سورة الفتح | الآية ٢٨

عرض السورة
التَّفسير

ﯰﯱﯲﯳﯴﯵﯶﯷﯸﯹﯺﯻﯼﯽﯾ

الكشف والبيان عن تفسير القرآن
الثعلبي
جامع البيان في تأويل آي القرآن
الطبري
تفسير القرآن العظيم
ابن كثير
تفسير القرآن العظيم
ابن كثير
تيسير الكريم الرحمن
السعدي
أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن
الشنقيطي - أضواء البيان
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير
أبو بكر الجزائري
التفسير الميسر
مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
المختصر في تفسير القرآن الكريم
مركز تفسير للدراسات القرآنية
تفسير مقاتل بن سليمان
مقاتل بن سليمان
معاني القرآن
الفراء
غريب القرآن
ابن قتيبة الدِّينَوري
تفسير التستري
سهل التستري
تأويلات أهل السنة
أبو منصور المَاتُرِيدي
بحر العلوم
أبو الليث السمرقندي
تفسير القرآن العزيز
ابن أبي زَمَنِين
الكشف والبيان عن تفسير القرآن
الثعلبي
الهداية الى بلوغ النهاية
مكي بن أبي طالب
النكت والعيون
الماوردي
تفسير القشيري
القشيري
لطائف الإشارات
القشيري
التفسير البسيط
الواحدي
الوجيز في تفسير الكتاب العزيز
الواحدي
تفسير السمعاني
أبو المظفر السمعاني
معالم التنزيل
البغوي
معالم التنزيل
البغوي
الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل
الزمخشري
المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز
ابن عطية
إيجاز البيان عن معاني القرآن
بيان الحق النيسابوري
زاد المسير في علم التفسير
ابن الجوزي
مفاتيح الغيب
فخر الدين الرازي
تفسير العز بن عبد السلام
عز الدين بن عبد السلام
أنوار التنزيل وأسرار التأويل
البيضاوي
مدارك التنزيل وحقائق التأويل
أبو البركات النسفي
التسهيل لعلوم التنزيل
ابن جُزَيِّ
لباب التأويل في معاني التنزيل
الخازن
البحر المحيط في التفسير
أبو حيان الأندلسي
النهر الماد من البحر المحيط
أبو حيان الأندلسي
اللباب في علوم الكتاب
ابن عادل الحنبلي
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحداد اليمني
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحداد اليمني
تنوير المقباس من تفسير ابن عباس
الفيروزآبادي
غرائب القرآن ورغائب الفرقان
نظام الدين القمي النيسابوري
تفسير الجلالين
المَحَلِّي
الجواهر الحسان في تفسير القرآن
الثعالبي
نظم الدرر في تناسب الآيات والسور
برهان الدين البقاعي
جامع البيان في تفسير القرآن
الإيجي محيي الدين
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
السُّيوطي
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
السُّيوطي
الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم
الكَازَرُوني
فتح الرحمن في تفسير القرآن
مجير الدين العُلَيْمي
السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير
الشربيني
إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم
أبو السعود
روح البيان
إسماعيل حقي
التفسير المظهري
المظهري
البحر المديد في تفسير القرآن المجيد
ابن عجيبة
البحر المديد في تفسير القرآن المجيد
ابن عجيبة
التفسير المظهري
محمد ثناء الله المظهري
حاشية الصاوي على تفسير الجلالين
الصاوي
فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير
الشوكاني
فتح البيان في مقاصد القرآن
صديق حسن خان
محاسن التأويل
جمال الدين القاسمي
روح المعاني
الألوسي
تفسير المراغي
المراغي
تفسير المراغي
أحمد بن مصطفى المراغي
المصحف المفسّر
فريد وجدي
التفسير القرآني للقرآن
عبد الكريم يونس الخطيب
تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد
ابن عاشور
أوضح التفاسير
