تفسير
١٧ قولًاعن الحسن البصري -من طريق مطر- في قوله: ﴿فمن عفا وأصلح فأجره على الله﴾، قال: يُنادي مُنادٍ يوم القيامة: مَن كان له أجرٌ على الله فلْيَقُم. قال: فيقوم مَن عفا في الدنيا١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَمَن عَفا﴾ يعني: فمَن ترك الجارح ولم يقتصّ ﴿وأَصْلَحَ﴾ العمل، كان العفو من الأعمال الصالحة؛ ﴿فَأَجْرُهُ عَلى اللَّهِ﴾ قال: جزاؤه على الله١
قال عبد الله بن عباس: ﴿إنَّهُ لا يُحِبُّ الظّالِمِينَ﴾ الذين يبدؤون بالظلم١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿إنَّهُ لا يُحِبُّ الظّالِمِينَ﴾، يعني: مَن بدأ بالظلم والجراءة١
عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ: «المُستبّان ما قالا مِن شيء فعلى البادئ، حتى يعتدي المظلوم». ثم قرأ: ﴿وجَزاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِثْلُها﴾١
قال مجاهد بن جبر: ﴿وجَزاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِثْلُها﴾ هو جواب القبيح إذا قال: أخزاك الله. تقول: أخزاك الله. وإذا شتمك فاشتمه بمثلها، مِن غير أن تعتدي١
عن إسماعيل السُّدّيّ -من طريق أسباط- في قوله: ﴿وجَزاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِثْلُها﴾، قال: إذا شتمك فاشتُمْه بمثلها مِن غير أن تعتدي١
عن عبد الله بن أبي نجِيح -من طريق أبي بشر- في قوله: ﴿وجَزاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِثْلُها﴾، قال: يقول: أخزاه الله. فيقول: أخزاه الله١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وجَزاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِثْلُها﴾ أن يقتصّ منه المجروحُ كما أساء إليه، ولا يزيد شيئًا١
عن عبد الملك ابن جُريْج، في قوله: ﴿وجَزاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِثْلُها﴾، قال: ما يكون بين الناس في الدنيا مِمّا يُصيب بعضُهم بعضًا، والقصاص١
عن هشام بن حُجَيْر -من طريق سفيان- عن بعض أهل العلم، في قوله عز وجل: ﴿وجزاء سيئة سيئة مثلها﴾، قال: إن جَرَحَكَ فاجْرحه مثل ما جرحك١
قال سفيان بن عُيَينة: قلت لسفيان الثوري في قوله: ﴿وجزاء سيئة سيئة مثلها﴾: ما هو؟ قال: هو أن يشتمك رجل فتشتمه، أو أن يفعل فتفعل به، فلم أجد عنده منه شيئًا، فسألت هشام بن حُجَيْر عن هذه الآية: ﴿وجزاء سيئة سيئة مثلها﴾، قال: الجارح إذا جرح يُقتصّ منه، وليس هو أن يسبّكفتسبّه١
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب-: ﴿والَّذِينَ إذا أصابَهُمُ البَغْيُ هُمْ يَنْتَصِرُونَ﴾ من المشركين، ﴿وجَزاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِثْلُها فَمَن عَفا﴾ الآية، ليس أمَرَكم أن تعفوا عنهم لأنه أحبّهم١٢
عن ابن عباس، قال: قال رسول الله ﷺ: «إذا كان يوم القيامة أمر الله مناديًا يُنادي: ألا لِيَقُم مَن كان له على الله أجر. فلا يقوم إلا مَن عفا في الدنيا، فذلك قوله: ﴿فَمَن عَفا وأَصلَحَ فَأَجْرُهُ عَلى اللَّهِ﴾»١
عن ابن عباس، قال: قال النبيُّ ﷺ: «إذا كان يوم القيامة نادى منادٍ: مَن كان له على الله أجرٌ فليقم. فيقوم عُنق كثير، فيقال لهم: ما أجركم على الله؟ فيقولون: نحن الذين عفَونا عمّن ظَلمنا. وذلك قول الله: ﴿فَمَن عَفا وأَصْلَحَ فَأَجْرُهُ عَلى اللَّهِ﴾. فيقال لهم: ادخلوا الجنة بإذن الله»١
عن أنس، عن النبيّ ﷺ، قال: «ينادي منادٍ: مَن كان أجره على الله فليدخل الجنة. مرتين، فيقوم مَن عفا عن أخيه، قال الله: ﴿فَمَن عَفا وأَصْلَحَ فَأَجْرُهُ عَلى اللَّهِ﴾»١
قال عبد الله بن عباس: ﴿فَمَن عَفا وأَصْلَحَ﴾ فمَن ترك القصاص١