سورة الشورى | الآية ٢٣

عرض السورة
موسوعة التفسير بالمأثور

ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙﭚﭛﭜﭝﭞﭟﭠﭡﭢﭣﭤﭥﭦﭧﭨﭩﭪﭫﭬﭭﭮﭯﭰ

تفسير

٧ أقوال
١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿إنَّ اللَّهَ غَفُورٌ﴾ لذنوب هؤلاء، ﴿شَكُورٌ﴾ لمحاسنهم القليلة حين يُضاعِف الواحدةَ عشرًا فصاعدًا١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٣‏/‏٧٦٩.
٢
قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿إنَّ اللَّهَ غَفُورٌ شَكُورٌ﴾، قال: غفَر لهم الذُّنوب، وشكر لهم نِعَمًا هو أعطاهم إيّاها، وجعلها فيهم١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٠‏/‏٥٠٣.
٣
عن عبد الله بن عباس في قوله: ﴿ومَن يَقْتَرِفْ حَسَنَةً﴾ قال: المودّة لآل محمد١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
٤
عن إسماعيل السُّدّيّ -من طريق أسباط- في قول الله: ﴿ومَن يَقْتَرِفْ حَسَنَةً﴾، قال: يعمل حسنة١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٠‏/‏٥٠٣.
تعليقات المحققين
  1. ٢لم يذكر ابن جرير (٢٠/٥٠٣) في قوله: ﴿ومن يقترف حسنة﴾ غير قول السُّدّيّ.
٥
قال مقاتل بن سليمان: ﴿ومَن يَقْتَرِفْ حَسَنَةً﴾ يقول: ومَن يكتسب حسنة واحدة ﴿نَزِدْ لَهُ فِيها حُسْنًا﴾ يقول: نُضاعِف له الحسنة الواحدة عشرًا فصاعدًا١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٣‏/‏٧٦٩.
٦
قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿ومَن يَقْتَرِفْ حَسَنَةً نَزِدْ لَهُ فِيها حُسْنًا﴾، قال: مَن يعمل خيرًا نَزدْ له. الاقتراف: العمل١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٠‏/‏٥٠٣.
تعليقات المحققين
  1. ٢لم يذكر ابنُ جرير (٢٠/٥٠٣) في قوله: ﴿نزد له فيها حسنا﴾ غير قول ابن زيد.
٧
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿إنَّ اللَّهَ غَفُورٌ شَكُورٌ﴾، قال: غفور للذُّنوب، شكور للحسنات يضاعفها١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٠‏/‏٥٠٣ بلفظ: ﴿إنَّ اللَّهَ غَفُورٌ﴾ للذُّنوب ﴿شَكُورٌ﴾ للحسنات يُضاعفها. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.

تفسير الآية

٣٨ قولًا
١
عن الحسن البصري -من طريق قتادة- في قوله: ﴿قُلْ لا أسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أجْرًا إلّا المَوَدَّةَ فِي القُرْبى﴾: قل لا أسألكم على ما جئتكم به، وعلى هذا الكتاب أجرًا، إلا المودّة في القُربى، إلا أن تودّدوا إلى الله بما يقرّبكم إليه، وعمل بطاعته١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٠‏/‏٥٠١.
٢
عن عبد الله بن القاسم -من طريق قُرَّة- في قوله: ﴿إلّا المَوَدَّةَ فِي القُرْبى﴾، قال: أُمرت أن تَصل قرابتك١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٠‏/‏٥٠١.
تعليقات المحققين
  1. ٢ذكر ابنُ عطية (٧/٥١٣) قول عبد الله بن القاسم، ثم علّق بقوله: «فالآية على هذا أمر بصلة الرحم».
٣
عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله: ﴿قُلْ لا أسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أجْرًا إلّا المَوَدَّةَ فِي القُرْبى﴾، قال: كلّ قريش كانت بينهم وبين رسول الله ﷺ قرابة، فقال: قل لا أسألكم عليه أجرًا إلا أن تودّوني بالقرابة التي بيني وبينكم١٢
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق ٢‏/‏١٩١، وابن جرير ٢٠‏/‏٤٩٨.
تعليقات المحققين
  1. ٢ذكر ابنُ عطية (٧/٥١١-٥١٢) قول قتادة، وعلّق عليه، فقال: «فالآية على هذا هي استعطاف ما، ودفع أذى، وطلب سلامة منهم، وذلك كله منسوخ بآية السيف، ويحتمل على هذا التأويل أن يكون معنى الكلام استدعاء نصرهم، أي: لا أسألكم غرامة ولا شيئًا إلا أن تودُّوني لقرابتي منكم، وأن تكونوا أولى بي من غيركم».
