سورة الشورى | الآية ٤٠

عرض السورة
التَّفسير

ﮬﮭﮮﮯﮰﮱﯓﯔﯕﯖﯗﯘﯙﯚﯛﯜ

البحر المديد في تفسير القرآن المجيد
ابن عجيبة
جامع البيان في تأويل آي القرآن
الطبري
تفسير القرآن العظيم
ابن كثير
تفسير القرآن العظيم
ابن كثير
تيسير الكريم الرحمن
السعدي
أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن
الشنقيطي - أضواء البيان
تيسير العلي القدير لاختصار تفسير ابن كثير
محمد نسيب الرفاعي
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير
أبو بكر الجزائري
التفسير الميسر
مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
المختصر في تفسير القرآن الكريم
مركز تفسير للدراسات القرآنية
تفسير مجاهد
مجاهد بن جبر
تفسير مقاتل بن سليمان
مقاتل بن سليمان
مجاز القرآن
أبو عبيدة معمر بن المثنى
غريب القرآن
ابن قتيبة الدِّينَوري
تفسير التستري
سهل التستري
تأويلات أهل السنة
أبو منصور المَاتُرِيدي
بحر العلوم
أبو الليث السمرقندي
تفسير القرآن العزيز
ابن أبي زَمَنِين
الكشف والبيان عن تفسير القرآن
الثعلبي
الهداية الى بلوغ النهاية
مكي بن أبي طالب
النكت والعيون
الماوردي
النكت والعيون
الماوردي
تفسير القشيري
القشيري
لطائف الإشارات
القشيري
الوجيز في تفسير الكتاب العزيز
الواحدي
تفسير السمعاني
أبو المظفر السمعاني
معالم التنزيل
البغوي
معالم التنزيل
البغوي
الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل
الزمخشري
المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز
ابن عطية
إيجاز البيان عن معاني القرآن
بيان الحق النيسابوري
أحكام القرآن
ابن الفرس
زاد المسير في علم التفسير
ابن الجوزي
مفاتيح الغيب
فخر الدين الرازي
تفسير العز بن عبد السلام
عز الدين بن عبد السلام
جهود القرافي في التفسير
القرافي
أنوار التنزيل وأسرار التأويل
البيضاوي
مدارك التنزيل وحقائق التأويل
أبو البركات النسفي
التسهيل لعلوم التنزيل
ابن جُزَيِّ
لباب التأويل في معاني التنزيل
الخازن
البحر المحيط في التفسير
أبو حيان الأندلسي
النهر الماد من البحر المحيط
أبو حيان الأندلسي
اللباب في علوم الكتاب
ابن عادل الحنبلي
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحداد اليمني
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحداد اليمني
تنوير المقباس من تفسير ابن عباس
الفيروزآبادي
غرائب القرآن ورغائب الفرقان
نظام الدين القمي النيسابوري
تفسير الجلالين
المَحَلِّي
الجواهر الحسان في تفسير القرآن
الثعالبي
نظم الدرر في تناسب الآيات والسور
برهان الدين البقاعي
جامع البيان في تفسير القرآن
الإيجي محيي الدين
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
السُّيوطي
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
السُّيوطي
الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم
الكَازَرُوني
السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير
الشربيني
إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم
أبو السعود
روح البيان
إسماعيل حقي
التفسير المظهري
المظهري
البحر المديد في تفسير القرآن المجيد
ابن عجيبة
التفسير المظهري
محمد ثناء الله المظهري
حاشية الصاوي على تفسير الجلالين
الصاوي
فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير
الشوكاني
فتح البيان في مقاصد القرآن
صديق حسن خان
محاسن التأويل
جمال الدين القاسمي
روح المعاني
الألوسي
تفسير المراغي
المراغي
تفسير المراغي
أحمد بن مصطفى المراغي
المصحف المفسّر
فريد وجدي
التفسير القرآني للقرآن
عبد الكريم يونس الخطيب
تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد
ابن عاشور
بيان المعاني
ملا حويش
أوضح التفاسير
محمد عبد اللطيف الخطيب
إعراب القرآن وبيانه
محيي الدين الدرويش