محمد عبد اللطيف الخطيب
إعراب القرآن وبيانه
محيي الدين الدرويش
التفسير الحديث
دروزة
التفسير الحديث
محمد عزة دروزة
تيسير التفسير
إبراهيم القطان
تيسير التفسير
إبراهيم القطان
الموسوعة القرآنية
إبراهيم الإبياري
التيسير في أحاديث التفسير
المكي الناصري
تفسير الشعراوي
الشعراوي
تفسير القرآن الكريم
عبد الله محمود شحاتة
التفسير الوسيط
محمد سيد طنطاوي
التفسير المنير
وهبة الزحيلي
حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن
محمد الأمين الهرري
فتح الرحمن في تفسير القرآن
تعيلب
التفسير الشامل
أمير عبد العزيز
التفسير الميسر
التفسير الميسر
المنتخب في تفسير القرآن الكريم
المنتخب
أيسر التفاسير
أسعد حومد
التفسير الميسر
مجموعة من المؤلفين
التفسير الواضح
محمد محمود حجازي
المنتخب في تفسير القرآن الكريم
مجموعة من المؤلفين
صفوة التفاسير
محمد علي الصابوني
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحدادي اليمني
مختصر تفسير ابن كثير
محمد علي الصابوني
معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن
محمد الخضيري
وَكانُوا أَحَقَّ بِها وَأَهْلَها وَكانَ اللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيماً لَقَدْ صَدَقَ اللَّهُ رَسُولَهُ محمّدا عليه السلام. الرُّؤْيا التي أراها إيّاه في مخرجه إلى الحديبية، أنّه يدخل هو وأصحابه المسجد الحرام. بِالْحَقِّ لَتَدْخُلُنَّ الْمَسْجِدَ الْحَرامَ إِنْ شاءَ اللَّهُ آمِنِينَ مُحَلِّقِينَ رُؤُسَكُمْ كلّها وَمُقَصِّرِينَ بعض رؤوسكم لا تَخافُونَ وقوله: لَتَدْخُلُنَّ يعني وقال: لَتَدْخُلُنَّ لأنّ عبارة (الرُّؤْيا) قول، وقال ابن كيسان: قوله: لَتَدْخُلُنَّ من قول رسول الله صلّى الله عليه وسلّم لأصحابه حكاية عن رؤياه، فأخبر الله تعالى، عن رسوله أنّه قال ذلك، ولهذا استثنى تأدّبا بأدب الله تعالى حيث قال له: وَلا تَقُولَنَّ لِشَيْءٍ إِنِّي فاعِلٌ ذلِكَ غَداً إِلَّا أَنْ يَشاءَ اللَّهُ «١»، وقال أبو عبيدة: (إن) بمعنى إذ مجازه إذ شاء الله كقوله: إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ إِنْ أَرَدْنَ تَحَصُّناً «٢».
وقال الحسين بن الفضل: يجوز أن يكون الاستثناء من الدخول لأنّ بين (الرؤيا) وتصديقها سنة، ومات منهم في السنة أناس، فمجاز الآية لَتَدْخُلُنَّ الْمَسْجِدَ الْحَرامَ كلّكم إِنْ شاءَ اللَّهُ آمِنِينَ.
ويجوز أن يكون الاستثناء واقعا على الخوف، والأمن لا على الدخول، لأنّ الدخول لم يكن فيه شك،
لقوله صلّى الله عليه وسلّم عند دخول المقبرة: «وإنّا إن شاء الله بكم لاحقون»
[٥٤] «٣» فالاستثناء واقع على اللحوق دون الموت.
فَعَلِمَ ما لَمْ تَعْلَمُوا أنّ الصلاح كان في الصلح، وهو قوله: وَلَوْلا رِجالٌ مُؤْمِنُونَ..
الآية. فَجَعَلَ مِنْ دُونِ ذلِكَ أي من دون دخولهما المسجد الحرام، وتحقيق رؤيا رسول الله فَتْحاً قَرِيباً وهو صلح الحديبية عن أكثر المفسّرين، قال الزهري: ما فتح في الإسلام كان أعظم من صلح الحديبية، لأنّه إنّما كان القتال حيث التقى النّاس، فلمّا كانت الهدنة وضعت الحرب، وأمن النّاس بعضهم بعضا، فالتقوا فتفاوضوا في الحديث، والمناظرة، فلم يكلّم أحد بالإسلام يعقل شيئا إلّا دخل فيه في تينك السنتين في الإسلام، مثل من كان في الإسلام قبل ذلك وأكثر،
وقال ابن زيد: هو فتح خيبر فتحها الله تعالى عليهم حين رجعوا من الحديبية، فقسّمها رسول الله صلّى الله عليه وسلّم على أهل الحديبية كلّهم إلّا رجلا واحدا من الأنصار، وهو أبو دجانة سماك بن خرشة كان قد شهد الحديبية، وغاب عن خيبر.

