سورة الفتح | الآية ٢٩

عرض السورة
التَّفسير

ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙﭚﭛﭜﭝﭞﭟﭠﭡﭢﭣﭤﭥﭦﭧﭨﭩﭪﭫﭬﭭﭮﭯﭰﭱﭲﭳﭴﭵﭶﭷﭸﭹﭺﭻﭼﭽﭾﭿﮀﮁﮂﮃﮄﮅﮆﮇﮈﮉﮊﮋﮌ

فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير
الشوكاني
جامع البيان في تأويل آي القرآن
الطبري
تفسير القرآن العظيم
ابن كثير
تفسير القرآن العظيم
ابن كثير
تيسير الكريم الرحمن
السعدي
أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن
الشنقيطي - أضواء البيان
تيسير العلي القدير لاختصار تفسير ابن كثير
محمد نسيب الرفاعي
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير
أبو بكر الجزائري
التفسير الميسر
مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور
حكمت بشير ياسين
المختصر في تفسير القرآن الكريم
مركز تفسير للدراسات القرآنية
تفسير مجاهد
مجاهد بن جبر
غريب القرآن
زيد بن علي
تفسير مقاتل بن سليمان
مقاتل بن سليمان
تفسير الإمام مالك
مالك بن أنس
معاني القرآن
الفراء
مجاز القرآن
أبو عبيدة معمر بن المثنى
مجاز القرآن
أبو عبيدة
تفسير القرآن
الصنعاني
معاني القرآن
الأخفش
غريب القرآن
ابن قتيبة الدِّينَوري
تفسير التستري
سهل التستري
تفسير النسائي
النسائي
معاني القرآن وإعرابه للزجاج
الزجاج
تفسير ابن أبي حاتم
ابن أبي حاتم الرازي
تأويلات أهل السنة
أبو منصور المَاتُرِيدي
بحر العلوم
أبو الليث السمرقندي
تفسير القرآن العزيز
ابن أبي زَمَنِين
الكشف والبيان عن تفسير القرآن
الثعلبي
الهداية الى بلوغ النهاية
مكي بن أبي طالب
النكت والعيون
الماوردي
النكت والعيون
الماوردي
جهود ابن عبد البر في التفسير
ابن عبد البر
تفسير القشيري
القشيري
لطائف الإشارات
القشيري
الوجيز في تفسير الكتاب العزيز
الواحدي
تفسير السمعاني
أبو المظفر السمعاني
جهود الإمام الغزالي في التفسير
أبو حامد الغزالي
معالم التنزيل
البغوي
الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل
الزمخشري
المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز
ابن عطية
أحكام القرآن
ابن العربي
إيجاز البيان عن معاني القرآن
بيان الحق النيسابوري
تذكرة الاريب في تفسير الغريب
ابن الجوزي
زاد المسير في علم التفسير
ابن الجوزي
مفاتيح الغيب
فخر الدين الرازي
تفسير العز بن عبد السلام
عز الدين بن عبد السلام
أنوار التنزيل وأسرار التأويل
البيضاوي
مدارك التنزيل وحقائق التأويل
أبو البركات النسفي
التسهيل لعلوم التنزيل
ابن جُزَيِّ
لباب التأويل في معاني التنزيل
الخازن
البحر المحيط في التفسير
أبو حيان الأندلسي
النهر الماد من البحر المحيط
أبو حيان الأندلسي
الدر المصون في علوم الكتاب المكنون
السمين الحلبي
اللباب في علوم الكتاب
ابن عادل الحنبلي
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحداد اليمني
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحداد اليمني
التبيان في تفسير غريب القرآن
ابن الهائم
تنوير المقباس من تفسير ابن عباس
الفيروزآبادي
غرائب القرآن ورغائب الفرقان
نظام الدين القمي النيسابوري
تفسير الجلالين
المَحَلِّي
الجواهر الحسان في تفسير القرآن
الثعالبي
نظم الدرر في تناسب الآيات والسور
برهان الدين البقاعي
جامع البيان في تفسير القرآن
الإيجي محيي الدين
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
السُّيوطي
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
السُّيوطي
الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم
الكَازَرُوني
فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن
زكريا الأنصاري
فتح الرحمن في تفسير القرآن
مجير الدين العُلَيْمي
السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير
الشربيني
إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم
أبو السعود
روح البيان
إسماعيل حقي
التفسير المظهري
المظهري
البحر المديد في تفسير القرآن المجيد
ابن عجيبة
حاشية الصاوي على تفسير الجلالين
الصاوي
فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير
الشوكاني
فتح البيان في مقاصد القرآن
صديق حسن خان
محاسن التأويل
جمال الدين القاسمي
روح المعاني
الألوسي
تفسير المراغي
أحمد بن مصطفى المراغي
تفسير المراغي
المراغي
المصحف المفسّر
فريد وجدي
التفسير القرآني للقرآن
عبد الكريم يونس الخطيب
أضواء البيان
محمد الأمين الشنقيطي
تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد
ابن عاشور
أوضح التفاسير
محمد عبد اللطيف الخطيب
إعراب القرآن وبيانه
محيي الدين الدرويش
التفسير الحديث
محمد عزة دروزة
التفسير الحديث
دروزة
تيسير التفسير
إبراهيم القطان
تيسير التفسير
إبراهيم القطان
صفوة البيان لمعاني القرآن
حسنين مخلوف
الموسوعة القرآنية
إبراهيم الإبياري
التيسير في أحاديث التفسير
المكي الناصري
تفسير الشعراوي
الشعراوي
تفسير القرآن الكريم
عبد الله محمود شحاتة
التفسير الوسيط
محمد سيد طنطاوي
التفسير المنير
وهبة الزحيلي
حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن
محمد الأمين الهرري
فتح الرحمن في تفسير القرآن
تعيلب
التفسير الشامل
أمير عبد العزيز
الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور
بشير ياسين
التفسير الميسر
التفسير الميسر
المنتخب في تفسير القرآن الكريم
المنتخب
أيسر التفاسير
أسعد حومد
التفسير الميسر
مجموعة من المؤلفين
التفسير الواضح
محمد محمود حجازي
المختصر في تفسير القرآن الكريم
مجموعة من المؤلفين
المنتخب في تفسير القرآن الكريم
مجموعة من المؤلفين
تفسير سفيان الثوري
عبد الله سفيان بن سعيد بن مسروق الثوري الكوفي
تفسير غريب القرآن - الكواري
كَامِلَة بنت محمد الكَوارِي
صفوة التفاسير
محمد علي الصابوني
كتاب نزهة القلوب
أبى بكر السجستاني
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحدادي اليمني
مختصر تفسير ابن كثير
محمد علي الصابوني
معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن
محمد الخضيري
﴿مُّحَمَّدٌ رَّسُولُ الله﴾ محمد مبتدأ، ورسول الله خبره، أو هو خبر مبتدأ محذوف ورسول الله بدل منه، وقيل : محمد مبتدأ ورسول الله نعت له ﴿والذين مَعَهُ﴾ معطوف على المبتدأ وما بعده الخبر، والأوّل أولى، والجملة مبينة لما هو من جملة المشهود به. ﴿والذين مَعَهُ﴾ قيل : هم أصحاب الحديبية، والأولى الحمل على العموم ﴿أَشِدَّاء عَلَى الكفار﴾ أي غلاظ عليهم، كما يغلظ الأسد على فريسته، وهو جمع شديد ﴿رُحَمَاء بَيْنَهُمْ﴾ أي متوادّون متعاطفون، وهو جمع رحيم، والمعنى : أنهم يظهرون لمن خالف دينهم الشدّة والصلابة، ولمن وافقه الرحمة والرأفة. قرأ الجمهور برفع ﴿أَشِدَّاءُ﴾، و ﴿رُحَمَاءُ﴾ على أنه خبر للموصول، أو خبر لمحمد وما عطف عليه كما تقدّم. وقرأ الحسن بنصبهما على الحال أو المدح، ويكون الخبر على هذه القراءة ﴿تَرَاهُمْ رُكَّعاً سُجَّداً﴾ أي تشاهدهم حال كونهم راكعين ساجدين، وعلى قراءة الجمهور هو خبر آخر، أو استئناف : أعني قوله :﴿تَرَاهُمْ﴾، ﴿يَبْتَغُونَ فَضْلاً مّنَ الله وَرِضْوَاناً﴾ أي يطلبون ثواب الله لهم ورضاه عنهم، وهذه الجملة خبر ثالث على قراءة الجمهور، أو في محل نصب على الحال من ضمير ﴿تراهم﴾، وهكذا ﴿سيماهم فِي وُجُوهِهِمْ مّنْ أَثَرِ السجود﴾ السيما : العلامة، وفيها لغتان المدّ والقصر : أي تظهر علامتهم في جباههم من أثر السجود في الصلاة وكثرة التعبد بالليل والنهار. وقال الضحاك : إذا سهر الرجل أصبح مصفراً، فجعل هذا هو السيما. وقال الزهري : مواضع السجود أشدّ وجوههم بياضاً يوم القيامة. وقال مجاهد : هو الخشوع والتواضع، وبالأوّل، أعني : كونه ما يظهر في الجباه من كثرة السجود قاله سعيد بن جبير ومالك. وقال ابن جرير : هو الوقار. وقال الحسن : إذا رأيتهم مرضى وما هم بمرضى، وقيل : هو البهاء في الوجه وظهور الأنوار عليه، وبه قال سفيان الثوري، والإشارة بقوله :﴿ذلك﴾ إلى ما تقدّم من هذه الصفات الجليلة، وهو مبتدأ وخبره قوله :﴿مَثَلُهُمْ فِي التوراة﴾ أي وصفهم الذي وصفوا به في التوراة ووصفهم الذي وصفوا به ﴿فِي الإنجيل﴾ وتكرير ذكر المثل لزيادة تقريره، وللتنبيه على غرابته، وأنه جار مجرى الأمثال في الغرابة ﴿كَزَرْعٍ أَخْرَجَ شَطْأَهُ﴾ إلخ، كلام مستأنف، أي هم كزرع إلخ، وقيل : هو تفسير لذلك على أنه إشارة مبهمة لم يرد به ما تقدّم من الأوصاف، وقيل : هو خبر لقوله :﴿وَمَثَلُهُمْ فِي الإنجيل﴾ أي ومثلهم في الإنجيل كزرع. قال الفراء : فيه وجهان : إن شئت قلت ذلك مثلهم في التوراة ومثلهم في الإنجيل يعني : كمثلهم في القرآن، فيكون الوقف على الإنجيل، وإن شئت قلت ذلك مثلهم في التوراة، ثم تبتدئ ومثلهم في الإنجيل كزرع.
قرأ الجمهور :﴿شَطْأَهُ﴾ بسكون الطاء، وقرأ ابن كثير وابن ذكوان بفتحها، وقرأ أنس ونصر بن عاصم، ويحيى بن وثاب :﴿شطاه﴾ كعصاه. وقرأه الجحدري وابن أبي إسحاق :( شطه ) بغير همزة، وكلها لغات، قال الأخفش والكسائي :﴿شطأه﴾ أي طرفه. قال الفراء : شطأ الزرع فهو مشطئ : إذا خرج. قال الزجاج :﴿أَخْرَجَ شَطْأَهُ﴾ أي نباته. وقال قطرب : الشطأ : سوى السنبل. وروي عن الفراء أيضاً أنه قال : هو السنبل، وقال الجوهري : شطأ الزرع والنبات، والجمع أشطاء، وقد أشطأ الزرع : خرج شطؤه ﴿فَآزَرَهُ﴾ أي قوّاه وأعانه وشده، قيل المعنى : إن الشطأ قوّى الزرع، وقيل : إن الزرع قويّ الشطأ، ومما يدلّ على أن الشطأ خروج النبات. قول الشاعر :
أخرج الشطأ على وجه الثرىومن الأشجار أفنان الثمر
قرأ الجمهور ﴿فآزره﴾ بالمد. وقرأ ابن ذكوان، وأبو حيوة وحميد بن قيس بالقصر، وعلى قراءة الجمهور قول امرئ القيس :
بمحنية قد آزر الضالّ نبتهابجرّ جيوش غانمين وخيب
قال الفراء : آزرت فلاناً آزره أزراً : إذا قوّيته ﴿فاستغلظ﴾ أي صار ذلك الزرع غليظاً بعد أن كان دقيقاً ﴿فاستوى على سُوقِهِ﴾ أي فاستقام على أعواده، والسوق جمع ساق. وقرأ قنبل :( سؤقه ) بالهمزة الساكنة ﴿يُعْجِبُ الزراع﴾ أي يعجب هذا الزرع زارعه لقوّته وحسن منظره، وهذا مثل ضربه الله سبحانه لأصحاب النبيّ ﷺ، وأنهم يكونون في الابتداء قليلاً، ثم يزدادون ويكثرون ويقوون كالزرع، فإنه يكون في الابتداء ضعيفاً، ثم يقوى حالاً بعد حال حتى يغلظ ساقه. قال قتادة : مثل أصحاب محمد ﷺ في الإنجيل، أنه سيخرج من قوم ينبتون نبات الزرع يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر، ثم ذكر سبحانه علة تكثيره لأصحاب نبيه ﷺ وتقويته لهم فقال :﴿لِيَغِيظَ بِهِمُ الكفار﴾ أي كثرهم وقوّاهم ليكونوا غيظاً للكافرين، واللام متعلقة بمحذوف : أي فعل ذلك ليغيظ ﴿وَعَدَ الله الذين ءامَنُواْ وَعَمِلُواْ الصالحات مِنْهُم مَّغْفِرَةً وَأَجْراً عَظِيماً﴾ أي وعد سبحانه هؤلاء الذين مع محمد ﷺ أن يغفر ذنوبهم، ويجزل أجرهم بإدخالهم الجنة التي هي أكبر نعمة وأعظم منّة.
