سورة الزخرف | الآية ٦٨

عرض السورة
التَّفسير

ﮤﮥﮦﮧﮨﮩﮪﮫ

التفسير الواضح
محمد محمود حجازي
جامع البيان في تأويل آي القرآن
الطبري
تفسير القرآن العظيم
ابن كثير
تفسير القرآن العظيم
ابن كثير
تيسير الكريم الرحمن
السعدي
أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن
الشنقيطي - أضواء البيان
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير
أبو بكر الجزائري
التفسير الميسر
مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
المختصر في تفسير القرآن الكريم
مركز تفسير للدراسات القرآنية
تفسير مقاتل بن سليمان
مقاتل بن سليمان
معاني القرآن
الفراء
مجاز القرآن
أبو عبيدة معمر بن المثنى
غريب القرآن
ابن قتيبة الدِّينَوري
تفسير التستري
سهل التستري
تأويلات أهل السنة
أبو منصور المَاتُرِيدي
بحر العلوم
أبو الليث السمرقندي
تفسير القرآن العزيز
ابن أبي زَمَنِين
الكشف والبيان عن تفسير القرآن
الثعلبي
الهداية الى بلوغ النهاية
مكي بن أبي طالب
النكت والعيون
الماوردي
تفسير القشيري
القشيري
لطائف الإشارات
القشيري
التفسير البسيط
الواحدي
الوجيز في تفسير الكتاب العزيز
الواحدي
تفسير السمعاني
أبو المظفر السمعاني
معالم التنزيل
البغوي
الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل
الزمخشري
المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز
ابن عطية
إيجاز البيان عن معاني القرآن
بيان الحق النيسابوري
زاد المسير في علم التفسير
ابن الجوزي
مفاتيح الغيب
فخر الدين الرازي
أنوار التنزيل وأسرار التأويل
البيضاوي
مدارك التنزيل وحقائق التأويل
أبو البركات النسفي
التسهيل لعلوم التنزيل
ابن جُزَيِّ
لباب التأويل في معاني التنزيل
الخازن
البحر المحيط في التفسير
أبو حيان الأندلسي
النهر الماد من البحر المحيط
أبو حيان الأندلسي
الدر المصون في علوم الكتاب المكنون
السمين الحلبي
اللباب في علوم الكتاب
ابن عادل الحنبلي
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحداد اليمني
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحداد اليمني
تنوير المقباس من تفسير ابن عباس
الفيروزآبادي
غرائب القرآن ورغائب الفرقان
نظام الدين القمي النيسابوري
تفسير الجلالين
المَحَلِّي
الجواهر الحسان في تفسير القرآن
الثعالبي
نظم الدرر في تناسب الآيات والسور
برهان الدين البقاعي
جامع البيان في تفسير القرآن
الإيجي محيي الدين
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
السُّيوطي
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
السُّيوطي
الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم
الكَازَرُوني
فتح الرحمن في تفسير القرآن
مجير الدين العُلَيْمي
السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير
الشربيني
إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم
أبو السعود
روح البيان
إسماعيل حقي
التفسير المظهري
المظهري
البحر المديد في تفسير القرآن المجيد
ابن عجيبة
التفسير المظهري
محمد ثناء الله المظهري
حاشية الصاوي على تفسير الجلالين
الصاوي
فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير
الشوكاني