[سورة الفتح (٤٨) : الآيات ٢٨ الى ٢٩]

هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَكَفى بِاللَّهِ شَهِيداً (٢٨) مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَماءُ بَيْنَهُمْ تَراهُمْ رُكَّعاً سُجَّداً يَبْتَغُونَ فَضْلاً مِنَ اللَّهِ وَرِضْواناً سِيماهُمْ فِي وُجُوهِهِمْ مِنْ أَثَرِ السُّجُودِ ذلِكَ مَثَلُهُمْ فِي التَّوْراةِ وَمَثَلُهُمْ فِي الْإِنْجِيلِ كَزَرْعٍ أَخْرَجَ شَطْأَهُ فَآزَرَهُ فَاسْتَغْلَظَ فَاسْتَوى عَلى سُوقِهِ يُعْجِبُ الزُّرَّاعَ لِيَغِيظَ بِهِمُ الْكُفَّارَ وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ مِنْهُمْ مَغْفِرَةً وَأَجْراً عَظِيماً (٢٩)
(١) سورة الكهف: ٢٣.
(٢) سورة النور: ٣٣.
(٣) سنن ابن ماجة: ١/ ٤٩٣ ح ١٥٤٧
— 64 —
هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَكَفى بِاللَّهِ شَهِيداً أنّك نبي صادق فيما تخبر، ونصب شَهِيداً على التفسير وقيل: على الحال، والقطع، ثمّ قال:
مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ تمّ الكلام هاهنا، ثمّ قال مبتدئا: وَالَّذِينَ مَعَهُ (الواو) فيه (واو) الاستئناف وَالَّذِينَ في محل الرفع على الابتداء أَشِدَّاءُ غلاظ عَلَى الْكُفَّارِ لا تأخذهم فيهم رأفة. رُحَماءُ بَيْنَهُمْ متعاطفون متوادّون بعضهم على بعض كقوله تعالى: أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الْكافِرِينَ «١».
تَراهُمْ رُكَّعاً سُجَّداً يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِنَ اللَّهِ أن يدخلهم جنّته وَرِضْواناً أن يرضى عنهم. سِيماهُمْ علامتهم فِي وُجُوهِهِمْ مِنْ أَثَرِ السُّجُودِ واختلف العلماء في هذه السيماء، فقال قوم: هو نور وبياض في وجوههم يوم القيامة، يعرفون بتلك العلامة، أنّهم سجدوا في الدّنيا، وهي رواية العوفي، عن ابن عبّاس، وقال عطاء بن أبي رباح والربيع بن أنس: استنارت وجوههم من كثرة ما صلّوا.
وقال شهر بن حوشب: تكون مواضع السجود من وجوههم، كالقمر ليلة البدر. قال آخرون: السمت الحسن، والخشوع، والتواضع، وهو رواية الوالبي عن ابن عبّاس، قال: أما إنّه ليس بالذي ترون، ولكنّه سيماء الإسلام وسجيّته، وسمته وخشوعه، وقال منصور: سألت مجاهدا عن قوله سبحانه وتعالى: سِيماهُمْ فِي وُجُوهِهِمْ، أهو الأثر يكون بين عينيّ الرجل؟
قال: لا ربّما يكون بين عينيّ الرجل، مثل ركبة العنز، وهو أقسى قلبا من الحجارة، ولكنّه نور في وجوههم من الخشوع، وقال ابن جريج: هو الوقار، والبهاء، وقال سمرة بن عطية: هو البهج، والصفرة في الوجوه، وأثر السهرة. قال الحسن: إذا رأيتهم حسبتهم مرضى، وما هم بمرضى، وقال الضحّاك: أمّا إنّه ليس بالندب في الوجوه، ولكنّه الصفرة.
وقال عكرمة، وسعيد بن جبير: هو أثر التراب على جباههم. قال أبو العالية: يسجدون على التراب لا على الأثواب، وقال سفيان الثوري: يصلّون بالليل، فإذا أصبحوا رؤي ذلك في وجوههم، بيانه
قوله: صلّى الله عليه وسلّم: «من كثر صلاته بالليل حسن وجهه بالنهار» [٥٥] «٢».
قال الزهري: يكون ذلك يوم القيامة، وقال بعضهم: هو ندب السجود، وعلته في الجبهة من كثرة السجود.
(١) سورة المائدة: ٥٤.
(٢) الجامع الصغير: ٢/ ٦٤٠ كنز العمال: ٧/ ٧٨٣.
— 65 —
وبلغنا في بعض الأخبار إنّ الله تعالى يقول يوم القيامة: يا نار أنضجي، يا نار أحرقي، وموضع السجود فلا تقربي
، وقال عطاء الخراساني: دخل في هذه الآية كلّ من حافظ على الصلوات الخمسة.
