سورة الفتح | الآية ٢

عرض السورة
التَّفسير

ﭗﭘﭙﭚﭛﭜﭝﭞﭟﭠﭡﭢﭣﭤﭥ

تفسير القرآن الكريم
عبد الله محمود شحاتة
جامع البيان في تأويل آي القرآن
الطبري
تفسير القرآن العظيم
ابن كثير
تفسير القرآن العظيم
ابن كثير
تيسير الكريم الرحمن
السعدي
أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن
الشنقيطي - أضواء البيان
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير
أبو بكر الجزائري
التفسير الميسر
مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور
حكمت بشير ياسين
المختصر في تفسير القرآن الكريم
مركز تفسير للدراسات القرآنية
غريب القرآن
زيد بن علي
تفسير مقاتل بن سليمان
مقاتل بن سليمان
تفسير الشافعي
الشافعي
تفسير القرآن
الصنعاني
غريب القرآن
ابن قتيبة الدِّينَوري
تفسير التستري
سهل التستري
تفسير النسائي
النسائي
تأويلات أهل السنة
أبو منصور المَاتُرِيدي
بحر العلوم
أبو الليث السمرقندي
الكشف والبيان عن تفسير القرآن
الثعلبي
الهداية الى بلوغ النهاية
مكي بن أبي طالب
النكت والعيون
الماوردي
النكت والعيون
الماوردي
تفسير القشيري
القشيري
لطائف الإشارات
القشيري
التفسير البسيط
الواحدي
الوجيز في تفسير الكتاب العزيز
الواحدي
تفسير السمعاني
أبو المظفر السمعاني
معالم التنزيل
البغوي
الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل
الزمخشري
المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز
ابن عطية
إيجاز البيان عن معاني القرآن
بيان الحق النيسابوري
تذكرة الاريب في تفسير الغريب
ابن الجوزي
زاد المسير في علم التفسير
ابن الجوزي
مفاتيح الغيب
فخر الدين الرازي
تفسير العز بن عبد السلام
عز الدين بن عبد السلام
أنوار التنزيل وأسرار التأويل
البيضاوي
مدارك التنزيل وحقائق التأويل
أبو البركات النسفي
التسهيل لعلوم التنزيل
ابن جُزَيِّ
لباب التأويل في معاني التنزيل
الخازن
البحر المحيط في التفسير
أبو حيان الأندلسي
النهر الماد من البحر المحيط
أبو حيان الأندلسي
الدر المصون في علوم الكتاب المكنون
السمين الحلبي
اللباب في علوم الكتاب
ابن عادل الحنبلي
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحداد اليمني
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحداد اليمني
تنوير المقباس من تفسير ابن عباس
الفيروزآبادي
غرائب القرآن ورغائب الفرقان
نظام الدين القمي النيسابوري
تفسير الجلالين
المَحَلِّي
الجواهر الحسان في تفسير القرآن
الثعالبي
نظم الدرر في تناسب الآيات والسور
برهان الدين البقاعي
جامع البيان في تفسير القرآن
الإيجي محيي الدين
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
السُّيوطي
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
السُّيوطي
الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم
الكَازَرُوني
فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن
زكريا الأنصاري
فتح الرحمن في تفسير القرآن
مجير الدين العُلَيْمي
السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير
الشربيني
إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم
أبو السعود
روح البيان
إسماعيل حقي
التفسير المظهري
المظهري
البحر المديد في تفسير القرآن المجيد
ابن عجيبة
التفسير المظهري
محمد ثناء الله المظهري
حاشية الصاوي على تفسير الجلالين
الصاوي
فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير
الشوكاني
فتح البيان في مقاصد القرآن
صديق حسن خان
محاسن التأويل
جمال الدين القاسمي
روح المعاني
الألوسي
تفسير المراغي
المراغي
تفسير المراغي
أحمد بن مصطفى المراغي
المصحف المفسّر
فريد وجدي
التفسير القرآني للقرآن
عبد الكريم يونس الخطيب
تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد
ابن عاشور
أوضح التفاسير
محمد عبد اللطيف الخطيب
إعراب القرآن وبيانه
محيي الدين الدرويش
التفسير الحديث
محمد عزة دروزة
تيسير التفسير
إبراهيم القطان
تيسير التفسير
إبراهيم القطان
صفوة البيان لمعاني القرآن
حسنين مخلوف
الموسوعة القرآنية
إبراهيم الإبياري
تفسير الشعراوي
الشعراوي
تفسير القرآن الكريم
عبد الله محمود شحاتة
التفسير الوسيط
محمد سيد طنطاوي
التفسير المنير
وهبة الزحيلي
حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن
محمد الأمين الهرري
فتح الرحمن في تفسير القرآن
تعيلب
التفسير الشامل
أمير عبد العزيز
الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور
بشير ياسين
التفسير الميسر
التفسير الميسر
أيسر التفاسير
أسعد حومد
التفسير الميسر
مجموعة من المؤلفين
التفسير الواضح
محمد محمود حجازي
صفوة التفاسير
محمد علي الصابوني
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحدادي اليمني
مختصر تفسير ابن كثير
محمد علي الصابوني
معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن
محمد الخضيري
فضائل صلح الحديبية، أو فتح مكة
بسم الله الرحمان الرحيم
﴿إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا ( ١ ) لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ وَيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكَ وَيَهْدِيَكَ صِرَاطًا مُسْتَقِيمًا ( ٢ ) وَيَنْصُرَكَ اللَّهُ نَصْرًا عَزِيزًا ( ٣ )﴾