فتح البيان في مقاصد القرآن
صديق حسن خان
محاسن التأويل
جمال الدين القاسمي
روح المعاني
الألوسي
تفسير المراغي
المراغي
تفسير المراغي
أحمد بن مصطفى المراغي
المصحف المفسّر
فريد وجدي
التفسير القرآني للقرآن
عبد الكريم يونس الخطيب
أضواء البيان
محمد الأمين الشنقيطي
تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد
ابن عاشور
بيان المعاني
ملا حويش
أوضح التفاسير
محمد عبد اللطيف الخطيب
إعراب القرآن وبيانه
محيي الدين الدرويش
التفسير الحديث
دروزة
التفسير الحديث
محمد عزة دروزة
تيسير التفسير
إبراهيم القطان
تيسير التفسير
إبراهيم القطان
الموسوعة القرآنية
إبراهيم الإبياري
التيسير في أحاديث التفسير
المكي الناصري
تفسير الشعراوي
الشعراوي
تفسير القرآن الكريم
عبد الله محمود شحاتة
التفسير الوسيط
محمد سيد طنطاوي
التفسير المنير
وهبة الزحيلي
حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن
محمد الأمين الهرري
فتح الرحمن في تفسير القرآن
تعيلب
التفسير الشامل
أمير عبد العزيز
التفسير الميسر
التفسير الميسر
المنتخب في تفسير القرآن الكريم
المنتخب
أيسر التفاسير
أسعد حومد
التفسير الميسر
مجموعة من المؤلفين
التفسير الواضح
محمد محمود حجازي
المنتخب في تفسير القرآن الكريم
مجموعة من المؤلفين
صفوة التفاسير
محمد علي الصابوني
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحدادي اليمني
مختصر تفسير ابن كثير
محمد علي الصابوني
معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن
محمد الخضيري
والتصديق بكتب الله ورسله، وجئت لأبين لكم بعض الذي تختلفون فيه من أحكام التوراة التي نزلت على موسى فيحل حلالها، ويحرم حرامها، ويقضى بالعدل بين بنى إسرائيل، فاتقوا الله وأطيعونى ولا تخالفوني، إن الله هو ربي وربكم فاعبدوه وحده ولا تشركوا به شيئا، هذا هو الصراط المستقيم الذي نزل به عيسى فكيف يكون إلها فكيف يكون حالكم يا كفار مكة وهذا عيسى ابن مريم دعا إلى عبادة الله وحده وعدم الإشراك به، وهذا موجود في الإنجيل على تحريفه وتبديله، انظر إليه في إنجيل يوحنا «وهذه هي الحياة الأبدية أن يعرفوك أنت الإله الحقيقي وحدك ويسوع المسيح الذي أرسلته» فاختلف الأحزاب والجماعات من بعد موت عيسى وانقضاء أجله في الدنيا اختلفوا في أمره اختلافا بينا كله خطر وكفر صريح فقال البعض: إنه إله، وقال آخرون: إنه ابن الإله، وقد عرفتم الحق في عيسى: يا أَهْلَ الْكِتابِ لا تَغْلُوا فِي دِينِكُمْ وَلا تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ إِلَّا الْحَقَّ إِنَّمَا الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ رَسُولُ اللَّهِ وَكَلِمَتُهُ أَلْقاها إِلى مَرْيَمَ وَرُوحٌ مِنْهُ [سورة النساء آية ١٧١].
فويل للذين كفروا منهم، وظلموا أنفسهم وغيرهم، من عذاب يوم القيامة! هل ينظر كفار مكة وينظرون إلى الساعة أن تأتيهم فجأة، وتبغتهم بغتة، وهم في الدنيا ونعيمها الزائل ساهون ولا هون فلا يشعرون: ما يَنْظُرُونَ إِلَّا صَيْحَةً واحِدَةً تَأْخُذُهُمْ وَهُمْ يَخِصِّمُونَ. فَلا يَسْتَطِيعُونَ تَوْصِيَةً وَلا إِلى أَهْلِهِمْ يَرْجِعُونَ [يس ٤٩، ٥٠].
