قوله :«وَلَمَنِ انْتَصَرَ » هذه لام الابتداء، وجعلها الحوفي وابن عطية للقسم(١)، وليس يجيد إذا جعلنا «مَنْ » شرطية كما سيأتي ؛ لأنه كان ينبغي أن يُجاب السابق، وهنا لم يجب إلا الشرط. و«من » يجوز أن تكون شرطية وهو الظاهر، والفاء في «فَأُؤْلَئِكَ » جواب الشرط، وأن تكون موصولة ودخلت الفاء لشبه الموصول بالشرط. و«ظُلْمِهِ » مصدر مضاف للمفعول وأيدها الزمخشري بقراءة من قرأ :«بعدما ظُلِمَ » مبنياً للمفعول(٢).
معنى الآية : ولمن انتصر بعد ظلم الظالم إياه فأولئك المنتصرين ما عليهم من سبيل لعقوبة ومؤاخذة، لأنهم ما فعلوا إلا ما أبيح لهم من الانتصار. واحتجوا بهذه الآية على أن سراية القود مُهْدَرَةٌ(٣) لأنه فعل مأذون فيه مطلقاً فيدخل تحت هذه الآية.
فصل
معنى الآية : ولمن انتصر بعد ظلم الظالم إياه فأولئك المنتصرين ما عليهم من سبيل لعقوبة ومؤاخذة، لأنهم ما فعلوا إلا ما أبيح لهم من الانتصار. واحتجوا بهذه الآية على أن سراية القود مُهْدَرَةٌ(٣) لأنه فعل مأذون فيه مطلقاً فيدخل تحت هذه الآية.
١ البحر المحيط ٧/٥٢٣..
٢ كشاف الزمخشري ٣/٤٧٣..
٣ الرازي المرجع السابق..
٢ كشاف الزمخشري ٣/٤٧٣..
٣ الرازي المرجع السابق..