٤
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قوله: ﴿قُلْ لا أسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أجْرًا إلّا المَوَدَّةَ فِي القُرْبى﴾: وإن الله -تبارك وتعالى- أمر محمدًا ﷺ أن لا يسأل الناس على هذا القرآن أجرًا إلا أن يصلوا ما بينه وبينهم من القرابة، وكل بطون قريش قد ولدَتْه، وبينه وبينهم قرابة١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٠‏/‏٤٩٧.
٥
عن أبي إسحاق السبيعي، قال: سألتُ عمرو بن شعيب عن قول الله عز وجل: ﴿قُلْ لا أسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أجْرًا إلّا المَوَدَّةَ فِي القُرْبى﴾. قال: قُربى النبي ﷺ١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٠‏/‏٥٠٠. وفي تفسير الثعلبي ٨‏/‏٣١٠، وتفسير البغوي ٧‏/‏١٩١ بلفظ: إلّا أن تودوا قرابتي وعترتي وتحفظوني فيهم.
٦
عن إسماعيل السُّدّيّ -من طريق أسباط- في قوله: ﴿قُلْ لا أسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أجْرًا إلّا المَوَدَّةَ فِي القُرْبى﴾، قال: لم يكن بطنٌ مِن بطون قريش إلا لرسول الله ﷺ فيهم ولادة، فقال: قل لا أسألكم عليه أجرًا إلا أن تودّوني؛ لقرابتي منكم١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٠‏/‏٤٩٧.
٧
عن عطاء بن دينار -من طريق سعيد بن أبي أيوب- في قوله: ﴿قُلْ لا أسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أجْرًا إلّا المَوَدَّةَ فِي القُرْبى﴾، يقول: لا أسألكم على ما جئتكم به أجرًا، إلا أن تودّوني في قرابتي منكم، وتمنعوني من الناس١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الله بن وهب في الجامع -تفسير القرآن ١‏/‏١٠٣ (٢٣٤)، وابن جرير ٢٠‏/‏٤٩٨.
٨
قال مقاتل بن سليمان: ثم قال: ﴿ذلِكَ الَّذِي﴾ ذُكر مِن الجنة ﴿يُبَشِّرُ اللَّهُ عِبادَهُ الَّذِينَ آمَنُوا﴾ يعني: صدَّقوا ﴿وعَمِلُوا الصّالِحاتِ﴾ من الأعمال، ﴿قُلْ لا أسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أجْرًا﴾ يعني: على الإيمان جزاء ﴿إلّا المَوَدَّةَ فِي القُرْبى﴾ يقول: إلا أن تَصِلوا قرابتي، وتتبعوني، وتكفّوا عنِّي الأذى، ثم نَسَختْها: ﴿قُلْ ما سَأَلْتُكُمْ مِن أجْرٍ فَهُوَ لَكُمْ﴾ [سبأ:٤٧]١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٣‏/‏٧٦٩.
٩
قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿قُلْ لا أسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أجْرًا إلّا المَوَدَّةَ فِي القُرْبى﴾، قال: يقول: إلا أن تودّوني في قرابتي، كما توادّون في قرابتكم وتواصلون بها، ليس هذا الذي جئتُ به يقطع ذلك عنِّي، فلستُ أبتغي على الذي جئتُ به أجرًا آخذه على ذلك منكم١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٠‏/‏٤٩٨.
١٠
قال يحيى بن سلام: كقوله: ﴿قُلْ ما أسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِن أجْرٍ إلّا مَن شاءَ أنْ يَتَّخِذَ إلى رَبِّهِ سَبِيلًا﴾ [الفرقان:٥٧] بطاعته١٢
التخريج
  1. ١تفسير ابن أبي زمنين ٤‏/‏١٦٧.