بعض أحوال يوم القيامة [سورة الزخرف (٤٣) : الآيات ٦٧ الى ٨٠]
الْأَخِلاَّءُ يَوْمَئِذٍ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ إِلاَّ الْمُتَّقِينَ (٦٧) يا عِبادِ لا خَوْفٌ عَلَيْكُمُ الْيَوْمَ وَلا أَنْتُمْ تَحْزَنُونَ (٦٨) الَّذِينَ آمَنُوا بِآياتِنا وَكانُوا مُسْلِمِينَ (٦٩) ادْخُلُوا الْجَنَّةَ أَنْتُمْ وَأَزْواجُكُمْ تُحْبَرُونَ (٧٠) يُطافُ عَلَيْهِمْ بِصِحافٍ مِنْ ذَهَبٍ وَأَكْوابٍ وَفِيها ما تَشْتَهِيهِ الْأَنْفُسُ وَتَلَذُّ الْأَعْيُنُ وَأَنْتُمْ فِيها خالِدُونَ (٧١)
وَتِلْكَ الْجَنَّةُ الَّتِي أُورِثْتُمُوها بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ (٧٢) لَكُمْ فِيها فاكِهَةٌ كَثِيرَةٌ مِنْها تَأْكُلُونَ (٧٣) إِنَّ الْمُجْرِمِينَ فِي عَذابِ جَهَنَّمَ خالِدُونَ (٧٤) لا يُفَتَّرُ عَنْهُمْ وَهُمْ فِيهِ مُبْلِسُونَ (٧٥) وَما ظَلَمْناهُمْ وَلكِنْ كانُوا هُمُ الظَّالِمِينَ (٧٦)
وَنادَوْا يا مالِكُ لِيَقْضِ عَلَيْنا رَبُّكَ قالَ إِنَّكُمْ ماكِثُونَ (٧٧) لَقَدْ جِئْناكُمْ بِالْحَقِّ وَلكِنَّ أَكْثَرَكُمْ لِلْحَقِّ كارِهُونَ (٧٨) أَمْ أَبْرَمُوا أَمْراً فَإِنَّا مُبْرِمُونَ (٧٩) أَمْ يَحْسَبُونَ أَنَّا لا نَسْمَعُ سِرَّهُمْ وَنَجْواهُمْ بَلى وَرُسُلُنا لَدَيْهِمْ يَكْتُبُونَ (٨٠)
— 403 —
المفردات:
الْأَخِلَّاءُ: جمع خليل، وهو الصاحب والصديق تُحْبَرُونَ في الأساس يقال: حبره الله: سره، والكلمة تدل على ظهور أثر السرور على الوجه بِصِحافٍ أى: بقصاع، والصحفة: إناء يوضع فيه الأكل يكفى خمسة، وفي الأساس الصحفة: القصعة المسطحة وَأَكْوابٍ: جمع كوب وهو إناء أشبه ما يكون بالكوبة التي نستعملها الآن وَتَلَذُّ الْأَعْيُنُ يقال: لذ الشيء يلذ لذاذة ولذذت بالشيء ألذ به لذاذة: وجدته لذيذا يُفَتَّرُ عَنْهُمْ: لا يخفف عنهم بجعل العذاب على فترات مُبْلِسُونَ: ساكتون سكوت يأس ماكِثُونَ: مقيمون أَمْ أَبْرَمُوا أَمْراً: بل هم أحكموا أمرا ضد النبي والإبرام: الفتل الثاني، والأول يسمى سحيلا وهذا بيان لبعض أحوال يوم القيامة التي تصادف المؤمن والكافر، وهذا بلا شك نظام محكم دقيق إذ بعد بيان ما اجترحه الكفار وأنهم في انتظار الساعة التي تأتيهم بغتة يبين لهم بعض أهوالها وأحوالها التي ستصادف مؤمنهم وكافرهم.
— 404 —
المعنى:
يبين الله- سبحانه وتعالى- أن في طبع الإنسان وغريزته استشارة غيره وخاصة في مهمات الأمور، وقد كان الناس يتشاورون في شأن الدعوة الإسلامية فمنهم من كان صديقه وخليله يدعوه إلى الخير ويحثه على سلوك الطريق المستقيم، ومنهم من كان صديقه وخليله يدعوه إلى الشر ويحثه عليه، فإذا رأى يوم القيامة أن عمله كان خطأ، وأن مشورة خليله كانت وبالا عليه أنحى باللائمة على صديقه، بل يصير عدوا من ألد أعدائه، وينسب إليه كل أفعاله طالبا من الله عقابه أشد العقاب، وقد قص القرآن علينا صورا كثيرة مما سيحصل بين التابعين والمتبوعين والقادة والعامة.
الأخلاء يومئذ بعضهم لبعض عدو إلا المتقين، فإنهم يظلون على صداقتهم التي أنتجت لهم الخير، وهدتهم إلى الحق، فهم على سرر متقابلون، وعلى الأرائك ينظرون. وقد نزع الله ما في صدورهم من غل، ويقال لهم تطمينا وتثبيتا: يا عبادي لا خوف عليكم فيما مضى ولا أنتم تحزنون في المستقبل، ويقال لهم تكريما: ادخلوا الجنة أنتم وأزواجكم حالة كونهم مسرورين، ويطاف عليهم بصحاف من ذهب، وأكواب من فضة، فيها من الشراب والطعام ما لا عين رأته.
