روى عن أبي جعفر الرازي عن قتادة عن أنس أنه فتح مكة فهي عدة بالفتح جيء بلفظ الماضي لأنها في تحققها بمنزل الكائنة ففيه معجزة والصحيح أنه صلح الحديبية، رواه أحمد وابن سعد وأبي داود والحاكم وصححه وابن المنذر وابن مردويه والبيهقي في الدلائل عن مجمع بن حارثة الأنصاري قال شهدنا الحديبية مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فلما انصرفنا عنها إلى كراع المغميم فإذا رسول الله صلى الله عليه وسلم عند كراع الغميم فاجتمع الناس إليه فقرأ عليهم { إنا فتحنا لك فتحا مبينا { ١ } فقال رجل من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم أو فتح هو ؟
قال :( والذي نفسي بيده إنه لفتح مبين )(١) وسنذكر قول أبي بكر الصديق ما كان فتح في الإسلام أعظم من صلح الحديبية وكذا ذكر البغوي عن البراء، ووجه تسميته فتحا إما أنه مقدمة الفتح وإما أن معنى الفتح فتح المنغلق وذلك ما يصلح مع المشاركين بالحديبية وقيل الفتح بمعنى القضاء أي قضينا لك أن تدخل مكة من قابل : قال الشعبي فتح الحديبية فيه غفر الله له ما تقدم من ذنبه وما تأخر وأطعموا نخلة خيبر وبلغ الهدى محله وظهرت الروم أي من عام قابل على فارس وخرج المؤمنون لظهور أهل الكتاب على المجوس، قال الزهري لم يكن فتح أعظم من صلح الحديبية وذلك أن المشركين اختلطوا بالمسلمين فسمعوا كلامهم فتمكن الإسلام في قلوبهم وأسلم في ثلث سنين خلق كثير وكثر بهم سواد الإسلام، قال الضحاك فتحا مبينا بغير قتال وكان الصلح من الفتح، وقال البيضاوي سماه فتحا لأنه كان بعد ظهوره على المشركين حتى سألوا الصلح وتسبب بفتح مكة وفرغ به رسول الله صلى الله عليه وسلم لسائر العرب فقرأهم وفتح مواضع وأدخل في الإسلام خلقا عظيما
قال :( والذي نفسي بيده إنه لفتح مبين )(١) وسنذكر قول أبي بكر الصديق ما كان فتح في الإسلام أعظم من صلح الحديبية وكذا ذكر البغوي عن البراء، ووجه تسميته فتحا إما أنه مقدمة الفتح وإما أن معنى الفتح فتح المنغلق وذلك ما يصلح مع المشاركين بالحديبية وقيل الفتح بمعنى القضاء أي قضينا لك أن تدخل مكة من قابل : قال الشعبي فتح الحديبية فيه غفر الله له ما تقدم من ذنبه وما تأخر وأطعموا نخلة خيبر وبلغ الهدى محله وظهرت الروم أي من عام قابل على فارس وخرج المؤمنون لظهور أهل الكتاب على المجوس، قال الزهري لم يكن فتح أعظم من صلح الحديبية وذلك أن المشركين اختلطوا بالمسلمين فسمعوا كلامهم فتمكن الإسلام في قلوبهم وأسلم في ثلث سنين خلق كثير وكثر بهم سواد الإسلام، قال الضحاك فتحا مبينا بغير قتال وكان الصلح من الفتح، وقال البيضاوي سماه فتحا لأنه كان بعد ظهوره على المشركين حتى سألوا الصلح وتسبب بفتح مكة وفرغ به رسول الله صلى الله عليه وسلم لسائر العرب فقرأهم وفتح مواضع وأدخل في الإسلام خلقا عظيما
١ أخرجه أبو داود في كتاب: الجهاد، باب: فيمن أسهم له سهما {٢٧٣٤}..