تعليقات المحققين
  1. ٢اختُلف في قوله: ﴿إلا المودة في القربى﴾ على أقوال: الأول: إلا أن تودُّوني في قرابتي منكم، وتَصِلوا رحمي بيني وبينكم. الثاني: قل لمن تبعك من المؤمنين: لا أسألكم على ما جئتكم به أجرًا إلا أن تودُّوا قرابتي. الثالث: قل لا أسألكم أيها الناس على ما جئتكم به أجرًا إلا أن توَدُّدوا إلى الله، وتتقرَّبوا بالعمل الصالح والطاعة. الرابع: إلا أن تَصِلوا قرابتكم. وقد رجّح ابنُ جرير (٢٠/٥٠٢) -مستندًا إلى اللغة- القول الأول، وانتقد القول الثاني والثالث، فقال: «وإنما قلت: هذا التأويل أولى بتأويل الآية لدخول ﴿في﴾ في قوله: ﴿إلا المودة في القربى﴾، ولو كان معنى ذلك على ما قاله من قال: إلا أن تودّوا قرابتي، أو تقرّبوا إلى الله. لم يكن لدخول ﴿في﴾ في الكلام في هذا الموضع وجه معروف، ولكان التنزيل: إلا مودّة القُربى. إن عنى به الأمر بمودّة قرابة رسول الله ﷺ، أو إلا المودّة بالقُربى، أو: ذا القُربى. إن عنى به التودّد والتقرب. وفي دخول ﴿في﴾ في الكلام أوضح الدليل على أن معناه: إلا مودّتي في قرابتي منكم، وأن الألف واللام في المودة أدخلتا بدلًا من الإضافة، كما قيل: ﴿فإن الجنة هي المأوى﴾ [النازعات:٤١]». ورجّح ابنُ تيمية (٥/٤٩٥-٤٩٧) القول الأول، وانتقد -مستندًا إلى أقوال السلف، واللغة، والنظائر- قول من جعلها في علي وفاطمة وذريتهم مِن وجوه: أحدها: أن ابن عباس سُئِل عن قوله تعالى: ﴿قل لا أسألكم عليه أجرا إلا المودة في القربى﴾، فقيل: أن لا تؤذوا محمدًا في قرابته. فقال ابن عباس: عجلت، إنه لم يكن بطن من قريش إلا لرسول الله ﷺ فيهم قرابة، فقال: لا أسألكم عليه أجرًا، لكن أسألكم أن تَصِلوا القرابة التي بيني وبينكم. فهذا ابن عباس ترجمان القرآن، وأعلم أهل البيت بعد علي، يقول: ليس معناها مودّة ذوي القُربى، لكن معناها: لا أسألكم -يا معشر العرب ويا معشر قريش- عليه أجرًا، لكن أسألكم أن تَصِلوا القرابة التي بيني وبينكم، فهو سأل الناس الذين أُرسل إليهم أولًا أن يَصِلوا رحمه، فلا يعتدوا عليه حتى يبلغ رسالة ربه. ثانيها: أنه قال: ﴿لا أسألكم عليه أجرا إلا المودة في القربى﴾، لم يقل: إلا المودّة للقُربى، ولا المودّة لذوي القُربى. فلو أراد المودّة لذوي القُربى لقال: المودّة لذوي القُربى، كما قال: ﴿واعلموا أنما غنمتم من شيء فأن لله خمسه وللرسول ولذي القربى﴾ [الأنفال:٤١]، وقال: ﴿ما أفاء الله على رسوله من أهل القرى فلله وللرسول ولذي القربى﴾ [الحشر:٧]. ثالثها: أنّ القُربى معرّفة باللام، فلابد أن يكون معروفًا عند المخاطبين الذين أُمر أن يقول لهم: ﴿قل لا أسألكم عليه أجرًا﴾ وقد ذكرنا أنها لما نزلت لم يكن قد خُلق الحسن ولا الحسين، ولا تزوج علي بفاطمة. فالقُربى التي كان المخاطبون يعرفونها يمتنع أن تكون هذه، بخلاف القُربى التي بينه وبينهم، فإنها معروفة عندهم. وبنحوه قال ابنُ كثير (١٢/٢٧١).
١١
عن عبد الله بن عباس -من طريق طاووس- أنّه سُئِل عن قوله: ﴿إلّا المَوَدَّةَ فِي القُرْبى﴾. فقال سعيد بن جبير: قُربى آل محمد. فقال ابن عباس: عَجِلْتَ، إنّ النبيّ ﷺ لم يكن بطن من قريش إلا كان له فيهم قرابة، فقال: إلا أن تصلوا ما بيني وبينكم من القرابة١
التخريج
  1. ١أخرجه البخاري ٤‏/‏١٧٨ (٣٤٩٧)، ٦‏/‏١٢٩ (٤٨١٨)، وابن جرير ٢٠‏/‏٤٩٥، والواحدي ٤‏/‏٥٠.
١٢
عن عبد الله بن عباس -من طريق الضَّحّاك- قال:... ﴿قُلْ﴾ لهم يا محمد: ﴿لا أسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ﴾ يعني: على ما أدعوكم إليه ﴿أجْرًا﴾ عِوَضًا مِن الدنيا ﴿إلّا المَوَدَّةَ فِي القُرْبى﴾ إلا الحفظ لي في قرابتي فيكم. قال: المودّة إنما هي لرسول الله ﷺ في قرابته...١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم، وابن مردويه.
١٣
عن الشعبي، قال: أكثرَ الناسُ علينا في هذه الآية: ﴿قُلْ لا أسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أجْرًا إلّا المَوَدَّةَ فِي القُرْبى﴾، فكتبنا إلى ابن عباس نسأله، فكتب ابنُ عباس: إنّ رسول الله ﷺ كان واسط النَّسب في قريش؛ ليس بطنٌ مِن بطونهم إلا وقد ولدوه، فقال الله: ﴿قُلْ لا أسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أجْرًا﴾ على ما أدعوكم إليه ﴿إلّا المَوَدَّةَ فِي القُرْبى﴾ تودّوني لقرابتي منكم، وتحفظوني بها١
التخريج
  1. ١أخرجه سعيد بن منصور -كما في الفتح ٨‏/‏٥٦٥-، وابن سعد ١‏/‏٢٤، والحاكم ٢‏/‏٤٤٤، والبيهقي في الدلائل ١‏/‏١٨٥. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن مردويه. كما أخرجه ابن جرير ٢٠‏/‏٤٩٥ بلفظ: لم يكن بطن من بطون قريش إلا وبين رسول الله ﷺ وبينهم قرابة، فقال: قل لا أسألكم عليه أجرًا أن تودوني في القرابة التي بيني وبينكم.
