﴿ليدخل(١) المؤمنين والمؤمنات جنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها﴾، في الصحيحين " لما نزل " " ليغفر لك الله " إلخ قالوا : هنيئا مريئا بين الله تعالى ما يفعل بك، فماذا يفعل بنا ؟ فنزلت إلى قوله تعالى :" فوزا عظيما " فعلى هذا الظاهر أنه أيضا علة " لإنا فتحنا "، أو لجميع ما ذكر، وقيل : لما دل عليه ﴿ولله جنود السموات والأرض﴾ من معنى التدبير أي : دبر ما دبر وسكن قلوبهم ليعرفوا نعمه ويشكروها، فيدخلوا الجنة، ويعذب المنافقين والكافرين لما غاظهم من ذلك وكرهوا، ﴿ويكفر عنهم سيئاتهم وكان ذلك عند الله فوزا عظيما﴾، و " عند " حال من الفوز مقدم،
١ قوله:﴿ليدخل﴾ اللام متعلق بما دل عليه الكلام، فإنه لما قال:﴿ولله جنود السماوات والأرض﴾ كان فيه دليل على أنه يبتلى بتلك الجنود من شاء، فإن الجند لا يكون إلا لنصرة الموافقين على المخالفين، فكأنه قال ابتلى ﴿ليدخل المؤمنين والمؤمنات﴾ الآية/١٢ وجيز..