﴿وَيَقُولُ الَّذِينَ آمَنُوا لَوْلَا﴾: هلا ﴿نُزِّلَتْ سُورَةٌ﴾: في أمرنا بالجهاد ﴿فَإِذَآ أُنزِلَتْ سُورَةٌ مُّحْكَمَةٌ﴾: غير متشابهة ﴿وَذُكِرَ فِيهَا الْقِتَالُ﴾: أمر به ﴿رَأَيْتَ الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ﴾: المنافقين ﴿يَنظُرُونَ إِلَيْكَ﴾: من رعبهم ﴿نَظَرَ الْمَغْشِيِّ عَلَيْهِ مِنَ﴾: سكرات ﴿ٱلْمَوْتِ﴾: خوفا من القتال ﴿فَأَوْلَىٰ لَهُمْ * طَاعَةٌ﴾: لله ﴿وَقَوْلٌ مَّعْرُوفٌ﴾: حسن بإجابة الأمر ﴿فَإِذَا عَزَمَ﴾: فرض القتال.
﴿ٱلأَمْرُ﴾: ذوو الأمر في الإيمان ﴿فَلَوْ صَدَقُواْ ٱللَّهَ﴾: في الإيمان ﴿لَكَانَ﴾: الصدق ﴿خَيْراً لَّهُمْ * فَهَلْ﴾: للتقرير ﴿عَسَيْتُمْ﴾: يتوقع منكم ﴿إِن تَوَلَّيْتُمْ﴾: عن الدين ﴿أَن تُفْسِدُواْ فِي ٱلأَرْضِ وَتُقَطِّعُوۤاْ أَرْحَامَكُمْ﴾: فترجعوا إلى أمر الجاهلية، أي: أنتم أحقاء به لضعف دينكم ﴿أَوْلَـٰئِكَ﴾: المفسدون ﴿الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فَأَصَمَّهُمْ وَأَعْمَىٰ أَبْصَارَهُمْ﴾: عن الحق ﴿أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ﴾: فيتعظوا ﴿أَمْ﴾: بل ﴿عَلَىٰ قُلُوبٍ﴾: لهم نكرها تحقيرا ﴿أَقْفَالُهَآ﴾: فلا يدركونه ﴿إِنَّ الَّذِينَ ارْتَدُّوا عَلَىٰ أَدْبَارِهِمْ﴾: رجعوا إلى كفرهم كالمنافقين ﴿مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمُ الْهُدَى﴾: بالمعجزات ﴿ٱلشَّيْطَانُ سَوَّلَ﴾: سهله ﴿لَهُمْ وَأَمْلَىٰ﴾: أَمَدّ في الآمال، ومجهولاً مفعوله ﴿لَهُمْ * ذَلِكَ﴾: الضلال ﴿بِأَنَّهُمْ قَالُواْ لِلَّذِينَ كَرِهُواْ مَا نَزَّلَ ٱللَّهُ﴾: هم الكفار الخلص ﴿سَنُطِيعُكُمْ فِي بَعْضِ الْأَمْرِ﴾: أي: أموركم، وهو كسر الإسلام ﴿وَاللَّهُ يَعْلَمُ إِسْرَارَهُمْ﴾: فأفشاها ﴿فَكَيْفَ﴾: يحتالون ﴿إِذَا تَوَفَّتْهُمُ ٱلْمَلاَئِكَةُ يَضْرِبُونَ وُجُوهَهُمْ وَأَدْبَارَهُمْ﴾: بمقامع كما مر ﴿ذَلِكَ﴾: التوفي ﴿بِأَنَّهُمُ ٱتَّبَعُواْ مَآ أَسْخَطَ ٱللَّهَ﴾: من الكفر ﴿وَكَرِهُواْ رِضْوَٰنَهُ﴾: ما يرضيه ﴿فَأَحْبَطَ أَعْمَٰلَهُمْ * أَمْ﴾: بل ﴿أَ﴾: ﴿حَسِبَ الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ﴾: نفاق ﴿أَن لَّن يُخْرِجَ﴾: يظهر ﴿ٱللَّهُ أَضْغَانَهُمْ﴾: أحقادهم معكم ﴿وَلَوْ نَشَآءُ لأَرَيْنَاكَهُمْ﴾: بأشخاصهم بدلائل ﴿فَلَعَرَفْتَهُم بِسِيمَاهُمْ﴾: علامتهم، كرر لام الجواب تأكيدا ﴿وَلَتَعْرِفَنَّهُمْ فِي لَحْنِ﴾: إمالة ﴿ٱلْقَوْلِ﴾: منهم إلى التعريض بتهجين المسلمين ونحوه ﴿وَٱللَّهُ يَعْلَمُ أَعْمَالَكُمْ * وَ﴾: الله ﴿لَنَبْلُوَنَّكُمْ﴾: لنختبركم بالتكاليف ﴿حَتَّىٰ نَعْلَمَ﴾: علم ظهور ﴿الْمُجَاهِدِينَ مِنْكُمْ وَالصَّابِرِينَ﴾: على ما أمروا به ﴿وَنَبْلُوَاْ أَخْبَارَكُمْ﴾: ما نخبر به عن أعمالكم ﴿إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوا﴾: الناس ﴿عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ﴾: كقريظة والنضير ﴿وَشَآقُّواْ﴾: خاصموا ﴿ٱلرَّسُولَ مِن بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمُ ٱلْهُدَىٰ لَن يَضُرُّواْ ٱللَّهَ شَيْئاً﴾: من المضرة ﴿وَسَيُحْبِطُ أَعْمَالَهُمْ﴾: الحسنة بذلك ﴿يٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ آمَنُوۤاْ أَطِيعُواْ اللَّهَ وَأَطِيعُواْ ٱلرَّسُولَ وَلاَ تُبْطِلُوۤاْ أَعْمَالَكُمْ﴾: كهؤلاء ﴿إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ ثُمَّ مَاتُوا وَهُمْ كُفَّارٌ﴾: كأصحاب القليب ﴿فَلَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُمْ﴾: أفهم جواز مغفرة جميع ذنوب من لم يمت كافرا ﴿فَلاَ تَهِنُواْ﴾: تضعفوا ﴿وَ﴾: لا ﴿تَدْعُوۤاْ﴾: الكفار ﴿إِلَى ٱلسَّلْمِ﴾: الصلح تذللا إذا لقيتموهم ﴿وَأَنتُمُ ٱلأَعْلَوْنَ﴾: الأغلبون ﴿وَٱللَّهُ مَعَكُمْ﴾: بالنصر ﴿وَلَن يَتِرَكُمْ﴾: بفردَكم أو يسلبكم ﴿أَعْمَالَكُمْ﴾: أي: عنها بتضييعها ﴿إِنَّمَا ٱلْحَيَٰوةُ ٱلدُّنْيَا لَعِبٌ وَلَهْوٌ﴾: لاثبات لها ﴿وَإِن تُؤْمِنُواْ وَتَتَّقُواْ﴾: المعاصي ﴿يُؤْتِكُمْ أُجُورَكُمْ وَلاَ يَسْأَلْكُمْ﴾: الله ﴿أَمْوَٰلَكُمْ﴾: كلها، بل قدر الزكاة ﴿إِن يَسْأَلْكُمُوهَا فَيُحْفِكُمْ﴾: فيجهدكم بطلب الكل ﴿تَبْخَلُواْ﴾: فلا تعطوا ﴿وَيُخْرِجْ﴾: البخل ﴿أَضْغَانَكُمْ﴾: عداوتكم للنبي عليه الصلاة والسلام ﴿هَا أَنتُمْ هَـٰؤُلاَءِ﴾: الموصوفون ﴿تُدْعَوْنَ لِتُنْفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ﴾: طرق البر ﴿فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ﴾: ضرره عليه ﴿وَٱللَّهُ ٱلْغَنِيُّ وَأَنتُمُ ٱلْفُقَرَآءُ﴾: إليه فما أمركم به فلا حتياكم إليه ﴿وَإِن تَتَوَلَّوْاْ﴾: عن طاعته ﴿يَسْتَبْدِلْ قَوْماً غَيْرَكُمْ﴾: في الحديث: إنَّهم الفُرس ﴿ثُمَّ لاَ يَكُونُوۤاْ أَمْثَالَكُم﴾: في التوالي، بل يطيعون الله سبحانه وتعالى في كل ما أمرهم به، والله تعالى أعلم.
