﴿اللَّهُ لَطِيفٌ بِعِبَادِهِ﴾: مربيهم بصنوف بر لا تبلغه الأفهام ﴿يَرْزُقُ مَن يَشَآءُ﴾: منهم ما يشاء ﴿وَهُوَ ٱلْقَوِيُّ﴾: على مراده ﴿ٱلْعَزِيزُ﴾: الغالب على أمره ﴿مَن كَانَ يُرِيدُ﴾: بعمله ﴿حَرْثَ ٱلآخِرَةِ﴾: استعارة للثواب، وأصله إلقاء البذر، ويقال للزرع ﴿نَزِدْ لَهُ فِي حَرْثِهِ﴾: إلى سبعمائة وأكثر ﴿وَمَن كَانَ يُرِيدُ﴾: بعمله ﴿حَرْثَ الدُّنْيَا نُؤْتِهِ﴾: شيئا ﴿مِنْهَا﴾: قدر ما قسم له ﴿وَمَا لَهُ فِي الْآخِرَةِ مِنْ نَصِيبٍ﴾: إذ لكل امرئ ما نوى ﴿أَمْ﴾: بل ﴿لَهُمْ شُرَكَاءُ﴾: آلهة ﴿شَرَعُوا لَهُمْ مِنَ الدِّينِ مَا لَمْ يَأْذَنْ بِهِ اللَّهُ﴾: كالشرك ونحوه ﴿وَلَوْلاَ كَلِمَةُ﴾: وعده ﴿ٱلْفَصْلِ﴾: في القيامة ﴿لَقُضِيَ بَيْنَهُمْ﴾: وبَين المؤمنين بتعذيبهم عاجلا ﴿وَإِنَّ ٱلظَّالِمِينَ﴾: أي: إنّهمُ ﴿لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ * تَرَى ٱلظَّالِمِينَ﴾: في القيامة ﴿مُشْفِقِينَ﴾: خائفين ﴿منِ﴾: وبال ﴿مَّا كَسَبُواْ وَهُوَ وَاقِعٌ بِهِمْ وَٱلَّذِينَ آمَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّالِحَاتِ فِي رَوْضَاتِ﴾: أطيب بقاع ﴿ٱلْجَنَّاتِ لَهُمْ مَّا يَشَآءُونَ عِندَ رَبِّهِمْ﴾: الثواب ﴿ذَلِكَ هُوَ ٱلْفَضْلُ ٱلْكَبِيرُ * ذَلِكَ﴾: الثواب ﴿ٱلَّذِي يُبَشِّرُ ٱللَّهُ عِبَادَهُ ٱلَّذِينَ آمَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّالِحَاتِ قُل لاَّ أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ﴾: على التبليغ ﴿أَجْراً إِلاَّ﴾: لكن أسئلكم ﴿الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَىٰ﴾: القرابة، أي: أن تؤدوني في الحق قرابتي منكم يا قريش، أو في التقرب إلى الله تعالى، أو في قرابتي، يعني عليا وفاطمة وابناهما رضي الله تعالى عنهم ﴿وَمَن يَقْتَرِفْ﴾: يكتسب ﴿حَسَنَةً﴾: كمودته فيها ﴿نَّزِدْ لَهُ فِيهَا حُسْناً﴾: بمضاعفة الثواب ﴿إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ شَكُورٌ﴾: يقبل القليل ﴿أَمْ﴾: بل أَ ﴿يَقُولُونَ ٱفْتَرَىٰ﴾: محمد صلى الله عليه وسلم ﴿عَلَى ٱللَّهِ كَذِباً فَإِن يَشَإِ ٱللَّهُ يَخْتِمْ﴾: يربط ﴿عَلَىٰ قَلْبِكَ﴾: بالصبر على أذاهم ﴿وَيَمْحُ اللَّهُ الْبَاطِلَ وَيُحِقُّ﴾: يثبت ﴿ٱلْحَقَّ بِكَلِمَاتِهِ﴾: القرآن فلو كان باطلا لمحقه ﴿إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ﴾: بما في ﴿ٱلصُّدُورِ﴾: القلوب ﴿وَهُوَ الَّذِي يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبَادِهِ﴾: بالعفو وهي الندامة على الذنب من حيث هو محو ذنب وسيأتي بيانها في التحريم ﴿وَيَعْفُواْ عَنِ ٱلسَّيِّئَاتِ﴾: كلها لمن شاء ولو بلا توبة لظاهر العطف ﴿وَيَعْلَمُ مَا تَفْعَلُونَ﴾: فيجازي ﴿وَيَسْتَجِيبُ﴾: دعاء ﴿ٱلَّذِينَ آمَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّالِحَاتِ﴾: فيثبتهم ﴿وَيَزِيدُهُم مِّن فَضْلِهِ﴾: على ما استحقوا بقبول شفاعتهم فيمن أحسن إليهم النار كما في الحديث ﴿وَٱلْكَافِرُونَ لَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ * وَلَوْ بَسَطَ ٱللَّهُ ٱلرِّزْقَ لِعِبَادِهِ﴾: بإغناء كلهم ﴿لَبَغَوْاْ﴾: لأفسدوا ﴿فِي ٱلأَرْضِ﴾: بطران نزلت في أهل الصفة أو العرب فلم يبسط ﴿وَلَـٰكِن يُنَزِّلُ بِقَدَرٍ﴾: بتقدير ﴿مَّا يَشَآءُ﴾: من أرزاقهم ﴿إِنَّهُ بِعِبَادِهِ خَبِيرٌ﴾: بخفياتهم ﴿بَصِيرٌ﴾: بجلياتهم ﴿وَهُوَ الَّذِي يُنَزِّلُ الْغَيْثَ﴾: مطرا يغيثهم ﴿مِن بَعْدِ مَا قَنَطُواْ﴾: منه ﴿وَيَنشُرُ﴾: يبسط ﴿رَحْمَتَهُ﴾: المطر ﴿وَهُوَ ٱلْوَلِيُّ﴾: للمؤمنين ﴿ٱلْحَمِيدُ﴾: على أفعاله ﴿وَمِنْ آيَاتِهِ خَلْقُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ وَمَا بَثَّ﴾: نشر ﴿فِيهِمَا مِن دَآبَّةٍ﴾:" ودواب السماء مراكب أهل الجنة "كذا في الحديث، وقيل: الملائكة بهم دبيب مع طيرانهم ﴿وَهُوَ عَلَىٰ جَمْعِهِمْ﴾: للبعث ﴿إِذَا يَشَآءُ قَدِيرٌ * وَمَآ أَصَـٰبَكُمْ مِّن مُّصِيبَةٍ﴾: في الدنيا ﴿فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ﴾: من المعاصي فلا يؤاخذكم به في الآخرة، كما في الحديث، ويؤيده: ﴿وَيَعْفُواْ عَن كَثِيرٍ﴾: منها، وهذا في العصاة، وأما غيرهم ولو طفلا فلرجع درجاتهم
— 669 —