١٤
عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي مالك- في قوله: ﴿إلّا المَوَدَّةَ فِي القُرْبى﴾، قال: تحفظوني في قرابتي١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.
١٥
عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- في قوله: ﴿إلّا المَوَدَّةَ فِي القُرْبى﴾ قال: إن رسول الله ﷺ لم يكن في قريش بطنٌ إلا وله فيهم أمٌّ، حتى كانت له من هُذَيل أُمّ، فقال الله: ﴿قُلْ لا أسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أجْرًا﴾ إلا أن تحفظوني في قرابتي؛ إن كذّبتموني فلا تؤذوني١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.
١٦
عن عبد الله بن عباس -من طريق يوسف بن مهران- في قوله: ﴿إلّا المَوَدَّةَ فِي القُرْبى﴾، قال: إلا أن تَوَدُّوني في قرابتي، ولا تُؤْذوني١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن مردويه.
١٧
عن أبي الديلم، قال: لما جِيءَ بعلي بن الحسين أسيرًا، فأُقيم على دَرَج دمشق، قام رجل من أهل الشام، فقال: الحمد لله الذي قتَلكم واستأصَلكم. فقال له علي بن الحسين: أقرأتَ القرآن؟ قال: نعم. قال: أقرأت «آل حم»؟ قال: لا. قال: أما قرأت: ﴿قُلْ لا أسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أجْرًا إلّا المَوَدَّةَ فِي القُرْبى﴾؟ قال: فإنّكم لأنتم هُم؟ قال: نعم١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٠‏/‏٤٩٨-٤٩٩.
١٨
عن سعيد بن جُبير -من طريق أبي العالية- ﴿إلّا المَوَدَّةَ فِي القُرْبى﴾، قال: قُرْبى رسول الله ﷺ١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٠‏/‏٤٩٩. وعزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور. وقد أورد السيوطي في تفسير الآية ١٣‏/‏١٥٠-١٥٣ آثارًا عن فضل آل البيت ومحبتهم.
١٩
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿قُلْ لا أسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أجْرًا إلّا المَوَدَّةَ فِي القُرْبى﴾، قال: أن تتبعوني، وتصدّقوني، وتَصِلوا رحمي١
التخريج
  1. ١تفسير مجاهد ص٥٨٩، وأخرجه ابن جرير ٢٠‏/‏٤٩٧، وإسحاق البستي ص٣٠٢ من طريق ابن جريج بلفظ: أن تمنعوني وتصدّقوني وتَصِلوا رحمي. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.
٢٠
عن ابن أبي نجيح، أو داود، أو غيره، عن مجاهد بن جبر، ﴿قل لا أسألكم عليه أجرًا إلا المودة في القربى﴾، قال: لم يكن من قريش بطن إلا ولدوه١
التخريج
  1. ١أخرجه إسحاق البستي ص٣٠٢.
٢١
عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد- يقول في قوله: ﴿قُلْ لا أسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أجْرًا إلّا المَوَدَّةَ فِي القُرْبى﴾: يعني: قريشًا. يقول: إنما أنا رجل منكم، فأعينوني على عدُوي، واحفظوا قرابتي، وإنّ الذي جئتكم به لا أسألكم عليه أجرًا إلا المودة في القربى، أن تودوني لقرابتي، وتعينوني على عدوي١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٠‏/‏٤٩٧.
٢٢
عن عكرمة مولى ابن عباس، في قوله: ﴿قُلْ لا أسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أجْرًا إلّا المَوَدَّةَ فِي القُرْبى﴾، قال: كُنَّ له عشر أمهات من المشركين، وكان إذا مرّ بهم آذَوه في تنقيصهنّ وشتْمهنّ، فهو قوله: ﴿إلّا المَوَدَّةَ فِي القُرْبى﴾ يقول: لا تؤذوني في قرابتي١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
٢٣
عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق عمارة- في قوله: ﴿قُلْ لا أسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أجْرًا إلّا المَوَدَّةَ فِي القُرْبى﴾، قال: تعرفون قرابتي، وتصدّقونني بما جئت به، وتمنعوني١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٠‏/‏٤٩٦.
٢٤
عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق مغيرة- قال: إنّ النبي ﷺ كان واسطًا مِن قريش، كان له في كل بطن من قريش نسب، فقال: لا أسألكم على ما أدعوكم إليه إلا أن تحفظوني في قرابتي، ﴿قُلْ لا أسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أجْرًا إلّا المَوَدَّةَ فِي القُرْبى﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٠‏/‏٤٩٦.