ذلِكَ الذي ذكرت مَثَلُهُمْ صفتهم فِي التَّوْراةِ وهاهنا تمّ الكلام، ثمّ قال:
وَمَثَلُهُمْ صفتهم فِي الْإِنْجِيلِ فهما مثلان كَزَرْعٍ أَخْرَجَ شَطْأَهُ قرأه العامّة بجزم (الطاء)، وقرأ بعض أهل مكّة، والشام بفتحه، وقرأ أنس، والحسن، ويحيى بن وثاب (شطاه) مثل عصاه. وقرأ الجحدري (شطه) بلا همزة، وكلّها لغات. قال أنس: (شَطْأَهُ) نباته، وقال ابن عبّاس: سنبلة حين يلسع نباته عن جنانه. ابن زيد: أولاده. مجاهد، والضحّاك: ما يخرج بجنب الحقلة فينمو ويتمّ عطاء جوانبه. مقاتل: هو نبت واحد، فإذا خرج ما بعده، فهو (شطأه).
السدّي: هو أن يخرج معه ألطافه الأخرى. الكسائي: طرفه. الفراء: شطأ الزرع أن ينبت سبعا، أو ثمانيا، أو عشرا. قال الأخفش: فراخة يقال: أشطأ الزرع، فهو مشطي إذا أفرخ، وقال الشاعر:
أخرج الشطأ على وجه الثرىومن الأشجار أفنان الثمر «١»
وهذا مثل ضربه الله تعالى لأصحاب محمّد (عليه السلام) يعني أنّهم يكونون قليلا، ثمّ يزدادون، ويكثرون، ويقوون، وقال قتادة: مثل أصحاب محمّد (عليه السلام) في الإنجيل مكتوب أنّه سيخرج قوم ينبتون نبات الزرع، يأمرون بالمعروف، وينهون عن المنكر. فَآزَرَهُ قوّاه وأعانه وشد أزره فَاسْتَغْلَظَ فغلظ، وقوى فَاسْتَوى نما وتلاحق نباته، وقام عَلى سُوقِهِ أصوله يُعْجِبُ الزُّرَّاعَ لِيَغِيظَ بِهِمُ الْكُفَّارَ يعني أنّ الله تعالى فعل ذلك بمحمّد صلّى الله عليه وسلّم وأصحابه لِيَغِيظَ بِهِمُ الْكُفَّارَ.
أخبرنا عبد الخالق بن علي بن عبد الخالق، أخبرنا أبو بكر محمّد بن يوسف بن حاتم بن نصر، حدّثنا الحسن بن عثمان، حدّثنا أحمد بن منصور الحنظلي، المعروف بزاج المروزي، حدّثنا سلمة بن سليمان، حدّثنا عبد الله بن المبارك، حدّثنا مبارك بن فضلة، عن الحسن في قوله تعالى: مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ قال: هو محمّد صلّى الله عليه وسلّم وَالَّذِينَ مَعَهُ أبو بكر الصدّيق رضي الله عنه أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ عمر بن الخطّاب رضي الله عنه رُحَماءُ بَيْنَهُمْ عثمان بن عفّان رضي الله عنه تَراهُمْ رُكَّعاً سُجَّداً علي بن أبي طالب رضي الله عنه يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِنَ اللَّهِ وَرِضْواناً طلحة، والزبير، وعبد الرحمن بن عوف، وسعد، وسعيد، وأبو عبيدة الجرّاح سِيماهُمْ فِي وُجُوهِهِمْ مِنْ أَثَرِ السُّجُودِ قال: المبشّرون عشرة أوّلهم أبو بكر، وآخرهم أبو عبيدة الجراح ذلِكَ مَثَلُهُمْ فِي التَّوْراةِ وَمَثَلُهُمْ فِي الْإِنْجِيلِ قال: نعتهم في التوراة والإنجيل كمثل زرع قال: الزرع
(١) فتح القدير: ٥/ ٥٦.
— 66 —
محمّد صلّى الله عليه وسلّم أَخْرَجَ شَطْأَهُ أبو بكر الصدّيق، فَآزَرَهُ عمر بن الخطّاب فَاسْتَغْلَظَ عثمان بن عفّان، يعني استغلظ بعثمان الإسلام فَاسْتَوى عَلى سُوقِهِ علي بن أبي طالب يعني استقام الإسلام بسيفه يُعْجِبُ الزُّرَّاعَ قال: المؤمنون لِيَغِيظَ بِهِمُ الْكُفَّارَ قال: قول عمر لأهل مكّة:
لا نعبد الله سرّا بعد هذا اليوم.
أخبرنا ابن منجويه الدينوري، حدّثنا عبد الله بن محمّد بن شنبه، حدّثنا أحمد بن جعفر بن حمدان، حدّثنا محمّد بن مسلم بن واره، حدّثنا الحسين بن الربيع، قال: قال ابن إدريس ما آمن بأن يكونوا قد ضارعوا الكفّار، يعني الرافضة!، لأنّ الله تعالى يقول: لِيَغِيظَ بِهِمُ الْكُفَّارَ.
