سورة الشورى | الآية ٥١

عرض السورة
التَّفسير

ﯸﯹﯺﯻﯼﯽﯾﯿﰀﰁﰂﰃﰄﰅﰆﰇﰈﰉﰊﰋﰌﰍﰎﰏ

التفسير الوسيط
وهبة الزحيلي
جامع البيان في تأويل آي القرآن
الطبري
تفسير القرآن العظيم
ابن كثير
تفسير القرآن العظيم
ابن كثير
تيسير الكريم الرحمن
السعدي
تيسير العلي القدير لاختصار تفسير ابن كثير
محمد نسيب الرفاعي
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير
أبو بكر الجزائري
التفسير الميسر
مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
المختصر في تفسير القرآن الكريم
مركز تفسير للدراسات القرآنية
غريب القرآن
زيد بن علي
تفسير مقاتل بن سليمان
مقاتل بن سليمان
معاني القرآن
الفراء
غريب القرآن
ابن قتيبة الدِّينَوري
تفسير التستري
سهل التستري
معاني القرآن وإعرابه للزجاج
الزجاج
تأويلات أهل السنة
أبو منصور المَاتُرِيدي
بحر العلوم
أبو الليث السمرقندي
تفسير القرآن العزيز
ابن أبي زَمَنِين
الكشف والبيان عن تفسير القرآن
الثعلبي
الهداية الى بلوغ النهاية
مكي بن أبي طالب
النكت والعيون
الماوردي
النكت والعيون
الماوردي
جهود ابن عبد البر في التفسير
ابن عبد البر
تفسير القشيري
القشيري
لطائف الإشارات
القشيري
الوجيز في تفسير الكتاب العزيز
الواحدي
تفسير السمعاني
أبو المظفر السمعاني
جهود الإمام الغزالي في التفسير
أبو حامد الغزالي
معالم التنزيل
البغوي
الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل
الزمخشري
المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز
ابن عطية
إيجاز البيان عن معاني القرآن
بيان الحق النيسابوري
تذكرة الاريب في تفسير الغريب
ابن الجوزي
زاد المسير في علم التفسير
ابن الجوزي
مفاتيح الغيب
فخر الدين الرازي
تفسير العز بن عبد السلام
عز الدين بن عبد السلام
جهود القرافي في التفسير
القرافي
أنوار التنزيل وأسرار التأويل
البيضاوي
مدارك التنزيل وحقائق التأويل
أبو البركات النسفي
التسهيل لعلوم التنزيل
ابن جُزَيِّ
لباب التأويل في معاني التنزيل
الخازن
البحر المحيط في التفسير
أبو حيان الأندلسي
النهر الماد من البحر المحيط
أبو حيان الأندلسي
الدر المصون في علوم الكتاب المكنون
السمين الحلبي
اللباب في علوم الكتاب
ابن عادل الحنبلي
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحداد اليمني
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحداد اليمني
تنوير المقباس من تفسير ابن عباس
الفيروزآبادي
غرائب القرآن ورغائب الفرقان
نظام الدين القمي النيسابوري
تفسير الجلالين
المَحَلِّي
الجواهر الحسان في تفسير القرآن
الثعالبي
نظم الدرر في تناسب الآيات والسور
برهان الدين البقاعي
جامع البيان في تفسير القرآن
الإيجي محيي الدين
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
السُّيوطي
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
السُّيوطي
الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم
الكَازَرُوني
السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير
الشربيني
إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم
أبو السعود
روح البيان
إسماعيل حقي
التفسير المظهري
المظهري
البحر المديد في تفسير القرآن المجيد
ابن عجيبة
البحر المديد في تفسير القرآن المجيد
ابن عجيبة
حاشية الصاوي على تفسير الجلالين
الصاوي
فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير
الشوكاني
فتح البيان في مقاصد القرآن
صديق حسن خان
مراح لبيد لكشف معنى القرآن المجيد
نووي الجاوي
محاسن التأويل
جمال الدين القاسمي
روح المعاني
الألوسي
تفسير المراغي
أحمد بن مصطفى المراغي
تفسير المراغي
المراغي
المصحف المفسّر
فريد وجدي
التفسير القرآني للقرآن
عبد الكريم يونس الخطيب
تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد
ابن عاشور
بيان المعاني
ملا حويش
أوضح التفاسير
محمد عبد اللطيف الخطيب
إعراب القرآن وبيانه
محيي الدين الدرويش
التفسير الحديث
محمد عزة دروزة
التفسير الحديث
دروزة
تيسير التفسير
إبراهيم القطان
تيسير التفسير
إبراهيم القطان
صفوة البيان لمعاني القرآن
حسنين مخلوف
الموسوعة القرآنية
إبراهيم الإبياري
التيسير في أحاديث التفسير
المكي الناصري
تفسير الشعراوي
الشعراوي
تفسير القرآن الكريم
عبد الله محمود شحاتة
التفسير الوسيط
محمد سيد طنطاوي
التفسير المنير
وهبة الزحيلي
التفسير الوسيط
وهبة الزحيلي
حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن
محمد الأمين الهرري
فتح الرحمن في تفسير القرآن
تعيلب
التفسير الشامل
أمير عبد العزيز
الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور
بشير ياسين
التفسير الميسر
التفسير الميسر
المنتخب في تفسير القرآن الكريم
المنتخب
أيسر التفاسير
أسعد حومد
التفسير الميسر
مجموعة من المؤلفين
التفسير الواضح
محمد محمود حجازي
المنتخب في تفسير القرآن الكريم
مجموعة من المؤلفين
تفسير سفيان الثوري
عبد الله سفيان بن سعيد بن مسروق الثوري الكوفي
صفوة التفاسير
محمد علي الصابوني
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحدادي اليمني
مختصر تفسير ابن كثير
محمد علي الصابوني
معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن
محمد الخضيري
أنواع الوحي
الوحي الإلهي حقيقة واقعة لا ينكرها إلا كل جاحد منكر للدّين، وهو فضل من الله تعالى ونعمة، من أجل خير الإنسان ونفعه، وهو واحد وأمر مشترك بين جميع الأنبياء والرسل، ولولا الوحي لضل البشر وبقوا تائهين، تتحكم فيهم الأهواء والشهوات، وتستبد بهم المطامع والمصالح الذاتية، فكان من رحمة الله تعالى أن يجمع الناس على منهج واحد وصراط مستقيم، وذلك بالوحي المنزل على الرسل، سواء ما كان منه مكتوبا أو بالمعنى، وهذه آيات تدل على أنواع الوحي وأغراضه:

[سورة الشورى (٤٢) : الآيات ٥١ الى ٥٣]

وَما كانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُكَلِّمَهُ اللَّهُ إِلاَّ وَحْياً أَوْ مِنْ وَراءِ حِجابٍ أَوْ يُرْسِلَ رَسُولاً فَيُوحِيَ بِإِذْنِهِ ما يَشاءُ إِنَّهُ عَلِيٌّ حَكِيمٌ (٥١) وَكَذلِكَ أَوْحَيْنا إِلَيْكَ رُوحاً مِنْ أَمْرِنا ما كُنْتَ تَدْرِي مَا الْكِتابُ وَلا الْإِيمانُ وَلكِنْ جَعَلْناهُ نُوراً نَهْدِي بِهِ مَنْ نَشاءُ مِنْ عِبادِنا وَإِنَّكَ لَتَهْدِي إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ (٥٢) صِراطِ اللَّهِ الَّذِي لَهُ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ أَلا إِلَى اللَّهِ تَصِيرُ الْأُمُورُ (٥٣)
«١» «٢» [الشورى: ٤٢/ ٥١- ٥٣].
سبب نزول الآية الأولى: وَما كانَ لِبَشَرٍ
أن اليهود قالوا للنبي صلّى الله عليه وآله وسلّم: ألا تكلم الله وتنظر إليه إن كنت نبيا، كما كلّمه موسى؟ فنزلت، وقال:
لم ينظر موسى إلى الله تعالى.
المعنى: لا يكون لأحد من الأنبياء عليهم الصلاة والسّلام، ولا ينبغي له، ولا يمكن فيه أن يكلمه الله تبارك وتعالى إلا بأن يوحي إليه بأحد أنواع الوحي: إما أن يكون وحيا مباشرا: وهو الإلهام والإلقاء في القلب يقظة أو في المنام، كرؤيا إبراهيم الخليل عليه السّلام ذبح ولده.
(١) الوحي: إلقاء شيء في القلب، يتيقن أنه من عند الله.
(٢) الروح يراد به هنا القرآن.
— 2349 —
وإما بأن يكون بسماع كلام من وراء ستار أو حجاب، أي من خفاء عن المكلّم، لا يستطيع تحديده أو تصوره بذهنه، ومن غير واسطة، متيقنا أنه كلام الله من حيث لا يرى، كما كلم الله موسى عليه السّلام من وراء الشجرة المباركة، وكان موسى قد طلب رؤية الله بعد التكليم، فحجب عنها. وإما بأن يكون بوساطة إرسال رسول من الملائكة إما جبريل أو غيره، فيوحي ذلك الملك إلى الرسول من البشر بأمر الله وتيسيره ما يشاء أن يوحي إليه، وهذا دليل على أن الرسالة من أنواع التكليم.
ثم أوضح الله تعالى تشابه الوحي بين النبي محمد وبين من تقدمه من الأنبياء عليهم الصلاة والسّلام، وهو أنه مثلما أوحينا إلى سائر الأنبياء. أوحينا إليك يا محمد هذا القرآن الذي هو من أمر الله عز وجل، وهو بمثابة الروح حياة للأنفس وإنارتها بعد ظلامها وجهالتها، ومبدأ للحضارة والعلم والتقدم، والحد الفاصل بين عهدين:
عهد الأمية والجهالة والفوضى، وعهد العلم والمعرفة والنظام، فالروح في هذه الآية: هو القرآن الكريم وهدى الشريعة، سمّاه الله روحا، لأنه يحيي به البشر والعالم، كما يحيي الجسد بالروح، فهذا على جهة التشبيه. وقوله: مِنْ أَمْرِنا أي واحد من أمورنا أو كلامنا.
وإنزال القرآن على قلب النبي صلّى الله عليه وسلّم دليل على مقدار النعمة، فأنت أيها النبي رجل أمي لا تقرأ ولا تكتب، ولم تكن قبل القرآن المنزل عليك تعرف ما القرآن، وما معنى الإيمان، ولا تفاصيل الشرائع، ولكن جعلنا هذا القرآن الذي أوحيناه إليك ضياء ونورا، نهدي به من نشاء هدايته، أي نرشد، لأنه النور الذي يهتدي به الناس في ظلمات الحياة، كما جاء في آية أخرى: إِنَّ هذَا الْقُرْآنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ وَيُبَشِّرُ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ الصَّالِحاتِ أَنَّ لَهُمْ أَجْراً كَبِيراً (٩) [الإسراء: ١٧/ ٩]. والضمير في جعلناه: عائد على القرآن.
— 2350 —
وإنك أيها الرسول لترشد الناس إلى طريق مستقيم، ومنهاج قويم، فقوله تعالى:
صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ يعني صراط شرع الله تعالى ورحمته، وطريق الله الذي له ملك السماوات والأرض، وربّهما المتصرف فيهما، والحاكم الذي لا معقّب لحكمه، والأمور كلها صائرة على الدوام إلى الله تعالى، وليس لأحد غيره، فيحكم بقضائه العدل. وهذا وعد للمتقين، ووعيد للظالمين، وتقريع لمن في ذهنه أن شيئا من الأمور إلى البشر. قال سهل بن أبي الجعد: احترق مصحف، فلم يبق منه إلا قوله تعالى:
أَلا إِلَى اللَّهِ تَصِيرُ الْأُمُورُ.
لقد اقترنت جهود النبي صلّى الله عليه وسلّم بنور القرآن وهدايته، وكان هذا الرسول يدعو إلى الخير، ومناصرة الحق، ويستمسك بالقرآن المجيد، ويدعو إلى السداد والطمأنينة، والاعتدال والوسطية وإقامة المجتمع الفاضل، ولا يزال هذا النبي منصورا بأمر الله.
والمقصود هو الإرشاد إلى دين قويم، لا اعوجاج فيه، وهو دين الإسلام الذي به ختمت النبوات، وانتهت به الرسالات.
— 2351 —

التفسير الوسيط

وهبة الزحيلي

عرض الكتاب