٢٥
عن أبي مالك غَزْوان الغِفارِيّ -من طريق هُشَيْم عن حُصين- قال: كان رسول الله ﷺ واسط النسب من قريش، ليس حيٌّ مِن أحياء قريش إلا وقد ولدوه. قال: فقال الله عز وجل: ﴿قُلْ لا أسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أجْرًا إلّا المَوَدَّةَ فِي القُرْبى﴾ إلا أن تودّوني؛ لقرابتي منكم، وتحفظوني١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٠‏/‏٤٩٦.
٢٦
عن أبي مالك غَزْوان الغِفارِيّ -من طريق عَبْثَر عن حُصين- في هذه الآية: ﴿قُلْ لا أسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أجْرًا إلّا المَوَدَّةَ فِي القُرْبى﴾، قال: كان رسول الله ﷺ من بني هاشم، وأمّه من بني زُهْرَة، وأمّ أبيه من بني مخزوم، فقال: احفظوني في قرابتي١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٠‏/‏٤٩٦.
٢٧
عن الحسن البصري، في قوله: ﴿قُلْ لا أسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أجْرًا إلّا المَوَدَّةَ فِي القُرْبى﴾، قال: ما كان نبيُّ الله ﷺ يسألُ على هذا القرآن أجرًا، ولكنَّه أمرهم أن يتقرّبوا إلى الله بطاعته، وحُبِّ كتابه١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
٢٨
عن الحسن البصري -من طريق الربيع بن أنس- في قوله: ﴿قُلْ لا أسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أجْرًا إلّا المَوَدَّةَ فِي القُرْبى﴾، قال: كلّ مَن تقرّب إلى الله بطاعته وجَبَتْ عليك محبتُه١
التخريج
  1. ١أخرجه البيهقي في شعب الإيمان (٨٩٨٧).
٢٩
عن الحسن البصري -من طريق عوف- في قوله: ﴿إلّا المَوَدَّةَ فِي القُرْبى﴾، قال: إلا التقرّب إلى الله بالعمل الصالح١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق ٢‏/‏١٩١ من طريق قتادة، وابن جرير ٢٠‏/‏٥٠٠. وذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ٤‏/‏١٦٧-. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
٣٠
عن الحسن البصري -من طريق منصور بن زاذان- أنه قال في هذه الآية: ﴿قُلْ لا أسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أجْرًا إلّا المَوَدَّةَ فِي القُرْبى﴾، قال: القُربى إلى الله١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٠‏/‏٥٠٠.
٣١
عن علي، قال: قال رسول الله ﷺ: «عليكم بتعلّم القرآن، وكثرة تلاوته؛ تنالون به الدرجات، وكثرة عجائبه في الجنة». ثم قال عليّ: وفينا «آل حم» إنه لا يحفظ مودّتنا إلا كلّ مؤمن. ثم قرأ: ﴿قل لا أسئلكم عليه أجرا إلا المودة في القربى﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه أبو نعيم في أخبار أصبهان ٢‏/‏١٣٤، من طريق عبد الغفور، عن أبي هاشم، عن زاذان، عن علي به. وسنده ضعيف؛ فيه أبو الصباح عبد الغفور بن عبد العزيز بن سعيد الأنصاري الواسطي، وهو ضعيف، كما في لسان الميزان ٥‏/‏٢٣٠.
٣٢
عن عبد الله بن عباس -من طريق خُصيف، عن سعيد بن جبير- قال: قال لهم رسول الله ﷺ: «لا أسألُكم عليه أجرًا إلا أن تَوَدُّوني في نفسي لقرابتي منكم، وتحفظوا القرابة التي بيني وبينكم»١
التخريج
  1. ١أخرجه الطبراني في الأوسط ٣‏/‏٣٣٦ (٣٣٢٣)، وفي الكبير ١١‏/‏٤٣٥ (١٢٢٣٣)، من طريق آدم بن أبي إياس، عن شريك، عن خُصيف، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس به. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم، وابن مردويه. وسنده حسن.
