سورة آل عمران | الآية ١٧٠

عرض السورة
التَّفسير

ﮣﮤﮥﮦﮧﮨﮩﮪﮫﮬﮭﮮﮯﮰﮱﯓﯔﯕﯖ

التفسير الوسيط
وهبة الزحيلي
جامع البيان في تأويل آي القرآن
الطبري
تفسير القرآن العظيم
ابن كثير
تفسير القرآن العظيم
ابن كثير
تيسير الكريم الرحمن
السعدي
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير
أبو بكر الجزائري
التفسير الميسر
مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
المختصر في تفسير القرآن الكريم
مركز تفسير للدراسات القرآنية
تفسير مقاتل بن سليمان
مقاتل بن سليمان
تفسير الإمام مالك
مالك بن أنس
معاني القرآن
الفراء
معاني القرآن للفراء
الفراء
مجاز القرآن
أبو عبيدة معمر بن المثنى
تفسير ابن المنذر
ابن المنذر
تفسير ابن أبي حاتم
ابن أبي حاتم الرازي
تأويلات أهل السنة
أبو منصور المَاتُرِيدي
بحر العلوم
أبو الليث السمرقندي
تفسير القرآن العزيز
ابن أبي زَمَنِين
الكشف والبيان عن تفسير القرآن
الثعلبي
الهداية الى بلوغ النهاية
مكي بن أبي طالب
النكت والعيون
الماوردي
النكت والعيون
الماوردي
تفسير القشيري
القشيري
لطائف الإشارات
القشيري
التفسير البسيط
الواحدي
الوجيز في تفسير الكتاب العزيز
الواحدي
تفسير السمعاني
أبو المظفر السمعاني
جهود الإمام الغزالي في التفسير
أبو حامد الغزالي
معالم التنزيل
البغوي
معالم التنزيل
البغوي
الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل
الزمخشري
المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز
ابن عطية
إيجاز البيان عن معاني القرآن
بيان الحق النيسابوري
تذكرة الاريب في تفسير الغريب
ابن الجوزي
زاد المسير في علم التفسير
ابن الجوزي
مفاتيح الغيب
فخر الدين الرازي
تفسير العز بن عبد السلام
عز الدين بن عبد السلام
أنوار التنزيل وأسرار التأويل
البيضاوي
مدارك التنزيل وحقائق التأويل
أبو البركات النسفي
التسهيل لعلوم التنزيل
ابن جُزَيِّ
لباب التأويل في معاني التنزيل
الخازن
البحر المحيط في التفسير
أبو حيان الأندلسي
النهر الماد من البحر المحيط
أبو حيان الأندلسي
الدر المصون في علوم الكتاب المكنون
السمين الحلبي
اللباب في علوم الكتاب
ابن عادل الحنبلي
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحداد اليمني
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحداد اليمني
التبيان في تفسير غريب القرآن
ابن الهائم
تنوير المقباس من تفسير ابن عباس
الفيروزآبادي
غرائب القرآن ورغائب الفرقان
نظام الدين القمي النيسابوري
تفسير الجلالين
المَحَلِّي
الجواهر الحسان في تفسير القرآن
الثعالبي
نظم الدرر في تناسب الآيات والسور
برهان الدين البقاعي
جامع البيان في تفسير القرآن
الإيجي محيي الدين
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
السُّيوطي
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
السُّيوطي
الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم
الكَازَرُوني
السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير
الشربيني
إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم
أبو السعود
روح البيان
إسماعيل حقي
التفسير المظهري
المظهري
البحر المديد في تفسير القرآن المجيد
ابن عجيبة
التفسير المظهري
محمد ثناء الله المظهري
حاشية الصاوي على تفسير الجلالين
الصاوي
فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير
الشوكاني
فتح البيان في مقاصد القرآن
صديق حسن خان
محاسن التأويل
جمال الدين القاسمي
روح المعاني
الألوسي
تفسير المنار
محمد رشيد رضا
تفسير المنار
رشيد رضا
تفسير المراغي
أحمد بن مصطفى المراغي
تفسير المراغي
المراغي
المصحف المفسّر
فريد وجدي
التفسير القرآني للقرآن
عبد الكريم يونس الخطيب
تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد
ابن عاشور
زهرة التفاسير
محمد أبو زهرة
زهرة التفاسير
أبو زهرة
بيان المعاني
ملا حويش
أوضح التفاسير
محمد عبد اللطيف الخطيب
إعراب القرآن وبيانه
محيي الدين الدرويش
التفسير الحديث
محمد عزة دروزة
التفسير الحديث
دروزة
تيسير التفسير
إبراهيم القطان
تيسير التفسير
إبراهيم القطان
الموسوعة القرآنية
إبراهيم الإبياري
التيسير في أحاديث التفسير
المكي الناصري
تفسير الشعراوي
الشعراوي
تفسير الشعراوي
الشعراوي
تفسير القرآن الكريم
عبد الله محمود شحاتة
التفسير الوسيط
محمد سيد طنطاوي
التفسير المنير
وهبة الزحيلي
التفسير الوسيط
وهبة الزحيلي
فتح الرحمن في تفسير القرآن
تعيلب
التفسير الشامل
أمير عبد العزيز
الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور
بشير ياسين
التفسير الميسر
التفسير الميسر
المنتخب في تفسير القرآن الكريم
المنتخب
أيسر التفاسير
أسعد حومد
التفسير الميسر
مجموعة من المؤلفين
التفسير الواضح
محمد محمود حجازي
المنتخب في تفسير القرآن الكريم
مجموعة من المؤلفين
تفسير غريب القرآن - الكواري
كَامِلَة بنت محمد الكَوارِي
صفوة التفاسير
محمد علي الصابوني
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحدادي اليمني
مختصر تفسير ابن كثير
محمد علي الصابوني
معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن
محمد الخضيري
يسمحون للمستضعفين أن تكون لهم عزة وكرامة، وقوة ومنعة. لذا تنشأ الحروب بين الفريقين، ويصبح الجهاد وردّ العدوان أمرا واجبا وفريضة لازمة، ويكون تقديم الشهداء وبذل التضحيات في الأمة عملا مفروضا. وقد جعل الإسلام للشهداء منزلة عالية في الدنيا بتخليد ذكرهم والثناء الحسن عليهم، وفضلوا في قبورهم بالرزق من الجنة من وقت القتل، حتى كأن حياة الدنيا دائمة لهم، إذ لا يرزق إلا حي.
قال الله تعالى:

[سورة آل عمران (٣) : الآيات ١٦٩ الى ١٧٥]

وَلا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْواتاً بَلْ أَحْياءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ (١٦٩) فَرِحِينَ بِما آتاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ وَيَسْتَبْشِرُونَ بِالَّذِينَ لَمْ يَلْحَقُوا بِهِمْ مِنْ خَلْفِهِمْ أَلاَّ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ (١٧٠) يَسْتَبْشِرُونَ بِنِعْمَةٍ مِنَ اللَّهِ وَفَضْلٍ وَأَنَّ اللَّهَ لا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُؤْمِنِينَ (١٧١) الَّذِينَ اسْتَجابُوا لِلَّهِ وَالرَّسُولِ مِنْ بَعْدِ ما أَصابَهُمُ الْقَرْحُ لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا مِنْهُمْ وَاتَّقَوْا أَجْرٌ عَظِيمٌ (١٧٢) الَّذِينَ قالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزادَهُمْ إِيماناً وَقالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ (١٧٣)
فَانْقَلَبُوا بِنِعْمَةٍ مِنَ اللَّهِ وَفَضْلٍ لَمْ يَمْسَسْهُمْ سُوءٌ وَاتَّبَعُوا رِضْوانَ اللَّهِ وَاللَّهُ ذُو فَضْلٍ عَظِيمٍ (١٧٤) إِنَّما ذلِكُمُ الشَّيْطانُ يُخَوِّفُ أَوْلِياءَهُ فَلا تَخافُوهُمْ وَخافُونِ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ (١٧٥)
«١» [آل عمران: ٣/ ١٦٩- ١٧٥].
تضمنت هذه الآيات الشريفة الكلام عن منزلة الشهداء، وعن بطولات المجاهدين في سبيل الله المخلصين أعمالهم ابتغاء مرضاة الله.
روى الإمام أحمد عن ابن عباس قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: «لما أصيب إخوانكم بأحد، جعل الله أرواحهم في أجواف طير خضر، ترد أنهار الجنة، وتأكل من ثمارها، وتأوي إلى قناديل من ذهب معلّقة في ظل العرش، فلما وجدوا طيب مأكلهم وشربهم وحسن مقيلهم قالوا: يا ليت إخواننا يعلمون ما صنع الله لنا، فقال الله تعالى: أنا أبلغهم عنكم»، فنزلت هذه الآية.
(١) أي الألم الشديد والجراح يوم أحد.
— 261 —
آية الشهداء هذه تحث المؤمنين على الجهاد ونصر الإسلام وإعلاء كلمة الله، وترغب في الاستشهاد في سبيل الله، لأن للشهداء مكانة عالية عند ربهم، فهم أحياء عند ربهم حياة من نوع خاص، في عالم الغيب، يمددهم الله برزق من الجنة،
قال النبي صلّى الله عليه وسلّم فيما يرويه الإمام أحمد وغيره عن ابن عباس: «أرواح الشهداء على نهر بباب الجنة يقال له بارق، يخرج عليهم رزقهم من الجنة بكرة وعشيا».
هؤلاء الشهداء فرحون بما رأوه من نعيم واسع وفضل كبير وإكرام جليل من الله، وهم مسرورون بإخوانهم المجاهدين الذين يتبعونهم على درب الجهاد والاستشهاد، لما شاهدوه من الجزاء العظيم لهم: وهو حياة أبدية ونعيم دائم، لا خوف عليهم من مكروه، ولا حزن على ما فاتهم في الدنيا، وهم يستبشرون بما يتجدد لهم من نعمة الحياة عند ربهم، ورزقه لهم، وحفظ ثوابهم العظيم.
