سورة الجاثية | الآية ٢٤

عرض السورة
موسوعة التفسير بالمأثور

ﭫﭬﭭﭮﭯﭰﭱﭲﭳﭴﭵﭶﭷﭸﭹﭺﭻﭼﭽﭾﭿﮀﮁ

قراءات

قول واحد
١
عن عبد الله بن مسعود -من طريق ابن جُريْج- أنّه قرأ: (وقالُواْ ما هِيَ إلّا حَياتُنا الدُّنْيا نَحْيا ونَمُوتُ)١
التخريج
  1. ١أخرجه أبو عبيد ص١٨٤. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم. وهي قراءة شاذة. انظر: الجامع لأحكام القرآن ١٩‏/‏١٦٤.

نزول الآية

قولانِ
١
عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ، قال: «كان أهل الجاهلية يقولون: إنّما يُهلِكنا الليل والنهار، وهو الذي يُهلكنا ويُميتنا ويُحيينا. فقال الله في كتابه: ﴿وقالُوا ما هِيَ إلّا حَياتُنا الدُّنْيا نَمُوتُ ونَحْيا وما يُهْلِكُنا إلّا الدَّهْرُ﴾». قال: فيسبُّون الدهر، فقال الله -تبارك وتعالى-: «يؤذيني ابنُ آدم؛ يسبُّ الدّهر، وأنا الدّهر، بيدي الأمر، أقلّب الليل والنهار»١
التخريج
  1. ١أخرجه الدارقطني في العلل الواردة في الحديث ٨‏/‏٨١، وابن جرير ٢١‏/‏٩٧، والثعلبي ٨‏/‏٣٦٤. وأخرج البخاري ٦‏/‏١٣٣ (٤٨٢٦)، ٩‏/‏١٤٣ (٧٤٩١)، ومسلم ٤‏/‏١٧٦٢ (٢٢٤٦) آخره، كما سيأتي في الآثار المتعلقة. وأخرج ابن حبان ١٣‏/‏٢٣-٢٤ (٥٧١٥) أوله موقوفًا مِن كلام سفيان، وآخره مرفوعًا. قال ابن كثير ٧‏/‏٢٦٩: «أورده ابن جرير بسياق غريب جِدًّا».
٢
عن أبي هُريرة -من طريق سعيد بن المسيّب-، مثله١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن جرير، وابن أبي حاتم، والحاكم، وابن مردويه موقوفًا.

تفسير الآية

٤ أقوال
١
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿وما يُهْلِكُنا إلّا الدَّهْرُ﴾، قال: الزّمان١
التخريج
  1. ١تفسير مجاهد ص٦٠٠، وأخرجه ابن جرير ٢١‏/‏٩٦. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.
٢
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله تعالى: ﴿وما يُهْلِكُنا إلّا الدَّهْرُ﴾، قال: أي لعمري، هذا قول مشركي العرب١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢١‏/‏٩٦.
٣
عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله تعالى: ﴿وما يُهْلِكُنا إلّا الدَّهْرُ﴾، قال: ذلك مشركو قريش، قالوا: وما يُهلِكنا إلا الدهر، يقولون: إلا العُمر١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق ٢‏/‏٢١٢، وابن جرير ٢١‏/‏٩٦.
٤
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وقالُوا ما هِيَ إلّا حَياتُنا الدُّنْيا نَمُوتُ ونَحْيا﴾ يعني: نموت نحن، ويحيا آخرون، فيَخرجون مِن أصلابنا، فنحن كذلك، فما نُبعث أبدًا، ﴿وما يُهْلِكُنا إلّا الدَّهْرُ﴾ يقول: وما يُميتنا إلا طول العُمر، وطول اختلاف الليل والنهار، ولا نُبعث، ﴿وما لَهُمْ بِذلِكَ مِن عِلْمٍ﴾ بأنهم لا يُبعثون، ﴿إنْ هُمْ﴾ يقول: ما هم ﴿إلّا يَظُنُّونَ﴾ ما يستيقنون، وبالظّن تكلّموا على غيرهم أنهم لا يُبعثون١٢
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٣‏/‏٨٤٠.
تعليقات المحققين
  1. ٢علَّق ابنُ جرير (١٢/٩٥) على ما أفاده قول مقاتل بقوله: «فجعلوا حياة أبنائهم حياةً لهم؛ لأنهم منهم وبعضهم، فكأنهم بحياتهم أحياء، وذلك نظير قول الناس: ما مات مَن خلَّف ابنًا مثل فلان. لأنّه بحياة ذكره به كأنه حيٌّ غير ميت». وذكر ابنُ عطية (٨/٦٠١) أقوالًا أخرى: الأول: أنّ المعنى: نحن موتى قبل أن نوجد، ثم نحيا في وقت وجودنا. الثاني: نموت حين نحن نُطف ودم، ثم نحيا بالأرواح فينا. الثالث: أن الغرض من اللفظ العبارة عن حال النوع. الرابع: نحيا ونموت. وذكر أنّ القول الثاني قريب من الأول، وعلَّق عليهما بقوله: «ويسقط على القولين ذكر الموت المعروف الذي هو خروج الروح من الجسد، وهو الأهم في الذكر». وعلَّق على القول الثالث بقوله: «فكأن النوع بجملته يقول: إنما نحن تموت طائفة وتحيا طائفة دأبًا». وبيّن أنه على القول الأخير فقد وقع في اللفظ تقديم وتأخير. وبنحو ما ذكر في القول الأخير قال ابنُ جرير (١٢/٩٥).