٣٣
عن عبد الله بن عباس -من طريق حسين الأشقر، عن قيس، عن الأعمش، عن سعيد بن جبير- قال: لَمّا نزلت هذه الآية: ﴿قُلْ لا أسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أجْرًا إلّا المَوَدَّةَ فِي القُرْبى﴾ قالوا: يا رسول الله، مَن قرابتك هؤلاء الذين وجبت علينا مودّتهم؟ قال: «عليٌّ، وفاطمة، وولداها»١٢
التخريج
  1. ١أخرجه أحمد في فضائل الصحابة ٢‏/‏٦٦٩ (١١٤١)، والطبراني في الكبير ٣‏/‏٤٧ (٢٦٤١)، ١١‏/‏٤٤٤ (١٢٢٥٩)، وابن أبي حاتم -كما في تفسير ابن كثير ٧‏/‏٢٠١-، والثعلبي ٨‏/‏٣١٠، وابن مردويه -كما في تخريج أحاديث الكشاف ٣‏/‏٣٣٥-، والواحدي ٤‏/‏٥١، من طريق حسين الأشقر، عن قيس، عن الأعمش، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس به. قال ابن كثير: «وهذا إسناد ضعيف... حسين الأشقر، لا يُقبل خبره في هذا المحل». وقال الزيلعي: «حسين الأشقر شيعي مختلق». وقال الهيثمي في المجمع ٧‏/‏١٠٣ (١١٣٢٦): «رواه الطبراني من رواية حرب بن الحسن الطحان، عن حسين الأشقر، عن قيس بن الربيع، وقد وُثِّقوا كلهم، وضعّفهم جماعة، وبقية رجاله ثقات». وقال ابن حجر في الفتح ٨‏/‏٥٦٤: «إسناده واهٍ، فيه ضعيف، ورافضي». وقال السيوطي: «بسند ضعيف». وقال الألباني في الضعيفة ١٠‏/‏٧٢٣ (٤٩٧٤): «باطل».
تعليقات المحققين
  1. ٢ذكر ابنُ عطية (٧/٥١٢) هذا الأثر، ثم علّق قائلًا: «وقريش كلها عندي قربى، وإن كانت تتفاضل، وقد رُوي عن النبي ﷺ أنه قال: «مَن مات على حُبِّ آل محمد مات شهيدًا، ومَن مات على بُغضهم لم يشم رائحة الجنة»». وانتقده ابنُ كثير (١٢/٢٧١) مستندًا إلى ضعف إسناده، وإلى أحوال النُّزول، فقال: «وذِكْرُ نزول هذه الآية في المدينة بعيد؛ فإنها مكية، ولم يكن إذ ذاك لفاطمة أولاد بالكلية، فإنها لم تتزوج بعلي إلا بعد بدر من السنة الثانية من الهجرة».
٣٤
عن عبد الله بن عباس -من طريق مجاهد- عن النبي ﷺ في قوله: ﴿إلّا المَوَدَّةَ فِي القُرْبى﴾، قال: «لا أسألكم على ما أتيتكم به مِن البينات والهدى أجرًا، إلا أن تَوَدُّوا الله، وأن تقرَّبوا إليه بطاعته»١٢
التخريج
  1. ١أخرجه أحمد ٤‏/‏٢٣٨ (٢٤١٥)، والحاكم ٢‏/‏٤٨١ (٣٦٥٩)، وابن جرير ٢٠‏/‏٥٠٠، وابن أبي حاتم -كما في تفسير ابن كثير ٧‏/‏٢٠٠-، والثعلبي ٨‏/‏٣١٠ جميعهم دون ذكر الآية، من طريق قزعة بن سويد، عن عبد الله بن أبي نجيح، عن مجاهد، عن ابن عباس به. قال الحاكم: «هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه». ووافقه الذهبي. وقال الهيثمي في المجمع ٧‏/‏١٠٣ (١١٣٢٥): «قزعة بن سويد وثّقه ابن معين وغيره، وفيه ضعف، وبقية رجاله ثقات». وقال ابن حجر في الفتح ٨‏/‏٥٦٥: «في إسناده ضعف».
تعليقات المحققين
  1. ٢ذكر ابن عطية (٧/٥١٣) قول ابن عباس، ووجّهه، فقال: «وقال ابن عباس أيضًا: معنى الآية: من قُربى الطاعة والتزلّف إلى الله تعالى، كأنه قال: إلا أن تودني، لأني أقربكم من الله، وأريد هدايتكم وأدعوكم إليها».
٣٥
عن عبد الله بن عباس -من طريق مجاهد- قال: قال رسول الله ﷺ: «﴿لا أسأَلُكُمْ عَلَيْهِ أجْرًا إلّا المَوَدَّةَ فِي القُرْبى﴾؛ أن تحفظوني في أهل بيتي، وتودوهم بي»١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى أبي نعيم، والديلمي.
٣٦
عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿إلّا المَوَدَّةَ فِي القُرْبى﴾، قال: كان لرسول الله ﷺ قرابة مِن جميع قريش، فلمّا كذّبوه، وأبَوْا أن يُبايعوه، قال: «يا قوم، إذا أبيتم أن تُبايعوني فاحفظوا قرابتي فيكم، ولا يكون غيرُكم مِن العرب أولى بحفظي ونُصرتي منكم»١
التخريج
  1. ١أخرجه الطبراني في الكبير ١٢‏/‏٢٥٤ (١٣٠٢٦)، وابن جرير ٢٠‏/‏٤٩٥، من طريق عبد الله بن صالح، عن معاوية بن صالح، عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس به. الخلاصة: إسناده جيد. وينظر: مقدمة الموسوعة.
