ثم قال تعالى: ﴿وَأَنْ أَعْمَلَ صالحا ترضاه﴾.
أي: وأوزعني أن أعمل عملاً صالحاً يرضيك عني. ﴿وَأَصْلِحْ لِي فِي ذريتي﴾.
أي: وأصلح لي أموري في ذريتي الذين وهبتم لي بأن تجعلهم على الهدى واتباع مرضاتك.
﴿إِنِّي تُبْتُ إِلَيْكَ﴾ أي: تبت إليك من الذنوب التي سلفت مني.
﴿وَإِنِّي مِنَ المسلمين﴾ أي: من الخاضعين لك بالطاعة، المسلمين لأمرك ونهيك ثم قال: ﴿أولئك الذين نَتَقَبَّلُ عَنْهُمْ أَحْسَنَ مَا عَمِلُواْ﴾.
أي: والذين هذه صفتهم يتقبل الله منهم أحسن أعمالهم فيجازيهم عليها ويصفح عن سيئاتهم... وقوله: ﴿في أَصْحَابِ الجنة﴾.
أي: يفعل بهم ذلك فعله في أصحاب الجنة.
ثم قال: ﴿وَعْدَ الصدق الذي كَانُواْ يُوعَدُونَ﴾.
أي: وعدهم وعد الحق لا شك فيه أنه موف لهم بذلك.
قوله: ﴿والذي قَالَ لِوَالِدَيْهِ أُفٍّ لَّكُمَآ﴾ إلى قوله: (نَجْزِي الْقَوْمَ الْمُجْرِمِينَ) [الآيات ١٦ - ٢٤].
أي: وأوزعني أن أعمل عملاً صالحاً يرضيك عني. ﴿وَأَصْلِحْ لِي فِي ذريتي﴾.
أي: وأصلح لي أموري في ذريتي الذين وهبتم لي بأن تجعلهم على الهدى واتباع مرضاتك.
﴿إِنِّي تُبْتُ إِلَيْكَ﴾ أي: تبت إليك من الذنوب التي سلفت مني.
﴿وَإِنِّي مِنَ المسلمين﴾ أي: من الخاضعين لك بالطاعة، المسلمين لأمرك ونهيك ثم قال: ﴿أولئك الذين نَتَقَبَّلُ عَنْهُمْ أَحْسَنَ مَا عَمِلُواْ﴾.
أي: والذين هذه صفتهم يتقبل الله منهم أحسن أعمالهم فيجازيهم عليها ويصفح عن سيئاتهم... وقوله: ﴿في أَصْحَابِ الجنة﴾.
أي: يفعل بهم ذلك فعله في أصحاب الجنة.
ثم قال: ﴿وَعْدَ الصدق الذي كَانُواْ يُوعَدُونَ﴾.
أي: وعدهم وعد الحق لا شك فيه أنه موف لهم بذلك.
قوله: ﴿والذي قَالَ لِوَالِدَيْهِ أُفٍّ لَّكُمَآ﴾ إلى قوله: (نَجْزِي الْقَوْمَ الْمُجْرِمِينَ) [الآيات ١٦ - ٢٤].
— 6844 —
هذه الآية نزلت في عبد الرحمن بن أبي بكر قبل إسلامه عند بعض العلماء، ورد ذلك بعضهم قال: هذا يبطله قوله: ﴿أولئك الذين حَقَّ عَلَيْهِمُ القول﴾، فقد حقت عليه وعلى أمثاله كلمة العذاب بهذه الآية، وأن عبد الرحمن من أفاضيل المؤمنين.
وقال ابن عباس: نزلت في ابن لأبي بكر الصديق قال له: أتعدني أن أبعث بعد الموت، منكراً لذلك، ولم يذكر اسمه.
وروي أن معاوية لما كتب إلى مروان أن يبايع الناس ليزيد
وقال ابن عباس: نزلت في ابن لأبي بكر الصديق قال له: أتعدني أن أبعث بعد الموت، منكراً لذلك، ولم يذكر اسمه.
وروي أن معاوية لما كتب إلى مروان أن يبايع الناس ليزيد
— 6845 —
قال عبد الرحمن ابن أبي بكر: جئتم بها هرقلية (فقال له مروان: يا أيها الناس) إن هذا الذي قال الله فيه: ﴿والذي قَالَ لِوَالِدَيْهِ أُفٍّ لَّكُمَآ﴾ الآية، فغضبت عائشة لما بلغها ذلك وقالت: والله ما هو به، ولو شئت أن أسميه لسميته، ولكن الله لعن أباك وأنت في صلبه - تعني الحكم - طريد رسول الله ﷺ، والتقدير في الآية، والذي قال لوالديه إذ دعواه إلى الإيمان بالله والإقرار بالبعث بعد الموت أف لكما، أي: قَذَراً لكما أتعدانني أن أخرج من قبري بعد الموت.
وقرأ الحسن: أن أخرج، جعل الفعل له.
قال قتادة: هذا عبد سوء عاق لوالديه فاجر.
وقوله: ﴿وَقَدْ خَلَتِ القرون مِن قَبْلِي﴾.
أي: أتعدانني في أن أبعث بعد الموت وقد مضت قبلي القرون فهلكت، ولم يبعث أحد منهم بعد موته، فكيف أبعث أما ولم يبعث أحد ممن هلك قبلي، فتوهم
وقرأ الحسن: أن أخرج، جعل الفعل له.
قال قتادة: هذا عبد سوء عاق لوالديه فاجر.
وقوله: ﴿وَقَدْ خَلَتِ القرون مِن قَبْلِي﴾.
أي: أتعدانني في أن أبعث بعد الموت وقد مضت قبلي القرون فهلكت، ولم يبعث أحد منهم بعد موته، فكيف أبعث أما ولم يبعث أحد ممن هلك قبلي، فتوهم
— 6846 —
المخذول أن لما لم يبعث من مات قبله، لا يبعث هو، ولم يدر أن للجميع أجلاً ووقتاً يبعثون فيه.
ثم قال: ﴿وَهُمَا يَسْتَغثِيَانِ الله﴾.
أي: ووالداه يصرخان الله عليه، ويقولان ويلك آمن بالله وبالبعث، وصدّق بوعد الله ووعيده، إن وعد الله حق، إنه يبعث الموتى ليجازيهم على أعمالهم، فيقول لهما مكذباً لقولهما: ما هذا إلا أساطير؛ أي: ما تقولان لي إلا أخباراً / من أخبار الأولين باطلة.
﴿يَسْتَغثِيَانِ الله﴾ تَمَامٌ عند نافع، وَتْلَكَ آمِنِ التمام عند يعقوب وغيره
ثم قال: ﴿وَهُمَا يَسْتَغثِيَانِ الله﴾.
أي: ووالداه يصرخان الله عليه، ويقولان ويلك آمن بالله وبالبعث، وصدّق بوعد الله ووعيده، إن وعد الله حق، إنه يبعث الموتى ليجازيهم على أعمالهم، فيقول لهما مكذباً لقولهما: ما هذا إلا أساطير؛ أي: ما تقولان لي إلا أخباراً / من أخبار الأولين باطلة.
﴿يَسْتَغثِيَانِ الله﴾ تَمَامٌ عند نافع، وَتْلَكَ آمِنِ التمام عند يعقوب وغيره
— 6847 —