والمجاهدون الذين يحظون بشرف الشهادة هم المؤمنون الذين استجابوا لله وللرسول من بعد ما أصابهم الألم الشديد والجراح في غزوة أحد، فلبوا نداء الرسول صلّى الله عليه وسلّم حينما طلبهم فورا بعد أحد للقاء أبي سفيان في غزوة حمراء الأسد، للذين أحسنوا منهم العمل واتقوا ربهم وخافوا عقابه لهم أجر عظيم يتناسب مع جهادهم وتضحياتهم.
وهم الذين قال لهم بعض الناس (نعيم بن مسعود) : إن الناس وهم قريش قد جمعوا جموعهم فاخشوهم ولا تخرجوا إليهم، وذلك في غزوة بدر الصغرى، فزادهم قول الناس المثبّطين إيمانا بالله وثقة به ويقينا في دينه، فخافوا الله، ولم يخافوا الناس، واعتمدوا على نصره وعونه قائلين: حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ. أي كافينا الله وهو نعم الناصر المتولي أمورنا، وهذه الكلمة هي التي قالها إبراهيم الخليل حينما ألقي في النار، وقالها النبي محمد صلّى الله عليه وسلّم حين قال الناس: إن الناس قد جمعوا لكم. ولما
— 262 —
فوض أولئك المؤمنون المجاهدون أمورهم لربهم، أعطاهم من الجزاء أربعة معان:
النعمة، والفضل، وصرف السوء، واتباع الرضى الإلهي، والله صاحب الفضل العظيم.
إنما ذلكم الشيطان وهو نعيم بن مسعود المثبّط للمسلمين قبل إسلامه، أو هو إبليس يخوفكم- أيها المؤمنون- أنصاره وهم المنافقون وقريش ومن معهم من صناديد الكفار، فلا تخافوهم وخافوني باتباع أمري وجاهدوا مع رسولي إن كنتم مؤمنين حقا.
ومجمل القول: إن المؤمن القوي لا يكون جبانا، وإن الشهداء أحياء بعد قتلهم حياة غيبية خاصة، ورزقهم في الدنيا من الجنة، والخوف يجب أن يكون من الله فقط لا من الأعداء، وعلى المؤمن أن يثق بتأييد الله وعونه ونصره، ويتخطى كل أسباب الخوف من غير الله.
استبعاد الخوف من الأعداء
الخوف غريزة في البشر، وتزداد المخاوف حين لقاء الأعداء في المعارك، ولكن الإيمان بالله يلقي في النفس الطمأنينة، ويقوّي النفوس المؤمنة، فترى المؤمن قويا شجاعا مقداما، والكافر ضعيفا جبانا متقهقرا، ولا يتغير هذا الموقف في القديم والجديد، فأهل الإيمان هم الشجعان، وغير المؤمنين هم الجبناء عادة.
وجاء القرآن لتربية نفوس المؤمنين، وتبديد المخاوف من ملاقاة الأعداء، وغرس الثقة والقوة في صفوف الدعاة إلى الله، لأن إرادة الله هي الغالبة، والله سبحانه هو القوي الغالب القاهر. ومن مقتضى الإرادة الإلهية تمييز أهل الإيمان عن غيرهم، لتعرف مكانتهم ومنزلتهم عند الله تعالى.
قال الله عز وجل مبينا الفارق بين صف المؤمنين وبين صف الكافرين:
— 263 —

التفسير الوسيط

وهبة الزحيلي

عرض الكتاب