٣٧
عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العَوفيّ- في قوله: ﴿إلّا المَوَدَّةَ فِي القُرْبى﴾، قال: إنّ محمدًا قال لقريش: «لا أسألكم مِن أموالكم شيئًا، ولكن أسألكم ألّا تُؤذُونِي لقرابة ما بيني وبينكم؛ فإنّكم قومي، وأحقُّ مَن أطاعني وأجابني»١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٠‏/‏٤٩٦، من طريق محمد بن سعد، عن أبيه، عن عمه، عن أبيه، عن أبيه، عن ابن عباس به. الإسناد ضعيف، لكنها صحيفة صالحة ما لم تأت بمنكر أو مخالفة. وينظر: مقدمة الموسوعة.
٣٨
عن الحسن بن علي بن أبي طالب -من طريق أبي الطفيل- أنّه خطب، فمِمّا قال:... وأنا مِن أهل البيت الذين افترض الله عز وجل مودّتهم وولايتهم، فقال فيما أنزل الله على محمد ﷺ: ﴿قُلْ لا أسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أجْرًا إلّا المَوَدَّةَ فِي القُرْبى﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه الطبراني في المعجم الأوسط ٢‏/‏٣٣٦-٣٣٧ (٢١٥٥)، والحاكم (ت: مصطفى عطا) ٣‏/‏١٨٩ (٤٨٠٢‏/‏٤٠٠).

قراءات

قول واحد
١
عن هارون، عن إسماعيل وعمرو، عن الحسن، والأعرج: ﴿ذَلِكَ الَّذِي يُبَشِّرُ اللَّهُ عِبادَهُ﴾، وقال أبو عمرو: «يَبْشُرُ» هذه وحدها؛ مِن أجل أنه ليس فيها ﴿بِهِ﴾، وهو من بَشَرْتُ الأديم، تنضو له وجوههم. وقال أبو عمرو: وكل شيء فيه ﴿به﴾ فهو ﴿يُبَشِّرُ﴾، وقال الأعمش مثله١
التخريج
  1. ١أخرجه إسحاق البستي ص ٣٠٢. و﴿يُبَشِّرُ﴾ بضم الياء وكسر الشين مشددة قراءة متواترة، قرأ بها العشرة، ما عدا ابن كثير، وأبا عمرو، وحمزة، والكسائي؛ فإنهم قرؤوا: «يَبْشُرُ» بفتح الياء، وضم الشين مخففة. انظر: الإتحاف ص ٤٩٢.

نزول الآية، ونسخها

٧ أقوال
١
عن ابن عباس -من طريق مقسم- قال: قالت الأنصار: فعلنا، وفعلنا. وكأنهم فخروا، فقال ابن عباس: لنا الفضلُ عليكم. فبلغ ذلك رسولَ الله ﷺ، فأتاهم في مجالسهم، فقال: «يا معشر الأنصار، ألم تكونوا أذِلَّة فأعزّكم الله؟». قالوا: بلى، يا رسول الله. قال: «أفلا تجيبوني؟». قالوا: ما نقول، يا رسول الله؟ قال: «ألا تقولون: ألم يُخرجك قومك فآويناك؟! أولم يكذِّبوك فصدّقناك؟! أولم يخذلوك فنصرناك؟!». فما زال يقول حتى جَثوا على الرُّكب، وقالوا: أموالنا وما في أيدينا لله ورسوله. فنزلت: ﴿قُلْ لا أسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أجْرًا إلّا المَوَدَّةَ فِي القُرْبى﴾١٢
التخريج
  1. ١أخرجه الطبراني في الأوسط ٤‏/‏١٥٩ (٣٨٦٤)، وابن جرير ٢٠‏/‏٤٩٩ واللفظ له، وابن أبي حاتم -كما في تفسير ابن كثير ٧‏/‏٢٠٠-٢٠١-، والثعلبي ٨‏/‏٣١٢-٣١٣، من طريق مالك بن إسماعيل، عن عبد السلام، عن يزيد بن أبي زياد، عن مقسم، عن ابن عباس به. قال الطبراني: «لم يرو هذا الحديثَ عن يزيد بن أبي زيادة إلا عبد السلام بن حرب، تفرد به عبد المؤمن بن علي». وقال ابن كثير: «يزيد بن أبي زياد ضعيف». وقال الهيثمي في المجمع ١٠‏/‏٣٢ (١٦٤٨٧): «رواه الطبراني في الأوسط، عن شيخه علي بن سعيد بن بشير، وفيه لين، وبقية رجاله وُثِّقوا».
تعليقات المحققين
  1. ٢ذكر ابنُ كثير (١٢/٢٧٠) هذا الأثر، ثم انتقد -مستندًا إلى أحوال النزول والسياق- ما أفاده من نزول الآية بالمدينة، فقال: «وذكر نزولها في المدينة فيه نظر؛ لأن السورة مكية، وليس يظهر بين هذه الآية الكريمة وبين السياق مناسبة».