جزء ذو علاقة من تفسير الآية السابقة:وقد أخرج أحمد والبيهقي في الدلائل عن ابن عباس قال : نحروا يوم الحديبية سبعين بدنة، فلما صدّت عن البيت حنّت كما تحنّ إلى أولادها. وأخرج الحسن بن سفيان وأبو يعلى وابن المنذر وابن أبي حاتم وابن قانع والباوردي والطبراني وابن مردويه. قال السيوطي بسند جيد عن أبي جمعة حنيذ بن سبع قال :«قابلت رسول الله ﷺ أوّل النهار كافراً، وقابلت معه آخر النهار مسلماً وفينا نزلت :﴿وَلَوْلاَ رِجَالٌ مُّؤْمِنُونَ وَنِسَاء مؤمنات﴾ وكنا تسعة نفر سبعة رجال وامرأتان»، وفي رواية عند ابن أبي حاتم : كنا ثلاثة رجال وتسع نسوة. وأخرج ابن أبي حاتم، وابن مردويه عن ابن عباس ﴿لَوْلاَ رِجَالٌ مُّؤْمِنُونَ وَنِسَاء مؤمنات لَّمْ تَعْلَمُوهُمْ﴾ قال :«حين ردّوا النبي ﷺ ﴿أَن تَطَئُوهُمْ﴾ بقتلكم إياهم ﴿لَوْ تَزَيَّلُواْ﴾ يقول : لو تزيّل الكفار من المؤمنين لعذبهم الله عذاباً أليماً بقتلكم إياهم». وأخرج البخاري ومسلم وغيرهما عن سهل بن حنيف أنه قال يوم صفين : اتهموا أنفسكم، فلقد رأيتنا يوم الحديبية، يعني : الصلح الذي كان بين النبي ﷺ، وبين المشركين ولو نرى قتالاً لقاتلنا، فجاء عمر إلى رسول الله ﷺ فقال :«يا رسول الله ألسنا على الحق وهم على الباطل ؟ أليس قتلانا في الجنة، وقتلاهم في النار ؟ قال :" بلى ". قال : ففيم نعطي الدنية في ديننا، ونرجع ولما يحكم الله بيننا وبينهم ؟ قال : يا ابن الخطاب إني رسول الله ولن يضيعني الله أبداً، فرجع متغيظاً، فلم يصبر حتى جاء أبا بكر فقال : يا أبا بكر ألسنا على الحق، وهم على الباطل ؟ قال : بلى، قال : أليس قتلانا في الجنة، وقتلاهم في النار ؟ قال : بلى، قال : ففيم نعطي الدنية في ديننا ؟ قال : يا ابن الخطاب إنه رسول الله ﷺ، ولن يضيعه الله أبداً، فنزلت سورة الفتح، فأرسل رسول الله ﷺ إلى عمر، فأقرأه إياها، قال : يا رسول الله أفتح هو ؟ قال : نعم». وأخرج الترمذي وعبد الله بن أحمد في زوائد المسند وابن جرير والدارقطني في الإفراد، وابن مردويه والبيهقي في الأسماء والصفات عن أبيّ بن كعب، عن النبي ﷺ ﴿وَأَلْزَمَهُمْ كَلِمَةَ التقوى﴾ قال :«لا إله إلاّ الله» وفي إسناده الحسن بن قزعة، قال الترمذي بعد إخراجه : حديث غريب لا نعرفه إلاّ من حديثه، وكذا قال أبو زرعة. وأخرج ابن مردويه عن سلمة بن الأكوع مرفوعاً مثله. وأخرج عبد الرزاق والفريابي وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم والحاكم وصححه والبيهقي، في الأسماء والصفات عن عليّ بن أبي طالب مثله من قوله. وأخرج أحمد وابن حبان والحاكم من قول عمر بن الخطاب نحوه. وأخرج ابن المنذر وابن أبي حاتم وابن مردويه، والبيهقي في الأسماء والصفات عن ابن عباس نحوه. وأخرج ابن أبي حاتم والدارقطني في الأفراد عن المسور بن مخرمة ومروان نحوه وروي عن جماعة من التابعين نحو ذلك. وأخرج ابن مردويه عن ابن عباس :﴿لَّقَدْ صَدَقَ الله رَسُولَهُ الرؤيا بالحق﴾ قال : هو دخول محمد البيت والمؤمنين محلقين ومقصرين، وقد ورد في الدعاء للمحلقين والمقصرين في الصحيحين وغيرهما أحاديث منها ما قدّمنا الإشارة إليه، وهو في الصحيحين من حديث ابن عمر، وفيهما من حديث أبي هريرة أيضاً.