تمهيد :

بعد صلح الحديبية عاد المسلمون من الحديبية إلى المدينة، وفي الطريق أنزل الله على نبيه صلى الله عليه وسلم هذه السورة الكريمة، تسجل للرسول الأمين أنه بذل جهده في الحرب والسلم، والمعاهدة في صلح الحديبية، وكان من أثر هذه المعاهدة ما يأتي :
١- اعتراف قريش بقوة المسلمين، وأنهم أمة متكاملة، وكانوا قبل ذلك يعتبرونهم صابئين خارجين على دين العرب.
٢- ترك الأمر بالخيار للناس، فتوافدت الوفود على المدينة، حتى سمي العام التالي لصلح الحديبية بعام الوفود.
٣- تزايد عدد المسلمين خلال عامين من ألف وخمسمائة فرد عام الحديبية سنة ٦ هـ، إلى عشرة آلاف في فتح مكة سنة ٨ هـ.
٤- اختلط المسلمون بأهل مكة في عمرة القضاء سنة ٧ هـ وجاوروهم، وسمعوا منهم، وتم النقاش المباشر بين الكافرين والمسلمين، وكان هذا سببا عمليا في تيسير فتح مكة.

قال الإمام الزهري :

لم يكن فتح أعظم من صلح الحديبية، اختلط المشركون بالمسلمين، وسمعوا كلامهم ؛ فتمكن الإسلام من قلوبهم، وأسلم في ثلاث سنين خلق كثير، كثر بهم سواد الإسلام، فما مضت تلك السنون إلا والمسلمون قد جاءوا إلى مكة في عشرة آلاف ففتحوها.
وقالت جماعة : المراد بالفتح هنا فتح مكة، وقد نزلت السورة على النبي صلى الله عليه وسلم وهو عائد من الحديبية تبشره بفتح مكة أو بفتح خيبر.
التفسير :
٢، ٣- ﴿ليغفر لك الله ما تقدم من ذنبك وما تأخر ويتم نعمته عليك ويهديك صراطا مستقيما * وينصرك الله نصرا عزيزا﴾.
كان محمد صلى الله عليه وسلم أطوع خلق الله لله، بلغ الرسالة، وأدى الأمانة، وجاهد في الله حق جهاده، ونصر دين الله في السلم والحرب والمعاهدة، فوعده الله بهذه المكافأة الجليلة المتمثلة فيما يأتي :
( أ ) أن يغفر الله له ذنوبه السابقة واللاحقة، ليرفع درجته ويعلي كعبه، ويطهر ساحته، ويغفر له هفواته قبل النبوة وبعدها.
( ب ) إتمام النعمة بفتح الطريق أمام دين الإسلام، وأمام أمة الإسلام، لتأخذ طريقها إلى النصر والظفر، واستيعاب أحكام الدين.
( ج ) هداية الرسول إلى الصراط المستقيم، والدين القويم، والحكمة التامة في تبليغ الدعوة، وقيادة سفينة الإسلام بحكمة النبوة، وهداية الله وتوفيقه.
( د ) النصر العزيز الذي يقدمه له الله :﴿وما النصر إلا من عند الله...﴾ ( الأنفال : ١٠ ).
وقد كان صلح الحديبية نصرا، ثم تبعه فتح خيبر، ثم تبعه فتح مكة، وكان هناك نصر معنوي كبير في ضآلة شأن المنافقين، وانزواء أمرهم، وتحطيم قوة اليهود، وتلاشي قوة قريش والكافرين، وبحث جزيرة العرب عن الإسلام، وتوافدها على الرسول صلى الله عليه وسلم في المدينة، فكان هناك فتح في النفوس، وهداية من الله للناس حتى دخلوا في دين الله أفواجا، أي جماعات جماعات، وكانوا قبل ذلك يدخلون أفرادا، وظل شأن رسول الله صلى الله عليه وسلم في ارتفاع، وشأن أعدائه في انحدار، حتى عم الإسلام بلاد العرب، ونزل قوله تعالى :﴿اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينا...﴾ ( المائدة : ٣ ).
وقوله سبحانه :﴿إذا جاء نصر الله والفتح * ورأيت الناس يدخلون في دين الله أفواجا * فسبح بحمد ربك واستغفره إنه كان توابا﴾. ( النصر : ١-٣ ).

تفسير القرآن الكريم

عبد الله محمود شحاتة

عرض الكتاب