٢
عن عبد الله بن عباس -من طريق عثمان أبي اليقظان، عن سعيد بن جبير- قال: قالت الأنصار فيما بينهم: لو جمعْنا لرسول الله ﷺ مالًا، فبسَط يده، لا يحول بينه وبينه أحد. فقالوا: يا رسول الله، إنّا أردنا أن نجمع لك مِن أموالنا. فأنزل الله: ﴿لا أسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أجْرًا إلّا المَوَدَّةَ فِي القُرْبى﴾. فخرجوا مختلفين، فقالوا: لِمَن تُرَون ما قال رسولُ الله ﷺ؟ فقال بعضهم: إنما قال هذا لِنُقاتل عن أهل بيته وننصرهم. فأنزل الله: ﴿أمْ يَقُولُونَ افْتَرى عَلى اللَّهِ كَذِبًا﴾ إلى قوله: ﴿وهُوَ الَّذِي يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبادِهِ﴾، فعرض لهم بالتوبة إلى قوله: ﴿ويَسْتَجِيبُ الَّذِينَ آمَنُوا وعَمِلُوا الصّالِحاتِ ويَزِيدُهُمْ مِن فَضْلِهِ﴾ هم الذين قالوا هذا، أن يتوبوا إلى الله، ويستغفرونه١
التخريج
  1. ١أخرجه الطبراني في الأوسط ٦‏/‏٤٩ (٥٧٥٨)، وفي الكبير ١٢‏/‏٣٣ (١٢٣٨٤)، وابن مردويه -كما في تخريج أحاديث الكشاف ٣‏/‏٢٣٩-، من طريق حسين الأشقر، عن نصير بن زياد، عن عثمان أبي اليقظان، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس به. قال الطبراني في الأوسط: «لم يرو هذا الحديث عن عثمان أبي اليقظان إلا نصير بن زياد، تفرَّد به حسين». وقال الهيثمي في المجمع ٧‏/‏١٠٣ (١١٣٢٧): «فيه عثمان بن عمير أبو القيظان، وهو ضعيف». وقال السيوطي: «بسند ضعيف».
٣
عن عبد الله بن عباس -من طريق الضَّحّاك- قال: نزلت هذه الآية بمكة، وكان المشركون يُؤذون رسول الله ﷺ؛ فأنزل الله تعالى: ﴿قُلْ لا أسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أجْرًا إلّا المَوَدَّةَ فِي القُرْبى﴾ إلا الحفظ لي في قرابتي فيكم. قال: المودّة إنّما هي لرسول الله ﷺ في قرابته، فلما هاجر إلى المدينة أحبَّ أن يُلحقه بإخوته من الأنبياء، فقال: ﴿قُلْ ما سَأَلْتُكُمْ مِن أجْرٍ فَهُوَ لَكُمْ إنْ أجْرِيَ إلّا عَلى اللَّهِ﴾ [سبأ:٤٧] يعني: ثوابه وكرامته في الآخرة. كما قال نوح عليه السلام: ﴿وما أسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِن أجْرٍ إنْ أجْرِيَ إلّا عَلى رَبِّ العالَمِينَ﴾ [الشعراء:١٠٩] وكما قال هود، وصالح، وشعيب، لم يستَثْنوا أجرًا كما استثنى النبيُّ صلي الله عليه وسلم، فردّ عليهم، وهي منسوخة١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم، وابن مردويه.
٤
عن الضَّحّاك بن مُزاحِم، نحوه١
التخريج
  1. ١تفسير البغوي ٧‏/‏١٩١-١٩٢.
٥
عن يحيى بن أيوب البَجَلِيّ، قال: سألتُ عكرمة عن قول الله عز وجل: ﴿قل لا أسألكم عليه أجرًا إلا المودة في القربى﴾. قال: كانت قرابات النبي ﷺ مِن بطون قريش كلها، فكانوا أشدَّ الناس له أذًى؛ فأنزل الله تعالى فيهم: ﴿قل لا أسألكم عليه أجرًا إلا المودة في القربى﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه الطحاوي في شرح معاني الآثار ٣‏/‏٢٨٦.
٦
قال قتادة بن دعامة: اجتمع المشركون في مجمع لهم، فقال بعضُهم لبعض: أترون محمدًا ﷺ يسأل على ما يتعاطاه أجرًا؟ فأنزل الله تعالى: ﴿قُلْ لا أسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أجْرًا إلّا المَوَدَّةَ فِي القُرْبى﴾١
التخريج
  1. ١علّقه الواحدي في أسباب النزول (ت: الفحل) ص٥٩٦.
٧
قال مقاتل بن سليمان:... نسَخَتْها: ﴿قُلْ ما سَأَلْتُكُمْ مِن أجْرٍ فَهُوَ لَكُمْ﴾ [سبأ:٤٧]١٢