روى الترمذي عن سليمان بن بريدة عن أبيه أن رجلا سأل النبي صلّى الله عليه وسلّم هل في الجنة من إبل؟ فقال النبي صلّى الله عليه وسلّم: «إن يدخلك الله الجنّة يكن لك فيها ما اشتهت نفسك ولذّت عينك»
نعم في الجنة ما تشتهيه الأنفس، وتلذه الأعين من كل شيء لا يقع تحت الوصف، ولا يدركه العقل، فإن ذكر طرف منه فتقريب للخيال، وتصوير لبعض ما هنالك
«فيها ما لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر»
وأنتم أيها المؤمنون مع هذا فيها خالدون، ويقال لكم: تلك الجنة التي استحققتم متاعها كما يستحق الوارث ميراثه بسبب ما كنتم تعملون، لكم فيها فاكهة، ولكم فيها ما تدعون.
هذا هو الوعد الذي وعده الله للمتقين، وأما وعيد الكافرين فها هو ذا: إن المجرمين في عذاب جهنم خالدون إلى ما شاء الله، عذاب دائم مقيم، لا يخفف عنهم فيها بل هم فيها ماكثون، وهم من رحمة الله آيسون وساكتون، وما ظلمهم ربك، ولكن كانوا هم الظالمين لأنفسهم بالشرك والمعاصي.
— 405 —
هؤلاء المجرمون تمر عليهم فترات طوال، ففي فترة يسكتون ولا يتكلمون، ولا يؤذن لهم فيعتذرون، وفي حالة أخرى ينادون: يا مالك ادع لنا ربك حتى يقضى علينا بالموت والهلاك، فنخرج من ذلك الموقف الشديد وهذا العذاب الأليم، فيسكت مالك ولا يجيب زمنا الله أعلم به، ثم يقول لهم: إنكم ماكثون.
وقد
روى أن أهل النار استغاثوا بالخزنة وسألوهم أن يخفف عنهم ربهم يوما واحدا من العذاب فردت الخزنة عليهم أسوأ رد وَقالَ الَّذِينَ فِي النَّارِ لِخَزَنَةِ جَهَنَّمَ ادْعُوا رَبَّكُمْ يُخَفِّفْ عَنَّا يَوْماً مِنَ الْعَذابِ قالُوا أَوَلَمْ تَكُ تَأْتِيكُمْ رُسُلُكُمْ بِالْبَيِّناتِ قالُوا بَلى قالُوا فَادْعُوا وَما دُعاءُ الْكافِرِينَ إِلَّا فِي ضَلالٍ «١»
فلما يئس الكفار مما عند الخزنة نادوا مالكا ليسأل لهم ربهم الموت فسكت عنهم لا يجيبهم ثمانين سنة ثم بعدها قال لهم: إنكم ماكثون.
وذلك لأنا جئناكم في الدنيا بالحق الذي لا شك فيه، وفيه الخير لكم فلم تقبلوه وكان أكثركم- أى: رؤساؤكم- للحق كارهين.
بل أبرم مشركو مكة أمرا، وكادوا كيدا للنبي صلّى الله عليه وسلّم فإنا مبرمون كيدنا حقيقة أَمْ يُرِيدُونَ كَيْداً فَالَّذِينَ كَفَرُوا هُمُ الْمَكِيدُونَ «٢»
فالآية تشير إلى ما كان منهم من تدبير قتله- عليه الصلاة والسلام- في دار الندوة بمكة، وإلى ما كان من إحباط تلك المؤامرة ورد كيدهم في نحورهم وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ «٣».
بل أهم يحسبون أنا لا نسمع سرهم ونجواهم؟ وكيف لا يسمع سرهم ونجواهم علام الغيوب الذي يعلم السر وأخفى وهو العليم بذات الصدور، بل يسمعها ويطلع عليها رسله التي جعلها معقبات من بين أيديهم ومن خلفهم يكتبون كل ما صدر عنهم من الأفعال سرا أو جهرا ليلا أو نهارا.
فيا خير من تكتب له الحسنات، ويا ويل من تكتب له السيئات.
(١) - سورة غافر الآيتان ٤٩ و ٥٠.
(٢) - سورة الطور آية ٤٢.
(٣) - سورة المائدة آية ٦٧.
— 406 —

التفسير الواضح

محمد محمود حجازي

عرض الكتاب