أخبرنا الحسين بن محمّد العدل، حدّثنا محمّد بن عمر بن عبد الله بن مهران، حدّثنا أبو مسلم الكجي، حدّثنا عبد الله بن رجاء، أخبرنا عمران، عن الحجّاج، عن ميمون بن مهران، عن ابن عبّاس قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: «يكون في آخر الزمان قوم ينبزون أو يلمزون الرافضة يرفضون الإسلام ويلفظونه، فاقتلوهم فإنّهم مشركون!» [٥٦] «١».
أخبرنا الحسين بن محمّد، حدّثنا أبو حذيفة أحمد بن محمّد بن علي، حدّثنا زكريا بن يحيى بن يعقوب المقدسي، حدّثنا أبي، حدّثنا أبو العوام أحمد بن يزيد الديباجي، حدّثنا المدني، عن زيد، عن ابن عمر، قال: قال النبيّ صلّى الله عليه وسلّم لعليّ: «يا علي أنت في الجنّة وشيعتك في الجنّة، وسيجيء بعدي قوم يدّعون ولايتك، لهم لقب يقال له: الرافضة «٢»، فإن أدركتهم فاقتلوهم فإنّهم مشركون».
قال: يا رسول الله ما علامتهم؟ قال: «يا علي إنّهم ليست لهم جمعة، ولا جماعة يسبّون أبا بكر، وعمر» [٥٧] «٣».
وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ أي الطاعات، وقد مرّ تأويله، وقال أبو العالية في هذه الآية: وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ يعني الذين أحبّوا أصحاب رسول الله المذكورين فيها فبلغ ذلك الحسن، فارتضاه، فاستصوبه منهم، قال ابن جرير: يعني من الشطأ الذي أخرجه الزرع، وهم الداخلون في الإسلام بعد الزرع إلى يوم القيامة رد (الهاء) و (الميم) على معنى الشطأ لا على لفظه، لذلك قال: مِنْهُمْ ولم يقل: منه. مِنْهُمْ مَغْفِرَةً وَأَجْراً عَظِيماً.
(في فضل المفضل)، حدّثنا الشيخ أبو محمّد المخلدي، إملاء يوم الجمعة في شعبان سنة
(١) مجمع الزوائد: ١٠/ ٢٢.
(٢) روي عن رسول الله صلّى الله عليه وسلّم «أن سبب تسميتهم بذلك أنهم رفضوا دين النبي» تذكرة الموضوعات للفتني: ٩٣، وهم غير الشيعة وغير الإمامية، التي لا تنطبق عليهم هذه الصفات.
(٣) للعلامة الأميني كلام حول هذا الحديث وتأويله في الغدير ٣/ ١٥٤.
— 67 —
أربع وثمانين وثلاثمائة، قال: أخبرنا أبو بكر محمّد بن حمدون بن خالد، وعبد الله بن محمّد بن مسلم، قالا: حدّثنا هلال بن العلاء، قال: حدّثنا حجّاج بن محمّد، عن أيّوب بن عتبة، عن يحيى بن أبي كثير، عن شداد بن عبد الله، عن أبي أسماء الرجبي، عن ثوبان، أنّ رسول الله صلّى الله عليه وسلّم قال: «إنّ الله أعطاني السبع الطوال مكان التوراة، وأعطاني المئين مكان الإنجيل، وأعطاني مكان الزبور المثاني، وفضّلني بالمفضل» [٥٨] «١».
وأخبرنا أبو الحسن الحباري، قال: حدّثنا أبو الشيخ الإصبهاني، قال: أخبرنا ابن أبي عاصم، قال: حدّثنا هشام بن عمّار، قال: حدّثنا محمّد بن شعيب بن شابور، قال: حدّثنا سعد ابن قيس، عن قتادة، عن أبي الملح الهذلي، عن واثلة بن الأسقع، أنّ النبيّ صلّى الله عليه وسلّم قال: «أعطيت السبع الطوال مكان التوراة، وأعطيت المثاني مكان الإنجيل، وأعطيت المئين مكان الزبور، وفضلت بالمفضل» [٥٩] «٢».
(١) مسند أحمد: ٤/ ١٠٧ مجمع الزوائد: ٧/ ١٥٨ بتفاوت. [.....]
(٢) كنز العمال: ٢/ ٥٧٢ مجمع الزوائد: ٧/ ١٥٨ بتفاوت.
— 68 —

الكشف والبيان عن تفسير القرآن

الثعلبي

عرض الكتاب