التفسير الحديث
دروزة
التفسير الحديث
محمد عزة دروزة
تيسير التفسير
إبراهيم القطان
تيسير التفسير
إبراهيم القطان
صفوة البيان لمعاني القرآن
حسنين مخلوف
الموسوعة القرآنية
إبراهيم الإبياري
تفسير الشعراوي
الشعراوي
تفسير القرآن الكريم
عبد الله محمود شحاتة
التفسير الوسيط
محمد سيد طنطاوي
التفسير المنير
وهبة الزحيلي
حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن
محمد الأمين الهرري
فتح الرحمن في تفسير القرآن
تعيلب
التفسير الشامل
أمير عبد العزيز
الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور
بشير ياسين
التفسير الميسر
التفسير الميسر
المنتخب في تفسير القرآن الكريم
المنتخب
أيسر التفاسير
أسعد حومد
التفسير الميسر
مجموعة من المؤلفين
التفسير الواضح
محمد محمود حجازي
المنتخب في تفسير القرآن الكريم
مجموعة من المؤلفين
صفوة التفاسير
محمد علي الصابوني
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحدادي اليمني
مختصر تفسير ابن كثير
محمد علي الصابوني
معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن
محمد الخضيري
ثم بيّن حدّ الانتصار، فقال :﴿وجزاءُ سيئةٍ سيئةٌ مثلها﴾ ؛ فالأولى سيئة حقيقة، والثانية مجازاً للمشاكلة، وفي تسميتها سيئة نكتة، وهي الإشارة إلى أن العفو أولى، والأخذ بالقصاص سيئة بالنسبة إلى العفو، ولذلك عقبه بقوله :﴿فمَن عَفَا وأصلحَ﴾ بينه وبين خصمه بالتجاوز والإغضاء ﴿فأجره على الله﴾، وهي عِدَةٌ مبهمة لا يقادر قدرها، ﴿إِنه لا يحب الظالمين﴾ الذين يبدؤون بالظلم، أو : يتجاوزون حدّ الانتصار. وفي الحديث :" ينادي منادٍ يوم القيامة : مَن كان له أجر على الله فليقم، فلا يقوم إلا مَن عفا(١) ".
جزء ذو علاقة من تفسير الآية السابقة:قال ابن جزي : ويظهر لي أن هذه الآية إشارة إلى ذكر الخلفاء الراشدين رضي الله عنهم، لأنه بدأ أولاً بصفات أبي بكر الصدّيق، ثم صفات عُمَر، ثم صفات عثمان، ثم صفات عليّ بن أبي طالب، فأما صفات أبي بكر، فقوله :﴿الذين آمنوا وعلى ربهم يتوكلون﴾ وإنما جعلنا هذه صفات أبي بكر، وإن كان جميعهم متصفاً بها، لأن أبا بكر كانت له مزية فيها لم تكن لغيره، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :" لو وُزن إيمان أبي بكر بإيمان الأمة لرجح(١) " وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم :" أنا مدينة الإيمان، وأبو بكر بابها(٢) ". وقال أبو بكر :" لو كُشف الغطاء ما ازددت يقيناً ". والتوكل إنما يقوى بقوة الإيمان.
وأما صفات عمر : فقوله :﴿والذين يجتنبون كبائر الإثم والفواحش﴾ ؛ لأن ذلك هو التقوى، وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :" أنا مدينة التقوى وعُمَر بابها "، وقوله :﴿وإذا ما غَضبوا هم يغفرون﴾، وقوله :﴿قل للذين آمنوا يغفروا للذين لا يرجونَ أيام الله﴾ نزلت في عمر. وأما صفات عثمان ؛ فقوله :﴿والذين استجابوا لربهم﴾ ؛ لأن عثمان لما دعاه رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى الإسلام بادر إليه، وقوله :﴿وأقاموا الصلاة﴾ ؛ لأن عثمان كان كثير الصلاة بالليل، وفيه نزلت :﴿أَمَّنْ هُوَ قَانِتٌ آنَآءَ اللَّيْلِ سَاجِداً...﴾ [الزمر: ٩] الآية.
ورُوي أنه كان يُحيي الليلَ بركعة، يقرأ فيها القرآن كله. وقوله :﴿وأمرهم شورى بينهم﴾ ؛ لأن عثمان وَلِيَ الخلافة بالشورى، وقوله :﴿ومما رزقناهم يُنفقون﴾ ؛ لأن عثمان كان كثير النفقة في سبيل الله، ويكفيك أنه جهّز جيش العسرة.