﴿ٱلأَمْرُ﴾: ذوو الأمر في الإيمان ﴿فَلَوْ صَدَقُواْ ٱللَّهَ﴾: في الإيمان ﴿لَكَانَ﴾: الصدق ﴿خَيْراً لَّهُمْ * فَهَلْ﴾: للتقرير ﴿عَسَيْتُمْ﴾: يتوقع منكم ﴿إِن تَوَلَّيْتُمْ﴾: عن الدين ﴿أَن تُفْسِدُواْ فِي ٱلأَرْضِ وَتُقَطِّعُوۤاْ أَرْحَامَكُمْ﴾: فترجعوا إلى أمر الجاهلية، أي: أنتم أحقاء به لضعف دينكم ﴿أَوْلَـٰئِكَ﴾: المفسدون ﴿الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فَأَصَمَّهُمْ وَأَعْمَىٰ أَبْصَارَهُمْ﴾: عن الحق ﴿أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ﴾: فيتعظوا ﴿أَمْ﴾: بل ﴿عَلَىٰ قُلُوبٍ﴾: لهم نكرها تحقيرا ﴿أَقْفَالُهَآ﴾: فلا يدركونه ﴿إِنَّ الَّذِينَ ارْتَدُّوا عَلَىٰ أَدْبَارِهِمْ﴾: رجعوا إلى كفرهم كالمنافقين ﴿مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمُ الْهُدَى﴾: بالمعجزات ﴿ٱلشَّيْطَانُ سَوَّلَ﴾: سهله ﴿لَهُمْ وَأَمْلَىٰ﴾: أَمَدّ في الآمال، ومجهولاً مفعوله ﴿لَهُمْ * ذَلِكَ﴾: الضلال ﴿بِأَنَّهُمْ قَالُواْ لِلَّذِينَ كَرِهُواْ مَا نَزَّلَ ٱللَّهُ﴾: هم الكفار الخلص ﴿سَنُطِيعُكُمْ فِي بَعْضِ الْأَمْرِ﴾: أي: أموركم، وهو كسر الإسلام ﴿وَاللَّهُ يَعْلَمُ إِسْرَارَهُمْ﴾: فأفشاها ﴿فَكَيْفَ﴾: يحتالون ﴿إِذَا تَوَفَّتْهُمُ ٱلْمَلاَئِكَةُ يَضْرِبُونَ وُجُوهَهُمْ وَأَدْبَارَهُمْ﴾: بمقامع كما مر ﴿ذَلِكَ﴾: التوفي ﴿بِأَنَّهُمُ ٱتَّبَعُواْ مَآ أَسْخَطَ ٱللَّهَ﴾: من الكفر ﴿وَكَرِهُواْ رِضْوَٰنَهُ﴾: ما يرضيه ﴿فَأَحْبَطَ أَعْمَٰلَهُمْ * أَمْ﴾: بل ﴿أَ﴾: ﴿حَسِبَ الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ﴾: نفاق ﴿أَن لَّن يُخْرِجَ﴾: يظهر ﴿ٱللَّهُ أَضْغَانَهُمْ﴾: أحقادهم معكم ﴿وَلَوْ نَشَآءُ لأَرَيْنَاكَهُمْ﴾: بأشخاصهم بدلائل ﴿فَلَعَرَفْتَهُم بِسِيمَاهُمْ﴾: علامتهم، كرر لام الجواب تأكيدا ﴿وَلَتَعْرِفَنَّهُمْ فِي لَحْنِ﴾: إمالة ﴿ٱلْقَوْلِ﴾: منهم إلى التعريض بتهجين المسلمين ونحوه ﴿وَٱللَّهُ يَعْلَمُ أَعْمَالَكُمْ * وَ﴾: الله ﴿لَنَبْلُوَنَّكُمْ﴾: لنختبركم بالتكاليف ﴿حَتَّىٰ نَعْلَمَ﴾: علم ظهور ﴿الْمُجَاهِدِينَ مِنْكُمْ وَالصَّابِرِينَ﴾: على ما أمروا به ﴿وَنَبْلُوَاْ أَخْبَارَكُمْ﴾: ما نخبر به عن أعمالكم ﴿إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوا﴾: الناس ﴿عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ﴾: كقريظة والنضير ﴿وَشَآقُّواْ﴾: خاصموا ﴿ٱلرَّسُولَ مِن بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمُ ٱلْهُدَىٰ لَن يَضُرُّواْ ٱللَّهَ شَيْئاً﴾: من المضرة ﴿وَسَيُحْبِطُ أَعْمَالَهُمْ﴾: الحسنة بذلك ﴿يٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ آمَنُوۤاْ أَطِيعُواْ اللَّهَ وَأَطِيعُواْ ٱلرَّسُولَ وَلاَ تُبْطِلُوۤاْ أَعْمَالَكُمْ﴾: كهؤلاء ﴿إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ ثُمَّ مَاتُوا وَهُمْ كُفَّارٌ﴾: كأصحاب القليب ﴿فَلَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُمْ﴾: أفهم جواز مغفرة جميع ذنوب من لم يمت كافرا ﴿فَلاَ تَهِنُواْ﴾: تضعفوا ﴿وَ﴾: لا ﴿تَدْعُوۤاْ﴾: الكفار ﴿إِلَى ٱلسَّلْمِ﴾: الصلح تذللا إذا لقيتموهم ﴿وَأَنتُمُ ٱلأَعْلَوْنَ﴾: الأغلبون ﴿وَٱللَّهُ مَعَكُمْ﴾: بالنصر ﴿وَلَن يَتِرَكُمْ﴾: بفردَكم أو يسلبكم ﴿أَعْمَالَكُمْ﴾: أي: عنها بتضييعها ﴿إِنَّمَا ٱلْحَيَٰوةُ ٱلدُّنْيَا لَعِبٌ وَلَهْوٌ﴾: لاثبات لها ﴿وَإِن تُؤْمِنُواْ وَتَتَّقُواْ﴾: المعاصي ﴿يُؤْتِكُمْ أُجُورَكُمْ وَلاَ يَسْأَلْكُمْ﴾: الله ﴿أَمْوَٰلَكُمْ﴾: كلها، بل قدر الزكاة ﴿إِن يَسْأَلْكُمُوهَا فَيُحْفِكُمْ﴾: فيجهدكم بطلب الكل ﴿تَبْخَلُواْ﴾: فلا تعطوا ﴿وَيُخْرِجْ﴾: البخل ﴿أَضْغَانَكُمْ﴾: عداوتكم للنبي عليه الصلاة والسلام ﴿هَا أَنتُمْ هَـٰؤُلاَءِ﴾: الموصوفون ﴿تُدْعَوْنَ لِتُنْفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ﴾: طرق البر ﴿فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ﴾: ضرره عليه ﴿وَٱللَّهُ ٱلْغَنِيُّ وَأَنتُمُ ٱلْفُقَرَآءُ﴾: إليه فما أمركم به فلا حتياكم إليه ﴿وَإِن تَتَوَلَّوْاْ﴾: عن طاعته ﴿يَسْتَبْدِلْ قَوْماً غَيْرَكُمْ﴾: في الحديث: إنَّهم الفُرس ﴿ثُمَّ لاَ يَكُونُوۤاْ أَمْثَالَكُم﴾: في التوالي، بل يطيعون الله سبحانه وتعالى في كل ما أمرهم به، والله تعالى أعلم.
— 682 —