آثار متعلقة بالآية

٤ أقوال
١
عن أبي هُريرة، قال: سمعتُ رسول الله ﷺ يقول: «قال الله عز وجل: يؤذيني ابن آدم، يسبّ الدّهر، وأنا الدّهر، بيدي الأمر، أقلّب الليل والنهار»١
التخريج
  1. ١أخرجه البخاري ٦‏/‏١٣٣ (٤٨٢٦)، ٩‏/‏١٤٣ (٧٤٩١)، ومسلم ٤‏/‏١٧٦٢ (٢٢٤٦).
٢
عن أبي هُريرة، قال: قال رسول الله ﷺ: «قال الله -تبارك وتعالى-: لا يقُل ابن آدم: يا خَيْبة الدّهر. فإنِّي أنا الدّهر، أُرسل الليل والنهار، فإذا شئتُ قبضتُهما»١
التخريج
  1. ١أخرجه مسلم ٤‏/‏١٧٦٢ (٢٢٤٦)، وعبد الرزاق ٣‏/‏١٩١ (٢٨٣٣)، وابن جرير ٢١‏/‏٩٨، والثعلبي ٨‏/‏٣٦٤.
٣
عن أبي هُريرة، أنّ النبيَّ ﷺ قال: «يقول الله تعالى: استقرضتُ عبدي فلم يُعطِني، وسبّني عبدي، يقول: وادهراه. وأنا الدّهر»١
التخريج
  1. ١أخرجه أحمد ١٣‏/‏٣٦٨ (٧٩٨٨)، ١٦‏/‏٣٤٠ (١٠٥٧٨)، والحاكم ٢‏/‏٤٩٢ (٣٦٩١)، ٢‏/‏٥٣٣ (٣٨١٦)، وابن جرير ٢١‏/‏٩٧-٩٨، من طريق محمد بن إسحاق، عن العلاء بن عبد الرحمن، عن أبيه، عن أبي هريرة به. قال الحاكم: «هذا حديث صحيح، على شرط مسلم، ولم يخرجاه». ووافقه الذهبي. وأورده الألباني في الصحيحة ٧‏/‏١٣٩٥ (٣٤٧٧).
٤
عن أبي هُريرة، قال: قال رسول الله ﷺ: «لا يسبّ أحدُكم الدّهرَ؛ فإن الله هو الدّهر، ولا يقولن للعِنب: الكَرْم؛ فإنّ الكَرْم هو الرجل المسلم»١