وأما صفات عليّ ؛ فقوله :﴿والذين إذا أصابهم البغي هم ينتصرون﴾ ؛ لأنه لمَّا قاتلته الفئة الباغية قاتلها، انتصاراً للحق، وانظر كيف سمى رسولُ الله صلى الله عليه وسلم المقاتلين لعليّ الفئةَ الباغية، حسبما ورد في الحديث الصحيح، أنه قال لعمّار :" ويْحَ عمّارٍ، تقتلُه الفئةُ الباغيةُ(٣) " وذلك هو البغي الذي أصابه، وقوله :﴿فمَن عفا وأصلح فأجره على الله﴾ إشارة إلى فعل الحسن بن عليّ، حين بايع معاوية، وأسقط حق نفسه، ليصلح أحوال المسلمين، ويحقن دماءهم. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم في الحسن :" إنَّ ابني هذا سَيِّدٌ، وسَيُصْلِحُ اللهُ به بين فئتين عظيمتين من المسلمين(٤) ". وقوله :﴿ولَمَن انتصر بعد ظلمه فأولئك ما عليهم من سبيل﴾ إشارة إلى انتصار الحسين بعد موت أخيه، وطلبه للخلافة، وانتصاره من بني أمية. وقوله :﴿إنما السبيل على الذين يظلمون الناس﴾ إشارة إلى بني أمية، فإنهم استطالوا على الناس، كما في الحديث :" إنهم جعلوا عباد الله خُوَلاً، ومال الله دُولاً، فيكفيك من ظلمهم أنهم كانوا يلعنون عليّ بن أبي طالب على منابرهم. وقوله :﴿ولمَن صبر وغفر﴾ إشارة إلى صبر أهل بيت النبي صلى الله عليه وسلم على ما نالهم من الضر والذل، طول مدة بني أمية(٥). هـ.
الإشارة : قوله تعالى :﴿فما أُوتيتم من شيءٍ فمتاع الحياة الدنيا﴾ أي : وينقصُ من درجاتكم في الآخرة بقدر ما تمتعتم به، كما في الخبر، ولذلك زهَّد فيه بقوله :﴿وما عند الله خيرٌ وأبقى...﴾ الآية، أي : وما عند الله من الثواب الموعود خير من هذا القليل الموجود. ﴿والذين يجتنبون كبائر الإثم﴾ هي أمراض القلوب، كالحسد والكبر والرياء وغيرها، ﴿والفواحش﴾ هي معاصي الجوارح كالزنا وغيره. وقوله تعالى :﴿وإذا ما غَضِبُوا هم يغفرون﴾ لم يقل الحق تعالى : والذين لم يغضبوا ؛ لأن الغضب وصف بشري، لا ينفك عنه مخلوق، فالمطلوب المجاهدة في دفعه، وردّ ما ينشأ عنه، لا زواله من أصله، فعدم وجوده في البشر أصلاً نقص، ولذلك قال الشافعي رضي الله عنه :" مَن اسْتُغضِب ولم يغضب فهو حمار " فالشرف هو كظمه بعد ظهوره، لا زواله بالكلية.
وقوله تعالى :﴿والذين استجابوا لربهم﴾ قال القشيري : المستجيبُ لربه هو الذي لا يبقى له نَفَسٌ إلا على موافقة رضاه، ولا يبقى لهم منه بقية، ﴿وأمرهم شورى بينهم﴾ أي : لا يستبدُّ أحدهم برأي، ويتَّهِمُ رأيَه وأمرَه، ثم إذا أراد القطعَ توكل على الله. هـ.
وحاصل ما اشتملت عليه الآية في رد الغضب : أربع مقامات :
الأول : قوم من شأنهم الغفران مطلقاً، قدروا أو عجزوا، لا يتحركون في الانتصار قط، وهو قوله تعالى :﴿وإِذا ما غَضِبُوا هم يغفرون﴾.
والثاني : قوم قادرون على إنفاذ الغضب، فتحركوا في الانتصار، ثم عفوا بعد الاقتدار، وهذا قوله :﴿والذين إذا أصابهم البغي هم ينتصرون﴾، ثم قال :﴿فمَن عفا وأصلح فأجره على الله﴾.
والثالث : قوم قدروا وانتصروا، وأخذوا حقهم، لكن وقفوا عند ما حدّ لهم، وهو قوله :﴿ولمَن انتصر بعد ظلمه...﴾ الآية.
والرابع : قوم ظُلِموا، فعفوا، وزادوا الإحسان إلى مَن أساء إليهم، والدعاء له بالمغفرة، حتى يصير مرحوماً بهم، وهي رتبة الصدّيقية، أن ينتفع بهم أعداؤهم، وهو قوله تعالى :﴿ولمَن صبر وغفر إن ذلك لمن عزم الأمور﴾، ولذلك جعل الله هذا القسم من عزم الأمور.
وعند الصوفية : ثلاث طبقات : العامة ينتصرون، والخاصة لا ينتصرون، لكن يرفعون أمرهم إلى الله في أخذ حقهم من ظالمهم، وخاصة الخاصة يُحسنون لمَن أساء إليهم، كما تقدّم. وقال القشيري :﴿والذين إذا أصابهم البغي﴾ وهو الظلم، ينتصرون ؛ لعِلمهم أن الظلمَ أصابهم من قِبَلِ أنفسهم، فينتصرون من الظالم، وهو النفس، ويكبحون عنانها من الركض في ميدان المخالفة. ثم قال : قوله :﴿ولمَن انتصر...﴾ الآية، عَلِمَ اللهُ أنَّ من عباده مَن لا يجد الحرية من أحكام النَّفْس، ولا يستمكن من محاسن الخُلق، فرخَّص لهم في المكافأة على سبيل العدل والقسط، وإن كان الأوْلى بهم الصفح والعفو. هـ.


١ أخرجه الزبيدي في إتحاف السادة المتقين ٧/٥٦١..

البحر المديد في تفسير القرآن المجيد

ابن عجيبة

عرض الكتاب