وأخرج ابن جرير عن ابن عباس في قوله :﴿سيماهم فِي وُجُوهِهِمْ﴾ قال : أما إنه ليس الذي يرونه، ولكنه سيما الإسلام، وسمته وخشوعه. وأخرج محمد بن نصر في كتاب الصلاة، وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم والبيهقي في سننه عن ابن عباس في الآية قال : هو السمت الحسن. وأخرج الطبراني في الأوسط والصغير، وابن مردويه. قال السيوطي بسند حسن عن أُبيّ بن كعب قال : قال رسول الله ﷺ في قوله :﴿سيماهم فِي وُجُوهِهِمْ مّنْ أَثَرِ السجود﴾ قال :«النور يوم القيامة» وأخرج البخاري في تاريخه وابن نصر عن ابن عباس في الآية قال : بياض يغشى وجوههم يوم القيامة. وأخرج ابن جرير وابن المنذر وابن مردويه عن ابن عباس ﴿ذَلِكَ مَثَلُهُمْ فِي التوراة﴾ يعني : نعتهم مكتوب في التوراة والإنجيل قبل أن يخلق الله السموات والأرض. وأخرج عبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن أنس ﴿كَزَرْعٍ أَخْرَجَ شَطْأَهُ﴾ قال : نباته : فروخه.


وقد أخرج أحمد والبيهقي في الدلائل عن ابن عباس قال : نحروا يوم الحديبية سبعين بدنة، فلما صدّت عن البيت حنّت كما تحنّ إلى أولادها. وأخرج الحسن بن سفيان وأبو يعلى وابن المنذر وابن أبي حاتم وابن قانع والباوردي والطبراني وابن مردويه. قال السيوطي بسند جيد عن أبي جمعة حنيذ بن سبع قال :«قابلت رسول الله ﷺ أوّل النهار كافراً، وقابلت معه آخر النهار مسلماً وفينا نزلت :﴿وَلَوْلاَ رِجَالٌ مُّؤْمِنُونَ وَنِسَاء مؤمنات﴾ وكنا تسعة نفر سبعة رجال وامرأتان»، وفي رواية عند ابن أبي حاتم : كنا ثلاثة رجال وتسع نسوة. وأخرج ابن أبي حاتم، وابن مردويه عن ابن عباس ﴿لَوْلاَ رِجَالٌ مُّؤْمِنُونَ وَنِسَاء مؤمنات لَّمْ تَعْلَمُوهُمْ﴾ قال :«حين ردّوا النبي ﷺ ﴿أَن تَطَئُوهُمْ﴾ بقتلكم إياهم ﴿لَوْ تَزَيَّلُواْ﴾ يقول : لو تزيّل الكفار من المؤمنين لعذبهم الله عذاباً أليماً بقتلكم إياهم». وأخرج البخاري ومسلم وغيرهما عن سهل بن حنيف أنه قال يوم صفين : اتهموا أنفسكم، فلقد رأيتنا يوم الحديبية، يعني : الصلح الذي كان بين النبي ﷺ، وبين المشركين ولو نرى قتالاً لقاتلنا، فجاء عمر إلى رسول الله ﷺ فقال :«يا رسول الله ألسنا على الحق وهم على الباطل ؟ أليس قتلانا في الجنة، وقتلاهم في النار ؟ قال :" بلى ". قال : ففيم نعطي الدنية في ديننا، ونرجع ولما يحكم الله بيننا وبينهم ؟ قال : يا ابن الخطاب إني رسول الله ولن يضيعني الله أبداً، فرجع متغيظاً، فلم يصبر حتى جاء أبا بكر فقال : يا أبا بكر ألسنا على الحق، وهم على الباطل ؟ قال : بلى، قال : أليس قتلانا في الجنة، وقتلاهم في النار ؟ قال : بلى، قال : ففيم نعطي الدنية في ديننا ؟ قال : يا ابن الخطاب إنه رسول الله ﷺ، ولن يضيعه الله أبداً، فنزلت سورة الفتح، فأرسل رسول الله ﷺ إلى عمر، فأقرأه إياها، قال : يا رسول الله أفتح هو ؟ قال : نعم». وأخرج الترمذي وعبد الله بن أحمد في زوائد المسند وابن جرير والدارقطني في الإفراد، وابن مردويه والبيهقي في الأسماء والصفات عن أبيّ بن كعب، عن النبي ﷺ ﴿وَأَلْزَمَهُمْ كَلِمَةَ التقوى﴾ قال :«لا إله إلاّ الله» وفي إسناده الحسن بن قزعة، قال الترمذي بعد إخراجه : حديث غريب لا نعرفه إلاّ من حديثه، وكذا قال أبو زرعة. وأخرج ابن مردويه عن سلمة بن الأكوع مرفوعاً مثله. وأخرج عبد الرزاق والفريابي وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم والحاكم وصححه والبيهقي، في الأسماء والصفات عن عليّ بن أبي طالب مثله من قوله. وأخرج أحمد وابن حبان والحاكم من قول عمر بن الخطاب نحوه. وأخرج ابن المنذر وابن أبي حاتم وابن مردويه، والبيهقي في الأسماء والصفات عن ابن عباس نحوه. وأخرج ابن أبي حاتم والدارقطني في الأفراد عن المسور بن مخرمة ومروان نحوه وروي عن جماعة من التابعين نحو ذلك. وأخرج ابن مردويه عن ابن عباس :﴿لَّقَدْ صَدَقَ الله رَسُولَهُ الرؤيا بالحق﴾ قال : هو دخول محمد البيت والمؤمنين محلقين ومقصرين، وقد ورد في الدعاء للمحلقين والمقصرين في الصحيحين وغيرهما أحاديث منها ما قدّمنا الإشارة إليه، وهو في الصحيحين من حديث ابن عمر، وفيهما من حديث أبي هريرة أيضاً.
وأخرج ابن جرير عن ابن عباس في قوله :﴿سيماهم فِي وُجُوهِهِمْ﴾ قال : أما إنه ليس الذي يرونه، ولكنه سيما الإسلام، وسمته وخشوعه. وأخرج محمد بن نصر في كتاب الصلاة، وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم والبيهقي في سننه عن ابن عباس في الآية قال : هو السمت الحسن. وأخرج الطبراني في الأوسط والصغير، وابن مردويه. قال السيوطي بسند حسن عن أُبيّ بن كعب قال : قال رسول الله ﷺ في قوله :﴿سيماهم فِي وُجُوهِهِمْ مّنْ أَثَرِ السجود﴾ قال :«النور يوم القيامة» وأخرج البخاري في تاريخه وابن نصر عن ابن عباس في الآية قال : بياض يغشى وجوههم يوم القيامة. وأخرج ابن جرير وابن المنذر وابن مردويه عن ابن عباس ﴿ذَلِكَ مَثَلُهُمْ فِي التوراة﴾ يعني : نعتهم مكتوب في التوراة والإنجيل قبل أن يخلق الله السموات والأرض. وأخرج عبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن أنس ﴿كَزَرْعٍ أَخْرَجَ شَطْأَهُ﴾ قال : نباته : فروخه.

فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير

الشوكاني

عرض الكتاب