقد كانت لرسول الله صلى الله عليه وسلم قرابة بكل بطن من بطون قريش، ليحاول هدايتهم بما معه من الهدى، ويحقق الخير لهم إرضاء لتلك المودة التي يحملها لهم، وهذا أجره وكفى.
روى البخاري بسنده، عن ابن عباس أنه سئل عن قوله تعالى :﴿إلا المودة في القربى...﴾ فقال سعيد بن جبير : قربى آل محمد. فقال ابن عباس : عجلت، إن النبي صلى الله عليه وسلم لم يكن بطن من بطون قريش إلا كان له فيهم قرابة، فقال : إلا أن تصلوا ما بيني وبينكم من القرابة.
وعند التأمل نجد أن القرآن لوَّن في أساليب الدعوة إلى الهدى، ومن بينها آصرة الأخوة الإنسانية تارة، والرغبة في مشاركة الناس في الخير الذي يحمله الرسول في دعوته تارة، فلا يستبعد هنا أن يطلب الرسول منهم أن يكفوا أذاهم عنه مراعاة للقرابة، وأن يسمعوا ويلينوا لما يحمله محمد صلى الله عليه وسلم من أسباب الهداية، فيكون هذا هو الأجر الذي يطلبه منهم لا سواه.
﴿ومن يقترف حسنة نزد له فيها حسنا...﴾
ومن يعمل عملا صالحا، ويتزود بطاعة من الطاعات نضاعف له الثواب، ونزيد الحسنة إلى عشر أمثالها وإلى سبعمائة ضعف، ومن الحسنات المودة في القربى، وروى أن الآية نزلت في أبي بكر الصديق رضي الله عنه لشدة محبته لأهل البيت.
﴿إن الله غفور...﴾ واسع المغفرة عظيم الستر على عيوب عباده.
﴿شكور﴾. عظيم الشكر لمن أطاعه، حيث يوفيه حقه من الجزاء العظيم ويضاعف ثوابه، ألا ما أجلَّ فضل الله، إنه صاحب النعم وصاحب التوفيق والهداية، وصاحب المغفرة والشكر، فيا للفضل الذي يعجز الإنسان عن متابعته، فضلا على شكره وتوفيته.

تفسير القرآن الكريم

عبد الله محمود شحاتة

عرض الكتاب